moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 38 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٢٦ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ الشركه (...) سجل تجاري (...) ضد/ شركه (...) غير ذلك (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بانه تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي ضد المدعي عليه, ذكر فيها (انها اتفقت المدعيه مع المدعي عليها علي شراء ١١.٣% من حصه المدعي عليها في شركه (...) وتم كتابه اتفاقيه البيع وتحويل كامل قيمه الحصه لوكيل تم تعيينه من قبل الطرفين لاستلام القيمه الا ان المدعي عليها ماطلت في اتمام البيع ورغبه في العدول عن البيع بعد توقيع عقد البيع وتسليم كامل القيمه المتفق عليها للوكيل..)؛ انتهي فيها الي طلب اولا: الزام المدعي عليها ٢ (البايع/ المتنازل) باتمام نقل الحصص كما هو وارد بالاتفاقات الموقعه ثانيا : الزام المدعي عليها بسداد جميع الارباح المتحققه منذ تاريخ ابرام مذكره التفاهم بين الطرفين، عن السنتين الماليتين ٢٠١٦ و٢٠١٧ والبالغ قيمتها ٢.٤٨٨.٨٢٥ اثنين مليون واربعمايه وثمانيه وثمانون الف وثمانمايه وخمسه وعشرون ريال سعودي. ثالثا : الزام المدعي عليها بتعويض موكلته بمبلغ وقدره ٤٠٠.٠٠٠ اربعمايه الف دولار امريكي عن الاضرار المؤكده التي لحقت بها والناجمه عن التاخر في اتمام عمليه البيع والشراء رابعا : الزام المدعي عليها بسداد اتعاب المحاماه والمصروفات لمتابعه هذه الدعوي . وقد ارفق وكيل المدعي ضمن الصحيفه ما يراه مستندا للدعوي وهو عباره عن: وحيث ان الاتفاقات المبرمه بين موكلتنا المدعيه والمدعي عليها والسند الخاص بحواله قيمه الحصص الي وكيل البيع . فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه, ومن ثم احيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث تم فتح باب الترافع الكتابي بتاريخ ١٨ /٠١ /١٤٤٢ه طلبت الدايره من المدعي عليها تقديم الجواب عن الدعوي خلال اسبوع من تاريخه، وعلي المدعيه تقديم الرد بعد اسبوع من تقديم الاجابه، وفي حال تخلف المدعي عليها عن الجواب فتكون ناكله عن الاجابه وسيتم البت في الدعوي بناء علي المستندات المقدمه وفي ٢٩ /٠١ /١٤٤٢ه قدم وكيل المدعي عليها رد علي الدعوي بان دعوي المدعيه غير صحيحه ، وان الغرض من مذكره التفاهم لا يتوافق مع الوصف الوارد في صحيفه الدعوي فضلا عدم صحه الشراء وانفكاك العلاقه بين الطرفين، وهناك العديد من البينات التي تؤكد عدم صحه الدعوي، ونظرا لحجم الدعوي وما تتطلبه مستنداتها من فحص ودراسه، طلب مهله اخيره لعده ايام فقط لتقديم اجابه تفصيليه، وفي ٠٦/٠٢/١٤٤٢ه قدم وكيل المدعي عليها مذكره جوابيه ذكر فيها مذكره جوابيه حسب التفصيل الاتي :اولا : ما ذكرته المدعيه من حصول بيع للحصص المذكوره في الدعوي فغير صحيح. والصواب ان طرفي القضيه ابرمتا مذكره تفاهم (وهي مجرد مفاوضه) ولا تحمل معني البيع المنجز باركانه المعتبره شرعا . ثانيا : بالرغم انه لا يقوم علي كاهلنا عبء الاثبات. فاننا ندحض هذه الدعوي بالبراهين والحجج الاتيه :١- اشار البند الثالث من مذكره التفاهم انه في حال حصول اتفاق فانه مشروط بتوقيع الشريك الثالث في شركه (...) لقرار الشركاء.٢- اكد البند الثالث من اتفاقيه تعيين وكيل تنفيذ عمليه البيع والشراء علي اشتراط توقيع الشريك الثالث في شركه (...) علي قرار الشركاء في حال حصول اتفاق علي البيع.٣- ان الشريك الثالث في شركه (...) لم يكن طرفا في هذه المذكره، وان ذلك الاتفاق قد بني علي افتراض موافقته علي امر في المستقبل خلافا للواقع.٤- ان عقد تاسيس شركه (...) ينص في مادته الثالثه عشره علي ان قرار تعديل عقد التاسيس لابد ان يصدر باجماع جمعيه الشركاء (مرفق١).٥- ان موكلتنا اشعرت المدعيه بانها تضررت من تاخير الشريك الثالث وطلبت من المدعيه اعاده التفاوض في مذكره التفاهم (مرفق٢).٦- ان المدعيه لم تطالب خلال السنوات الماضيه بابرام اتفاقيه بيع بناء علي التفاوض المذكور في مذكره التفاهم، فضلا عن اقرارها بعدم نفاذ او الزاميه مذكره التفاهم من خلال تصديقها علي التقرير النهايي المالي للشركه لعام ٢٠١٧ والذي يوضح نسبه تملك كل شريك (مرفق٣).مما يؤكد ان المدعيه لم تبدي رغبتها بتفعيل مذكره التفاهم الا بعد تحقيق الشركه للارباح، واستدعايها الحالي للتفعيل بعد تغيبها عن ذلك لسنوات، ما هو الا طمع. فلو كانت الشركه متكبده لخساير ماليه لما اتخذت المدعيه ذات الموقف.٧- انه لا يحتج بتحويل المبلغ فان موكلتنا لم تستلمه ولم تقبضه ولا يوجد مستند يدل علي البيع واستلام الثمن ، ولا حجه في تحويل المبلغ لحساب الضمان لكون الغرض الاساس من تعيين وكيل بيع ابتداء هو ضمان استرداد المبلغ في حال لم يتم البيع ؛ والذي لم يتم للاسباب المذكوره اعلاه، كما ان اتفاقيه تعيين وكيل البيع نصت في الفقره ٧ من التزامات الوكيل في البند رابعا علي التزام وكيل البيع باعاده الثمن الي المشتري في حال نشوب نزاع بين الاطراف، وثبوت شروع جهه قضاييه في نظر النزاع. وعليه، فان الاتفاق المذكور في مذكره التفاهم التي ابرمتها موكلتنا مع المدعيه في ٢٠١٦/١١/١٠ مجرد مفاوضه ولم تدخل حيز البيع المنجز. وطلب وكيل المدعي عليها رد دعوي المدعيه ؛ لعدم قيامها علي سند شرعي او نظامي , وفي ١٣ /٠٢ /١٤٤٢ه قدم وكيل المدعي رد علي المذكره الجوابيه المقدمه من وكيل المدعي عليها ونصها (ان كل ما ذكرته المدعي عليها وكاله، علما بان كل ما ذكرته هو عباره عن دفوع غير منتجه بعيده عن صلب الدعوي، فضلا عن ان قاريها قد يتوهم للوهله الاولي بانها مقدمه عن وكيل للشريك الثالث (...) لا عن شركه (...)! واقدم تفنيدا مختصرا لكل ما ذكرته وكيله المدعي عليها علي النحو التالي، اولا: ان كل ما يتعلق بالشريك الثالث هو امر لا علاقه لشركه (...) (المدعي عليها) به ولا صفه لها بالدفع بشانه، بل اذ ان اتخاذها القرار بالبيع وابرامها تلك العقود مع موكلتي يعتبر شرعا ونظاما اقرار بالبيع يخرج تلك الحصه من ملكيتها الي ملكيه موكلتي وهو بيع صحيح وفق المقتضيات الشرعيه والنظاميه. كما ان تعليق المدعي عليها وكاله صحه الاتفاق ووقفه علي الشريك الثالث؛ هو اقرار ضمني منها بعدم وجود اي حجه او وجاهه لموكلتها بالاعتراض علي صحه وثبوت البيع بحقها. ثانيا: لم نجد ما اشارت اليه المدعي عليها بشان البند الثالث من الاتفاقيه وفي العموم فان ما يتعلق ويخص اي محاوله دفاع او مطالبه بحفظ حقوق الشريك الثالث (...) يرد عليها؛ ان بمقدور الاخيره اقامه دعوي مستقله بعد نقل تلك الحصص لموكلتي للمطالبه فيما تراه او قد تتوهمه - فيما لو سلمنا جدلا بوجاهه دفاع المدعي عليها وكاله عن مصالح (...)- ، علما بانه من الجدير بالذكر والبيان ان نبين امرين هامين كافيين لتبديد مزاعم المدعي عليها بهذا الخصوص وهما: ا/ ان الفقره الاولي من البند السابع باتفاقيه البيع قد تضمنت اقرار المدعي عليها وتاكيدها الصريح عن قيامها بعرض هذه الحصص علي الشريك الثالث، وبانه علي علم بالبيع! وبالتالي فان هذا وحده كاف لدحض محاولتها الدفاع عن مصالح الشريك الثالث! ب/ ان المؤسسه (...) (الشريك الثالث) سبق وان خو طبت من قبل مدير شركه (...) ولم ترد خلال المده النظاميه البالغه (??) يوما، وقد تمت احاطه موكلتي من قبل اداره الشركه بسقوط حق الشفعه عن الشريك الثالث، لعدم ابداءه الرغبه في شراء تلك الحصه بعد عده اشهر وذلك في معرض تجديد الرييس التنفيذي لشركه (...) طلبه، ومن المعلوم فان النظام لم يقتضي او يتطلب حصول الرد وانما اقتضي الاخطار وقد تم اخطارها ولم ترد خلال المهله النظاميه. ثالثا: بل ان البند الرابع من اتفاقيه البيع- نص صراحه علي انه لا يجوز تعليق هذا الاتفاق علي ي شرط، وبالتالي فان ذلك يدحض مزاعم المدعي عليها وكاله بوجود توقيف لهذه الاتفاقيه، ويؤكد بان ما اوردته ليس سوي شكل من اشكال التوهم. كما ان ما يؤكد بطلان توهم ومزاعم المدعي عليها هو ما جاء بكل صراحه بالبند السادس؛ الذي نص علي اعتبار هذا الاتفاق سندا تنفيذيا، وهذا فيه دلاله قطعيه علي اتجاه اراده الاطراف الي انعقاد البيع وتحقيق اثاره، وعدم صحه او وجاهه القول بتعليقه او وقفه علي اي شرط! رابعا: ان ما حدث في واقع الامر هو عمليه بيع صحيحه وصريحه بل وموثقه ومثبته كتابه، وعليه فانها محققه للمقتضي الشرعي الوارد في حديثه ي البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وان كذبا وكتما محقت بركه بيعهما» وبالتالي فانه لا وجاهه لافتراض المدعي عليها بوجود الخيار لها، بل ان ما يؤكد ذلك يعضده هو قيام موكلتي بتحويل المبلغ بعد توقيع الاتفاقيه بايام وبالتالي فان نتيجه ومؤدي ذلك العقد متحققه ولا ينال من ذلك عدم احترام المدعي عليها او اعمالها وتطبيقها لمؤدي تلك الاتفاقيه، بل ان اقامه هذه الدعوي هو سعي من موكلتي لاكمال واعمال ذلك العقد. خامسا: ما ذكرته المدعي عليها وكاله بوجود مستند يفهم منه تنازل موكلتي، هو دفع نتحفظ عليه. علما نانه لا يعدو عن كونه محاوله يايسه لاستدراك ما تسعي لاستدراكه بعد ان عجزت عن ايجاد مخرج عقدي لموكلتها من واقع الاقرارات المكتوبه والثابته في مواجهه موكلتها، لاسباب عده اهمها: عدم تضمين وارفاق ذلك المستند وعدم اطلاعنا عليه، حيث سبق وان ظهر لنا ان المدعي عليها تحمل المستندات ما لا يظهر عليها وتبني علي توهمها بها كما سبق بيانه. واحتياطا فاننا نؤكد بان ذلك لا علاقه له بهذه الدعوي لا من قريب ولا من بعيد، وان العبره دايما بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني وما ثبت راحه وكتابه لا يزول او ينقضي ضمنا وتعريضا او توهما! فضلا بانه لم يسبق لموكلتي توقيع مستند بالاوصاف التي ذكرت، ولم يصدر بهذا الشان -بحسب علم موكلتي- سوي توصيه وليست قرارا- بعدم توزيع ارباح لتلك السنه الماليه من مجلس المديرين، وليس هناك اثر لبيان النسب مادام الامر ينتهي بالتوصيه بعدم توزيع ارباح. ان ما يؤكد تحقق مناط العقد واثاره وعدم وجود اي تراجع من موكلتي؛ هو عدم قيامها باسترداد المبلغ المحول (قيمه المبيع) من وكيل عمليه البيع. وكذا عدم وجود اي مستند يفيد الفسخ او يلغي الاتفاق. من المعلوم بان اداره الشركه لن تسمح بتسليم ارباح لحصص ما، او باي تغيير للنسب وفق المحاضر او المستندات الا بعد تغيير سجل الحصص لدي الوزاره والذي يتطلب تغييره، تعديلا لعقد التاسيس (وهو الامر المستهدف من هذه الدعوي). سادسا: بشان ما ذكرته المدعي عليها ضمن اشارتها للماده (??) المتعلقه بقرارات الشركاء! فانه بند مقيد بالسنوات الخمس الاولي من عمر تاسيس الشركه، فضلا عن عدم وجاهه الاستدلال به وقصوره والغلط في نقل فحواه. وفي ٢٠ /٠٢ /١٤٤٢ه قدم وكيل المدعي عليها مذكره جوابيه علي رد المدعيه وكاله (اولا: الاتفاقيه (مذكره التفاهم) المبرمه بين الشركه موكلتي وبين الشركه المدعيه - والتي تصر المدعيه علي وصفها بانها عقد بيع لازم - ليست علي ما اشير له ، وانما غايه ما فيها انها مقدمات لعقد بيع يقتضي لتمامه القيام بعدد من الاجراءات حتي يكتمل ويصح وصفه حينها بانه عقد بيع مقتض للوازمه ، وهذه الاجراءات جزء منها يعود لموكلتي ، وجزء يعود لاطراف اخري لا يمكن لموكلتي النيابه ثانيا: ان غايه ما تدل عليه (مذكره التفاهم) وعد من موكلتي ببيع الحصص المشار لها وقدرها ١١.٣% بعد ان تشتريها من شركه (...) والوعد علي الصحيح ليس عقدا ، وليس بلازم عند عامه الفقهاء ، ولم يستثن منه بعضهم سوي عقود التبرعات المحضه. ثالثا: ان من الاصول التي ترجع اليها المعاملات المحرمه في الشريعه الاسلاميه: كل ما يؤدي الي حصول النزاع والخلاف ، و(مذكره التفاهم) المذكوره - علي التسليم بكونها عقدا- تضمنت امورا ادت وتؤدي الي منازعات دليلها هذا النزاع القايم امام نظر اصحاب الفضيله الكرام، حيث: تضمنت هذه المذكره شروطا باطله والزاما بما ليس لازما, انها تضمنت بيعتين في بيعه حيث تضمنت قبول المدعيه شراء المدعي عليها لجزء من حصه شركه (...) بعد ان تشتريها المدعي عليها بشرط ان تبيع المدعي عليها جزء منها الي المدعي عليها ، وهذا هو عين ما ورد النهي عنه في حديث ابي هريره رضي ﷲ عنه، قال: ((نهي رسول ﷲ صلي ﷲ عليه وسلم عن بيعتين في بيعه)). رواه الترمذي وابو داود واحمد ، وفي روايه لاحمد عن ابن مسعود قال: (لا تصلح صفقتان في صفقه). قال العلماء: المعني: ان يشترط عقدا في عقد؛ كان يقول: ابيعك داري هذه بكذا علي ان تبيعني سيارتك بكذا، فاذا وجبت لي سيارتك، وجبت لك داري، وهو المشهور عند الحنفيه وقول للشافعيه والمشهور عند الحنابله وقول لابن حزم والعله في ذلك هي وجود الغرر، او الاستغلال.. انه اختل في هذه المذكره شرط اساسي من شروط صحه البيع ، وهو شرط العلم وانتفاء الجهاله ، وقد اجمع العلماء ان البيع لا يصح مع وجود الجهاله في الثمن او المثمن سواء من ناحيه مقداره او اجله او تاريخ تسليمه ، والقاري لمذكره التفاهم وملحقها يظهر له جليا ان الاتفاق المشار له - علي التسليم بكونه عقدا - لا يتضمن تحديد اجل معين لتنفيذه واستكماله بل غلق علي امور لم يبين متي تقع ، وهذا من اعظم اسباب حصول النزاع ومن اعظم اسباب حصول الغرر لتغير قيمه اسهم الشركه باختلاف الاحوال ومضي الازمان. رابعا: ان المذكره المشار لها قد انتهي مفعولها باعتبار انه لم يتم استكمال ما تضمنته من الوعد بالبيع ، ومضي علي توقيعها ما يقارب اربع سنوات(من ١٠/ ١١/ ٢٠١٦م الي ١٦/ ٨/ ٢٠٢٠) ، وقد سكت الطرفان عنها سكوتا يدل دلاله ظاهره علي اعتبارها منقضيه لا وجود لها ، بدليل استمرار اعمال الشركه واصدار الحسابات الختاميه والميزانيات العموميه دون ان تتطرق المدعيه لهذه المذكره بشيء مع كون المدعيه والمدعي عليها شركاء في الشركه محل الدعوي ، فكل ذلك يدل علي ان المدعيه تري ان هذه المذكره منقضيه ، لا وجود فعلي لها ، وانما تغير رايها لما تغيرت ميزانيات الشركه وارباحها. خامسا: ان مذكره التفاهم المشار لها قد وقعت بين الطرفين في ظل معطيات واوضاع تخالف ما اضحت عليه الاوضاع في الوقت الحالي ، ولو سلمنا - علي سبيل التنازل - صحتها وانها عقد فان الالزام بها بعد مضي هذا الوقت الطويل وتغير الاوضاع ينطوي علي ضرر بالغ لموكلتي ، ومعلوم ان من اصول قواعد الشريعه انه لا ضرر ولا ضرار ، فالمقتضي الصحيح ان تبقي الامور علي حالها ، وفي حال رغب شريك من الشركاء في بيع حصته او جزء منها -لاحقا- فيسلك في ذلك المسالك المعتبره عاده مما يوافق ما تضمنه نظام الشركات والنظام الاساسي للشركه ووفقا لما تتضمنه تقييمات الاسم التجاري للشركه وقوايمها الماليه وحساباتها الختاميه وارباحها الصافيه .. الخ سادسا: ذكر وكيل المدعيه في مذكرته الجوابيه ان ما يؤكد تحقق مناط العقد - المزعوم - واثاره عدم قيام المدعيه باسترداد المبلغ المحول من وكيل عمليه المبيع...الخ والجواب عن هذا: ان عدم استرداد المبلغ المذكور لا علاقه له بحصول البيع من عدمه ، فان المدعي عليها لم تستلم الثمن ولم تقبضه ، ومجرد تسليم المبلغ المذكور لا يقتضي حصول البيع ، كما انه يمكن الاستدلال بقلب ذلك فيقال: لما كان البيع لم ينعقد ولم يتم فان بقاء المبلغ المذكور لدي وكيل البيع دليل علي عدم حصول البيع. سابعا: نصت الماده رقم (٢٧) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم علي انه: (تصدر قرارات الشركاء بالاغلبيه العدديه لارايهم الا اذا كان القرار متعلقا بتعديل عقد تاسيس الشركه فيجب ان يصدر باجماع الشركاء ، مالم ينص عقد التاسيس علي غير ذلك). وهذا يوضح ما تتضمنه النقطه التاليه. ثامنا: تهكم وكيل المدعيه واستنكر ما ورد في جوابنا حول تعذر استكمال ما تتضمنه المذكره بسبب عدم تعاون الشريك الثالث: (...).. والجواب عن ذلك: ان مذكره التفاهم تضمنت استلام الثمن وتكاليف البيع وعلقت ذلك بتوقيع الشركاء علي قرار التنازل عن الحصص محل الدعوي ومن ضمن الشركاء (...) فكيف يتسني لموكلتي الزامه رغم كونه ليس طرفا في مذكره التفاهم ومع ما هو معلوم من كون البيع والتنازل عن الحصص لا يكون الا بالتراضي؟ كما انه نسي او تناسي ان عقد التاسيس في اول تاسيس للشركه تضمن ان تتخذ القرارات باغلبيه ٦٥% من حصص الملكيه، ثم عدل الي الاغلبيه المطلقه، وبالتالي لا يمكن اجراء ما تضمنته مذكره التفاهم من التنازل عن الحصص محل الدعوي دون موافقه الشريك الثالث. لجميع ما تقدم فاننا نطلب من اصحاب الفضيله بعد الاطلاع علي هذا الجواب وما سبقه: -ادخال الشريك الثالث سعيا لاتضاح الحقيقه. -الحكم برد دعوي المدعيه لعدم استحقاقها لما تطالب به. وفي ٢١ /٠٢ /١٤٤٢ه قدم وكيل المدعيه مذكره جوابيه (اشاره الي المستند الموصوف والمدرج بالمنصه الالكترونيه للقضاء التجاري -ضمن اجابه المدعي عليها- كمذكره عنها، بتاريخ ٢٠ /٠٢ /١٤٤٢ه، اقدم هذا الرد علي ما جاء بها من كلام مرسل وذلك علي النحو التالي:- اولا: لجات المدعي عليها في اخر محاولاتها الي السعي في تغيير تكييف وتصوير الاتفاق بانه مجرد وعد! وهذا وصف وزعم مجانب للصواب ومخالف للحقيقه؛ نظرا لانه يتعارض مع صحيح الحال وواقع المقال والاثر وذلك من واقع ما ورد في بنود الاتفاق وتفاصيله والتزاماته التي نصت عليها بنوده، وكما هو معلوم فقها بان العبره بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني. اذ ان كل ما جاء بذلك الاتفاق من بنود يؤكد تاكيدا قاطعا بكونه عقد بيع تام لا مجرد وعد به، نظرا لما رتبه من التزامات. فضلا عن ان توقيع الطرفين علي اتفاقيه تعيين وكيل البيع اكد وترجم وحقق اثر الايجاب والقبول الشرعيين لعمليه البيع. ثانيا: ذكرت المدعي عليها بل وابحرت في مساله ان ما تم هو بيع لما لا تملكه (وفضلا عن كون هذه الاشاره تعد اقرارا ينقض قولها ودفعها من ان الاتفاق كان مجرد وعدا بالبيع)، فانه لا يمكنها ان تضلل او ان تخفي حقيقه انها كانت مالكه لما نسبته (٢٠%) من حصص راس مال الشركه منذ عام ١٤٣٣ه، في حين ان اتفاقيه البيع تمت في عام ١٤٣٨ه، وعليه فان هذه الفكره كسابقتها تعد مردوده نظرا لحقيقه تملكها للحصص المشتراه من قبل موكلتنا. ثالثا: ان ما جاء في سياق ما اوردته المدعي عليها بخاتمه مذكراتها؛ تضمن الاقرار والقناعه بحقيقه البيع، وهو ما حدي بها الي التجاه والتلميح الي السبب الرييسي في مماطلاتها ورفضها اتمام اجراءات نقل الحصص، وهي بحسب ما المحت له بالبند الخامس "عدم قناعتها بالثمن الذي بيعت به الحصص"، ومما يعضد ذلك التصور؛ طلبها ادخال شركه (...) في محاوله علي ما يبدو لزياده المساومه علي ثمن الحصص. رابعا: ان ما اثارته المدعي عليها بمساله عدم استلام الثمن؛ قد يتصور الدفع به لو لم يكن اتفاق الطرفان يقضي بتعيين وادخال وسيط للبيع (مكتب المحاماه) تكون من اهم مهامه حيازه الثمن بالوكاله، وعليه فانها هي من اقرت وقررت ان يسلم الثمن له، وهي من تقاعست عن استلام الثمن منه والانتفاع به في حينه، ولم تتقدم بدعوي لفسخ الاتفاق لو ارادت نقض ما تم علي يديها. خامسا: نؤكد مره اخري بان المدعي عليها ليست وكيله عن شركه (...)، وبانها قد اقرت في اتفاق البيع بانها عرضت هذه الحصص علي شركه (...)، وبان الاخيره علي علم بالبيع ولم تعارض حتي تاريخه. وفي جلسه ١٥ /٠٦ /١٤٤٢ه في هذه الجلسه المرييه عن بعد، حيث قرر الطرفان اكتفاءهما بما سبق تقديمه، وبعد دراسه الدايره للدعوي والتامل فيها، وبناء عليه. رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان وبعد سماع الدعوي والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها وكون ان المدعي وكاله يطالب بنقل ملكيه ١١.٣% من حصه المدعي عليها في شركه (...) بناء علي مذكره التفاهم المبرمه بين الطرفين فان الفصل في النزاع القايم بينهما من اختصاص المحاكم التجاريه بموجب الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، وحيث ان المدعي عليها انكرت استحقاق المدعيه لما تطالب به ودفعت بعده دفوع كما هو مبين في وقايع هذا الحكم، وحيث ان الدايره باطلاعها علي مذكره التفاهم تبين لها انها لا تعدو ان تكون اتفاقا بين الطرفين يمهد لابرام عقد فيما بعد، وعليه فان مجرد الاتفاق علي ابرام عقد لنقل حصه لا يبرر استحقاق اي طرف فيه الا بوجود عقد بين الطرفين وحيث الثابت لدي الدايره انه لم يتم توقيع عقد بين المدعيه والمدعي عليها في هذا الشان، كما دلاله الحال تغني عن دلاله المقال فالسكوت مده طويله عن المطالبه بالملك مع تصرف غيره به قرينه عدم صحه الدعوي، وهو واقع الحال بالنسبه للمدعيه في هذه الدعوي حيث لم تطالب بما تدعيه حق لها رغم مضي عدد من السنين، كما ان هذه الاتفاقيه معلقه علي قبول طرف ثالث خارج اطراف الدعوي وهو الشريك الثالث في شركه (...)، عليه تنتهي الدايره لرفض الدعوي لعدم وجود عقد بين الطرفين وانما مذكره تفاهم تضمنت انه في حال تمت الاجراءات المتفق عليها يتم ابرام عقد اخر بالبيع، ولكون مذكره التفاهم يصدق عليها وصف الوعد بالبيع وهو غير ملزم علي الصحيح . (منطوق الحكم) حكمت الدايره: برفض الدعوي لما هو موضح بالاسباب. وبﷲ التوفيق، وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم ,,, الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٣٥٠٣ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ الشركه (...) سجل تجاري (...) ضد/ شركه (...) غير ذلك (...) (الوقايع) بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي رفض الدعوي، وبتسليم وكيل المدعيه نسخه من الحكم اعترض عليه وطلب استينافه، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره تبين انه تم تقديم الاعتراض خلال الفتره النظاميه وعليه فهو مقبول شكلا، وقد جري تحديد جلسه هذا اليوم موعدا للنظر في القضيه. (الاسباب) وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه. (منطوق الحكم) بعد الدراسه والمداوله حكمت الدايره : بتاييد حكم الدايره الخامسه بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ في ١٥/٦/١٤٤٢ه ، الصادر في القضيه رقم ٢٦لعام ١٤٤٢ه، فيما انتهي اليه من قضاء محمولا علي اسبابه وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين .