moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم 439407924 لعام 1443 ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها ان موكله ابرم عقد شراكه مع المدعي عليها بتاريخ 1441/09/10ه الموافق 2020/05/03م، علي ان تقوم المدعي عليها باستيراد فواكه من داخل المملكه وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع راس مال قدره (160,000) مايه وستون الف ريال، علي ان تلتزم المدعي عليها بدفع مبلغ (100,000) مايه الف ريال من الارباح، ولم تقم المدعي عليها بارجاع راس المال والارباح. وطالب بالزام المدعي عليها برد قيمه راس المال وقدره (160,000) مايه وستون الف ريال. 2- اتعاب محاماه مبلغ قدره (20,000) عشرون الف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1- اتفاقيه توريد بتاريخ 2020/05/03م المبرم بين الطرفين علي مطبوعات المدعي عليها وممهور بختم المدعي عليها. 2- اتفاقيه توريد بتاريخ 2020/07/02م المبرم بين الطرفين علي مطبوعات المدعي عليها وممهور بختم المدعي عليها. ثم قدم المدعي عليها جوابه علي الدعوي المتضمن الدفع بان الشراكه بين الطرفين مضاربه ولا يجوز ضمان راس المال، وقد وقعت خساير علي المدعي عليها بسبب جايحه كورونا. وطالب في جوابه برد دعوي المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع واحكام النظام ومقتضي العقد، ولا مانع لدي موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلته، وندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلته. وعقدت الدايره جلسه مرييه في تاريخ 1443/11/15ه، وملخصها: حضر وكيل المدعي، وحضر وكيل المدعي عليها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال الي صحيفه الدعوي، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها ارفق مذكره رده المتضمنه: (اولا: ان العلاقه التعاقديه بين موكلته والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين وهما شريكان في الربح والخساره، وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال؛ لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال. ثانيا: ان موكلته شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره، وتبين وضع الشركه ماليا، وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام (2020م) الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني(...)، والذي يبين خساره المدعي عليها. ثالثا: ان موكلته لم تفرط، ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال، ولم تكن سببا في الخساره، وتعود الخساره لسبب خارج عن ارادتها، حيث تعرضت لظروف قاهره، وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد موكلته في نفس موضوع النزاع، وصدر حكم المحكمه التجاريه بجده الدايره، التجاريه الثامنه، القضيه رقم (2996)، وتاريخ 1442/09/15ه، برفض دعواهم بتسبيب مؤداه (انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال). وبما ان العقد عقد شراكه، فان المطالبه براس المال لا تجوز شرعا في حاله الخساير، ولانهاء الامر علي الوجه الشرعي والنظامي الصحيح يتقاسم الطرفان الخساره كل بحسب حصته ومساهمته في راس المال، ويتحمل كل شريك في العقد الخساره بحسب مساهمته في الشراكه، اما ان يتحمل الخساره من طرف واحد فقط بناء علي دعوي المدعي، فهذا امر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كليا مع مقتضي عقد الشراكه، وختم المذكره بالطلبات الوارده اعلاه). ثم قرر طرفا النزاع الاكتفاء بما تم تقديمه. وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في الزام المدعي عليها برد قيمه راس المال قدره (160,000) مايه وستون الف ريال، واتعاب محاماه (20,000) عشرون الف ريال. واجمل وكيل المدعي عليها اجابته في ان المدعي عليها قامت بالمتاجره ببيع وتوريد فواكه، الا انه خسرت راس المال. وبما ان وكيل المدعي طلب بالزام المدعي عليها برد قيمه راس المال مبلغ قدره (160,000) مايه وستون الف ريال، وبعد سماع الدايره الدعوي والاجابه؛ ثبت لديها ان المدعي سلم المدعي عليها مبلغا وقدره (160,000) مايه وستون الف ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما والمتضمن في مادته: (الخامسه) تسلم المدعي عليها راس مال المدعي، ولان المدعي عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي عواهنه باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت الظروف القاهره واقعيا ومستنديا، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، وقد استقر القضاء التجاري علي نقل عبء الاثبات علي المضارب في دعوي الخساره، والمتقرر في اصول الاثبات الشرعيه ان الاصل اذا عارضه ظاهر اقوي منه انتقل الحكم الي الظاهر؛ لان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه، وتنبي بحدوث امر يغير حاله الاصل فتكون بمثابه دليل علي كذب من يتمسك بالاصل، فاذا اقترن بحال المضارب دلايل ترجح وقوع تعديه او تفريطه بمال المضاربه - كما ثبت في هذه الدعوي - فانه ينقلب في هذه الحال الي مدع مطالب بالاثبات، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب. واما عن مطالبته بالزام المدعي عليها بسداد اتعاب محاماه المقدره بمبلغ (20,000) عشرون الف ريال، فانه ولما كانت نصوص الشريعه الاسلاميه وما قرره فقاءها من شتي المذاهب، وكذلك المنقولات القانونيه قد تظافرت في تحمل خاسر الدعوي ما تكبده الطرف الاخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعه من الاضرار الناشيه عن الجاء من عليه الحق لصاحب الحق الي كل ذلك، منها قوله -صلي الله عليه وسلم-: (لا ضرر ولا ضرار)، والقاعده الفقهيه: الضرر يزال" والاصل في ان "الضرر لا يزال بضرر"، قال في الانصاف:" لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل. جزم به في الفروع. وقاله الشيخ تقي الدين - رحمه الله - ايضا." عليه؛ فان الدايره قدرت بما لها من سلطه التقدير استحقاق المدعي للمبلغ الوارد بمنطوقه، ورات ان ذلك المبلغ كفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفا، للموازنه بين رتق الضرر وعدم الحيف علي الطرف الاخر بتحميله مبالغ خارجه عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء ان يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عاده في سبيل استحصال حقوقهم ليستحق التعويض عنه مما تنته معه الدايره الي الي ما يرد في منطوقها . نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره: (160.000) مايه وستون الف ريال ، بالاضافه لاتعاب المحاماه مبلغ وقدره: (4000) ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات والله الموفق.