tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / companies_law / company_formation

حكم رقم 4530218455 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 103 chunks

date_gregorian=2024-01-30 date_hijri=1428-08-05 document_type=ruling entity=document_number:f586eef0-be7b-4470-baa9-060707526738 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=companies_law taxonomy_l3=company_formation validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 4470592124 لعام 1444 ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:

(...)

الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بدعوي يختصم فيها المدعي عليه، وباحاله الدعوي الي الدايره بعد قيدها بالرقم المشار اليه اعلاه، عقدت الدايره جلستها الاولي في 08/07/1444 حضر/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، وحضر لحضوره/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليه بموجب الوكاله رقم (...)، ثم جري سؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله فحررها بما نصه: [اتفق موكلي (...) هويه رقم (...) مع المدعي عليه (...) هويه رقم (...) بتاريخ 05/08/1428ه علي تاسيس شركه ذات مسؤوليه محدوده متخصصه في تصنيع الادويه براس مال قدره عشرون مليون ريال (20.000.000) علي ان تكون حصه موكلي مبلغا قدره خمسه ملايين ريال (5.000.000) مقابل 25% من حصه المدعي عليه والتي تقدر ب 75% من اجمالي اصول وارباح الشركه المزمع تاسيسها، علي ان تكون حصه المدعي عليه هي فكره المشروع والمصاريف التي صرفها في اصدار التراخيص والسجل ودراسه الجدوي المبدييه وفقا لما نص عليه العقد (مرفق1)، كما اتفق الاطراف علي ان يلتزم المدعي عليه باداره الشركه وفقا لاحكام البند السادس من العقد، وقد قام موكلي بدفع ما يزيد عن حصته من راس المال بمبلغ قدره خمسه ملايين وستمايه وثلاث وتسعون الفا واربع مايه ريال (5.693.400) استلمها المدعي وفقا للمستندات التاليه: شيك مقدم للمدعي عليه برقم (13715219) وبتاريخ 14/11/2007م بمبلغ ثمانمايه الف ريال 800.000 (مرفق2). شيك مقدم للمدعي عليه برقم (000008) وبتاريخ 15/06/2008م بمبلغ ثلاثه ملايين ريال 3.000.000 (مرفق3).شيك مقدم للمدعي عليه برقم (000469) وبتاريخ 28/12/1428ه بمبلغ ثلاثمايه وخمس وسبعون الف ريال 375.000 (مرفق4).شيك مقدم للمدعي عليه برقم (000794) وبتاريخ 05/09/1428ه بمبلغ مليون ريال 1.000.000 (مرفق5).شيك مقدم للمدعي عليه برقم (000638) وبتاريخ 27/04/1428ه بمبلغ خمسمايه وثمانيه عشر الفا واربعمايه ريال 518.400 (مرفق6). وعليه فان مجموع ما سلمه موكلي للمدعي عليه هو خمسه ملايين وستمايه وثلاث وتسعون الفا واربع مايه ريال (5.693.400)، بما يزيد عن راس المال المتفق عليه. ولان المدعي عليه اخل بالتزامه بانهاء اجراءات الشراكه وقيدها في السجل التجاري؛ فقد قرر الاطراف في تاريخ 18/10/1430ه توقيع مخالصه تتضمن الغاء كافه العقود السابقه المبرمه بين الطرفين وعدم مطالبه اي طرف للطرف الاخر باي مبالغ ماليه بشرط ان يوقع بعد هذه المخالصه عقد تاسيس شركه ذات مسؤوليه محدوده وتكون حصه كل طرف 50% كما اقر الطرفان بانه سبق وان قام كل طرف بدفع حصته في الشراكه وفق ما تم سابقا (مرفق7)، وقد فوض موكلي المدعي عليه بالقيام بكافه اجراءات تاسيس الشركه، الا ان المدعي عليه لم يلتزم ايضا بما تضمنته المخالصه فبعد التوقيع عليها لم يقم باي من اجراءات تاسيس الشركه كما لم يوقع علي عقد التاسيس المزمع ابرامه في المخالصه، وعليه فان تاسيس الشركه هو شرط لسريان المخالصه اذ هي في حقيقتها منع موكلي من المطالبه براس المال لغرض تاسيس الشراكه المزمع تاسيسها بين الاطراف، وعليه فان المدعي عليه اخل بهذا الشرط واستحل اكل مال موكلي دون وجه مشروع، متمسكا بجزء من المخالصه ومهملا جزيها الاخر.لما تقدم من بيان اخلال المدعي عليه بتاسيسه لشراكه وحبسه لمال موكلي دون سبب مشروع ولقول الله تعالي: يايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل ولعدم التزامه بالعقد وبالمخالصه المبرمه بين الطرفين، فاني اطلب من فضيلتكم: الزام المدعي عليه برد راس المال المدفوع وقدره خمسه ملايين وستمايه وثلاث وتسعون الفا واربع مايه ريال (5.693.400) لعدم انعقاد الشراكه، حالا]. ثم جري سؤال وكيل المدعي عليه عن الدعوي فاجاب بما نصه: [مذكره جوابيه علي دعوي المدعي في الدعوي رقم: 4470592124 والمقامه من: المدعي: (...) هويه وطنيه رقم (...) ضد موكلي المدعي عليه: (...) هويه وطينه رقم: (...)- فانا نتقدم بالجواب علي الدعوي فيما يلي: اولا: ما ذكر المدعي من ان المبالغ المدفوعه مقابل ان ياسس موكلي للمدعي الشركه او المصنع المذكور فغير صحيح، والصحيح ان العلاقه السابقه بين الطرفين هي علاقه شراكه سابقه في مصنع ادويه ومحاليل طبيه بينهما بموجب العقد المحرر بين الطرفين سابقا (مرفق). ثانيا: ان هذه الدعوي لا يجوز النظر فيها ولا السير في موضوعها لكونها مسبوقه بمخالصه بين الطرفين بما يخص الاتفاق محل الدعوي مما يجعل النزاع منتهيا بامر قطعي، فقد نصت المخالصه علي انهاء الشراكه والا يطالب المدعي موكلي باي حق او مستحق بعد تاريخ المخالصه بما نصه (بان يتم الغاء كافه العقود السابقه الموقعه بين الطرفين بخصوص مصنع الادويه في (...) ولا يحق لاي طرف من الطرفين المذكورين بهذه المخالصه مطالبه الطرف الاخر باي مبالغ ماليه وقانونيه سبقت تاريخ هذه المخالصه وان يتحمل كل طرف اي خساير سبقت التوقيع علي هذه المخالصه وهذا اتفاق ملزم للطرفين المذكورين لا رجعه فيه) وعليه فان الدعوي المقامه من المدعي ليس لها وجه من الصحه ولا يجوز له المطالبه فيها لانها منتهيه بموجب المخالصه المحرره بين الطرفين، المتضمنه الابراء لجميع الاطراف. ثالثا: ان المدعي قد ناقض نفسه بنفسه مما يدل علي عدم صحه دعواه، ان المدعي قد رفع دعوي سابقه لدي المحكمه العامه في عام 1443 (مرفق صك الحكم) فقد ذكر في تلك الدعوي انه دفع لموكلي مبلغ وقدره: (4,693,400) اربعه ملايين وستمايه وثلاثه وتسعون الفا واربعمايه ريال، وهذه الدعوي ذكر انه دفع لموكلي مبلغ وقدره: (5.693.400) والفرق بين المبلغين كبير ويتضح لدي الدايره كذبه في دعواه. رابعا: وكما ناقض المدعي نفسه كذلك فقد رفع دعوي سابقه لدي المحكمه العامه مقيده عام 1432 (مرفق لكم صحيفه الدعوي) وطالب فيها موكلي كذلك بمبلغ وقدره (4.200.000) وهذا المبلغ مختلف عن هذه الدعوي المنظوره لديكم وعن الدعوي الاخري في المحكمه العامه مع ان موضوعها واحد. خامسا: ان المدعي يحاول ان يلبس علي الدايره القضاييه بارفاقه بعض المرفقات غير الصحيحه وما شابه، ومن ذلك العقد الذي ارفقه المدعي في هذه الدعوي، فقد ارفق العقد المزمع بين الطرفين، والحقيقه ان هذا العقد غير صحيح ولا يوجد عليه توقيع، وان العقد الصحيح مرفق لكم صاحب الفضيله وعليه توقيع الاطراف، حيث ان العقد الصحيح الذي ارفقناه يوجد فيه تفاصيل مستحقات موكلي من رواتب وخلافه، وكذلك اختلاف في النسب المذكوره في الدعوي، ولكن المدعي لا يريد ابرازه تلبيسا علي الدايره وهروبا من الحق حتي لا يثبت في ذمته شيء لموكلي. سادسا: ما ذكره المدعي في دعواه من كون هذه المخالصه مشروطه بتاسيس الشركه فغير صحيح، فان المخالصه ساريه ولم تشترط هذا الشرط مما يوجب العمل بها حتي الان، فالمخالصه لم تشترط ذلك بل تفاهم مبديي بين الاطراف وغير ملزم، وهذا واضح من صياغه الفقره الثانيه، فانها جاءت بصيغه الوعد سوف يتم وكما لا يخفي علي شريف علمكم ان الوعد غير ملزم، وانها لو كانت شرطا لصارت الصياغه واضحه ومؤكده، وخاصه ان المدعي مما لا يخفي علي مثله هذه الامور لكونه تاجر ويمارس الامور التجاريه. سابعا: علي فرض صحه اشتراط تاسيس الشركه في هذه المخالصه: فان المدعي هو السبب في عدم اتمام هذ الشرط علي فرض صحته، فالمدعي كان سببا في عدم تاسيس الشركه بتقصير منه وتفريط ومماطله منه، ومن ذلك ما يلي: ان المدعي لم يقدم اي ضمانه رسميه ومعتمده حتي يتم انهاء اجراءات القرض، فقد جاء في المخالصه كما في الفقره الثالثه منه ان القرض من لوازم تاسيس الشركه، وهذا القرض هو من (...)، وهذا القرض يلزم منه تقديم ضمانات رسميه ومعتمده، وبما ان تحمل القرض مناصفه بين الطرفين كما نصت عليه المخالصه، فان كل طرف يقدم ضمانه لنصيبه، ولكن هذا لم يحصل من المدعي مما تعذر معه انشاء الشركه. ان المدعي لم يفوض موكلي ولم يصدر منه اي وكاله شرعيه لموكلي تخص هذا الموضوع، مما يجعل انشاء الشركه وتاسيسها متعذرا بسبب راجع من المدعي، فقد جاء في المخالصه كما في الفقره الرابعه ان المدعي يفوض موكلي بوكاله شرعيه خاصه، وكذلك ذكر المدعي في دعواه انه فوض موكلي، وكل هذا غير صحيح ولم يحصل من قبل المدعي. ومن اوجه تفريط المدعي مما يجعل ان المخالصه ثابته وان الشرط -علي فرض صحته ولزومه- باطل: طول المده بين توقيع المخالصه وبين رفع هذه الدعوي، فان المخالصه موقعه في عام 1430 وهذه الدعوي مقيده في عام 1444، فهذه 14 سنه لم يطالب فيها ولم يتعاون مع موكلي في اي بند من بنود المخالصه. ثامنا: لا يخفي عليكم ان اقامه المدعي للدعوي بعد قيام المخالصه بينهما يعد من قبيل الشكاوي الكيديه التي قصد المدعي منها الاضرار والكيد بموكلي، ومما يؤكد كيديه هذه الدعوي: ان المدعي سبق واقام نظير هذه الدعوي سابقا برقم: 32214734 في عام 1432ه مطالبا بانهاء الشراكه وتم شطب الدعوي وانتهت الدعوي بالترك من المدعي. ارفاقه لمرفقات غير صحيحه امعان في الكيديه، ومن ذلك العقد بين الطرفين فقد ارفق كما تقدم عقدا غير صحيح بين الطرفين. ان المدعي قد رفع قضيتين سابقا في نفس الموضوع، وفي كل مره يذكر مبلغا مختلفا عن الاخر مما يدل علي كيديتها وعدم صحتها، فمره يطالب ب (4.200.000) ومره يطالب ب (4,693,400)، وفي هذه الدعوي يطالب ب (5.693.400) ان المدعي قد حرف تكييف العلاقه بين الطرفين، حيث ادعي في دعواه ان المبلغ لغرض الانشاء والبناء وان العلاقه علاقه مقاوله، والصحيح ان العلاقه علاقه شراكه. طول الفتره بين تاريخ المطالبه وتاريخ نشوء الحق المزعوم، مما يستبعد منه قيام الاستحقاق، اذ يستحيل عقلا ترك المدعي لدعواه لاكثر من 15 عاما. ان المبلغ الذي يطالب به المدعي ليس له فيه اي حق او مستحق وقد انتهت المطالبه بين الطرفين بالمخالصه السابقه بينهما، وقد نصت الماده الثالثه من نظام المرافعات الشرعيه (ان ظهر للمحكمه ان الدعوي صوريه او كيديه وجب عليها رفضها، ولها الحكم علي من يثبت عليه ذلك بتعزير). ونصت الماده اللايحه السادسه من الماده السابقه (يكون الحكم بالتعزير لكيديه الدعوي او صوريتها مع الحكم برفض الدعوي ان امكن ويخضع لطرق الاعتراض)، قال ابن فرحون رحمه الله في التبصره: (من قام بشكيه بغير حق او ادعي باطلا فينبغي ان يؤدب)، وقال البهوتي في الكشاف: (واذا ظهر كذب المدعي في دعواه بما يؤذي المدعي عليه عزر لكذبه واذاه للمدعي عليه)، وقال الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله (للحاكم الشرعي الاجتهاد في مثل هذه الامور، وتقرير ما يراه محققا للعدل ومزيلا للظلم والعدوان زاجرا من يتعمد الاضرار باخوانه المسلمين رادعا غيره ممن تسول له انفسهم ذلك). ملاحظه: يحتفظ موكلي بالمطالبه باي تعدي ينشا عن استخدام المدعي للاسم التجاري او اوراقه السابقه. التسبيب: ولان هذه الدعوي لا يجوز النظر فيها ولا السير في موضوعها لكونها مسبوقه بمخالصه بين الطرفين منهيه للنزاع ولان المدعي قد ناقض نفسه بنفسه برفعه عده دعاوي في موضوع واحد وبمبالغ مختلفه مما يدل علي عدم صحه دعواه ولعدم ما ذكره المدعي في دعواه من كون هذه المخالصه مشروطه بتاسيس الشركه ولكون المخالصه ساريه ولم تشترط هذا الشرط مما يوجب العمل بها حتي الان ولانه علي فرض صحه اشتراط تاسيس الشركه في هذه المخالصه فان المدعي هو السبب في عدم اتمام هذ الشرط علي فرض صحته لما ذكرنا من الاسباب اعلاه ولان الدعوي الماثله بين يدي الدايره من قبيل الدعاوي الكيديه فعليه اطلب التاليه. الطلبات: رد دعوي المدعي. اثبات كيديه الدعوي. اتعاب المحاماه وقدرها 150.000 ريال، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد. مقدمه وكيل المدعي عليه: المحامي (...) بموجب الوكاله رقم: (...) وتاريخ 02/01/1444 صادره من الخدمات الالكترونيه]. ثم جري افهام اطراف الدعوي ب(تبادل المذكرات) عبر (طلب تقديم الرد علي مذكره الدعوي وتبادل المذكرات) المتاحه عبر النظام الالكتروني، بواقع مذكره واحده لكل طرف، علي النحو الاتي: اولا: مذكره المدعي خلال (عشرون يوما) ابتداء من الغد. ثانيا: مذكره المدعي عليه، خلال (عشره ايام) التاليه للمده المحدده للمدعي. ثالثا: علي الجميع ارسال نسخه من المذكرات للدايره القضاييه بصيغه (Word) علي بريدها التالي: (...)، ورفعت الجلسه لذلك. وفي جلسه 22/08/1444 حضر/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، وحضر لحضوره/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليه بموجب الوكاله رقم (...)، وتشير الدايره الي ان وكيل المدعي تقدم بمذكرته عبر النظام ونصها ما يلي: [اشاره الي ما ذكره وكيل المدعي عليه: (...) في جوابه علي الدعوي المقامه من موكلي: (...) برقم (4470592124) فاني ارد عليه بالاتي: اولا: عدم صحه ما دفع به المدعي عليه من ان المخالصه الموقعه بين الطرفين منهيه للنزاع، وان النص الوارد فيها بتاسيس الشركه هو تفاهم مبديي غير ملزم ؛ ذلك ان المخالصه نصت في الفقره الثانيه علي: بعد التوقيع علي هذه المخالصه من الطرفين المذكورين اعلاه والمؤرخه بتاريخ 18/10/1430ه سوف يتم توقيع عقد تاسيس شركه ذات مسؤوليه محدوده بنسب متساويه بين الطرفين المذكورين بهذه المخالصه ويصبح نسبه كل طرف 50% وقد قام كل طرف بدفع المبلغ المطلوب حسب الاتفاق فكيف يقبل قول المدعي عليه بان هذا البند كان مجرد تفاهم مبديي، وقد نصت المخالصه علي ان الطرفين قاما بتقديم حصصهما من راس المال في الشركه المزمع ابرامها، الا ان يقال ان المدعي عليه كان يضمر ايهام موكلي بتاسيس الشركه بعد توقيع المخالصه حتي يتسني له اكل مال موكلي المدفوع له كراس مال، وبمجرد توقيع موكلي علي المخالصه قام المدعي عليه بالامتناع عن توقيع عقد الشراكه، واستولي علي مال موكلي دون وجه مشروع. ثانيا: عدم صحه ما يدعيه المدعي عليه من تناقض بين هذه الدعوي وسابقتها: ذكر المدعي عليه في جوابه عن الدعوي ان هذه الدعوي تتناقض مع الدعوي السابقه المقدمه في المحكمه العامه والذي انتهي الحكم فيها بعدم الاختصاص؛ وذلك لان مبلغ المطالبه فيها هو (4.693.400) والدعوي المقدمه في عام 1432ه بمبلغ قدره (4.200.000) المنتهيه بالشطب، والجواب علي ذلك ان موكلي تقدم في الدعويين السابقتين بطلب الزام المدعي عليه بتسليمه المبالغ التي توافرت لديه البينه علي استلام المدعي عليه لها، وبعض تلك البينات لم تكن حاضره عنده، حين نظر الدعويان السابقتان، وقد فصلت كافه المبالغ وما يثبت صحتها في صحيفه الدعوي، وكان الواجب علي المدعي عليه الجواب علي صحه تلك المبالغ والبينات المقدمه في هذه الدعوي، عوضا عن الدفع بما لا حجه فيه؛ مما يعد نكولا منه عن الجواب، واقرارا ضمنيا علي صحه استلامه لتلك المبالغ. ثالثا: ان الدفع بعدم صحه العقد المرفق في الدعوي غير مؤثر في الدعوي: وهو من باب تشتيت نظر الدايره القضاييه؛ ذلك ان المخالصه نصت في الفقره الاولي علي انه: يتم الغاء كافه العقود السابقه الموقعه بين الطرفين وعليه فالعقد المرفق في الدعوي والعقد المقدم من قبل المدعي عليه ملغيان بنص المخالصه، ولا وجه للدفع بكيديه الدعوي بناء علي ارفاق احد العقدين دون الاخر. رابعا: لا صحه لما يدعيه المدعي عليه من ان عدم تاسيس الشركه كان بسبب موكلي؛ لما يلي: 1- انه لم يتفق علي ان يكون تقديم الضمان المالي من قبل موكلي ولم يلتزم موكلي منفردا بذلك، وما كان موكلي ليسلم المدعي عليه المزيد من المبالغ الماليه او الضمانات البنكيه دون توقيع عقد التاسيس. 2- ان عدم اصدار الوكاله الشرعيه لا يمنع من توقيع عقد التاسيس كخطوه اولي لتاسيس الشركه، اذ انه علي فرض اصدار وكاله للمدعي عليه فلا يمكن تاسيس الشركه دون ابرام عقد التاسيس، وهذا ما امتنع المدعي عليه عن فعله. خامسا: ان عدم تاسيس الشركه لا يبيح للمدعي عليه الاستيلاء علي مال موكلي، -والذي نصت المخالصه علي ان موكلي قام بدفعه- لمجرد عدم تاسيس الشركه! فالواجب عليه حال عدم تاسيسها رد المال المدفوع لا اكله بالباطل. سادسا: فساد دفع المدعي عليه بالتقادم: فما ذكره المدعي بقوله: اذ يستحيل عقلا ترك المدعي لدعواه لاكثر من 15 عاما فهذا غير صحيح وموكلي لم يترك مطالبه المدعي عليه بحقه لاكثر من 15 عاما كما يدعيه، وقد كان موكلي يحاول الوصول مع المدعي عليه لحل ودي في موضوع الدعوي ولم يرغب بشكايه المدعي عليه، كما ان المدعي عليه يناقض نفسه بما دفع به من ان موكلي اقام دعوي في عام 1432ه! وايا ما يكن فقد نصت الماده السادسه والثلاثين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي: اذا كان الحق المدعي به ناشيا قبل نفاذ النظام، فتحتسب المده المنصوص عليها في الماده الرابعه والعشرين من النظام اعتبارا من تاريخ نفاذ النظام وعليه فانه لا يجوز الدفع بالتقادم لمخالفته للنظام. اضافه الي جميع ما تقدم من جواب علي رد المدعي عليه فان جميع ما دفع به من المدعي عليه لا يبيح له اكل مال موكلي بالباطل دون سبب مشروع مستترا بالمخالصه لاستحلال مال موكلي، مع ما نص فيها صراحه من ان موكلي قد دفع نصيبه من راس مال الشركه، والذي استلمه المدعي عليه وفق الحوالات البنكيه والشيكات المفصله في صحيفه الدعوي، وعليه فلا يجوز للمدعي عليه اجتزاء المخالصه والاحتجاج بجزء منها وطرح الجزء الذي يتنافي مع ما يهدف اليه، وخلاصه القول ان المدعي عليه استلم من موكلي المبالغ محل الدعوي كراس مال للشركه المزمع تاسيسها، ولان الشركه لم تؤسس، ولقول النبي صلي الله عليه وسلم: علي اليد ما اخذت حتي تؤديه فالواجب عليه هو اعاده راس المال، لا الاصرار علي التمسك بالباطل، وقد جاءت الشريعه بالمنع من ذلك قال صلي الله عليه وسلم: الا لا تظلموا, الا لا يحل مال امريء الا بطيب نفس منه . لما تقدم؛ فاني اطلب من فضيلتكم: الحكم بالزام المدعي عليه برد راس المال الذي استلمه من موكلي، وقدره (5.693.400) خمسه ملايين وستمايه وثلاثه وتسعون الفا واربعمايه ريال؛ لعدم انعقاد الشراكه، والزامه باتعاب المحاماه وقدرها (569.340 ريال) خمسمايه وتسعه وستون الفا وثلاثمايه واربعون ريالا]. كما تشير الدايره الي ان وكيل المدعي عليه تقدم بمذكره رد عبر بريد الدايره ونصها ما يلي: [فانا نتقدم بالجواب علي رد المدعي فيما يلي: اولا: ان المدعي لا زال يحاول ايهام الدايره القضاييه بان المخالصه والشراكه السابقه لها ليس بينهما فاصل زمني او دفع تكاليف من الاطراف، وان ما تم دفعه قبل المخالصه يتعلق بالشراكه المذكوره في المخالصه وهذا كله غير صحيح، فان المخالصه كانت منهيه للشراكه قبلها وان المبالغ المدفوعه من الاطراف كانت تتعلق بالشراكه المنتهيه بالمخالصه، فان عقد الشراكه تم توقيعه في 05/08/1428 والمخالصه تم توقيعها في 18/10/1430 وهذا الزمن طويل، وقد جري فيه العديد من الاعمال والمراجعات ودفع التكاليف المتعلقه بها التي اوجبها العقد، وان كل ما تم دفعه من الاطراف للشراكه التي قبل المخالصه قد تم استهلاكه في الشراكه التي انتهت بالمخالصه، ثم بعد هذا وقع طرفا القضيه المخالصه المشار لها حتي لا يطالب احدهما الاخر، وان موكلي يحتفظ بحقه عند عدم اعمال هذه المخالصه بالزام المدعي بالشرط الجزايي الوارد في العقد، ونؤكد علي ما ذكرناه في جوابنا من ان العلاقه السابقه بين الطرفين هي علاقه شراكه سابقه في مصنع ادويه ومحاليل طبيه بينهما بموجب العقد المحرر بين الطرفين سابقا وانتهت بتوقيع المخالصه. ثانيا: ما ذكره المدعي من كون المخالصه غير منهيه للنزاع وللشراكه قبلها فغير صحيح، بل الصحيح ان المخالصه علي اسمها وعنوانها ومضمونها وبنودها: مخالصه منهيه للشراكه ولهذا النزاع، مما لا يجوز معه نظر القضيه لكونها مسبوقه بمخالصه انهت كل ما يتعلق الذي بين طرفي الدعوي في الشراكه محل الدعوي، والا لما كان للمخالصات لها فايدتها، وان تعطيلها وعدم اعمالها -علي فرض عدم احتفاف الدعوي بما يكذبها- يجعل المخالصات ليس لها اهميه او اعتبار. ثالثا: نتمسك بما ذكرناه في جوابنا من ان هذه الدعوي لا يجوز النظر فيها ولا السير في موضوعها لكونها مسبوقه بمخالصه بين الطرفين بما يخص الاتفاق محل الدعوي مما يجعل النزاع منتهيا بامر قطعي، فقد نصت المخالصه علي انهاء الشراكه والا يطالب المدعي موكلي باي حق او مستحق بعد تاريخ المخالصه بما نصه (ولا يحق لاي طرف من الطرفين المذكورين بهذه المخالصه مطالبه الطرف الاخر باي مبالغ ماليه وقانونيه سبقت تاريخ هذه المخالصه وان يتحمل كل طرف اي خساير سبقت التوقيع علي هذه المخالصه وهذا اتفاق ملزم للطرفين المذكورين لا رجعه فيه) وعليه فان الدعوي المقامه من المدعي ليس لها وجه من الصحه ولا يجوز له المطالبه فيها لانها منتهيه بموجب المخالصه المحرره بين الطرفين، المتضمنه الابراء لجميع الاطراف. رابعا: ونتمسك بما ذكرناه في جوابنا من كون هذه المخالصه غير مشروطه بتاسيس الشركه بخلاف ما يدعيه المدعي، فان المخالصه ساريه ولم تشترط هذا الشرط مما يوجب العمل بالمخالصه حتي الان، فالمخالصه لم تشترط ذلك بل تفاهم مبديي بين الاطراف وغير ملزم، وهذا واضح من صياغه الفقره الثانيه، فانها جاءت بصيغه الوعد سوف يتم وكما لا يخفي علي شريف علمكم ان الوعد غير ملزم، وانها لو كانت شرطا لصارت الصياغه واضحه ومؤكده، وخاصه ان المدعي مما لا يخفي علي مثله هذه الامور لكونه تاجر ويمارس الامور التجاريه. خامسا: ومن باب التوضيح للدايره القضاييه تحايل المدعي وانه يحاول ايهام الدايره القضاييه وذكره لوقايع غير صحيحه والاستدلال عليها بمرفقات باطله، فقد ارفق المدعي شيكات ليس فيها رصيد يزعم ان موكلي استلمها وقد اخرج موكلي في حينه اعتراض عليها لعدم الرصيد فيها، وهي علي سبيل المثال: ا. الشيك رقم (000794) بتاريخ 05/09/1428 بمبلغ وقدره: (1.000.000) ريال، وهذا الشيك لا يوجد فيه رصيد بموجب ورقه الاعتراض المرفقه لكم. ب. شيك رقم (000638) بتاريخ 27/04/1429ه الموافق 03/05/2008م بمبلغ وقدره: (518.400) ريال، وهذا الشيك لا يوجد فيه رصيد بدلاله كشف الحساب الذي ارفقه المدعي، فالعمود الاخير من الكشف يوضح رصيد الحساب، ويتضح للدايره القضاييه ان رصيد الحساب لا يكفي للشيك، فالرصيد الموجود في الكشف هو (350.932) فهو غير كاف للشيك. ومن وجه اخر: فان جميع المبالغ المذكوره في الدعوي -علي فرض صحتها- والتي استدل عليها المدعي بشيكات بان عورها واشكالها من الفقره السابقه، فان جميعها بتواريخ قبل المخالصه مما يدل علي انتهايها بالمخالصه، وان المخالصه شامله لها ولغيرها لانتهاء الشراكه المتعلق بها. سادسا: ما ذكره المدعي من كون اختلاف المبالغ في الدعاوي التي اقامها بسبب عدم توافر البينه لديه فغير صحيح، فان بين اقامته لهذه الدعوي وبين الدعوي السابقه مده يسيره ومع هذا كان اختلاف المبلغ المطالب به قرابه المليون ريال؟! فالدعوي هذه قيدت في 26/06/1444 والتي قبلها قيدت في 28/10/1443 اي بينهما اقل من 8 اشهر، فكيف لا يدل هذا علي تناقضه ومع طول المده التي بلغت 15 سنه. سابعا: اقر المدعي في مذكرته بانه لم يصدر اي وكاله لموكلي لانهاء الشراكه المزعومه التي بعد المخالصه، مما يدل علي انه المتسبب لعدم اكمال ما تفاهموا عليه في المخالصه ولم يكن ملزما لعدم دفع المدعي المبالغ المطلوب منها وكذلك عدم اصداره وكالته وانه المقصر في ذلك. ثامنا: ما ذكره المدعي من عدم التقادم واستناده لنظام المحاكم التجاريه، فان هذا استناد غير صحيح وتشتيت للدايره القضاييه، فان طول المده التي ذكرناها بين المخالصه وبين اقامه هذه الدعوي يدل علي كذبها وعدم صحتها وهذه من القراين المعتبره في الشرع والنظام الداله علي كذب الدعوي. تاسعا: ان الدعوي قد احتف بها العديد من الادله والقراين الداله علي عدم صحتها وكذبها، فان نظام الاثبات قد جعل القراين كافيه ومغنيه عن اي طريق من طرق الاثبات كما في الماده الرابعه والثمانين، وكيف والحاله هذه ان لدي موكلي من البينات التي تدل علي عدم صحه المدعي في دعواه ووجود مخالصه منهيه للنزاع، وقد نص نظام الاثبات علي ان الاقرار وهو سيد الادله واقواها اذا احتف به وكذبه ظاهر الحال فانه لا يقبل كما في الماده السادسه عشره منه، فكيف والحاله هذه والقضيه كما هي امامكم اصحاب الفضيله قد احتف بها ما يكذبها ويدل علي عدم صحتها، ومن ذلك: ا. تناقض المدعي برفع دعوي سابقه لدي المحكمه العامه في عام 1443 فقد ذكر في تلك الدعوي انه دفع لموكلي مبلغ وقدره: (4,693,400) وكما انه رفع دعوي اخري لدي المحكمه العامه عام 1432 وطالب فيها موكلي كذلك بمبلغ وقدره (4.200.000) وهذا المبلغ مختلف عن هذه الدعوي المنظوره لديكم وعن الدعوي الاخري في المحكمه العامه مع ان موضوعها واحد، والفرق بين المبالغ كبير ويتضح لدي الدايره كذبه في دعواه. ب. ارفاق المدعي بعض المرفقات غير الصحيحه وما شابه، ومن ذلك العقد الذي ارفقه المدعي في هذه الدعوي، وقد تبين للدايره القضاييه من جوابنا علي الدعوي عدم صحته، وان الصحيح هو الذي ارفقناه، وكذلك ارفاقه وذكره لشيكات غير صحيحه ولا يوجد فيها رصيد كما وضحنا ذلك اعلاه. ج. ان المدعي قد حرف تكييف العلاقه بين الطرفين، حيث ادعي في دعواه ان المبلغ لغرض الانشاء والبناء وان العلاقه علاقه مقاوله، والصحيح ان العلاقه علاقه شراكه. د. طول الفتره بين تاريخ المطالبه وتاريخ نشوء الحق المزعوم، مما يستبعد منه قيام الاستحقاق، اذ يستحيل عقلا ترك المدعي لدعواه لاكثر من 15 عاما. ه. ان المبلغ الذي يطالب به المدعي ليس له فيه اي حق او مستحق وقد انتهت المطالبه بين الطرفين بالمخالصه السابقه بينهما. · التسبيب: ولان هذه الدعوي لا يجوز النظر فيها ولا السير في موضوعها لكونها مسبوقه بمخالصه بين الطرفين منهيه للنزاع ولان المدعي قد ناقض نفسه بنفسه برفعه عده دعاوي في موضوع واحد وبمبالغ مختلفه مما يدل علي عدم صحه دعواه ولعدم ما ذكره المدعي في دعواه من كون هذه المخالصه مشروطه بتاسيس الشركه ولكون المخالصه ساريه ولم تشترط هذا الشرط مما يوجب العمل بها حتي الان ولانه علي فرض صحه اشتراط تاسيس الشركه في هذه المخالصه فان المدعي هو السبب في عدم اتمام هذ الشرط علي فرض صحته لما ذكرنا من الاسباب اعلاه ولان الدعوي الماثله بين يدي الدايره من قبيل الدعاوي الكيديه ولاحتفاف هذه الدعوي بالعديد من القراين والبينات الداله علي عدم صحه الدعوي فعليه اطلب التاليه، الطلبات: 1- رد دعوي المدعي. 2- اثبات كيديه الدعوي. 3- الزام المدعي باتعاب المحاماه وقدرها 150.000 ريال، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد]. وقرر وكيل المدعي عليه تاكيده دفوعه الوارده في مذكرته واكتفاءه بما قدمه، وقررت الدايره رفع الجلسه للدراسه. وفي جلسه 03/11/1444 وفي هذه الجلسه حضر/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، وحضر لحضوره/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليه بموجب الوكاله رقم (...)، فيما قدم وكيل المدعي مذكره نصها: (اشاره الي ما ذكره وكيل المدعي عليه في مذكره رده المقدمه في الجلسه السابقه فاني ارد عليه بالاتي: اولا: بالاضافه الي ما سبق تفصيله في صحيفه الدعوي ومذكره الرد علي جواب المدعي عليه؛ وايضاحا لما قد يلتبس من وقايع الدعوي فاني اسرد -باختصار- وقايع الدعوي وفقا للاتي: 1/قام موكلي بالتوقيع علي اتفاقيه تاسيس شركه ذات مسؤوليه محدوده مع المدعي عليه في تاريخ 05/08/1428ه، وقد قام موكلي بتحويل حصته من راس مال الشركه للمدعي عليه، الا ان الشراكه لم تنعقد لعدم انشاء المصنع محل الشراكه، ولم تقيد الشركه لدي السجل التجاري. 2/بسبب عدم ممارسه الشركه لنشاطها قام موكلي بالتوقيع علي مخالصه مع المدعي عليه لالغاء كافه العقود السابقه بينهما، وابرام عقد جديد بناء علي راس المال المدفوع سابقا، وقد نصت المخالصه علي توقيع عقد شراكه جديد، فقد ورد فيها ما نصه: بعد التوقيع علي هذه المخالصه من الطرفين المذكورين اعلاه والمؤرخه بتاريخ 18/10/1430ه سوف يتم توقيع عقد تاسيس شركه ذات مسؤوليه محدوده بنسب متساويه بين الطرفين المذكورين بهذه المخالصه ويصبح نسبه كل طرف 50% وقد قام كل طرف بدفع المبلغ المطلوب حسب الاتفاق وهذا اتفاق والتزام وليس وعدا، وما يثبت ذلك هو نص المخالصه علي ان الطرفين قدما بالفعل راس مال الشركه المراد تاسيسها. 3/بمجرد التوقيع علي المخالصه بدا المدعي عليه بمماطله موكلي، وامتنع عن توقيع عقد تاسيس الشركه المتفق علي تاسيسها مع نص المخالصه علي ان الطرفين قد دفعا راس مالها. ثانيا: اما ما ذكره المدعي بشان الشيكات المقدمه في الدعوي فيجاب عليه وفقا للاتي: ما ذكره المدعي عليه من ان الشيك رقم (000638) وتاريخ 27/04/1429ه الموافق 03/05/2008م بمبلغ قدره (518.400) خمسمايه وثمانيه عشره الفا واربعمايه ريالا لا يوجد فيه رصيد فغير صحيح، فكشف الحساب البنكي السابق ارفاقه في صحيفه الدعوي يوضح ان الشيك قد تم سحبه حقيقه من قبل المدعي عليه، اما ما يذكره من عدم وجود رصيد كاف في الحساب لما هو مدون في خانه الرصيد بمبلغ قدره (350.932) ثلاثمايه وخمسون الفا وتسعمايه واثنان وثلاثون ريالا، فهذا تلبيس علي الدايره؛ اذ انه من المعلوم ان خانه الرصيد يذكر فيها الرصيد المتبقي بعد العمليه -عمليه سحب الشيك- والناظر في باقي عمليات الكشف يري ذلك بوضوح، الا ان المدعي عليه لازال يبحث عن اي سبيل يحول بينه وبين اعاده ما دفعه له موكلي. ما ذكره المدعي عليه من وجود ورقه اعتراض علي عدم وجود رصيد في حساب موكلي للوفاء بالشيك رقم (000794) وتاريخ 05/09/1428ه بمبلغ قدره (1.000.000) مليون ريال، وان ورقه الاعتراض مرفقه مع مذكرته في البريد المرسل للدايره، افيد اصحاب الفضيله انه بمراجعه الدايره للاطلاع علي تلك الورقه افدنا بعدم وجود مرفقات في البريد المرسل، ولم نستطع الاطلاع علي تلك الورقه، وبالرجوع الي موكلي افاد بانه لا بينه لديه علي صرف الشيك، وعليه فاننا نحصر دعوانا في المبالغ الاخري، ونستثني مبلغ هذا الشيك من المطالبه به في هذه الدعوي لعدم اطاله امد التقاضي، مع احتفاظ موكلي بحقه باقامه دعوي مستقله للمطالبه بقيمه هذا الشيك حال وجود البينه عليه. واما باقي المبالغ بما فيها الشيك المذكور في الفقره (ا) فقد ارفقنا مع صحيفه الدعوي ما يثبت صرف المدعي عليه لها، كما نرفق ايضا كشف الحساب الذي يثبت صرف الشيكات كمزيد بينه علي صرف تلك الشيكات (مرفق)، كما ان المدعي عليه لم يجب علي تلك المبالغ مما يعد نكولا منه، واقرارا ضمنيا علي صحه تلك المبالغ. اما ما عدا ذلك مما هو مذكور في مذكره المدعي عليه فليس سوي كلام مرسل مكرر بقصد اعمال جزء من المخالصه واغفال الجزء الاخر منها، واخراج عبارات المخالصه عن معانيها بما يتوافق مع مصلحته حتي ياكل مال موكلي بالباطل؛ ولان الحق ظاهر في ان المخالصه نصت صراحه علي ان الطرفين قد دفعا راس مال الشركه المتفق علي تاسيسها في المخالصه؛ ولان الثابت بكشوفات الحساب المرفقه في الدعوي ان المدعي عليه قد استلم مبلغ قدره (4.693.400) اربعه ملايين وستمايه وثلاثه وتسعون الفا واربعمايه ريالا؛ ولان المدعي عليه يتهرب عن الجواب علي الدعوي وعلي صحه المبالغ المذكوره فيها، ويحاول التدليس علي الدايره، وحمل الفاظ المخالصه علي غير مقاصدها؛ ولكون هذا التدليس يثبت محاوله تنصله من اعاده ما دفعه له موكلي من راس مال الشركه التي لم تنشا، ومحاوله اكل مال موكلي بالباطل، ولجميع ما تقدم؛ فاني اطلب: الحكم بالزام المدعي عليه برد راس المال الذي استلمه من موكلي، وقدره (4.693.400) اربعه ملايين وستمايه وثلاثه وتسعون الفا واربعمايه ريال؛ لعدم انعقاد الشراكه، والزامه باتعاب المحاماه وقدرها (469.340) اربعمايه وتسعه وستون الفا وثلاثمايه واربعون ريالا.)، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه قدم ما نصه: (لم يات المدعي باي دفوع او رد جديد علي ما سبق، ومذكراتنا السابقه ترد علي ما تم ذكره، ونؤكد علي ما قدمناه سابقا، وكذلك تعديل المدعي لطلبه ولمبلغ المطالبه وانقاصه لمليون ريال من مبلغ المطالبه ينضم الي تناقضاته السابقه، والي دعاويه المتكرره ضد موكلي وكل دعوي بمبلغ مختلف فدل علي تناقض المدعي وخلو يده من البينات، وان المخالصه واجب العمل بها، مما يوجب ذلك كله رد الدعوي واخلاء سبيل موكلي من القضيه)، واكتفي بذلك، فيما قرر وكيل المدعي الاكتفاء بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه وحجز الدعوي للنطق بالحكم في الجلسه القادمه باذن الله تعالي. وفي هذه الجلسه وفي هذه الجلسه حضر/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، وحضر لحضوره/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليه بموجب الوكاله رقم (...)، وتقرر الدايره قفل باب المرافعه وفقا للفقره (1) من الماده (الثامنه والخمسين) من نظام المحاكم التجاريه والنطق بالحكم في هذه الجلسه.

الاسباب:
فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه والمرافعه، وبما ان الدعوي الماثله وفق وقايعها سالفه البيان تعد من منازعات الشركاء في شركه المضاربه، فان اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولايه المحاكم التجاريه؛ وفقا للفقره (3) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، واما عن موضوع الدعوي: فان وكيل المدعي اورد في دعواه انه سلم للمدعي عليه مبلغا قدره (5.693.400) خمسه ملايين وستمايه وثلاث وتسعون الفا واربع مايه ريال لاجل الشراكه مع المدعي عليه لتاسيس شركه تصنيع ادويه ليقوم المدعي عليه بانهاء اجراءات الشراكه وقيدها في السجل التجاري الا انه اخل بالتزامه ولم يقم بالعمل الموكل اليه وقد اقام المدعي دعواه الماثله بغيه الحكم بالزام المدعي عليه برد راس المال المدفوع وقدره (5.693.400) خمسه ملايين وستمايه وثلاث وتسعون الفا واربع مايه ريال لعدم انعقاد الشراكه، ولان المدعي عليه نفي كون المبالغ المدفوعه من المدعي ليقوم المدعي عليه بتاسيس شركه لتصنيع الادويه وذكر ان الصحيح ان العلاقه بين الطرفين هي علاقه شراكه سابقه في مصنع ادويه ومحاليل طبيه بينهما بموجب العقد المحرر بين الطرفين سابقا اضافه الي ان هذه الدعوي لا يجوز النظر فيها ولا السير في موضوعها لكونها مسبوقه بمخالصه بين الطرفين بما يخص الاتفاق محل الدعوي مما يجعل النزاع منتهيا بامر قطعي، فقد نصت المخالصه علي انهاء الشراكه والا يطالب المدعي المدعي عليه باي حق او مستحق بعد تاريخ المخالصه علاوه علي ان المدعي قد رفع عده دعاوي سابقه في المحكمه العامه بهذا الموضوع بمبالغ مختلفه ناقض فيها نفسه كما ان العقد الذي ارفقه المدعي غير صحيح وليس ممهورا باي توقيع كما ان ما ذكره المدعي في دعواه من كون المخالصه المبرمه بين الطرفين مشروطه بتاسيس الشركه فغير صحيح، فان المخالصه ساريه ولم تشترط هذا الشرط مما يوجب العمل بها حتي الان، وبعد اطلاع الدايره علي دفع المدعي عليه والادله والبراهين المقدمه منه في سبيل اثبات دفعه والمخالصه المبرمه بين الطرفين تبين لها قوه جانبه في ذلك، وضعف جانب المدعي في دعواه وعدم استناده الي بينه صحيحه موصله لما يدعيه في دعواه لاسيما وان المخالصه لاحقه للعقد المبرم بينهما اذ هي في تاريخ 18/10/1430 بينما العقد مؤرخ في 5/8/1428ه ولم يطعن المدعي في صحه صدروها منه ولم يدع الاكراه في ابرامها؛ مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه.
نص الحكم:
حكمت الدايره ب: رفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 4470592124 لعام 1444 ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:

(...)

الوقايع:
لما كانت وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبه المدعي الزام المدعي عليه برد راس المال المدفوع بغرض شراكه بينهما وقدره (5.693.400) خمسه ملايين وستمايه وثلاث وتسعون الفا واربعمايه ريال لعدم انعقاد الشراكه، والذي قضت فيه الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، ثم قدم المستانف اعتراضه علي الحكم بالطلب رقم (4510171925)، والذي اشتمل علي اسباب حاصلها: (اولا: الخطا في تكييف الواقعه: اذ ان الدايره سببت حكمها بان المنازعه متعلقه بشركه مضاربه، وهذا غير صحيح والصحيح ان موضوع الدعوي هو مطالبه المدعي -المستانف- باعاده راس المال الذي سلمه للمدعي عليه -المستانف ضده- لتاسيس شركه ذات مسؤوليه محدوده الا ان الشركه لم تؤسس، وعليه فان المستانف يطالب باعاده راس المال لعدم تاسيس الشركه، فقد اتفق الاخير مع المدعي عليه علي تاسيس شركه ذات مسؤوليه محدوده بالعقد الموقع من قبل المدعي عليه فقط بتاريخ 05/08/1428ه (مرفق ١) ولم يتفق الطرفان علي بنود الشركه وعليه فلم تؤسس الشركه ولم تمارس اعمالها، ومن ثم اتفق الطرفان علي توقيع عقد جديد، وقد وقع عليه المستانف في تاريخ ١٣/٤/١٤٢٩ه (مرفق٢) وحتي بعد توقيع هذا العقد لم تؤسس الشركه ولم تمارس اعمالها وفقا لهذا العقد ايضا، وعليه فقد اتفق الطرفان علي توقيع المخالصه المقدمه من قبل المدعي في الدعوي، والتي اشتملت علي امرين اولهما: الغاء كافه العقود السابقه وعدم المطالبه بما تضمنته من حقوق والتزامات، وثانيهما: الاتفاق علي توقيع عقد شراكه جديد، وتاسيس الشركه براس المال المدفوع سابقا، فقد ورد في المخالصه ما نصه: بعد التوقيع علي هذه المخالصه من الطرفين المذكورين اعلاه والمؤرخه بتاريخ ١٨/١٠/١٤٣٠ه سوف يتم توقيع عقد تاسيس شركه ذات مسؤوليه محدوده بنسب متساويه بين الطرفين المذكورين بهذه المخالصه ويصبح نسبه كل طرف ٥٠% وقد قام كل طرف بدفع المبلغ المطلوب حسب الاتفاق وهذا هو مستند مطالبه المدعي براس المال وهو عدم انعقاد الشراكه وفقا لما نصت عليه المخالصه مع توقيع المدعي عليه واقراره بان المدعي دفع راس المال، وقد توهمت الدايره ان مستند مطالبه المدعي هو العقد المؤرخ في ٠٥/۰۸/١٤٢٨ه وهذا غير صحيح، ولا خلاف علي ان الطرفان اتفقوا علي الغاء جميع العقود السابقه للمخالصه والتي لم يترتب علي توقيعها اي اثار ماديه، ولم تنشا الشراكه فعليا، والصحيح ان مستند مطالبه المدعي هو المخالصه المقدمه من قبله ووكيله في الدعوي، الا ان الدايره اعملت جزء منها واهملت هذا النص الوارد فيها دون تدقيق او نظر فيه، مع تاكيد المستانف ووكيله علي كونه هو مستند المطالبه في هذه الدعوي، وانه صريح في استلام المدعي عليه لراس مال الشراكه، علي ان يوقع الطرفان عقد شراكه جديد بناء علي راس المال المدفوع قبل المخالصه. ثانيا: خطا الدايره في استنادها علي دفع المدعي عليه بان المبالغ المحوله هي لشراكه سابقه، وان المخالصه لاحقه ومانعه من السير في موضوع الدعوي، وذلك ان هذا الدفع من المدعي عليه قلب للوقايع بقصد تضييع حق المستانف؛ فالصحيح انه لم تكن هناك اي شراكه قايمه بين الاخير والمدعي عليه، وانما العقدان الذين سبقت الاشاره اليهما هما عقدي تاسيس شركه ذات مسؤوليه محدوده الا ان الشركه لم تؤسس ولم تقيد في السجل التجاري، ولم تمارس الشركه اي اعمال، ومن ثم وقع الطرفان علي المخالصه لالغاء العقود الموقعه بينهما سابقا، والتي لم يعمل بها مع عزمهما علي انشاء الشركه، واتفاقهما علي توقيع عقد جديد براس المال المدفوع قبل توقيع المخالصه، وعليه فان المخالصه هي في ذاتها مقرره لحق المستانف، وليست ملغيه او منهيه له. ثالثا: عدم صحه ما يدعيه المدعي عليه من تناقض بين هذه الدعوي وسابقتها: استندت الدايره في تسبيبها الي دفع المدعي عليه من ان هذه الدعوي تتناقض مع الدعوي السابقه المقدمه في المحكمه العامه، والذي انتهي الحكم فيها بعدم الاختصاص؛ وذلك لان مبلغ المطالبه فيها هو (٤,٦٩٣,٤٠٠) والدعوي المقدمه في عام ١٤٣٢ه بمبلغ قدره (٤,٢٠٠,٠٠٠) المنتهيه بالشطب، والجواب علي ذلك ان المستانف تقدم في الدعويين السابقتين بطلب الزام المدعي عليه بتسليمه المبالغ التي توافرت لديه البينه علي استلام المدعي عليه لها، وبعض تلك البينات لم تكن حاضره عنده، حين نظر الدعويين السابقتين، وقد فصلت كافه المبالغ وما يثبت صحتها في صحيفه الدعوي، وقد سبق وان وضح وكيل المستانف للدايره ان يخرج الشيك رقم (۰۰۰۷۹٤) وتاريخ 05/09/1438ه بمبلغ قدره (۱,۰۰۰,۰۰۰) مليون ريال من المطالبه به في هذه الدعوي لما دفع المدعي عليه من عدم صرفه ولان المدعي لا يملك بينه علي صرفه فان الاخير يحصر دعواه في المبالغ الاخري والتي ثبت استلام المدعي عليه لها، الا ان المدعي عليه تهرب من الجواب عن صحه تلك المبالغ والبينات المقدمه في هذه الدعوي، مما يعد نكولا منه عن الجواب، واقرارا ضمنيا علي صحه استلامه لتلك المبالغ. لما تقدم؛ ولان الحق ظاهر بان المخالصه نصت صراحه علي ان الطرفين قد دفعا راس مال الشركه المتفق علي تاسيسها في المخالصه؛ ولان الثابت بكشوفات الحساب المرفقه في الدعوي ان المدعي عليه قد استلم مبلغ قدره (٤,٦٩٣,٤٠٠) اربعه ملايين وستمايه وثلاثه وتسعون الفا واربعمايه ريال؛ ولان المدعي عليه يتنصل من اعاده ما دفعه له المدعي من راس مال الشركه التي لم تنشا، ولان جميع ما دفع به المدعي عليه في الدعوي لا يبيح له اكل مال المدعي تذرعا بالمخالصه، مع ما نص فيها صراحه من ان الاخير قد دفع قبل توقيع المخالصه نصيبه من راس مال الشركه المتفق علي انشايها، وفقا للبند الثاني من المخالصه، والذي استلمه المدعي عليه وفق الحوالات البنكيه والشيكات المفصله في صحيفه الدعوي، وعليه فلا يصح من الدايره اجتزاء المخالصه والاحتجاج بجزء منها، وطرح الجزء الذي يثبت دفع المدعي لراس المال والتزام المدعي عليه في المقابل بتاسيس الشركه، وخلاصه القول ان المدعي عليه استلم من المدعي المبالغ محل الدعوي كراس مال للشركه المزمع تاسيسها، ولان الشركه لم تؤسس، ولقول النبي ﷺ ((علي اليد ما اخذت حتي تؤديه)) فالواجب عليه هو اعاده راس المال لا الاصرار علي التمسك بالباطل، وقد جاءت الشريعه بالمنع من ذلك قال ﷺ: ((الا لا تظلموا، الا لا يحل مال امري الا بطيب نفس منه)). وانتهي في اعتراضه الي طلب: نقض الحكم رقم (٤٤٣٠٩٩٩٤٨٩) والحكم بالزام المدعي عليه برد راس المال الذي استلمه من المدعي، وقدره (٤,٦٩٣,٤٠٠) اربعه ملايين وستمايه وثلاثه وتسعون الفا واربعمايه ريال؛ لعدم انعقاد الشراكه، والزامه باتعاب المحاماه وقدرها (٤٦٩,٣٤٠) اربعمايه وتسعه وستون الفا وثلاثمايه واربعون ريالا). ثم قررت الدايره النظر في طلبه مرافعه وحددت جلسه يوم الاربعاء الموافق 21/02/1445ه وفيها حضر وكيل المستانف بالوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المستانف ضده بالوكاله رقم (...) ثم سالت الدايره وكيل المستانف ضده عن جوابه علي اللايحه الاعتراضيه فذكر كلاما انشاييا ثم طلبت منه الدايره ارفاقها عبر ايقونه الطلبات فارفقها اثناء انعقاد الجلسه، ثم افهمت الدايره وكيل المستانف بالرد عليها خلال اجل اقصاه خمسه ايام من تاريخ اليوم ثم يعقب وكيل المستانف ضده بعد انتهاء المهله خلال اجل اقصاه خمسه ايام فتفهما ذلك. وفي اليوم ذاته وعبر خانه الطلبات ارفق وكيل المستانف ضده جوابه علي اعتراض المستانف، متضمنا مانصه: (اولا: ما ذكره المستانف في لايحه الاعتراض لا يخرج عما قدمه لدي الدرجه الاولي، فقد بينا كما هو موضح في صك الحكم اجوبتنا علي ما ذكره في دعواه وفي لايحته الاعتراضيه. ثانيا: ما ذكره المستانف من كون محل الشراكه والمبالغ المدفوعه مقابل ان يؤسس موكلي للمدعي الشركه او المصنع المذكور فغير صحيح، والصحيح ان العلاقه السابقه بين الطرفين هي علاقه شراكه سابقه في مصنع ادويه ومحاليل طبيه بينهما بموجب العقد المحرر بين الطرفين سابقا. ثالثا: نؤكد علي ما ذكرناه سابقا من ان هذه الدعوي لا يجوز النظر فيها ولا السير في موضوعها؛ لكونها مسبوقه بمخالصه بين الطرفين بما يخص الاتفاق محل الدعوي، مما يجعل النزاع منتهيا بامر قطعي، فقد نصت المخالصه علي انهاء الشراكه والا يطالب المدعي موكلي باي حق او مستحق بعد تاريخ المخالصه بما نصه (بان يتم الغاء كافه العقود السابقه الموقعه بين الطرفين بخصوص مصنع الادويه في (...) ولا يحق لاي طرف من الطرفين المذكورين بهذه المخالصه مطالبه الطرف الاخر باي مبالغ ماليه وقانونيه سبقت تاريخ هذه المخالصه وان يتحمل كل طرف اي خساير سبقت التوقيع علي هذه المخالصه وهذا اتفاق ملزم للطرفين المذكورين لا رجعه فيه) وعليه فان الدعوي المقامه من المدعي ليس لها وجه من الصحه ولا يجوز له المطالبه فيها لانها منتهيه بموجب المخالصه المحرره بين الطرفين، المتضمنه الابراء لجميع الاطراف. رابعا: ما ذكره المستانف من كون هذه المخالصه مشروطه بتاسيس الشركه فغير صحيح، فان المخالصه ساريه ولم تشترط هذا الشرط مما يوجب العمل بها حتي الان، فالمخالصه لم تشترط ذلك بل تفاهم مبديي بين الاطراف وغير ملزم، وهذا واضح من صياغه الفقره الثانيه، فانها جاءت بصيغه الوعد سوف يتم وكذلك عباره علي ان يوقع الطرفان عقد شراكه جديد وكما لا يخفي علي شريف علمكم ان الوعد غير ملزم، وانها لو كانت شرطا لصارت الصياغه واضحه ومؤكده، وخاصه ان المدعي مما لا يخفي علي مثله هذه الامور لكونه تاجر ويمارس الامور التجاريه. خامسا: علي فرض صحه اشتراط تاسيس الشركه في هذه المخالصه: فان المدعي هو السبب في عدم اتمام هذ الشرط علي فرض صحته، فالمدعي كان سببا في عدم تاسيس الشركه بتقصير منه وتفريط ومماطله منه، ومن ذلك ما يلي: ا- ان المدعي لم يقدم اي ضمانه رسميه ومعتمده حتي يتم انهاء اجراءات القرض، فقد جاء في المخالصه كما في الفقره الثالثه منها ان القرض من لوازم تاسيس الشركه، وهذا القرض هو من (...) ، وهذا القرض يلزم منه تقديم ضمانات رسميه ومعتمده، وبما ان تحمل القرض مناصفه بين الطرفين كما نصت عليه المخالصه، فان كل طرف يقدم ضمانه لنصيبه، ولكن هذا لم يحصل من المدعي مما تعذر معه انشاء الشركه. ب- ان المدعي لم يفوض موكلي ولم يصدر منه اي وكاله شرعيه لموكلي تخص هذا الموضوع، مما يجعل انشاء الشركه وتاسيسها متعذرا بسبب راجع الي المدعي، فقد جاء في المخالصه كما في الفقره الرابعه ان المدعي يفوض موكلي بوكاله شرعيه خاصه، وكذلك ذكر المدعي في دعواه انه فوض موكلي، وكل هذا غير صحيح ولم يحصل من قبل المدعي، وقد اقر المدعي بانه لم يصدر اي وكاله لموكلي لانهاء الشراكه المزعومه التي بعد المخالصه، مما يدل علي انه المتسبب لعدم اكمال ما تفاهموا عليه في المخالصه ولم يكن ملزما لعدم دفع المدعي المبالغ المطلوبه منه وكذلك عدم اصداره وكالته وانه المقصر في ذلك. ت- ومن اوجه تفريط المدعي مما يجعل ان المخالصه ثابته وان الشرط (علي فرض صحته ولزومه) باطل: طول المده بين توقيع المخالصه وبين رفع هذه الدعوي، فان المخالصه موقعه في عام 1430 وهذه الدعوي مقيده في عام 1444، فهذه 14 سنه لم يطالب فيها ولم يتعاون مع موكلي في اي بند من بنود المخالصه. سادسا: ان المستانف يحاول ايهام الدايره القضاييه بان المخالصه والشراكه السابقه لها ليس بينهما فاصل زمني او دفع تكاليف من الاطراف، وان ما تم دفعه قبل المخالصه يتعلق بالشراكه المذكوره في المخالصه وهذا كله غير صحيح، فان المخالصه كانت منهيه للشراكه قبلها وان المبالغ المدفوعه من الاطراف كانت تتعلق بالشراكه المنتهيه بالمخالصه، فان عقد الشراكه تم توقيعه في 05/08/1428ه والمخالصه تم توقيعها في 18/10/1430ه وهذا الزمن طويل، وقد جري فيه العديد من الاعمال والمراجعات ودفع التكاليف المتعلقه بها التي اوجبها العقد، وان كل ما تم دفعه من الاطراف للشراكه التي قبل المخالصه قد تم استهلاكه في الشراكه التي انتهت بالمخالصه، ثم بعد هذا وقع طرفا القضيه المخالصه المشار لها حتي لا يطالب احدهما الاخر، وان موكلي يحتفظ بحقه عند عدم اعمال هذه المخالصه بالزام المدعي بالشرط الجزايي الوارد في العقد، ونؤكد علي ما ذكرناه في جوابنا من ان العلاقه السابقه بين الطرفين هي علاقه شراكه سابقه في مصنع ادويه ومحاليل طبيه بينهما بموجب العقد المحرر بين الطرفين سابقا وانتهت بتوقيع المخالصه. سابعا: ما ذكره المستانف من كون المخالصه غير منهيه للنزاع وللشراكه قبلها فغير صحيح، بل الصحيح ان المخالصه علي اسمها وعنوانها ومضمونها وبنودها: مخالصه منهيه للشراكه ولهذا النزاع، مما لا يجوز معه نظر القضيه لكونها مسبوقه بمخالصه انهت كل ما يتعلق بالاتفاق الذي بين طرفي الدعوي في الشراكه محل الدعوي، والا لما كان للمخالصات فايده، وان تعطيلها وعدم اعمالها (علي فرض عدم احتفاف الدعوي بما يكذبها) يجعل المخالصات ليس لها اهميه او اعتبار. ثامنا: ان جميع المبالغ المذكوره في الدعوي (علي فرض صحتها) والتي استدل عليها المدعي، فان جميعها بتواريخ قبل المخالصه مما يدل علي انتهايها بالمخالصه، وان المخالصه شامله لها ولغيرها لانتهاء الشراكه المتعلقه بها. الطلبات: 1- عدم قبول اعتراض المستانف شكلا وموضوعا. 2- اثبات كيديه الدعوي. 3- اتعاب المحاماه وقدرها 150.000 ريال). وفي يوم الاثنين الموافق 26/02/1445ه وعبر خانه الطلبات ارفق وكيل المستانف تعقيبه علي جواب المستانف ضده، متضمنا مانصه: (اولا: زعم المستانف ضده بان الشركه كانت قايمه قبل توقيع المخالصه وهذا غير صحيح، والصحيح ان الطرفين وقعوا عقد تاسيس شركه ذات مسؤوليه محدوده ولم تؤسس الشركه ولم تدرج في السجل التجاري، مما يثبت عدم ممارسه الشركه لاعمالها وعدم انشايها، وقد كان موضوع المخالصه هو الغاء العقود السابقه وتوقيع عقد جديد وقيد الشركه في السجل التجاري. ثانيا: ان جواب المستانف ضده لم يورد جديدا في الدعوي، وعليه فانا نكتفي بما سبق ايراده سابقا. ولجميع ما تقدم؛ ولما سبق بيانه في لايحه الاعتراض؛ فاني اطلب من فضيلتكم: نقض الحكم رقم (4430999489)، والحكم بالزام المدعي عليه برد راس المال الذي استلمه من موكلي، وقدره (4.693.400) اربعه ملايين وستمايه وثلاثه وتسعون الفا واربعمايه ريال؛ لعدم انعقاد الشراكه، والزامه باتعاب المحاماه وقدرها (469.340) اربعمايه وتسعه وستون الفا وثلاثمايه واربعون ريالا). وفي يوم الاحد الموافق 02/03/1445ه وعبر البريد الالكتروني للدايره ارفق وكيل المستانف ضده تعقيبه علي رد المستانف... وحيث تضمن تعقيبه مانصه: (اولا: نؤكد علي ما ذكرناه سابقا من ان المدعي (المستانف) لا زال يحاول ايهام الدايره القضاييه بان المخالصه والشراكه السابقه لها ليس بينهما فاصل زمني او دفع تكاليف من الاطراف، وان ما تم دفعه قبل المخالصه يتعلق بالشراكه المذكوره في المخالصه وهذا كله غير صحيح، فان المخالصه كانت منهيه للشراكه قبلها وان المبالغ المدفوعه من الاطراف كانت تتعلق بالشراكه المنتهيه بالمخالصه، فان عقد الشراكه تم توقيعه في 05/08/1428 والمخالصه تم توقيعها في 18/10/1430 وهذا الزمن طويل، وقد جري فيه العديد من الاعمال والمراجعات ودفع التكاليف المتعلقه بها التي اوجبها العقد، وان كل ما تم دفعه من الاطراف للشراكه التي قبل المخالصه قد تم استهلاكه في الشراكه التي انتهت بالمخالصه، ثم بعد هذا وقع طرفا القضيه المخالصه المشار لها حتي لا يطالب احدهما الاخر، وان موكلي يحتفظ بحقه عند عدم اعمال هذه المخالصه بالزام المدعي بالشرط الجزايي الوارد في العقد، ونؤكد علي ما ذكرناه في جوابنا من ان العلاقه السابقه بين الطرفين هي علاقه شراكه سابقه في مصنع ادويه ومحاليل طبيه بينهما بموجب العقد المحرر بين الطرفين سابقا وانتهت بتوقيع المخالصه، وهذه المخالصه علي اسمها وعنوانها ومضمونها وبنودها: مخالصه منهيه للشراكه ولهذا النزاع، مما لا يجوز معه نظر القضيه لكونها مسبوقه بمخالصه انهت كل ماهو متعلق بين طرفي الدعوي في الشراكه محل الدعوي، والا لما كان للمخالصات لها فايدتها، وان تعطيلها وعدم اعمالها (علي فرض عدم احتفاف الدعوي بما يكذبها) يجعل المخالصات ليس لها اهميه او اعتبار. ثانيا: ان رد المستانف لم يورد جديدا في الدعوي، وعليه فانا نكتفي بما سبق ايراده سابقا. الطلبات: 1- رد دعوي المدعي. 2- اثبات كيديه الدعوي. 3- اتعاب المحاماه وقدرها 150.000 ريال). وفي جلسه هذا اليوم حضر وكيل المستانف بالوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المستانف ضده السابق حضوره وتشير الدايره الي ان الطرفين قدما مذكراتهما عبر النظام كما قدما وكيل المستانف ضده مذكره تعقيبيه عبر بريد الدايره ذاكرا انه لم يتمكن من ارفاقها عبر النظام ثم سالت الدايره الطرفين عما يودان اضافته؟ فقررا الاكتفاء وبناء عليه اصدرت الدايره حكمها لما يلي من الاسباب.

الاسباب:
لما كان المعترض قد تقدم باعتراضه علي الحكم خلال الاجل المحدد نظاما فانه مقبول شكلا اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر للدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ملحوظات تحول دون تاييده الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تاييد الحكم محمولا علي اسبابه، ولا ينال من ذلك ما اثاره المستانف علي ان المخالصه تضمنت امرين اولهما: الغاء كافه العقود السابقه وعدم المطالبه بما تضمنته من حقوق والتزامات، وثانيهما: الاتفاق علي توقيع عقد شراكه جديد، وتاسيس الشركه براس المال المدفوع سابقا، لكون العقدين السابقين للمخالصه لم تؤسس فيهما الشركه ولم تقيد في السجل التجاري، ولم تمارس الشركه اي اعمال، ذلك ان المخالصه النهاييه نصت في البند الاول منها علي (الغاء كافه العقود السابقه الموقعه بين الطرفين بخصوص مصنع الادويه في (...) ولا يحق لاي طرف من الطرفين المذكورين بهذه المخالصه مطالبه الطرف الاخر باي مبالغ ماليه وقانونيه سبقت المخالصه وان يتحمل كل طرف اي خساير سبقت التوقيع علي هذ المخالصه وهذا اتفاق ملزم للطرفين لارجعه فيه) ومن خلال هذا النص يتبين ان راس المال المدفوع للعقود السابقه داخل في عموم هذه النص ولو اراد الطرفان غير ذلك لتم النص في المخالصه علي ان راس المال المدفوع بالقدر المتفق عليه بين الطرفين ينتقل بذات القدر الي الشركه التي ستؤسس لاحقا، ومن المتقرر فقها وقضاء ان اعمال الكلام اولي من اهماله، ويتجلي ذلك من خلال النص علي تحمل كل طرف لاي خساير سبقت التوقيع علي المخالصه، ولا ينال من ذلك ما ورد في البند الثاني من انه (قام كل طرف بدفع المبلغ المطلوب حسب الاتفاق بينهما) ذلك ان هذا النص لم يحدد قدر راس المال المدفوع من الطرفين، واما ما سبق دفعه للعقود السابقه فالنص الوارد في البند الاول صريح في تحمل كل طرف اي خساير سبقت التوقيع علي هذه المخالصه وبالتالي فان ماتم دفعه سابقا لن يكون بذات القدر السابق حتي وان انتقل لتاسيس الشركه بعد المخالصه، كما لا ينال من ذلك ما اثاره المستانف من كون الالغاء للعقود السابقه الوارد في البند الاول مشروط بتاسيس الشركه بعد المخالصه ؛ ذلك ان الدايره تجيب عن ذلك من عده وجوه: الاول: ان الشركه المتفق علي تاسيسها بعد المخالصه لم يحدد فيها راس المال المقدم من كل طرف، وماتم دفعه سابقا حتي لو تم ترحيله للشراكه الثانيه الا ان القدر المتيقن للدايره انه ليس ذات المبلغ المدفوع قبل ابرام العقد الاول يتاكد ذلك من خلال ما يلي: ا- ماورد في البند الاول المشار اليه من تحمل الطرفين لاي خساير سابقه، ب- اختلاف المبلغ المدعي به من قبل المدعي فالدعوي ابتداء بمبلغ قدره (5.693.400) خمسه ملايين وستمايه وثلاث وتسعون الفا واربع مايه ريال ثم حصرها انتهاء بمبلغ قدره (4.693.400) اربعه ملايين وستمايه وثلاثه وتسعون الفا واربعمايه ريالا، مع ما اشار اليه المستانف ضده بشان قيام المدعي سابقا بتقديم دعوي مطالبا اياه بمبلغ قدره اربعه ملايين وميتا الف ريال، الثاني: ان طلب المستانف استرداد راس المال محل الشراكه التي ستؤسس بعد المخالصه قبل بيان المسؤول عن التقاعس في انشاء الشركه غير متوجه لاسيما ان المخالصه نصت في الفقره الثالثه والرابعه منها علي التزامات معينه، والثابت للطرفين من خلال دفوعهما تدافع المسؤوليه فيما بينهما وبالتالي لا يمكن استرداد راس المال قبل محاسبه الطرفين لبعضهما وتحديد المسؤول والمقصر في التزاماته الوارده في المخالصه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في القضيه رقم (4470592124) لعام 1444ه من الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بالصك رقم (4430999489) وتاريخ 30/12/1444ه القاضي برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب. والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.