moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثامنه عشره وبناء علي القضيه رقم 4470614980 لعام 1444 ه المدعي: شركه مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات المحدوده المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص الوقايع بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي، وبمطالعتها اتخذت لها الدايره ما يلزم وحددت لنظرها جلسه بتاريخ 1444/08/09 ه، وفيها حضر المدعي وكاله المشار له في اعلي نسخه الضبط بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخها 29/12/1442 ه الصادره من (الموثقين)، ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها شرعا رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه ووصول رابط الجلسه لها بنجاح، لذا قررت الدايره السير في الدعوي وفي حال الحكم فيها يكون في حقها حضوريا، وبناء علي ما ورد في الماده رقم (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره وكيل المدعيه بان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي، وتري الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوي، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فتبين عدم امكانيه الصلح في هذه الجلسه لتغيب المدعي عليها، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكلته احال الي ما جاء في لايحه الدعوي ومرفقاتها، طالبا فيها الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (21.468) واحد وعشرون الفا واربعمايه وثمانيه وستون ريالا مقابل المتبقي من قيمه توريد بضاعه عباره عن ادوات قرطاسيه ولوازم مكتبيه لصالح المدعي عليها، والزامها بدفع مبلغ قدره (2000) الفي ريال اتعابا للمحاماه، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن بينته علي صحه الدعوي فذكر بانها تتمثل في مطابقه رصيد والمذيله بختم المدعي عليها، لذا اطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ المطالبه والحكم به، وبسؤاله هل لديه مزيد بينه قرر قايلا: بانه يكتفي بما تقدم، هكذا قرر، ثم جري من الدايره الاطلاع علي ملف القضيه فتبين وجود مطابقه رصيد والمذيله بختم المدعي عليها، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها فقد قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله لاصدار الحكم. الاسباب: تاسيسا سالفه البيان وبما ان هذه المنازعه تندرج تحت نص الماده (16) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم علي الوقايع (م/93) في 15-8-1441ه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من دعاوي ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه او دعاوي الشراكات وعليه فان الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعه، ومن حيث موضوع الدعوي، ولما كان وكيل المدعيه يطلب الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (21.468) واحد وعشرون الفا واربعمايه وثمانيه وستون ريالا مقابل المتبقي من قيمه توريد بضاعه عباره عن ادوات قرطاسيه ولوازم مكتبيه لصالح المدعي عليه، والزامه بدفع مبلغ قدره (2000) الفي ريال اتعابا للمحاماه، وحيث قدم بينته علي ذلك والمتمثله في ورقه مصادقه الرصيد والمذيله بختم المدعي عليه ولما كان الاصل في ورقه المصادقه تجسيدها لاقرار ممضيها، ولما كان الاقرار حجه، ولا عذر لمن اقر، وان علي اليد ما اخذت حتي تؤديه؛ فضلا عن المستقر فقها وقضاء ومما جرت عليه تعاملات التجار؛ ان المصادقه علي الرصيد تعد في اصلها اقرارا من قبل المصادق يثبت مبلغ المصادقه في ذمته، فلا تطرح الا بما يثبت سداد قيمتها او جزءا منها او بما يثبت صدورها بالخطا رجوعا الي الاوراق والدفاتر والسجلات، وبما ان المدعي عليه قد تخلف عن الحضور، رغم تبلغه بموعد هذه الجلسه عن طريق النظام، وهذا تبليغ منتج لاثاره بناء علي الامر الملكي رقم: (14388) وتاريخ 25/2/1439 ه، القاضي بالموافقه علي جواز استعمال الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه ومن ضمنها الرسايل النصيه المرسله عبر الهاتف المحمول الموثق، وما بينته الفقره (2) من ذات الامر الملكي من انه يترتب علي التبليغ بالوسايل المنصوص عليها في الفقره (1) اعلاه ما يترتب علي التبليغ بالطرق المقرره في الانظمه القضاييه، ويعد التبليغ بتلك الوسايل تبليغا للشخص المرسل اليه". وحيث نصت الفقره الاولي من الماده (30) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/93 وتاريخ 15 / 08/ 1441ه) علي انه (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)؛ وبما ان التبليغ عن طريق نظام ابشر تعده الدايره تبليغ لشخص المدعي عليه ؛ وبما ان الثابت تخلف المدعي عليه عن حضور الجلسه، وترك الدفع بما ينال من طلب المدعيه وحجيه مستنداتها في الدعوي، فاعمالا لمبدا العداله الناجزه ولكون المدعي عليه لم يستجب لامر المحكمه ويدفع بما ينال من حجيه ما استندت عليه المدعيه، وامتناعه عن الحضور اصبح في حكم الغايب المستتر والممتنع عن الحضور، قال في الفروع: (من ادعي علي غايب مسافه قصر وقيل ويوم او مستتر بالبلد او ميت او غير مكلف وله بينه: سمعت وحكم بها.. قال في الترغيب وغيره: لا تفتقر البينه الي جحود، اذ الغيبه كالسكوت)؛ وما يتعلق بمطالبه وكيل المدعيه لاتعاب المحاماه،ولما كان من المقرر فقها وقضاء ان من الجا شخصا للمطالبه بحقه الثابت فانه يكلف باتعاب مرافعته، قال ابن تيميه رحمه الله: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد)، وقال البهوتي رحمه الله: (ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، لانه تسبب في غرمه بغير حق) وبما ان تقدير اتعاب الترافع والمحاماه منوط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26/10/1441ه؛ والمتضمنه علي انه:" تراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء-"، وعليه فان الدايره والحال ما ذكر تنتهي الي الحكم حضوريا علي المدعي عليها بمنطوق الحكم ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا / الزام المدعي عليه (...) بموجب هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعيه شركه مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات المحدوده بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (21.468) واحد وعشرون الفا واربعمايه وثمانيه وستون ريالا، ثانيا / الزام المدعي عليه (...) بموجب هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعيه شركه مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات المحدوده بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (1.073) الف وثلاثه وسبعون ريالا اتعابا للمحاماه، لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق.