moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره السادسه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٩٣٣١٨٨ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: الاسباب: بما ان اصل النزاع ناشي عن عقد شركه مضاربه بين شركين، فان اختصاص المحكمه التجاريه منعقد فيها بناء علي الماده (١٦) الفقره (٣) من نظام المحاكم التجاريه، وبالنظر في الموضوع فان المدعي يطالب برد راس المال مع الارباح، وبما ان المدعي عليه -المضارب- اقر بسلامه راس المال وربح (٢٥,٠٠٠) ريال وانكر ما زاد عنه، وبما ان الاقرار حجه وبينه عليها، وهو اقوي البينات وقد اجمعت الامه علي ان الاقرار حجه، وقال ابن القيم: (الحكم بالاقرار يلزم قبوله بلا خلاف)، ولما نصت عليه الماده (١٧) من نظام الاثبات: (الاقرار القضايي حجه قاطعه علي المقر، وقاصره عليه.)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي حكم برد راس المال المتبقي مع الارباح التي اقر بها المدعي عليه، ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعي عليه من عدم استحصال الارباح لاقراره في الجلسه ١٨/١٠/١٤٤٤ه باستحصالها، ولما نصت عليه الفقره (١) من الماده (١٨) من نظام الاثبات(يلزم المقر باقراره، ولا يقبل رجوعه عنه.)بما ان المدعي ادع بوجود ارباح اكثر مما اقر به المدعي عليه ولم يقدم بينه عليه ولا ينال من ذلك ما قدمه المدعي من كشف حساب المستثمر وتقرير العملاء لانكار المدعي عليه نسبتها له ولعدم تضمن الورقه اي توقيع او ختم وعليه فلا تعد هذه الورقه حجه كافيه لما نص عليه في الماده (٢٩) من نظام الاثبات: (١- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق.)، وبما ان الاصل في الشريك العامل امين ويقبل قوله فيما يدعيه من خساره بيمينه كما نص عليها الفقهاء، قال ابن قدامه في المغني (والعامل امين في مال المضاربه؛ لانه متصرف في مال غيره باذنه، لا يختص بنفعه، فكان امينا، كالوكيل،... وكذلك القول قوله فيما يدعيه من تلف المال او خساره فيه، وما يدعي عليه من خيانه وتفريط،) وقد اداء المدعي عليه اليمين في جلسه اليوم بعد طلب المدعي سماع اليمين مما تنتهي معه الدايره الي حكمها، واما طلب المدعي باتعاب المحاماه فرغم ثبوت الحق المدعي به للمدعي يعد المدعي عليه مماطله والجاء للمدعي الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد من المدعي في المحاكم للحصول علي حقه وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعه ويستحق المدعي عليه بسببها تحميله اعباء واتعاب هذا الترافع عن المدعي الذي طلب تحميلها اياه، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما ان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد دون زياده او نقصان لان الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبه المحكوم فيه والجلسات المنظوره فان مبلغ الاتعاب لا يزيد عن المعتاد مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقها. نص الحكم: حكمت الدايره اولا: الزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره (٦٦,٠٠٠) سته وستون الف ريال مقابل المتبقي من راس المال مع الارباح ورفض ما زاد عن ذلك. ثانيا: الزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره (٥,٠٠٠) خمسه الاف ريال مقابل اتعاب المحاماه وبالله التوفيق.