moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٤٩٠٢٨١١١ لعام ١٤٤٤ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم التي حضر جلسه النطق بالحكم فيها كلا من: ١- (...) (الهويه الوطنيه: (...) وكيلا عن المدعيه بموجب الوكاله (رقم: (...)وتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٤ه صادره عن كتابه العدل بشرق الرياض فرع السلي) ٢- (...) (الهويه الوطنيه: (...) وكيلا عن المدعي عليها بموجب الوكاله (رقم:(...)وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٨ه صادره عن الخدمات الالكترونيه لوزاره العدل)، وذلك بتقدم وكيل المدعيه بصحيفه دعوي الي هذه المحكمه جاء فيها انه بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٢٠ه اتفق اطراف الدعوي علي ان تبيع المدعيه للمدعي عليها عده اجهزه وادوات للعنايه الشخصيه، بثمن اجمالي قدره (٧٤.٤٩٩,٣٠) اربعه وسبعون الفا واربع ميه وتسعه وتسعون ريالا و ثلاثون هلله، سدد منه (٥.٠٠٠) خمسه الاف ريال، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد علي يكون تسليم المبلغ علي دفعه واحده بتاريخ ١٤٤٣/١١/١٣ه بمبلغ قدره (٦٩.٤٩٩٩,٣٠) تسعه وستون الفا واربع ميه وتسعه وتسعون ريالا و ثلاثون هلله، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي فواتير وكشف حساب مصادق عليه من المدعي عليها، ٢- وقد تضررت المدعيه بسبب هذه القضيه بالمماطله في السداد مما ادي الي توكيل محامي ودفع اتعابه، وختم بطلب ١- الزام المدعي عليها بتسليم الثمن وقدره (٦٩.٤٩٩٩,٣٠) تسعه وستون الفا واربع ميه وتسعه وتسعون ريال و ثلاثون هلله، ٢- التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٣.٩٠٠) ثلاثه عشر الفا وتسع ميه ريال. وبعد قيدها دعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها فعقدت لها جلسه في ١٤٤٤/٠٣/٠١ه حضر فيها وكيل المدعيه، وبعد اطلاع الدايره علي صحيفه الدعوي، وبسؤال المدعي وكاله عن ما قدمه من بينات لصحه دعواه وقد تبين انها ليست تابعه للمدعي عليها فذكر ان المدعي عليها مؤسسه تحولت الي بالسجل التجاري المشار له، ثم ذكرت له الدايره ان عليه تقديم ما يثبت ذلك اذ ان السجل الذي عليه ختم المطابقه يختلف عن السجل الذي يذكر انه للمدعي عليها والذي تحول من المؤسسه فطلب مهله لبيان ذلك. وفي تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٩ه وردت للدايره مذكره من وكيل المدعيه ذكر بان شركه شموخ العنايه كان اسمها سابقا مؤسسه (...) للتجاره وارفق صوره من السجل التجاري للمؤسسه. وفي جلسه ١٤٤٤/٠٣/٢٩ه طلبت الدايره الجواب من المدعي عليه وكاله فارفق جوابه عبر المحادثه الكتابيه ونصها:" ما ذكره المدعي من البيع وتاريخ الاتفاق وقيمه المبيع والمبلغ المدفوع فصحيح، اما ما ذكره بخصوص موعد الاستحقاق فغير صحيح، والصحيح ان المدعي اصاله من الموردين لبعض منتجات التجميل لكثير من التجار ومن بينهم شركه موكلي وكان الاتفاق بينه وبين موكلي علي ان يكون سداد ثمن البضاعه بعد بيعها وتحصيل ثمنها وهذا الاتفاق تم مع مندوب شركه المدعي ويوجد شهود علي ذلك الا انه بعد استلام البضاعه وجد بها عيوبا ومخالفات وفقا لهييه الغذاء والدواء ولم نستطع بيعها وعليه طلبنا من المدعي اصاله رد البضاعه الغير مطابقه لمواصفات الهييه العامه للغذاء والدواء الا انه رفض وقام برفع دعواه الماثله امامكم للمطالبه بثمن البضاعه المعيبه والغير مطابقه للمواصفات والتي تعذر بيعها ولا يخفي علي شريف علمكم القاعده الشرعيه ان: خيار العيب يثبت فيه اما الامساك مع الارش او الرد واخذ الثمن ولا فرق في ذلك من ان يكون البايع عالما بالعيب فيدلسه ويكتمه عن المشتري اولا يكون عالما بوجود العيب، وهنا تختل المعاوضه التي هي اساس التراضي في عقود المعاوضات حيث جاء ضمن المبادي والقرارات الصادره من مجلس القضاء الاعلي بهييته الدايمه (اذا كانت العين معيبه كان للمشتري ردها او قبولها مع الارش الذي هو الفرق بين السلامه والعيب) (٤/٥٤٨) ، ١٤٣٢/٠٥/٠٩، قال تعالي: {يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجاره عن تراض منكم ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما} [النساء:٢٩]، وحيث الحال ما ذكر فانني اطلب من فضيلتكم رد الدعوي والزام المدعي باستلام البضاعه المعيبه وفقا لما ذكرناه" ثم ذكر وكيل المدعي عليه انه لم يتمكن من الاطلاع علي مستندات المدعيه لعدم ظهورها بالنظام، وعليه افهمت الدايره وكيل المدعيه بتزويده خلال يومين فالتزم بذلك. وفي جلسه ١٤٤٤/٠٤/٢٦ه، ذكر وكيل المدعي عليها ان لديه شهودا يطلب من الدايره سماع شهادتهم فطلبت منه الدايره تقديم مذكره تودع في النظام خلال خمسه ايام يبين فيها عدد الشهود واسماؤهم ومكان اقامتهم ومحل الشهاده وصلتها بالدعوي وبعد ذلك يلتزم باحضارهم في الجلسه القادمه وقررت الدايره تاجيل الجلسه. وفي تاريخ ١٤٤٤/٠٥/١٤ه وردت للدايره مذكره من وكيل المدعيه ارفق فيها اتفاقيه فتح حساب مع مؤسسه المدعي عليها سابقا موقعه ومختومه بختمها علي مطبوعات المدعيه، وحواله بنكيه من المدعي لمحاميه بمبلغ (٧.٠٠٠) ، وعقد اتعاب المحاماه بين المدعي والمحامي، كما ذكر في مذكرته: ١- اقدم ما يبطل ادعاء وكيل المدعي عليه وهو اتفاق فتح حساب موقع ومختوم من المدعي عليها ومنصوص فيه في الفقره (٣) انه باستلام المدعي عليه للبضاعه تعتبر ملكا لها وليست تحت التصريف. ٢- كما اقدم لفضيلتكم عقد اتعاب المحاماه والحواله واثبات الضرر. وفي جلسه ١٤٤٤/٠٥/١٧ه ذكر وكيل المدعي عليها سماع شهاده الشهود وعددهم ثلاثه شهود واسماهم الاول (...) والثاني (...)والثالث (...)ولا يعلم عن مكان اقامتهم لكون موكله لم يزوده بمكان اقامتهم ومحل شهادتهم علي ان البيع مشروط علي تصريف البضاعه وتسليم الثمن كذلك وصفتهم في الدعوي انهم مكفولين لموكلته ويعملون لديها تحت كفالتها وعليه قررت الدايره عدم سماع شهادتهم وذلك كما هو مقرر من عدم سماع شهاده الاجير لصاحب العمل وشهاده التابع لصالح متبوعه ثم وبسؤال الاطراف عما يودان اضافته قرر وكيل المدعيه اكتفاءه بما سبق تقديم كما قرر وكيل المدعي عليها ان البضاعه المسلمه مخالفه للمواصفات المشترطه من قبل هييه الغذاء والدواء وطلب مهله لتقديم مستندا يثبت ذلك ورفضت الدايره امهاله وقررت رفع الجلسه للنطق بالحكم المستند علي التالي من:
الاسباب:
حيث ان المدعيه انتهي الي طلب تسليم باقي ثمن المبيع المورد للمدعي عليها وقدره (٦٩,٤٩٩.٣٠) تسعه وستون الفا واربع ميه وتسعه وتسعون ريال وثلاثون هلله والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٣,٩٠٠) ثلاثه عشر الفا وتسع ميه ريال، وبما ان النزاع ناشي عن عمل تجاري بين تاجرين، فان الاختصاص ينعقد للمحاكم التجاريه، وفقا لما نصت عليه الفقره الاولي من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه، وعن موضوع الدعوي ولما كانت المدعيه قدمت في سبيل اثبات دعواها اتفاقيه فتح حساب بين الطرفين وكشف حساب علي مطبوعات المدعيه مصادق عليه من قبل المدعي عليها وممهور بتوقيعها وختمها من تاريخ ٢٠٢٢/٠١/٠١م الي ٢٠٢٢/٠٤/٢٦م بمبلغ قدره (٧٤.٤٩٩,٣٠) اربع وسبعون الف واربعمايه وتسعه وتسعون ريال وثلاثون هلله، كما اقرت بان المدعي عليها سددت منه (٥,٠٠٠) خمسه الاف ريال، ولما كانت المدعي عليها تقر بصحه العلاقه بين طرفي الدعوي وقيمه المبيع وبصحه المبلغ المدفوع وتدفع بان البيع مشروط علي التصريف وهو ما لم يتم كما تدفع بان البضايع مخالفه للمواصفات المشترطه من هييه الغذاء والدواء، ولما كان الثابت للدايره عدم صحه دفوع المدعي عليها بان ما دفعت بشانه من ان البيع كان علي التصريف مردود لوجود اتفاقيه حساب للبيع بالاجل اولا وهي حددت اليه التعامل بين الطرفين وهي انه بيع بالاجل تستحق السدادات بعد ستين يوما من تاريخ استلام البضايع، ومردود ثانيا بكشف الحساب والمتضمن لاقرار المدعي عليها باستحقاق المدعيه لمبلغ التعامل بين الطرفين وهذا يناقض البيع علي التصريف التي تذكره المدعي عليها، ومردود ثالثا بكون المدعي عليها تذكر بان مندوب المدعيه هو من اتفق علي البيع علي التصريف، اذ ان ما ثبت بموجب اتفاقيه حساب مصادق عليه من طرفي الدعوي لا يمكن اهمال اعتباره بدعوي ان مندوبا للمدعيه اتفق علي خلافه، ولما كانت المدعي عليها تذكر ان الشهود التي تطلب سماع شهادتهم في ان البيع كان علي التصريف هم مكفولين لها، ولما كان من المقرر قضاء عدم قبول شهاده المستاجر لصاحب العمل والمكفول لكفيله، عليه فان الدايره لم تسمع شهادتهم لا سيما وان المدعي عليها ذكرت ان الاتفاق علي البيع بشرط التصريف كان مع مندوب المدعيه وهو ما لم تقبله الدايره ابتداء، وبالتالي فان الثابت للدايره ان البيع لم يكن مشروطا بل نافذا ولا تقبل معه دفع المدعي عليها المشار له، وفيما يتعلق بدفع المدعي عليها بمخالفه البضايع للمواصفات المعتمده عند هييه الغذاء والدواء، ولما كان كشف الحساب المصادق عليه من المدعي عليها يدل علي ان البضايع سليمه غير معيبه اذ انه بمثابه عدم منازعه للمدعي عليها في شان المبيع بعد اقرارها بصحه ما ورد فيه من استحقاق للمدعي بمبلغ المطالبه، لا سيما وان فواتير المبيع المصادق علي استلامها نصت علي ان البضايع لا ترد ولا تستبدل بعد عشره ايام وقد كانت المصادقه علي كشف الحساب بعد مضي تلك المده؛ مما لا تقبل معه الدايره هذا الدفع، وعليه واستنادا لنص الماده التاسعه والعشرين من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦ / ٠٥ / ١٤٤٣ه والتي نصت علي (١- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق) انتهت الي صحه مطالبه المدعي عليها لباقي ثمن المبيع، وفيما يتعلق بطلب المدعيه اما ما يتعلق بطلب المدعيه لاتعاب المحاماه ولما كان الثابت للدايره انتهاء الدعوي الاصليه بالحكم لصالح المدعيه فيها، ولما كانت الدعوي الاصليه من الدعاوي التي يجب رفعها ابتداء من محام استنادا علي نص الماده الحاديه والخمسين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، ولما كانت الماده السادسه والخمسون من ذات اللايحه اوجبت الحكم بعدم قبول الدعوي في حال اقامه هذه الدعوي من غير محام؛ وبما ان المدعيه لم تستطع استحصال حقها الا عن طريق رفع الدعوي امام المحكمه؛ لذا فان الدايره تقدر هذه الاتعاب علي النحو الوارد بمنطوقه، وعن اتعاب الترافع ولما كان المنظم لم يلزم المدعي باقامه محام للترافع عنه في نوع الدعوي محل المطالبه، طبقا لنص الماده الثالثه والخمسين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، كما ان المدعيه لم تقدم ما يثبت عدم استطاعتها تحصيل حقها الا عن طريق توكيل محام، عليه فان الدايره لا تري استحقاقا للمدعي عن اتعاب الترافع؛ اذ ان لجويه للمحامي اختيار منه لا اضطرار، وبالتالي فان السبب الصحيح الموجب علي الدايره السير والتحقق من توافر اركان التعويض - والحال كما سبق - منعدم في هذا الجزء من الطلب، وتنتهي معه الدايره بمجموع ما سبق الي الحكم الوارد بمنطوقه.
نص الحكم:
حكمت الدايره: اولا: الزام/ شركه (...)التجاريه السجل التجاري: (...) بان تدفع ل/ (...) الهويه الوطنيه: (...) صاحبه مؤسسه (...) للتجاره السجل التجاري: (...) مبلغا مقداره (٦٩,٤٩٩.٣٠) تسعه وستون الفا واربعمايه وتسعه وتسعون ريالا وثلاثون هلله.
ثانيا: الزام/ شركه (...) التجاريه السجل التجاري: (...) بان تدفع ل/ (...) الهويه الوطنيه: (...) صاحبه مؤسسه (...) للتجاره السجل التجاري: (...) مبلغا مقداره (٣,٠٠٠) ثلاثه الاف ريال اتعاب للمحاماه ، والله الموفق .
رييس الدايره القضاييه
(...)