moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه عشر وبناء علي القضيه رقم 439071115 لعام 1443 ه المدعي: جمعيه (...) الخيريه بمحافظه (...) بمنطقه (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه وردت الي المحكمه التجاريه بالرياض لايحه دعوي مقدمه من وكيل المدعيه، يخاصم فيها المدعي عليه ويطلب الزامه بمضمونها، وفق ما هو متبع من الناحيه القضاييه والاجراييه، وجاء في دعواه: حيث استلم المدعي عليه من موكلتي مبلغ وقدره مليون ريال بموجب شيك رقم: ( 56 ) المسحوب علي البنك (...) بتاريخ : 4/11/1426ه ، وحيث ان المبلغ المسلم للمذكور علي سبيل الاستثمار لمصلحه موكلتي ولم يتم الاتفاق علي ان ياخذ المدعي عليه شييا من الارباح مقابل التشغيل لكون موكلتي جهه خيريه، لذلك اطلب الزام المدعي عليه بالافصاح عن الاستثمار ومقدار الارباح والزام المدعي عليه بتسليمها لموكلتي مع راس المال. فقيدت القضيه في سجلات هذه المحكمه بالرقم المذكور في مستهل الحكم، وباحالتها لهذه الدايره؛ باشرت النظر في حيثياتها وفقا لما هو معمول به قضاء والمتبع نظاما، ففي جلسه 20/ 06/ 1443ه، تشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه التحضيريه وفيها حضر وكيل المدعيه: (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، وحضر وكيل المدعي عليه: (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، فقد افهمت الدايره الاطراف ان هذه الدعوي لا تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: وبما ان بحث الاختصاص يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل الخوض في موضوعها، ويتعين علي الدايره ان تبين مدي اختصاصها بنظرها، فاذا تبين لها خروج موضوع الدعوي عن اختصاصها الولايي او النوعي، فعليها ان تحكم من تلقاء نفسها ودون توقف علي طلب احد من الخصوم بعدم اختصاصها للنظر في الدعوي؛ اذ ان مساله الاختصاص تعد قايمه في الخصومه ومطروحه علي المحكمه في اي مرحله كانت عليها الدعوي، ولو لم يكن ثم دفع بذلك من اطراف الدعوي لتعلقها بالنظام العام، وحيث ان العلاقه بين الطرفين هي علاقه بذل المدعي عليه نفسه وكيلا متبرعا للمدعيه في استثمار اموال لها، ومن ثم فتكون العلاقه علاقه وكاله لا شراكه، وبما ان الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه والتي حددت اختصاص المحاكم التجاريه في الاتي: 1 المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه والتبعيه. 2 الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه متي ما كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد عن (100.000) ميه الف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زياده هذه القيمه. 3 منازعات الشركاء في شركه المضاربه. 4 لدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الشركات. ه الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الافلاس. 6 الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق انظمه الملكيه الفكريه. 7 الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق الانظمه التجاريه الاخري. 8 الدعاوي والطلبات المتعلقه بالحارس القضايي والامين والصفي والخبير المعنين ونحوهم، متي كان النزاع متعلقا بدعوي تختص بنظرها المحكمه. 9 دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها، وبما ان حاله دعوي المدعي لايمكن ان تدخل فيما حدده المنظم من اختصاص، ولايمكن ان يوصف بان بذل المدعيه وكاله للمدعي عليه بالقيام بالاستثمار هو من قبيل الاعمال التجاريه، ذلك ان الوكاله عمل مدني، واما الشراكه فيحدد فيها نصيب الطرفين من الربح، بخلاف هذه الدعوي الذي اصبح المدعي عليه متبرعا بعمله للمدعيه، وتنتهي معه الدايره الي عدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي، وانعقاد الاختصاص في ذلك للمحاكم العامه. نص الحكم: وبناء علي ذلك حكمت الدايره: بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي المقامه من: جمعيه (...) الخيريه بمحافظه (...) بمنطقه (...)، ضد: (...)، الهويه الوطنيه رقم (...)، وانعقاد الاختصاص للمحاكم العامه. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد و اله وصحبه اجمعين .