moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 29 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٥٥٩٨٤٩ لعام ١٤٤٧ ه الوقايع: تتلخص وقايع الدعوي في ان المدعي وكاله تقدم بصحيفه الي المحكمه التجاريه بالرياض تتضمن ما نصه ( انه تم التعاقد بيني وبين المدعي عليه/ا بتاريخ ١٤٤٥/١٠/٨ه علي ان اقوم ب(المدافعه عنها في دعوي المطالبه بفسخ عقد المشاركه واسترداد مبلغ (٣,٥٠٠,٠٠٠ريال) في الدعوي المقامه من (...) ضد (...) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٤٥٧١١٨٨٣٤٣) وتاريخ ١٤٤٥/١٠/٦ه والمنظوره لدي (الرابعه) بشان المطالبه ب(يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعي عليه بصفته شريك في شركه (...) وهي شركه مساهمه ورقم سجلها التجاري (...) لصالح (...)حسب الشرط التالي: المدافعه عنها في الدعوي المطالبه بفسخ عقد المشاركه واسترداد مبلغ (٣,٥٠٠,٠٠٠ريال)؛ علي ان استحق مبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مايه الف سعودي متي علي ان استحق الاتعاب متي اكتساب الحكم القطعيه، والقضيه انتهت بحكم نصه (عدم قبول الدعوي) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣١٠٨٥٢٠٢) وتاريخ ١٤٤٥/١١/٢٥ه لم يصل منه شيء، لذا اطلب الزام المدعي عليه بدفع ما في ذمته حالا وقدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مايه الف ، وذلك للمسوغات الاتيه: قيامي بتمثيل المدعي عليها في القضيه، هذه دعواي.) وباحاله الاوراق تم قيد الدعوي قضيه بالرقم المشار اليه اعلاه، واحيلت الي هذه الدايره والتي باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، ففي جلسه ٢١/٩/١٤٤٧ه التحضيريه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد حضر وكيل المدعي: (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وحضر لحضوره (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، وباطلاع الدايره تبين انه يطالب بالزام المدعي عليه بقيمه اتعاب تمثيله في القضيه رقم (٤٥٧١١٨٨٣٤٣) بمبلغ قدره: (١٠٠٠٠٠) ميه الف ريال. وعليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بالرياض نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليه قد تقدم بمذكره الدفاع الاولي المتضمنه الدفع بعدم جواز نظر الدعوي، عليه طلبت الدايره من المدعي تقديم الاجابه عن الدعوي، وذلك خلال ثلاثه ايام والا عد ناكلا او مكتفيا بحسب الحال ، كما افهمت الدايره المدعي عليه ان عليه الرد علي ما يقدمه المدعي خلال ثلاثه ايام تلي المده المقرره لايداع المدعي عليه جوابه بذات الاليه وعليه فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه، وقد تقدم وكيل المدعي بمذكره جوابيه جاء فيها ما نصه ( اشاره للمذكر الجوابيه المقدمه من المدعي عليها نفيدكم بما يلي: دفعت المدعي عليها بسبق الفصل في الدعوي في القضيه رقم (٤٦٧٠٨٥٥٣٧٦) وهذ الدفع غير صحيح جمله وتفصيلا حيث ان القضيه السابقه للمطالبه باتعاب المحاماه حصرت في القضيه رقم (٤٦٧٠٣١١٩٠٨) المنظوره لدي الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بالرياض (مرفق) ودعوانا تنحصر في القضيه رقم (٤٥٧١١٨٨٣٤٣) المنظوره لدي دايرتكم الموقره. ما ذكرته المدعي عليها بانعدام الصفه غير صحيح جمله وتفصيلا حيث ان المدعي عليها كانت بصفتها الشخصيه وليس للشركه علاقه. ولكل ما تقدم فانني اطلب من فضيلتكم: الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه في القضيه رقم (٤٥٧١١٨٨٣٤٣) وتاريخ ٠٦/١٠/١٤٤٥ه، والبالغ قدرها (١٠٠,٠٠٠ ريال)، ثم تقدم المدعي عليه وكاله بمذكره جوابيه جاء فيها ما نصه ( اشاره الي المذكره الجوابيه المقدمه من المدعي، والتي خلت من اي سند نظامي او دليل معتبر، واكتفت بالانكار المجرد لدفوعنا، نوجز لفضيلتكم تعقيبنا الختامي الذي يثبت تهافت ادعاءاته، وذلك في نقطتين من واقع ملف القضيه واقرارات المدعي نفسه: اولا: الرد علي ادعايه (بحصر القضيه السابقه) واقراره الصريح بصدور حكم فيها: زعم المدعي في مذكرته ان قضيته السابقه انحصرت في قضيه اخري، وهذا الادعاء يصطدم بالوقايع الثابته بصك الحكم الابتدايي (المرفق بملف الدعوي رقم ٤٦٣٠٨٢٠٥١١)، حيث نصت (الفقره ١ من وقايع ذلك الحكم) صراحه علي قيامه بالمدافعه في هذه القضيه الحاليه رقم (٤٥٧١١٨٨٣٤٣) ، وقد جعلها المدعي جزءا لا يتجزا من الجهد الذي استند اليه في مطالبته الشامله انذاك. وما يؤكد ذلك ويقطع الشك باليقين، هو اقرار المدعي بنفسه في المستند الذي قدمه في صحيفه دعواه الحاليه (طلب منصه تراضي)، حيث ذيل مطالبته بعباره صريحه نصها: (علما انه تم الحكم في الدعوي الاخري). فبما انه يقر بصدور حكم في "الدعوي الاخري" الشامله لجهده في هذا النزاع، فان محاولته الان العوده لرفع دعوي مستقله هي تجزيه متعمده لخصومه مقضي فيها، ومحاوله صريحه للالتفاف علي حكم استيناف قطعي استنفد به حقه، مما يستوجب رد الدعوي لسابقه الفصل. ثانيا: الرد علي ادعاء الترافع بالصفه (الشخصيه) وعجزه عن الاثبات: ادعي المدعي في رده الاخير ان ترافعه كان بالصفه الشخصيه للمدعي عليها، وذكر في جلسه الترافع بان الاتفاق كان شفهيا وهذا زعم مرسل يفتقر للبينه وتكذبه اوراقه. وبما ان الدايره الموقره قررت في ضبط الجلسه ان (نطاق الادله منحصر فيما قدمه المدعي)، فان المدعي عجز تماما عن تقديم (عقد اتعاب محاماه شخصي) يثبت هذا الادعاء والالتزام المالي، بالاضافه الي ان موكلتي لم يسبق لها مقابلته او الحديث معه باي شكل من الاشكال وكان كل عمله من خلال عقده مع الشركه وبالتفاهم مع مدير الشركه (انا شخصيا). ولم يقدم المدعي في مذكرته الجوابيه اي اجابه علي اقراره المكتوب والمرفق بملف القضيه (طلب منصه تراضي) والذي اعترف فيه نصا بقوله: (لا يوجد عقد اتعاب محاماه). والقاعده الشرعيه والنظاميه ان (البينه علي المدعي) وان (الاقرار حجه قاطعه). فكيف يطالب بالتزام مالي بصفه شخصيه وهو يقر كتابه بانعدام العقد، ويعجز عن تقديم البينه التي تنقض ما اثبتناه في مذكرتنا الاولي من ان الترافع تم بناء علي عقده السنوي المدفوع مع الشركه. الطلبات الختاميه: بناء علي ما تقدم، وانحصار نطاق الادله فيما قدم، ولاقرارات المدعي القاطعه، نكتفي بما قدمناه ونكرر طلبنا لفضيلتكم: ١. اصليا: الحكم بعدم جواز نظر الدعوي لسابقه الفصل فيها، بناء علي حكم محكمه الاستيناف القطعي رقم (٤٦٣١٠٢١٩٥٢). ٢. احتياطيا: الحكم برد الدعوي موضوعا لانتفاء الصفه الشخصيه، ولاقرار المدعي بعدم وجود عقد اتعاب، وعجزه التام عن تقديم البينه.) وفي جلسه ٤/١١/١٤٤٧ه حضر وكلاء الاطراف وقد اشارت الدايره الي مضمون مذكرات الاطراف، ثم سالت الدايره المدعي ان كان هناك عقد او اتفاق بين موكله وبين المدعي عليها يخص اتعاب القضيه المنظوره لدي الدايره فقرر عدم وجود عقد مكتوب لكن كان هناك اتفاق شفهي، هكذا قرر، وبسؤاله ان كان له بينه علي ما ذكر فقرر عدم وجود بينه، هكذا قرر، وبسؤاله ان كان مستعدا بتحمل اتعاب الخبير، فقرر ان موكله بسداد الاتعاب، هكذا قرر، وعليه قررت الدايره ندب خبير مختص لتقدير اتعاب المحاماه، وعليه رفعت الجلسه، وقد ندب لهذه المهمه شركه (...) للمحاماه والاستشارات القانونيه وقد اصدر الخبير تقريره النهايي بعد الاعتراض علي التقرير الابتدايي وانتهي الخبير في تقريره الي ان المستحق للمدعي هو مبلغ (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال فالعرف علي الاتعاب تقدر بنسبه من (١٠%) الي (١٥%) من المبلغ المطالب به في الدعوي الاصليه، وقد ازاح المدعي عن المدعي عليها مبلغ (٣،٥٠٠،٠٠٠) ريال، فان قدرت النسبه علي (١٥%) فالاتعاب المفترض ان تكون (٥٢٥,٠٠٠) ريال ثم تقدم المدعي عليه وكاله باعتراضه امام الدايره والمتضمن ما نصه ( اولا: مخالفه التقرير لنظام الاثبات والمبادي القضاييه: بني الخبير تقريره بتقدير مبلغ ضخم (١٠٠ الف ريال) بناء علي ادعاء مرسل من المدعي، متجاهلا الاقرار الحاسم للمدعي امام فضيلتكم في ضبط الجلسه السابقه بعدم وجود عقد مكتوب، بل واقراره نصا ب (عدم وجود بينه) علي اي اتفاق شفهي! ان مطالبه محام بمبلغ ضخم وهو يعترف بانعدام بينته، يؤكد صحه دفعنا المستمر بان ترافعه كان امتدادا لعمله كمحام للشركه بموجب عقده السنوي وبلا مقابل اضافي. ثانيا: تجاوز الخبيره لاختصاصها الفني والتعدي علي سلطه الدايره القضاييه: نصبت الخبيره نفسها مقام القضاء بالفصل في دفوع قانونيه بحته؛ حيث قامت بمناقشه ورفض دفع "سابقه الفصل" ودفع "انتفاء الصفه"، وزعمت في ردها الاخير ان ذلك "فحص للمستندات". ونؤكد لفضيلتكم ان تكييف العقود وتحديد الصفه القانونيه وسابقه الفصل هي مسايل ولاييه ينعقد الاختصاص فيها لفضيلتكم وحده، ولا يملك الخبير الفني سلطه البت فيها. ثالثا: التناقض الصارخ في تقرير الخبره وردها الاخير: اقرت الخبيره صراحه باستبعاد "تقرير الدراسه" المزعوم (وهو اكبر مجهود ادعاه المدعي) لارتباطه باعماله كمستشار للشركه. وبناء عليه، انحصر الجهد الفعلي المتبقي في (مذكرتين فقط)، كل منهما لم تتجاوز صفحه واحده. فكيف يستقيم مهنيا او منطقيا ان تستبعد الخبيره "الجهد الاكبر" المزعوم، ومع ذلك تبقي علي كامل المبلغ المطالب به (١٠٠,٠٠٠ ريال) مقابل ورقتين فقط؟! رابعا: الرد علي تبرير الخبيره بخصوص "حضور المتدربه": زعمت الخبيره ان الوكاله تبيح للمدعي توكيل الغير. ونوضح لفضيلتكم ان اعتراضنا ليس علي (صحه التمثيل)، بل علي (المعيار المهني للتقييم المالي)؛ فمن المستقر عليه مهنيا ان اتعاب "الشريك الممارس" تختلف جذريا عن اتعاب "المحامي المتدرب". فكيف تقدر الخبيره الاتعاب بناء علي سمعه وخبره المحامي الاصيل (الذي لم يباشر الجهد المادي بنفسه)، وتساوي بينه وبين جهد متدربه في صياغه ورقه واحده وحضور جلسه واحده انتهت بعدم القبول؟! خامسا: تجاهل الرد علي "ازدواجيه التعويض" وحكم الاستيناف القطعي: لقد اثبتنا في القضيه السابقه المرتبطه بذات النزاع ان (المدعي هو محام للشركه ويترافع عنها وعن شركايها، وان جهوده في الدعوي بلا مقابل اضافي). والاهم من ذلك: تجاهلت الخبيره تماما في ردها الاخير التعليق علي صدور حكم استيناف قطعي رقم (٤٦٣١٠٢١٩٥٢) قدر اتعاب المدعي الشامله في كامل هذا النزاع العايلي وتفرعاته بمبلغ (١٠٠,٠٠٠ ريال) . ان مطالبه المدعي اليوم بمبلغ مساو له تماما عن "ورقه واحده" في قضيه فرعيه، هو محاوله مكشوفه لتجزيه الخصومه والحصول علي تعويض مكرر عن ذات النزاع الذي سبق للقضاء تقديره. الطلبات: بناء علي ما تقدم، نطلب من فضيلتكم طرح تقرير الخبره لعدم اعتماده علي اسس فنيه او مهنيه صحيحه، والحكم برد الدعوي لانعدام البينه واقرار المدعي بذلك، و احتياطا: الحكم بعدم جواز نظر الدعوي لسابقه الفصل فيها، بناء علي حكم محكمه الاستيناف القطعي رقم (٤٦٣١٠٢١٩٥٢). ) وفي جلسه ٢٥/١١/١٤٤٧ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد حضر (...) اصاله عن نفسه، وحضر لحضوره وكيل المدعي عليها (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وتشير الدايره تقرير الخبير المنتدب في هذه القضيه قد صدر وقد اطلعت الدايره عليه وعلي الملاحظات المقدمه من الاطراف كما اطلعت الدايره علي المذكره المقدمه من المدعي عليه وكاله المقدمه بتاريخ ٢٤/١١/١٤٤٧ وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله والنطق بالحكم، ثم اصدرت الدايره حكمها المبني علي ما يلي: الاسباب: بما ان المدعي يطلب الحكم بما هو وارد في صحيفه الدعوي، وعليه فان هذه الدعوي تكون من قبيل المنازعات التجاريه، وعليه تختص المحاكم التجاريه بنظر هذه الدعوي استنادا لنص الماده (١/٢٥) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاماه الصادره بموجب القرار الوزاري رقم (٦٧٦) وتاريخ ١٩/٤/١٤٤٦ه، وبما ان المدعي عليه وكاله قدم دفوع موكلته المتضمنه عدم جواز نظر الدعوي لكون المدعي سبق له ان اقام دعوي برقم (٤٦٧٠٨٥٥٣٧٦) وحكم فيها لصالح المدعي بعد تقدير اتعابه، كما ان موكلته لا صفه لها في الدعوي لكون العقد بين المدعي وشركه (...) كما ان المدعي عجز عن تقديم البينه ولم يسبق لموكلته مقابلته وفقا للتفصيل الوارد في وقايع هذه الدعوي، فاما عن دفع المدعي عليه وكاله بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها بالقضيه رقم ٤٦٧٠٨٥٥٣٧٦ فان الدايره بتاملها لتلك القضيه فانه يظهر ان المدعي حصر دعواه فيما يتعلق باتعابه عن القضيه رقم ٤٦٧٠٣١١٩٠٨ وصدر الحكم بناء علي ذلك بينما المدعي في هذه الدعوي يطالب باتعاب المحاماه في القضيه التي نظرت امام الدايره والتي تحمل الرقم (٤٥٧١١٨٨٣٤٣) وعليه فان دعوي المدعي لم يسبق الفصل فيها لاختلاف الطلبات وبالتالي لا تثريب علي المدعي في المطالبه بهذه الاتعاب لكونها لم يفصل فيها، واما عن دفع المدعي عليه وكاله بعدم صفه موكلته فان الدايره تري عدم وجاهه هذا الدفع فالدعوي الاصليه كانت مقامه علي المدعي عليها وترافع المدعي عنها ولذلك فالصفه ثابته في هذه الدعوي بين الطرفين لكون العلاقه التعاقديه قايمه بين المدعي والمدعي عليها، واما عن دفع المدعي عليه وكاله بعدم وجود عقد بين الطرفين ولم يسبق لموكلته ان قابلت المدعي، فالدايره تجيب عن ذلك ان الثابت لديها هو وجود علاقه تعاقديه بين الطرفين بدليل ان المدعي عليها قد اصدرت وكاله للمدعي تحمل الرقم (...) كما ان بالعوده لملف الدعوي الاصليه فانه يتضح ان المدعي احد وكلاء المدعي عليها وهذا قرينه علي وجود علاقه تعاقديه حتي وان لم تكن مكتوبه وقد نصت الماده (١/٨٥) من نظام الاثبات علي ما يلي ( للمحكمه ان تستنبط قراين اخري للاثبات، وذلك في الاحوال التي يجوز فيها الاثبات بالشهاده؛ علي ان تبين وجه دلالتها.) كما ان العلاقه التعاقديه قابله للاثبات بكافه الطرق ونصت الماده (٢٦) من نظام المحاماه علي ما يلي (تحدد اتعاب المحامي وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فان لم يوجد اتفاق او كان الاتفاق باطلا او فسخ او انفسخ، قدرتها المحكمه التي نظرت في القضيه عند اختلافهما بناء علي طلب المحامي او الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد علي الموكل.ويطبق هذا الحكم كذلك اذا نشا عن الدعوي الاصليه اي دعوي فرعيه) وهذا دليل قاطع علي عدم اشتراط شكل معين لعقد الاتعاب، وبالتالي تمضي الدايره علي ثبوت العلاقه التعاقديه بين الاطراف يبقي حينيذ تقدير النسبه المستحقه للمدعي، وبما ان الماده ٢٧ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاماه قد نصت علي ما يلي ( ١- يكون تقدير اتعاب المحامي من خبير بقرار من المحكمه في الحالات المنصوص عليها في المواد (السادسه والعشرين) و(السابعه والعشرين) و(الثامنه والعشرين) من النظام، وفي حال وفاه الموكل قبل انهاء المحامي ما وكل فيه وعدم اتفاق الورثه والمحامي علي تقدير الاتعاب. ٢- يؤخذ في الاعتبار لتقدير قيمه الاتعاب المستحقه الاتي: ا- نوع العمل وطبيعته، والجهد المبذول لادايه، والنفع العايد علي العميل. ب- اتعاب مثله في السوق المحليه. ج- اثر العقد علي علاقه المحامي مع عملاء اخرين. د- طبيعه العلاقه المهنيه ومدتها. ه- خبره المحامي المهنيه وسمعته.) وعليه اصدرت الدايره قرارها بندب خبير لتقدير الاتعاب المستحقه للمدعي وفقا لتلك الماده وقد انتهي الخبير المنتدب في القضيه الي ان الاتعاب المطالب بها من قبل المدعي هي التي يستحقها وبالتالي تضفي الدايره الاعتبار علي هذه النتيجه التي توصل اليها الخبير وكذلك علي الاجابات التي قدمها علي مذكره المدعي عليه الاعتراضيه التي قدمها لديه، واما مذكرته الاعتراضيه التي قدمها لدي الدايره فان ما جاء في اسباب هذا الحكم يغني عن الرد عليها، وعليه فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعي الاتعاب المطالب بها وقدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال، وفيما يتعلق باتعاب الخبير المنتدب في هذه القضيه، فبما ان المدعي عليها تعد خاسره للدعوي، فان الدايره تري تحمل المدعي عليها لتكاليف ندب الخبره وتنهي الدايره الي الزام المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره (٥٠٧٥) خمسه الاف وخمسه وسبعون ريالا استنادا لنص الماده (١٢٢) من نظام الاثبات، الامر الذي انتهت معه الدايره الي الحكم الوارد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدايره بالاتي اولا: الزام المدعي عليها (...) هويه وطنيه رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (١٠٠.٠٠٠) مايه الف ريال. ثانيا: الزام المدعي عليها (...) هويه وطنيه رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (٥٠٧٥) خمسه الاف وخمسه وسبعون ريالا اتعابا للخبير وبالله التوفيق.