moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٩٦٣٧٦٥ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم للحكم فيها في انه تقدم وكيل المدعي بصحيفه دعوي موكله الي المحكمه التجاريه بجده جاء فيها ما نصه: (سبق لمورث المدعي المرحوم (...) تقريبا في عام ١٤٣٦ه الموافق ٢٠١٥م بان قام بتقديم اموال نقديه للمدعي عليه لاستثمارها وتشغيلها بمعرفه هذا الاخير من خلال توكيله بهذه المهمه للدخول في صفقات تجاريه بشراء وبيع المشاريع والعقارات مؤتمنا المرحوم المدعي عليه علي امواله علي ان يوزع ريع وعايد هذه الاموال في بعض صفقات مناصفه بين الطرفان وفي اخري خالصه لمورث المدعي. بتاريخ ١٠ /٠٦ /١٤٤٠ توفي المرحوم (...) وانحصر ارثه بين كلا من المدعي / (...) واخيه (...) واختيه (...)و(...) (بموجب حصر الارث). حال وفاه مورث المدعي راجع المدعي المدعي عليه لتقسيم وتوزيع العايد المترصد من المشاريع الاستثماريه التي كانت قايمه بين المدعي عليه ومورث المدعي فيما بين الورثه حسب الانصبه الشرعيه وهي: عايد خمس فلل مباعه من مشروع معروف (بفلل (...)) والتي كان راس المال فيها مقدم من مورث موكلي والمدعي عليه، ولدي التفاوض مع المدعي عليه اقر بان الفلل بيعت جميعها وقام بقبض المبلغ وان نصيب مورث موكلي فيها النصف من كامل العايد النقدي؛ والاخري عايد من بيع ارض باسمه معروفه باسم (ارض (...)) وقد اكد ان قيمه هذه الاخيره خالصه للمورث وهو ليس شريكا باستثمارها. الا ان المدعي عليه يرفض الافصاح عن مقدار مبالغ البيع لكل فيلا من الفلل ومع ذلك سبق ان زود موكلي شفاهه بارقام ومبالغ بيع لهذه الفلل مجموعها (٧.٣١٢.٠٠٠) سبعه ملايين وثلاثمايه اثني عشر الف ريال ونصيب حصه المدعي الشرعيه الارثيه بمبلغ وقدره (١.٢١٨.٥٤٤) ريال اضافه لقيمه حصه المدعي الارثيه من بيع ارض (...) بمبلغ ٣٨٠.٠٠٠ ريال. قام المدعي عليه بتسليم المدعي جزء من نصيبه المشغول به ذمه المدعي عليه بمبلغ وقدره (٤٠٠.٠٠٠) ريال فقط (مرفق مستند القبض والاصل لدي المدعي عليه وللدايره تكليفه بالاجابه لماذا سلم المدعي هذا القدر ورفض تسليم المتبقي) من النصيب الشرعي للمدعي من مورثه المستحق بذمه المدعي عليه بمبلغ (٨١٨.٥٤٤) ريال من الفلل ومبلغ (٣٨٠.٠٠٠) ريال للارض. بالرغم من ان المدعي عليه قام باعتراف وكيله وكذلك اعترافه من قبل عند تسليم المدعي عليه لموكلي جزء من المبالغ المستحقه المشار اليها اعلاه بان المدعي عليها قام فعلا بتسليم مبالغ تمثل كامل انصبه باقي الورثه مما يجعل نصيب موكلي بالمبلغ اعلاه مستحق السداد وذمه المدعي عليه مشغوله به لموكلي ولازالت حتي تاريخه معلقه بها (وهذا تصرف مستغرب من المدعي عليه رغم تسليمه لجزء وللورثه الاخرين) بالرغم من اعتراف المدعي عليه امام منصه تراضي ولكن المدعي عليه طلب فتح جلسه حضوريه وتاخرت الموعد فاحيلت للمحكمه تلقاييا. ان في حبس هذا المال دون مسوغ قد الحق اشد الضرر بموكلي من تاريخ استحقاقه وكبده عناء الاقتراض من الغير نتيجه التسويف والمماطله في دفع الحق مما حذا بموكلي للجوء للقضاء لاستيفاء مستحقاته الشرعيه. وانتهي في دعواه الي طلبه الزام المدعي عليه بان يدفع مبلغ وقدره (١.١٩٨.٥٤٤) ريال للمدعي المبالغ المستحقه لموكله والتكاليف القضاييه واتعاب المحاماه) ا. ه، وفي سبيل سماع الدعوي والاجابه عقدت الدايره جلساتها، وفي الجلسه المؤرخه في ٢٦ / ١٠ / ١٤٤٤ه، تشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه عبر الاتصال المريي، وفيها حضر المدعي وكاله بالوكاله رقم: (...)، وحضر لحضوره المدعي عليه وكاله بالوكاله رقم: (...)، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه وعن صحه التوزيع الداخلي فقد سالت الدايره الطرفين: هل يوجد قضيه سابقه في هذه المحكمه لذات الاطراف وذات النزاع فقال المدعي وكاله: لم يسبق لنا رفعها. هكذا قال. ثم جري سؤال المدعي وكاله عن محل المنازعه بين الطرفين فاجاب قايلا: مطالبه براس مال وارباح في شراكه في عقار معين. وبسؤاله عن دعواه احال لما جاء في صحيفه الدعوي، وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه قال: انني احيل الي مرفقات صحيفه الدعوي، وبسؤال المدعي عليه وكاله ماهي دفوعه اجاب قايلا: اطلب مهله للجواب علي الدعوي. هكذا قال. عليه رات الدايره صلاحيه الفصل في القضيه، واقفلت باب المرافعه.، عليه فقد رات الدايره صلاحيه الفصل في القضيه. وقررت رفعها للمداوله، وصدر عنها هذا الحكم مبنيا علي ما يلي: الاسباب: بناء علي ما تقدم من الدعوي، ولما كان المدعي يدعي ان مورث موكله اشترك مع المدعي عليه لاستثمار امواله في عقار معين وانه سلمه راس المال، وان العقارات نتج عنها ارباح، ويطالب بالباقي في ذمه المدعي عليه، كما هو مفصل في الوقايع، وحيث اقر المدعي وكاله ان الشراكه في عقار معين وان هناك راس مال مدفوع من المدعي عليه فيه، ولما كان الفصل في الاختصاص من المسايل الاوليه التي يجب الفصل فيها قبل السير في الدعوي، ومن حسن سير العداله سرعه البت فيها، وبناء علي الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونصها: "تعقد المحكمه جلسه تحضيريه قبل المرافعه، علي ان يجري فيها الاتي: ١-التحقق من الاختصاص القضايي، وشروط قبول الدعوي..."ا.ه، ولما جاء في الفقره (١) من الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه ولوايحه التنفيذيه والتي نصت علي ان:" الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها". ولما نصت عليه الماده (٧٨/١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه، ولما كانت الشراكه في هذه الدعوي فيها مال مقدم من الطرفين والعمل من المدعي عليه، ولما كان هذا التعاقد يصدق عليه معني شركه العنان الفقهيه كما جاء تعريفها في كشاف القناع للامام البهوتي رحمه الله: " (احدها شركه العنان: بان يشترك اثنان فاكثر بماليهما) خرج به المضاربه، لان المال فيها من جانب، والعمل من اخر بخلافها، فانها تجمع مالا وعملا من كل جانب لقوله (ليعملا فيه) اي المال (بيديهما وربحه بينهما) علي حسب ما اشترطاه (او) يشترك اثنان فاكثر بماليهما علي ان (يعمل) فيه احدهما)"ا.ه عليه فيخرج الاختصاص من المحاكم التجاريه كونه لا يدخل في الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، والاختصاص منحصر لما جاء في هذه الماده وشركه العنان ليست ايا من ذلك كما انها ليست شركه نظاميه، كما ان الشراكه في عقار معين، مما تكون معه مساهمه عقاريه وهي ليست من اختصاص المحاكم التجاريه، وقد جاء في محضر اللجنه المشكله للفصل في الاختصاص المعمم بالتعميم رقم: (٩٧٩/ت) وتاريخ ١٢/ ٢/ ١٤٣٩ه، ما نصه: "الحادي عشر: فيما عدا الشركات الخاضعه لنظام الشركات، اذا كان غرض الشركه المضاربه او الاستثمار ونحوهما في العقار دون تحديد عقار معين، فان النزاع بين الشركاء يدخل في اختصاص المحاكم التجاريه، واما اذا كانت الشركه في عقار معين فلا يدخل في اختصاصها، لكونها مساهمه في عقار"ا.ه، وبناء علي جميع ما تقدم فان الاختصاص منعقد للمحاكم العامه لهذه الدعوي. لذا ولجميع ما تقدم. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.