moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الحاديه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٩١٧١٨٢ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) للتجاره والمقاولات المدعي عليه: شركه (...) شركه الشخص الواحد الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعيه/ (...)، ذو الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليها افاد فيها: ١- تعمل المدعيه في مجال توريد المواد الصناعيه، وقد تم الاتفاق بين المدعيه والمدعي عليها علي توريد مجموعه من المعدات للمدعي عليها علي عده دفعات، بمبلغ اجمالي (٤٠،١٧٢.٠٠) اربعون الفا ومايه واثنان وسبعون ريالا، وقد كان بدايه التعامل بتاريخ ٠٤/٠٣/٢٠١٧م حتي تاريخ ٠١/٠١/٢٠١٩م، وقد صادقت المدعي عليها علي صحه الرصيد بموجب الخطاب الصادر بتاريخ ٠١/٠١/٢٠١٩م بمبلغ (٤٠،١٧٢.٠٠) اربعون الفا ومايه واثنان وسبعون ريالا فقط. ٢- لقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع، الا انها قد تخلفت عن سداد المقابل المالي للمبيع، منذ ذلك التاريخ والمدعيه مستمره في مخاطبه المدعي عليها من اجل سداد مبلغ المطالبه، الا انها ما زالت تماطل، حتي الجات المدعيه لاقامه هذه الدعوي والاستعانه لمحامي، وختم وكيل المدعيه صحيفه دعواه بطلب الزام المدعي عليها بالاتي: ١- الزام المدعي عليها بسداد مبلغ المطالبه وقدره (٤٠،١٧٢.٠٠) اربعون الفا ومايه واثنان وسبعون ريالا. ٢- الزام المدعي عليها بسداد اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (٥،٤٤٥.٦٤) خمسه الاف واربعمايه وخمسه واربعون ريالا واربعه وستون هلله. وارفق ما راه سندا لدعواه من مصادقه علي صحه الرصيد، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره جلسه في ٢٦/١٠/١٤٤٤ه، وافتتحت هذه الجلسه التحضيريه انفاذا للماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه عبر الاتصال المريي، وفيها حضر وكيل المدعيه (...) بالوكاله رقم (...)، وتبين عدم حضور من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه بموجب مهمه التبليغ رقم (٧٢٤٠٠١١٢)، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه احال علي الطلب برقم (٤٤١١١٢٣٦٥٧) بتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٤ه، وحصر طلباته واسانيده في ما ورد في الطلب ومرفقات القضيه، وبسؤاله عما اذا كان لديه ما يضيفه، فاكتفي بما قدمه سابقا، ولصلاحيه الفصل في القضيه قررت الدايره قفل باب المرافعه لاصدار الحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، ولما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بما يلي: اولا: بدفع مبلغ وقدره (٤٠،١٧٢) اربعون الفا ومايه واثنان وسبعون ريال، متمثله في ثمن مواد صناعيه والمبينه في وقايع هذا الصك، ثانيا: الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا وقدره (٥،٤٤٥.٦٤) خمسه الاف واربعمايه وخمسه واربعون ريالا واربع وستون هلله متمثله في قيمه اتعاب محاماه، ولما كان النزاع ناشيا بين تجار بسبب اعمالهم التجاريه مما يجعل المحكمه مختصه بنظر النزاع استنادا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، وتمضي معه الدايره للنظر في موضوع الدعوي، ولما كانت المدعيه تطلب ماورد في صدر الاسباب، ولما كان الثابت عدم حضور من يمثل المدعي عيلها وعدم تقديم جواب منها علي دعوي المدعيه رغم تبلغها، وبما ان المدعي عليها قد اسقطت حقها في الدفاع عن نفسها رغم علمها وتبلغها بالدعوي -حسب مهام التبليغ المرصوده في النظام- لابداء او تقديم ما يثبت خلو ذمتها وتخالصها من هذا الالتزام؛ الامر الذي تعده الدايره قرينه علي صحه دعوي المدعيه، قال الموفق -رحمه الله تعالي- فان امتنع الخصم في البلد من الحضور عند الحاكم، حكم عليه؛ لانه لو لم يحكم عليه لجعل الامتناع و الاستتار طريقا الي تضييع الحقوق... (الكافي ٤/ ٢٤١)، ولما كانت المدعيه قد قدمت في سبيل اثبات مطالبتها مصادقه رصيد صادره من مطبوعاتها بتاريخ ٠١/ ٠١/ ٢٠١٩م، ومذيله بختم يعود للمدعي عليها، وذلك بمصادقه المدعي عليها باستحقاق المدعيه مبلغ وقدره (٤٠.١٧٢) اربعون الفا ومايه واثنان وسبعون ريالا، وبما ان الاصل في الاوراق الصحه مالم يقدح فيها قادح يحيلها عن هذا الاصل؛ واستنادا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده (٢٩) من نظام الاثبات (يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق)، مما تنتهي معه الدايره الي انشغال ذمه المدعي عليها بالمبلغ محل المطالبه وتنتهي الي الزامها بدفعه كما جاء في منطوقها، اما عن طلب اتعاب المحاماه، ولما كانت الدايره بصدد تكييف هذا الطلب استبان لها خضوعه لقواعد التعويض وتفرعها عنه، ولما كانت قواعد التعويض تقوم علي اركان ثلاثه (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) وهي مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي في (التعدي والتلف والافضاء)، ومن ثم يتعين علي الدايره ان تتحقق من قيام هذه الاركان علي الواقعه الماثله ليتسني لها تقرير واقعه الضرر ونشؤها وترتب المسؤوليه بموجبها، وبتفحص الدايره لاوراق القضيه؛ رات قيام اركان التعويض في مواجهه المدعي عليها، حيث تمثل الخطا في مماطله المدعي عليها لاداء الحق الثابت عليها للمدعيه والمتمثل في مبلغ المطالبه، اما عن الضرر فقد تمثل بدفع المدعيه للاتعاب لمكتب محاماه (...) للمحاماه بموجب العقد الموقع مع المكتب بتاريخ بتاريخ ٢٢/ ٠١/ ١٤٤٣، والمتضمن قيام الطرف الاول -المحامي- بتمثيل المدعيه في عده قضايا من ضمنها القضيه محل النزاع بمبلغ وقدره (٥٠٠٠) خمسه الاف ريال ونسبه ١٢٪ من قيمه المبالغ المحصله، وذلك في سبيل اثبات حقها وكتابه المذكرات اللازمه والترافع عنها، والعلاقه السببيه بينهما بينه في ان المماطله التي قامت بها المدعي عليها حدا بالمدعيه توكيل محامي لاداء المهام اللازمه لاستيفاء حقها، وذلك كله يوجب تحمل المدعي عليها قدرا من التعويض يجبر معه ضرر المدعيه، ولما كان من المستقر تاسيسا علي الادله الشرعيه المتضافره برفع الضرر، تحميل المدين المماطل غرم الشكايه، قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله: ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد ، وجاء في كشاف القناع: ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه؛ فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل -اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد -؛ لانه تسبب في غرمه بغير حق ؛ولما كانت قواعد التعويض تنص علي جبر الضرر بالقدر الواقع حقيقه ولا يسوغ جبره بما لا يتناسب معه؛ اذ لا يمكن للتعويض ان يكون مصدرا للاثراء بلا سبب، ولما كانت الدايره هي المعنيه بتقدير الغرم المعتاد للاتعاب باعتبارها الخبير الاول؛ فالمتعين في هذا الصدد ان تتحمل المدعي عليها قدرا من الاتعاب تري الدايره استحقاق المدعيه لها، وفقا لما يغرمه المعتاد في مثل هذا المقام، والدايره تنتهي الي استحقاق المدعيه في سبيل ذلك ١٠٪ من قيمه المبلغ المحكوم به، وتوضح الدايره في هذا المقام ان تقديرها استند الي مراعاه القواعد التي تضمنتها الماده ١٦٤ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه؛ وبناء علي ما سبق فان الدايره تحكم بالزام المدعي عليها بدفع الاتعاب كما جاء في منطوقها وبه تقضي. وتشير الدايره بان هذا الحكم يعد حضوريا في حق المدعي عليها كونها قد تبلغت لشخصها حسب مهام التبليغ المرصوده في النظام؛ استنادا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه، كما تنبه الدايره اخيرا بان هذا الحكم غير قابل للاعتراض كون الدعوي من الدعاوي اليسيره وبذلك يكون هذا الحكم نهايي؛ استنادا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه. نص الحكم: حكمت الدايره حضوريا بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها (شركه (...) شركه الشخص الواحد) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه (شركه (...) للتجاره والمقاولات)سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٤٠.١٧٢) اربعون الفا ومايه واثنان وسبعون ريالا، ثانيا: الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا وقدره (٤٠١٧.٢٠) اربعه الاف وسبعه عشر ريال وعشرون هلله لقاء اتعاب المحاماه؛ لما هو موضح في الاسباب، والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.