moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 35 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٤٥٤٥٨ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) لاداره الاصول الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (تسليم المبلغ محل الاستثمار)، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (٩٢٢٧٦٣٥) تسعه ملايين وميتان وسبعه وعشرون الفا وست ميه وخمسه وثلاثون ريال سعودي، ولم يقم المدعي عليه بالعمل، كما دفع المدعي عليه للمدعي مبلغا قدره (٧٠١٢٦٢) سبع ميه وواحد الفا وميتان واثنان وستون ريال سعودي، ونشاط الشراكه وديعه استثمار، وقد بدات الشراكه في ١٤٤٠/١١/١ه الموافق ٢٠١٩/٠٧/٠٤م، والشركه حاليا منتهيه بسبب (عدم الايفاء بالنسب الربحيه وبعدم التزامها)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (الشيكات المحرره وسندات القبض ونماذج طلب اضافه الاستثمار)، ونوعها (شراكه)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/١١/١ه الموافق ٢٠١٩/٠٧/٠٤م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١- دفع راس مال مقابل الشراكه. ٢- وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالمماطله وحبس المال مما ادي الي (التاخر والمماطله في رد راس المال مما دفع موكلي لاحاله القضيه لي كوني محامي). لذا اطلب الزام المدعي عليه ب: ١-رد قيمه راس المال وقدره (٩٢٢٧٦٣٥) تسعه ملايين وميتان وسبعه وعشرون الفا وست ميه وخمسه وثلاثون ريال سعودي للاسباب الاتيه: (عدم التزام المدعي عليها بتسليم الارباح وعدم رد راس المال) استنادا علي (الشيكات المحرره وسندات القبض ونماذج طلب اضافه الاستثمار) وحاله راس المال في الوضع الحالي (غير معلوم). ٢-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٩٢٢٧٦٣.٥) تسع ميه واثنان وعشرون الفا وسبع ميه وثلاثه وستون ريال سعودي. وقد عقدت الدايره جلسه عن بعد في تاريخ ٢٦ /٠٨ /١٤٤٣ه، وفيها تبين حضور المدعي بموجب وكاله (...)، كما تبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه، وتحققت الدايره مما ورد من الماده تسعين من اللايحه التنفيذيه للمحاكم التجاريه وبسؤال المدعي عن دعواه ذكر بانها وفقا لصحيفه الدعوي وكرر طلباته السابقه، ثم طلبت الدايره من المدعيه البينات علي مبلغ المطالبه فاستعدت باحضارها الجلسه القادمه. وفي جلسه اخري بتاريخ ١٦/١٠/١٤٤٣ه حضر اطراف الدعوي وحيث ان هذه الجلسه تعد اول حضور للمدعي عليها وبعرض الدعوي علي ممثل المدعي عليها طلب الامهال. وفي جلسه اخري بتاريخ ٢٢/١١/١٤٤٣ه، حضر اطراف الدعوي وقدم وكيل المدعي عليها مذكره هذا نصها: (الموضوع: رد المدعي عليها شركه (...) لاداره الاصول في القضيه رقم (٤٣٩١٤٥٤٥٨) المقامه من (...). السلام عليكم ورحمه الله وبركاته صاحب الفضيله: دفع شكلي: ندفع بان المحكمه التجاريه غير مختصه بنظر هذه الدعوي لان العلاقه التي قامت بين الطرفين تحكمها انظمه السوق الماليه والاوراق الماليه ولذلك فانها تخرج عن اختصاص المحكمه التجاريه حيث ان الاتفاقيه المبرمه بين الطرفين (التي قدمتها الشركه المدعيه) هي اتفاقيه تتعلق باستثمار في صندوق عقاري تحت مظله السوق الماليه بذلك ينحسر عنها اختصاص المحاكم التجاريه. لهذا التمس من فضيلتكم رد هذه الدعوي لعدم الاختصاص.) كما جري سؤال اطراف الدعوي عن صفه علاقتهم ببعض فافاد وكيل المدعي عليها بان المدعي ليس مستثمرا معنا وانما هو مستثمر مع الشركه (...) وهي مستقله عن شركه (...) لاداره الاصول هكذا افاد وبعرض ذلك علي وكيل المدعي طلب الامهال. ثم قدم المدعي مذكره ونصها: الموضوع: مذكره علي ما ذكرته المدعي عليها وكاله وتوضيحيه للدعوي المقامه من موكلي (...) في القضيه رقم (٤٣٩١٤٥٤٥٨)، ضد شركه (...) لاداره الاصول. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته صاحب الفضيله: اجابه لسؤالكم المدون بضبط الجلسه السابقه والتي طلبنا الامهال للاجابه عليه، وكان سؤال فضيلتكم عن (صفه علاقه موكلي بالمدعي عليها)، فالجواب: ان صفه علاقه موكلي بالمدعي عليها، هي (شراكه في شركه مضاربه، راس المال من موكلي، والمضارب المدعي عليها)، وقد كانت بدايه العلاقه الاستثماريه بين موكلي والمدعي عليها، ودفع وتسليم موكلي المبلغ محل الاستثمار والمقدر ب (٩٢٢٧٦٣٥) تسعه ملايين وميتان وسبعه وعشرون الفا وست ميه وخمسه وثلاثون ريال سعودي: قبل تسجيل المدعي عليها في هييه سوق المال، حيث كان تسجيل المدعي عليها في هييه سوق المال بتاريخ ١٤/١/١٤٣٢ه (بطيه في المرفقات مستخرج سجل تجاري بامل الاطلاع عليه)، وتاريخ تسليم اول دفعه ايذانا بسريان العقد بتاريخ ١٩/١٠/٢٠٠٩م الموافق هجريا ٣٠/١٠/١٤٣٠ه، (بطيه في المرفقات شيكات وسند قبض يؤكد ذلك بامل الاطلاع عليه)، فلا يصح معه دفع وكيل المدعي عليها الشكلي بعدم الاختصاص لمحكمتكم الموقره ويتبين لفضيلتكم سقوطه، لان ظل عداله محكمتكم لايزال وارفا علي دعوانا، ونتمسك باختصاص محكمتكم بالنظر في الموضوع (وفقا لاحكام المواد ٢- ٦- ٧ - ١١-١٣-١٤ من النظام التجاري)، واما ما ذكره وكيل المدعي عليها بعد دخوله في موضوع الدعوي من حقيقه كون موكلي مستثمرا مع الشركه الاسلاميه الخليجيه وهي منفصله عن المدعي عليها، فدفعه غير صحيح ولدينا البينات التي تؤكد دعوانا، واوكد بينه وحجه نطلب من فضيلتكم اثباتها في مرافعتنا هذه وتدوينها في ضبط الجلسه ؛ جازمين في طلبنا هذا، متاملين من عدل فضيلتكم اثبات ذلك ؛ الا وهي: " اقرار وكيل المدعي عليها في رده علي دعوانا والمثبت في ضبط الجلسه حيث ذكر مانص الحاجه منه ما نصه (ندفع بان المحكمه التجاريه غير مختصه بنظر هذه الدعوي لان العلاقه التي قامت بين الطرفين تحكمها انظمه السوق انظمه السوق الماليه والاوراق الماليه ولذلك فانها تخرج عن اختصاص المحكمه التجاريه حيث ان الاتفاقيه المبرمه بين الطرفين التي قدمتها الشركه المدعيه هي اتفاقيه تتعلق باستثمار في صندوق عقاري تحت مظله السوق الماليه..) فنطلب اثبات اقرار وكيل المدعي عليها والذي تضمن ما يثبت دعوانا من وجوه وابرزها: ١/ اثبات قيام العلاقه الاستثماريه وهي حقيقه موضوع دعوانا بين موكلي والمدعي عليها. ٢/ اثبات قيام اتفاقيه مبرمه بين موكلي وبين المدعي عليها تتعلق باستثمار موكلي في صندوق عقاري وانه تم تقديمها من قبل موكلي. اننا نطلب من فضيلتكم الطلبات: ١/السير في موضوع الدعوي وعدم قبول الدفع الشكلي للمدعي عليها ٢/ اثبات اقرار وكيل المدعي عليها، والذي قد اثبتناه باعلاه. وفي جلسه اخري بتاريخ ١٨/٠١/١٤٤٤ه، وفي هذه الجلسه حضر وكيل المدعي بموجب وكاله رقم (...) وحضر وكيل المدعي عليه (...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب وكاله(...) وقدم وكيل المدعي ما طلب منه وبعرضها علي وكيل المدعي عليها طلب الامهال. ثم قدم المدعي عليه مذكره ونصها: تتمسك بالدفع الشكلي المتعلق بالاختصاص حيث ان مطالبه المدعي تخرج عن نطاق اختصاص المحاكم التجاريه حيث ان الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه تحدد صراحه اختصاص المحاكم التجاريه بالاتي: ١. المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه. ٢. الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه، متي كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد علي مايه الف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زياده هذه القيمه. ٣. منازعات الشركاء في شركه المضاربه. ٤. الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الشركات. ٥. الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الافلاس. ٦. الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق انظمه الملكيه الفكريه. ٧. الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق الانظمه التجاريه الاخري. ٨. الدعاوي والطلبات المتعلقه بالحارس القضايي والامين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم؛ متي كان النزاع متعلقا بدعوي تختص بنظرها المحكمه. ٩. دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه. اما المواد التي اشار اليها المدعي فلا علاقه لها باختصاص المحكمه التجاريه. ومن ناحيه اخري فان نظام السوق الماليه في الماده (٢٥) ينص علي الاتي: ((تنشي الهييه لجنه تسمي (لجنه الفصل في منازعات الاوراق الماليه) تختص بالفصل في المنازعات التي تقع في نطاق احكام هذا النظام ولوايحه التنفيذيه ولوايح الهييه والسوق وقواعدهما وتعليماتهما في الحق العام والحق الخاص. ويكون لها جميع الصلاحيات الضروريه للتحقيق والفصل في الشكوي او الدعوي)) ولهذا فان ادعاء المدعي بان هذه الدعوي من اختصاص المحكمه التجاريه ادعاء غير صحيح ويتعين صدور قرار بعدم الاختصاص المحكمه التجاريه. بناء عليه نلتمس من فضيلتكم رد الدعوي لعدم الاختصاص. وفي جلسه اخري بتاريخ ٢٣/٠٣/١٤٤٤ه، افتتحت الجلسه افتراضيا، وفيها حضر المتداعيان وكاله، وقد افهمت الدايره المدعي عليها بالاجابه موضوعا علي الدعوي خلال خمسه ايام عمل؛ والا عدت ناكله بحسب الحال، كما افهمت وكيل المدعيه بالرد علي المذكره الجوابيه -بعد ارسالها- في مده مماثله؛ وعليه رفعت الجلسه. وفي جلسه اخري بتاريخ ٢٢/٠٤/١٤٤٤ه، وفي هذه الجلسه المنعقده عن بعد عبر الترافع المريي وبحضور طرفي النزاع المعرف بهم سلفا وتشير الي ان وكيل المدعي عليها ذكر بانه واجه مشكله تقنيه تعذر معه ايداع مذكره الرد عبر النظام وابرز عبر البث المريي ما يفيد ذلك واشار الي ان مذكره الرد جاهزه ويطلب ارفاقها عبر البث المريي ثم ارفق ما نصه (اولا: نتمسك بالدفع الشكلي بان هذه الدعوي تخرج عن اختصاص المحاكم التجاريه وانها دعوي تتعلق بصندوق استثمار عقاري تحت مظله السوق الماليه وبذلك فانها لا تقع ضمن اختصاص حيث ان المدعيه شركه مساهمه يعمل تحت مظله هييه السوق الماليه وهي مدير لصندوق استثماري عقاري وان المدعي قد شارك في الصندوق العقاري المذكور الذي تديره الشركه المدعي عليها وفق احكام لايحه صناديق الاستثماريه العقاريه والذي يقع تحت رقابه واشراف هييه السوق الماليه. ونلتمس النظر في هذا الدفع الشكلي قبل سير في الدعوي الموضوعيه واحترازيا ثانيا: بناء علي طلب المحكمه الموقره فاننا نرد علي الدعوي موضوعيا بالاتي: ١- يدعي المدعي انه دخل مع المدعي عليها في شركه مضاربه ودفع مبالغ ماليه للاستثمار ويدعي ان المدعي عليها لم تقم بالعمل ويطالب برد راس المال مع الارباح وهذا غير صحيح حيث ان اجمالي ما دفعه المدعي للشركه المدعي عليها هو (٢.٠٠٠.٠٠٠) ريال استرد منها (١.٤٠٠.٠٠٠) ريال وفق البيان المرفق اما الادعاء بانه سلم الشركه (٩.٢٢٧.٦٣٥) فغير صحيح وهو ادعاء ليس له سند حيث لم يقدم المدعي البينه علي دفعه هذا المبالغ للمدعي عليها. وبناء علي البيان المرفق فان المدعي دفع مبلغ (٢.٠٠٠.٠٠٠) فقط وتبقي في رصيده حسب القيمه الاسميه مبلغ (٦٠٠.٠٠٠) ريال كما انه يدعي مشاركته في عام ١٤٤٠ه الموافق ٢٠١٩م ولكنه لم يودع اي مبالغ في التاريخ المذكور كما جاء في لايحه دعواه ولم يقدم البينه علي دعواه بل هي ادعاءات مرسله. ٢- اما ادعاء المدعي بان المدعي عليها لم تعمل بموجب عقد بالمضاربه فهذا غير صحيح حيث ان الشركه المدعي عليها وبصفتها مدير صندوق الاستثمار العقاري قامت بتاسيس الصندوق واستلام مساهمات المشاركين وفق احكام النظام ثم قامت بتملك ارض الصندوق وتعاقدت مع الجهات ذات العلاقه بغرض اكمال مشروع الصندوق وفق ما هو مستهدف ومعلن. ثالثا: نظرا لما طرا علي سوق العقار من هبوط وتدني رغم التزام المدعي عليها باللوايح والاجراءات النظاميه فقد بذلت المدعي عليها الجهد وسعت لتفادي الخساره او تقليلها واضطرت الي دعوه مالكي وحدات الصندوق (والمدعي واحد منهم) الي النظر في وضع الصندوق وذلك بتاريخ ٢٣ /٣ / ٢٠٢٠ م مالكو الوحدات ٢ (المساهمون في الصندوق) ببيع المشروع وفق ما هو واضح من محضر فرز التصويت الالكتروني لمالكي الوحدات المرفق صورته. ٤- اما ما ادعاه المدعي من ارفاق الشيكات وسندات القبض ونماذج طلب اضافه استثمار فاننا نطالبه بتزويدنا بها حتي نتمكن من الرد عليه حيث اننا علي ثقه من عدم وجود اي استثمارات اخري لدي المدعي مع المدعي عليها. ٥- يطالب المدعي برد راس المال الذي يدعي انه (٩.٢٢٧.٦٣٥) ريال وبعد لم يثبت مشاركته مع المدعي عليها بهذا المبلغ ولذلك يتعين الالتفات عن هذا الطلب لعدم صحته. ٦- اما مطالبه بالتعويض عن اضرار التقاضي فانها مطالبه لا محل لها ولا سبب حيث انه هو من اقام هذه الدعوي بلا سبب ولا بينه ولذلك فحري به هو ان يعوض المدعي عليها عما سببه لها من مشقه وضرر. ولهذا التمس من فضيلتكم رد دعوي المدعي لعدم الاختصاص احتياطيا رد الدعوي لعدم صحتها. وفقكم الله. بالوكاله عن شركه (...)) ا ه وبعرض ذلك علي وكيل المدعي طلب اجلا للرد وعليه افهمته الدايره بايداع مذكره الرد خلال اسبوع عمل تودع عبر النظام وان تعذر ذلك عبر بريد الدايره. فاستعد بذلك. وفي جلسه اخري بتاريخ ١٣/٠٥/١٤٤٤ه، حضر المتداعيان المشار اليهما، وفيها رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها، وقررت رفعها للمداوله. الاسباب: تاسيسا علي ما جري ايراده في الواقعات سالفه البيان، وحيث ان الاختصاص الولايي مساله اوليه يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوي، والفصل فيه ابتداء ولو لم يدفع به احد الخصوم لتعلق ذلك بالولايه القضاييه، وحيث ان اختصاص المحكمه التجاريه بنظر القضايا التجاريه ينحصر بالنظر في الدعاوي المبنيه علي الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، وحيث تبين ان هذه الدعوي مقامه علي شركه استثماريه مساهمه تعمل تحت مظله هييه السوق الماليه وانظمتها، فان المختص بنظر القضايا ضدها هي لجنه الفصل في منازعات الاوراق الماليه، استنادا علي قرار مجلس الوزراء رقم(٤٩٥) وتاريخ ٢٤/٨/١٤٤٢ه، ولا ينال من ذلك كون العقد ابرم قبل انتقال الشركه لمظله الهييه وانظمتها، فقرار مجلس الوزراء لم يستثني ذلك، كما ان النظر في هذه القضيه والفصل فيها له اثر علي الاسهم المطروحه في الصندوق الاستثماري التابع للشركه، الامر الذي يخرج هذه المنازعه عن اختصاص المحكمه، ويتعين الحكم وفق ذلك. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي، والله الموفق. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٤٥٤٥٨ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) لاداره الاصول. الوقايع: وحيث ان وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم للفصل فيها قد اوردها الحكم الصادر عن الدايره الابتداييه -محل الاستيناف-، فان الدايره تحيل الي وقايعه واسبابه درءا للتكرار، وفقا للماده (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجاريه، والتي تتلخص في مطالبه وكيل المدعي الزام المدعي عليها برد راس المال وقدره (٩,٢٢٧,٦٣٥) تسعه ملايين وميتان وسبعه وعشرون الفا وست ميه وخمسه وثلاثون ريال، وباحاله القضيه الي الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها المؤرخ في ٢٤ / ٠٤ / ١٤٤٤ه والذي قضي: ((بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي)). ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه علي الحكم. وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده اطلعت علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي، واجرت اللازم له وحددت لنظره جلسه هذا اليوم ٠٩ / ٠٧ / ١٤٤٤ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا، واطلعت الدايره علي ملف القضيه وعلي لايحه الدعوي المقدمه من وكيل المدعي ونصها: (سبب الاعتراض موضوعا: عدم اعتبار ما اقرت به المدعي عليها من كون العلاقه مع المدعي حيث كانت شركه مضاربه وبعقد مضاربه مع اقرارها باستلام مبلغ مليوني ريال بناء علي ذلك، بالاضافه الي نظرها فيما يتعلق بمصلحه احد المتداعيين دون الاخر). ان ما ورد في قرار مجلس الوزراء رقم (٤٩٥) بتاريخ ٢٧ / ٠٨ / ١٤٤٢ه قد نص الحاجه منه ما نصه: ((يقرر ما يلي: اولا: ان المقصد بالجهه القضاييه المختصه.. لجان الفصل في منازعات الاوراق الماليه. وذلك فيما يتعلق بالشركات المساهمه المدرجه في السوق الماليه))، وان اجتهاد الدايره قد اعتبر ما اقر به وکيل المدعي عليها من كون العقد ابرم قبل انتقال الشركه لمظله الهييه وانظمتها، وبين ان قرار مجلس الوزراء لم يستثني ذلك، ولان اصل العقد قد ابرم مع شركه مضاربه وهي المدعي عليها بعقد مضاربه واقرت المدعي عليها بذلك وباستلام مبلغ مليوني ريال والصحيح انه (٩,٢٢٧,٦٣٥ ريال) بالبينه التي قدمناها، فهي بهذا الوصف داخله في الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه وليست داخله ضمن اختصاص الهييه ولاييا، ولان مبدا المشروعيه -التدرج في الانظمه قوه- منطبق في موضوع اعتراضنا علي الحكم فكون قرار مجلس الوزراء لم يستثني مثل صوره حال موضوعنا وهو ان العقد بين موكلي والمدعي عليها لما كانت شركه مضاربه وبعقد مضاربه اقرت به المدعي عليها وباستلام مبلغ التعاقد المشار اليه بعاليه لا يعني ان يكون هو الاصل الذي يصار اليه ويقاس عليه ؛ لان الاصل بقاء ما كان علي ما كان، لا سيما وان نظام المحاكم التجاريه صادر بمرسوم ملكي وهو اقوي واولي من قرار مجلس الوزراء، خصوصا وان قرار الهييه قد نص علي ان الاختصاص منعقد للجان فيما يتعلق بالشركات المساهمه، وموضوع دعوي المدعي ليس بسبب علاقه شراكه مساهمه ضمن اختصاصاته التي وضحها في نظامه وما ورد في تسبيب فضيلتكم من كون الفصل في الموضوع له اثر علي اسهم المدعي عليها، لا يسلم به، وفيه عدم اعتبار ثبوت حق بذمتها اقرت به وعليها الالتزام بادايه لا سيما وانه ثبت قبل انطوايها تحت ظل هييه سوق المال. ثالثا الطلبات: بناء علي ما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم بالاتي: ١- قبول الاعتراض شكلا لتقديمه وفق النظام في الموعد المحدد. ٢- الغاء الحكم الصادر ضد المدعي بعدم الاختصاص نوعيا. ٣- الحكم بالزام المدعي عليها برد راس المال الموصوف في الدعوي). فعقب وكيل المدعي عليها بانه يتمسك بما سبق تقديمه امام الدايره الابتداييه ؛ ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وحيث اطلعت الدايره علي مستندات القضيه والحكم الابتدايي الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي، ولما كان الاستيناف هو: الطريقه العاديه، المحدده في النظام، التي يلجا اليها صاحب المصلحه من الخصوم، لطلب اعاده دراسه الاحكام التي تصدرها المحاكم الابتداييه بهدف تقويمها، او الغايها، بيد ان النظام حدد لذلك مهلا واجالا مضروبه (المواعيد الاجراييه) ينبغي علي الخصوم مراعاتها، والالتزام بها، ومن ذلك ميعاد الاستيناف وهو: المده الزمنيه التي يجب رفع الاستيناف خلالها، فهو ميعاد ناقص قرره المنظم بين الخصومه الاصليه التي صدر فيها الحكم الابتدايي، وخصومه استيناف هذا الحكم، بحيث اذا انقضت هذه المده دون استيناف، سقط الحق فيه نظاما، وتعذر بذلك خوض الخصومه الثانيه استينافا، وحيث نصت الماده (٧٩ / ٢) من نظام المحاكم التجاريه علي ان: (تكون المهله المحدده للاستيناف علي الاحكام الصادره في الاختصاص وعلي الاحكام الصادره في الدعاوي المستعجله (عشره) ايام من التاريخ المحدد لتسليم صوره نسخه الحكم)، ولما كان الحكم الماثل -محل الاستيناف- قد استلم المعترض نسخته بتاريخ ٢٤ / ٠٥ / ١٤٤٤ه، وقدم اعتراضه بتاريخ ٢٣ / ٠٦ / ١٤٤٤ه ؛ مما يعني تقديمه خارج المده المقرره للاعتراض استينافا وقدرها (عشره ايام) ؛ فانه -والحال ما ذكر- خليق بعدم قبوله شكلا، وهو ما تنتهي اليه هذه الدايره ؛ وبه تقضي: نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم قبول طلب الاستيناف المقدم من المدعي لتقديمه بعد الميعاد النظامي. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.