moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 439088405 لعام 1443 ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه القضيه في ان وكيل المدعيه اعلاه قدم عبر البوابه الالكترونيه للقضاء التجاري صحيفه دعوي طلب فيها: الحكم بالزام المدعي عليها اعلاه بان تدفع لموكله مبلغا قدره (20000) عشرون الف ريال تعويضا عن اتعاب المحاماه التي غرمها موكله في رفع القضيه رقم (3077) وتاريخ 1441/7/3ه التي احوجته المدعي عليها لرفعها لمطالبتها بمستحقات ماليه لموكله ناشيه عن عقد مقاوله بينهما، وقد نظرت القضيه لدي هذه الدايره وتم الحكم فيها بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكله مبلغا قدره (33943.80) ثلاثه وثلاثون الفا وتسعمايه وثلاثه واربعون ريالا وثمانون هلله. هكذا تلخصت صحيفه الدعوي، وباحالتها لهذه الدايره نظرتها علي النحو الموضح في محاضر الجلسه، حيث حضر وكيل المدعي: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بالوكاله رقم (...) واحال علي صحيفه الدعوي ومرفقاتها، كما حضر: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بالوكاله رقم (...) وبطلب الجواب منه؟ اجاب قايلا: المدعي هو من اتفق مع المحامي بنفسه وهو الملزم بدفع اتعابه، كما ان حق المدعي الاصلي ثبت باليمين التي اداها في القصيه السابقه ولولا انه حلف اليمين فاننا لا زلنا ننكر صحه دعواه، كما ان مبلغ الاتعاب المطالب به في هذه الدعوي وهو عشرون الف ريال كبير مقارنه بالمبلغ الاصلي والجهد المبذول في القضيه، واضيف بان موكلتي متعثره اساسا وليس بمقدورها اداء ذلك المبلغ . هكذا اجاب، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي تمسك بما سبق. وبناء عليه تم قفل المرافعه في الجلسه المنعقده بحضور الطرفين في هذا اليوم الاثنين 1443/8/18ه وتم اعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الاسباب: بناء علي ما تقدم، ولما كان وكيل المدعي يطلب الزام المدعي عليها بتعويض موكله عن اتعاب المحاماه التي غرمها بسببها في سبيل مطالبتها قضاييا بمستحقاته التي رفع بشانها الدعوي المبينه سابقا، وبما ان البين بعد الاطلاع علي صوره الحكم الصادر في تلك القضيه المرفقه مع صحيفه الدعوي هو انه موافق لما ذكره وكيل المدعي عنه، وان الحكم بني علي المستندات المقدمه من وكيل المدعي واليمين المتممه التي اداها المدعي، فبما ان الامر كذلك وان المقرر فقها ان من عليه حق لغيره فانه يجب عليه الوفاء به لصاحبه متي طولب به، وانه ان لم يوف الحق لصاحبه حتي احوجه لشكايته فانه يتحمل ما غرمه صاحب الحق بسبب ذلك، قال المرداوي رحمه الله تعالي : لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل جزم به في الفروع و قاله الشيخ تقي الدين" (الانصاف: 5/268, و مثله في: مجموع فتاوي شيخ الاسلام: 30/24، وكشاف القناع: 3/126)، وبما ان البين من وقايع المرافعه في الدعوي الاصليه عدم وجود مستندات للمدعيه قاطعه بمجردها في اثبات حقه بحيث تغنيه عن الاستعانه بمحام في رفع تلك الدعوي، وهو ما يسوغ له الاستعانه بمحام في ذلك، فلذلك وحيث قدم وكيل المدعي نسخه لعقد الاتعاب التي يطالب عنه، ولان التعويض عن اضرار التقاضي عامه بما فيها اتعاب المحاماه انما يستحق في حدود ما غرم في سبيل ذلك علي الوجه المعتاد، قال البهوتي رحمه الله تعالي عن ذلك:"فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد..." (كشاف القناع: 3/348)، عليه واعتبارا بمبلغ المطالبه الاصلي فان الدايره تنتهي الي تقدير المبلغ المستحق للمدعي في هذا الصدد بما يعادل (10%) من ذلك المبلغ، فلذلك ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدايره بالزام: (...) (سجل مدني رقم: (..)) بان تدفع ل/ (...) (سجل مدني رقم: (...)) مبلغا قدره (3394.38) ثلاثه الاف وثلاثمايه واربعه وتسعون ريالا وثمانيه وثلاثون هلله ورفض ما زاد عن ذلك. وهذا الحكم نهايي غير قابل للاستيناف طبقا للماده (1/78) من نظام المحاكم التجاريه. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.