moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 32 chunks
الحكم في القضيه رقم ٨٩٠٥ لعام ١٤٣٧ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه/ (...) ضد/ (...) هويه وطنيه/ (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الثلاثاء ١٤٤٠/٠٦/١٤ه وبمقر المحكمه التجاريه بجده عقدت الدايره التجاريه الرابعه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي (.......) رييسا القاضي (.......) عضوا القاضي (.......) عضوا وبحضور (......) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٣٨/٠٨/٠٥ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) تتلخص واقعات هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم, في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي لهذه المحكمه في ٢٠/٦/١٤٣٧ه, ذكر فيها انه اتفق مع المدعي عليه علي قيامه بالمضاربه بامواله المسلمه له في مجال شراء وبيع الدواجن وعلي ان تكون الارباح بالمناصفه بينهما وذلك بموجب العقود المبرمه معه؛ حيث انه قد سلم له ابتداء بموجب العقد المبرم معه في ٣/٢/١٤٢٤ه مبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسين الف ريال, ثم بموجب العقد المؤرخ في ١/٥/١٤٢٥ه مبلغ (٢٢٠.٠٠٠) ميتين وعشرين الف ريال, وبموجب العقد المبرم في ١/١١/١٤٢٥ه مبلغ (٥٠٠.٠٠٠) خمسميه الف ريال, ليكون اجمالي راس ماله المسلم له (٧٧٠.٠٠٠) سبعميه وسبعين الف ريال, الا ان المدعي عليه لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه حيث لم يعد كامل راس ماله ولم يف بتسليمه كامل ارباحه, مضيفا ان المدعي عليه سبق ان اعلمه بعد سنه من التعاقد بان اجمالي ارباحه مع كامل راس المال قد وصلت مبلغ (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال الا انه لم يلتزم بدفعه له, لذا فهو يطلب الزام المدعي عليه بدفع هذا المبلغ الممثل لراس ماله مع الارباح. وبقيدها قضيه واحالتها للدايره باشرت نظرها كما هو مبين في محاضر ضبطها, وبسؤال وكيل المدعي عليه عن الجواب علي الدعوي قدم بجلسه ٢٣/٨/١٤٣٧ه مذكره جوابيه اوضح فيها ابتداء بدفعه بعدم اختصاص المحكمه – كقضاء تجاري – ولاييا بنظر هذه الدعوي، وفي موضوعها بان ما ذكره المدعي بشان راس المال والارباح غير صحيح وفقا لما يلي: ان راس مال المدعي المدفوع لموكله لاستثماره ينحصر ابتداء في الاتفاق الاول المؤرخ ٣/٢/١٤٢٤ه بمبلغ (٥٠.٠٠٠) ريال والذي قد استلم المدعي ارباحه عن هذا العقد بصفه شهريه بموجب ايداعات وحوالات حتي ٢٨/٣/١٤٢٦ه والتي بلغ مجموعها (١٣٥.١٥٠) ريال وفق الكشف المرفق في الاوراق بذلك، مضيفا بانه تم ابرام الاتفاق الثاني مع المدعي بموجب العقد الموقع بينه وموكله في ١/٥/١٤٢٥ه بمبلغ (٢٢٠.٠٠٠) ريال وكان ذلك اثناء سريان الاتفاق الاول ومستقلا عنه، ثم بعدها بسته اشهر من الاتفاق الثاني تم تقدير ارباح المدعي بالضعف لتصبح (٤٤٠.٠٠٠) ريال، وقام المدعي عندها باضافه مبلغ (٦٠.٠٠٠) ريال ليصبح مجموعها (٥٠٠.٠٠٠) ريال، والذي تم بموجبه ابرام العقد الثالث في ١/١١/١٤٢٥ه، واعتبار هذا العقد يحل محل العقد الثاني لحين التصفيه كون المضاربه مستمره والاتفاق قايم علي الربح والخساره؛ وبالتالي فانه بموجب ما تقدم من العلاقه في العقود التي ابرمها موكله مع المدعي فيصبح حقيقه اجمالي راس مال المدعي في هذه العلاقه محل الدعوي هو مبلغ (٣٣٠.٠٠٠) ريال، مضيفا بشان علاقه المضاربه فان المدعي صاحب المال دخل مضاربا مع موكله في تجاره البيض لدي مضارب اخر وهو المدعو/ (...) والمدعي يعلم تمام العلم بذلك، وقد اذن المدعي لموكله في التصرف بذلك، وقد قام المدعي بعد ذلك بالتوقيع مع اخرين علي تفويض موكله في ٦/٧/١٤٢٩ه ليقوم بالمطالبه بقيمه المساهمات محل عقود المضاربه المبرمه بينهما بعد ايقاف المدعو/ (...) وتجميد حساباته، وبالتالي فيكون المدعي من المساهمين مع موكله لدي المذكور، وان اموال المدعي مع اموال موكله لدي هذا المضارب المذكور والموقوف بالسجن، وانتهي في دفعه الي طلب رد الدعوي، كون موكله لا يضمن الا حال التعدي او التقصير وهما منتفيان. وبعرض ذلك علي المدعي افاد بان التعاقد كان مبرما بينه وبين المدعي عليه فقط والاتفاق فيه كان صراحه علي ان علاقه المضاربه منحصره بينهما مباشره وبالتالي فهو المسؤول امامه، ولا علاقه له بالمضارب الذي ذكره، وافاد بانه لم ياذن للمدعي عليه بتسليم المال لطرف اخر يضارب به، ولم يوافق او يتفق معه علي ذلك، بل كان الاتفاق والتعاقد معه علي قيامه هو بالمضاربه في المال بنفسه وليس غيره. فعقب وكيل المدعي عليه بان موكله قد سلم المال لمن يضارب به وهو (...) وذلك بعلم المدعي, وبسؤاله عن اثبات موكله علي اذن المدعي واتفاقه معه علي تسليم المال لاخر يضارب به؛ ذكر بان بينته علي ذلك تتمثل في تفويض المساهمين لدي موكله ومن ضمنهم المدعي في ٦/٧/١٤٢٩ه بان الاموال لدي المذكور (...), فعقب المدعي بان هذا المستند لا يثبت اتفاقه ولا اذنه للمدعي عليه بتسليم المال لاخر وانه انما كان ذلك يتضمن طلب المدعي عليه علي تحصيل حقوقه من (...) وليس فيه اذنا بالموافقه منه علي القيام بالمضاربه من قبل المذكور، لذا فهو يتمسك بالاتفاق مع المدعي عليه في العقود المبرمه بينهما والتي نصت صراحه علي اعتباره هو المضارب بالمال وليس فيها اي اذن في تسليم المال لغيره للمضاربه به. وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه اوضح بان المدعي كان في الواقع يعلم ان المضارب بالمال حقيقه هو (...) ولكون هذا المضارب اجنبيا والمدعي موظفا حكوميا فامتنع عن التوقيع معه مباشره وقام بابرام العقد مع موكله وهو يعلم ان المضارب بالمال هو (...) وليس موكله, فعقب المدعي بانكاره لذلك وذكر بانه لو كان يريد المضاربه مع المذكور لكان قد تعاقد معه مثله مثل المدعي عليه، ولكن كان تعاقده مباشره مع المدعي عليه وهو يتمسك بذلك. وبسؤال وكيل المدعي عليه هل لدي موكله مزيد بينه علي ما دفع به من ان التعاقد بين موكله والمدعي في الحقيقه كان للوساطه في ايصال المال لطرف اخر يضارب به، وهو المدعو/ (...)، وليس علي مضاربه موكله بنفسه في المال، وعلي ما يثبت اذن المدعي واتفاقه معه بالمضاربه بماله لدي الشخص الاخر المذكور؛ فاجاب بانه ليس لديه سوي ما قدمه، فافهمته الدايره بان لموكله حق طلب يمين المدعي علي نفي ذلك؛ فطلب وكيل المدعي عليه مهله للرجوع الي موكله بشان ذلك, ثم كرر في جلسه لاحقه طلبه الاستمهال لاجل ذلك. وفي جلسه ٢٦/١١/١٤٣٧ه ذكر وكيل المدعي عليه بان لديه مزيد بينه وهي عباره عن شاهد يشهد علي علم المدعي من كون المال المسلم من قبله لموكله بان الذي يستثمر فيه هو (...), ومثل امام الدايره/ (...) والمثبت هويته وبياناته بمحضر الضبط وبسؤاله عما لديه من شهاده ذكر قايلا: "اشهد لله بانه في عام ١٤٢٣ه-١٤٢٤ه اتصلت بالمدعي عليه (...) وذكرت له بانك تستثمر اموال لبعض الضباط والافراد لدي (...) واني رغبت في المساهمه معه الا انني لم اتمكن من ذلك لعدم توفر المبلغ لدي انذاك ثم تعرفت علي (...) وطلبت منه ان اساهم معه مباشره ودفعت له مبلغ قدره مليون وثلاثمايه الف ريال, وهذا ما اشهد به". هكذا شهد، فسالته الدايره هل المدعي علي علم بان المستثمر الحقيقي بماله هو (...) وان المدعي عليه (...) انما هو مجرد وسيط؟ فذكر بانه لا علم له بالتحديد عن ذلك وانما كان المشتهر لدينا في محيط العمل بان (...) هو وسيط ل(...), فعقب المدعي بعدم علمه عن كون المستثمر بالمال هو (...)، وانما سلم ماله للمدعي عليه لاستثماره مباشره بنفسه وليس كوسيط وذلك وفقا للتعاقد المبرم مع المدعي عليه. وفي جلسه ٧/٢/١٤٣٨ه، قدم المدعي مذكره ذكر انها توضيحيه للمبالغ التي سلمها للمدعي عليه وارفق بذلك ما ذكر انه يثبتها، وكذلك توضيحه للمبالغ التي استلمها منه اضافه لمبالغ الارباح التي ذكر انه يستحقها، ثم استوضحت الدايره من وكيل المدعي عليه هل لديه مزيد بينه علي ان التعاقد حقيقه لم يكن للمضاربه من قبل موكله بل كان للوساطه في ايصاله المال الي من يضارب به وعلي علم المدعي واذنه واتفاقه بذلك؛ فذكر بانه يكتفي بما سبق ان قدمه وليس لديه مزيد بينه, فافهمته الدايره بان له يمين المدعي علي نفي ذلك؛ فذكر بانه لا يطلب يمين المدعي علي ذلك، عليه اصدرت الدايره بذات الجلسه حكمها القاضي بالزام المدعي عليه بان يؤدي للمدعي مبلغا قدره (٦٣٤.٨٥٠) ستميه واربعه وثلاثون الفا وثمانمايه وخمسون ريالا، استنادا علي ما ورد في اسباب حكمها. علي اثره تقدم وكيل المدعي عليه باعتراضه علي حكم الدايره السابق لمحكمه الاستيناف الاداريه بمنطقه مكه المكرمه, والتي نظرت في اعتراضه ثم انتهت للحكم بنقض حكم هذه الدايره، واعاده القضيه للدايره مجددا وبنت في اسباب نقضها ان اقرار المدعي بانه من ضمن الموقعين علي تفويض المدعي عليه بمطالبه (...) يدل دلاله صريحه علي ان المدعي عليه وسيط وليس مضاربا بنفسه، ويتضح ذلك مما تضمنه التفويض من عباره (رييس مجموعتنا) في مساهمات البيض، فعباره رييس مجموعتنا تدل بحسب مفهومها الذي كان مستفيضا في فتره المساهمات بان رييس المجموعه هو وسيط بين المساهمين والمستثمر في جمع الاموال وايصالها الي المستثمر، وبالتالي يدل علي ان المدعي عليه هو وسيط في جمع المساهمات من الموقعين علي التفويض، كما ان التفويض تضمن عباره (لتحصيل حقوقنا من السيد (...)) وهي بمثابه اقرار بان حقوقهم لدي المستثمر (...)، وهو ما يتعين علي الدايره النظر في دلاله التفويض واثرها علي تكييف العلاقه بين الطرفين. وباحاله اوراق الدعوي للدايره مجددا عاودت نظرها، وحددت لنظرها جلسه ١٨/١٠/١٤٣٨ه، واطلعت طرفي النزاع علي ما تضمنه حكم محكم الاستيناف، فعقب المدعي بان المدعي عليه حضر الي مكتبه عندما كان علي راس العمل بقطاع (...) ب(...)، بعد مضي اربع سنوات من توقيع العقد المؤرخ ١/١١/١٤٢٥ه، واخبره بانه يطالب المدعو/ (...) بمبالغ كبيره ويحتاج لاثباتها لديه حتي يحصلها منه ومن ثم يعطيه حقه الذي يتجاوز المليون ريال، ولكنه طلب كتابه مبلغ (٥٥٠.٠٠٠) خمسميه وخمسين الف ريال فقط لتكمله المبالغ التي يطالب بها (...) والتي تبلغ (١١.٥٠٠.٠٠٠) احد عشر مليونا وخمسميه الف ريال وسيتم الوفاء بحقه، واوضح ان التفويض لم يكن بالصيغه الوارده في المستند الذي ابرزه المدعي عليه حيث حدث تلاعب فيه. فيما تمسك وكيل المدعي عليه بما ورد في حكم محكمه الاستيناف السالف ذكره. وفي جلسه ١٩/٥/١٤٣٩ه، قدم وكيل المدعي عليه اصل التفويض المحرر في ٦/٧/١٤٢٩ه وباطلاع المدعي ذكر بان التوقيع الوارد امام اسمه لا يعود له وينكر صحته، ثم طلب الطرفان الكتابه لشرطه محافظه جده من اجل فحص المستند واجراء المضاهاه والتحقق من صحه توقيع المدعي علي التفويض، فتم الكتابه للشرطه من اجل ذلك، وفي ٢٣/١/١٤٤٠ه ورد للدايره خطاب مدير شرطه جده رقم (...) وتاريخ ٢١/١/١٤٤٠ه, والمرفق به تقرير الفني رقم (...), والمنتهي الي انه وبفحص التوقيع المنسوب للمدعي باستخدام اجهزه التكبير والوسايل المساعده في الفحص اتضح ان التوقيع محرر علي هييه تكوين خاص بسيط لا يحوي التكوينات الخطيه الكافيه لتحديد هويه اليد المحرره له؛ وبالتالي يتعذر ابداء الراي الفني حيال التوقيع المنسوب للمدعي علي التفويض. وبعرض النتيجه الانفه علي طرفي الدعوي ذكر المدعي انه لم يوقع علي التفويض وينكر التوقيع المنسوب له، وبين ان اصل البيان "التفويض" لم يكن بهذه الصيغه وهو ما ذكره في تعقيبه علي حكم محكمه الاستيناف، وبين انه وعند توقيعه علي البيان "التفويض" لم يكن جميع من وردت اسماؤهم فيه موقعين عليه، وانما بعضهم، وهذا ما اتضح له الان من سبب عدم اعطايه وقتها نسخه من هذا المستند حتي لا تنكشف الامور حينها. فيما ذكر وكيل المدعي عليه ان المدعي هو من قام بالتوقيع علي التفويض، وتعذر المضاهاه يؤكد صعوبه التوقيع نفسه وليس لسبب اخر. وفي جلسه ١٨/٣/١٤٤٠ه طلب المدعي سماع شاهد يشهد علي استحقاقه للمبلغ المدعي به وذلك في ذمه المدعي عليه، ومثل امام الدايره/ (...) والمثبته هويته بمحضر ضبط الجلسه، وبسؤاله عما لديه: ذكر (انه حضر اجتماع في مكتب المدعي في الفتره من ١٤٢٥ه الي عام ١٤٣٠ه لا يعلم دقه التاريخ، وعند دخوله للمكتب وجد المدعي عليه في مكتب المدعي ومعهم شخص لا يذكره، وكان المدعي يقول للمدعي عليه ان لي في ذمتك مبلغ مليون ريال، وكان المدعي عليه يقر بصحه ذلك، واوضح انه لم يشاهد اي عقود) هذه ما لديه، وبعرض علي وكيل المدعي عليه ذكر انه يطعن في شهاده الشاهد لصلته القويه بالمدعي. ثم عقد الدايره بعد ذلك عده جلسات تبادل خلالها طرفي الدعوي مذكرات لم تخرج في مضمونها عما سبق تقديمه، وتمسك فيها كل طرف بطلباته. وفي جلسه اليوم سالت الدايره المدعي عليه عن استعداده لاداء اليمين علي كونه مجرد وسيط في التعامل محل الدعوي، ولم يكن الاتفاق بين الطرفين ان يقوم بنفسه بالمضاربه في المال الذي تسلمه من المدعي، فذكر انه مستعد لاداء اليمين علي ذلك، وبعد تذكيره بالله وبعظم اليمين؛ حلف بالله قايلا: (اقسم بالله العظيم عالم الغيب والشهاده ان الاتفاق الذي كان بيني وبين المدعي (...) ان اتسلم منه مبالغ مساهمته واوصلها للمدعو (...) في مساهمه البيض، ولم يكن الاتفاق ان اقوم انا شخصيا بالمضاربه فيها، وان المستند المعنون ب تفويض والمؤرخ ٦/٧/١٤٢٩ه صحيح ولم يلحقه بعد توقيع المدعي اي اضافه او تعديل والله العظيم والله العظيم والله العظيم) هكذا حلف. واثر اكتفاء الاطراف، ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها، قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، واصدرت حكمها هذا علنا مبنيا علي التالي من: (الاسباب) لما كان المدعي يبتغي من هذه الدعوي الحكم بالزام المدعي عليه ان يؤدي له راس المال الذي تسلمه منه والبالغ (٧٧٠.٠٠٠) سبعميه وسبعين الف ريال بموجب عقود المضاربه المبينه اعلاه، وكذلك الحكم بالزامه باداء الارباح عن تلك العقود منذ تحريرها وحتي تاريخه؛ بالتالي فان هذه الدعوي تخضع لولايه المحكمه التجاريه بموجب الفقره الثالثه من الماده الخامسه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) في ٢٢/١/١٤٣٥ه, كما انها تدخل في اختصاص المحكمه المكاني وفقا للفقره الاولي من الماده السادسه والثلاثين من ذات النظام. وعن موضوع الدعوي ووفقا لما ساقته واقعات الدعوي ولما كان المدعي اقام دعواه علي سند مفاده قيامه بتسليم المبالغ المبينه بواقعات الدعوي للمدعي عليه من اجل المضاربه بها واستثمارها في نشاط تجاره البيض، وقد تسلم المدعي عليه تلك المبالغ ولم يسلمه من الارباح الا مبلغا قدره (١٣٥.١٥٠) ريال وذلك عن العقد الاول المبرم في ٣/٢/١٤٢٤ه وامتنع بعدها عن تسليمه اي ارباح عن هذا العقد او العقدين المتبقيين، فضلا عن عدم اعادته لراس المال، الامر الذي حدا به للاستغاثه بالقضاء ورفع هذه الدعوي لحفظ حقوقه، ولما كان وكيل المدعي عليه قد دفع بان موكله مجرد وسيط بين المدعي "رب المال" وبين (...) "المضارب"، وقد تم ايقاف الاخير وتجميد حساباته وبالتالي لم يتم تسليمه اي اموال من المضارب لرب المال، وانتهي الي طلب الحكم برفض الدعوي. ولما كانت الدايره قد منحت طرفي النزاع الوقت الكافي لعرض بيناتهم المثبته لدعواهم, فقد مثل امام الدايره وبناء علي طلب وكيل المدعي عليه الشاهد/ (...)، والمثبته شهادته بواقعات الدعوي، والدايره وبالنظر الي مضمون الشهاده تجدها بنصها السالف خلت من الشهاده بثبوت واقعه الوساطه في المضاربه، او اذن المدعي للمدعي عليه بتسليم المال لطرف اخر؛ وهي بذلك غير موصله ولا اثر لها. ولما كان المدعي قد طلب سماع شهاده الشاهد/ (...)، والمثبته شهادته بواقعات الدعوي والدايره وبالنظر الي مضمون الشهاده تجدها خلت مما يثبت نسبه المبلغ المذكور في الشهاده للعلاقه محل الدعوي، وهي بذلك لا توصل الي اثبات دعوي المدعي، وبالتالي تضحي في قضايها غير ذات اثر. ثم انه ولما كان مستند التفويض والمشار اليه في واقعات الدعوي مثمرا ومنتجا في النزاع, فان الدايره امتثلت لنص الماده الثانيه والاربعون بعد الميه من نظام المرافعات الشرعيه, واجرت المقارنه بموجب كتابها رقم (...) وتاريخ ٢٩/٥/١٤٣٩ه, وكتابها رقم (...) وتاريخ ١٣/٩/١٤٣٩ه، والموجه لشرطه محافظه جده كخبير للتاكد من صحه توقيع المدعي علي ذلك التفويض واجراء المقارنه والمضاهاه, وورد للدايره خطاب مدير شرطه جده رقم (...) وتاريخ ٢١/١/١٤٤٠ه, والمرفق به تقرير الفني رقم (...) والمنتهي الي انه وبفحص التوقيع المنسوب للمدعي باستخدام اجهزه التكبير والوسايل المساعده في الفحص اتضح ان التوقيع محرر علي هييه تكوين خاص بسيط لا يحوي التكوينات الخطيه الكافيه لتحديد هويه اليد المحرره له؛ وبالتالي يتعذر ابداء الراي الفني حيال التوقيع المنسوب للمدعي علي التفويض. ولما كان الفصل الاخير في البينات وتعارضها عايد للدايره, تعمل فيها النظر وفقا للشريعه الاسلاميه والانظمه المتبعه وما استقر عليه عمل القضاء, وتحكم بموجبه, وتلزم المتخاصمين به, وتنشد الحق فيما تنتهي اليه من اجتهاد, وتناي بذاتها عن الحيد والشطط, ولما كان المدعي لا ينكر توقيعه علي بيان "تفويض" مدون فيه امام اسمه مبلغ قدره (٥٥٠.٠٠٠) خمسميه وخمسون الف ريال، ولكنه ينكر ان يكون هو ذات التفويض الذي ابرزه المدعي عليه وتم اجراء المضاهاه عليه، ويدعي ان المدعي عليه طلب منه التوقيع علي بيان كونه يطلب المدعو/ (...) بمبالغ ماليه قدرها (١١.٥٠٠.٠٠٠) احد عشر مليونا وخمسميه الف ريال وانه سيتم الوفاء بحقه منها عقب تحصيلها، ولما كان المدعي علي علم ودرايه بان المدعي عليه يعمل في قطاع (...) ولم يقدم ما يفيد بانه علي قدر من الاحترافيه في استثمار الاموال في محل المضاربه المبينه بواقعات الدعوي، ولما كان تقرير الادله الجناييه قد اوضح تعذر اجراء المضاهاه علي التوقيع المنسوب للمدعي، ولما كان الفقه والقضاء قد استقرا علي ان اليمين المتممه يجوز توجيهها لمن رجحت بينته لاثبات حقه, وانهاء النزاع في مواجهه خصمه, فقد طلبت الدايره من المدعي عليه باعتبار جانبه هو الاقوي اداء اليمين علي كونه مجرد وسيط في التعامل محل الدعوي، ولم يكن الاتفاق بين الطرفين ان يقوم بنفسه بالمضاربه في المال الذي تسلمه من المدعي، ولما كان المدعي عليه بجلسه اليوم قد ادي اليمين وفق ما تم اثباته بواقعات الدعوي؛ عليه وعلي ما سبق ايراده فان الدايره تنتهي لثبوت تفويض المدعي للمدعي عليه بتسليم الاموال المضارب بها للمدعو/ (...)، وثبوت ان علاقه المدعي عليه بالمدعيه هي علاقه وساطه، الامر الذي تخلص معه الدايره الي القضاء برفض الدعوي. (لذلك) حكمت الدايره برفض الدعوي رقم (٨٩٠٥/٢/ق لعام ١٤٣٧ه) المقامه من/ (...) سجل مدني رقم (...)، ضد/ (...) سجل مدني رقم (...). والله الموفق والهادي الي سواء السبيل، وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. الحكم في القضيه رقم ١٤٠٨ لعام ١٤٤٠ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه/ (...) ضد/ (...) هويه وطنيه/ (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الاربعاء ١٤٤٠/١٠/٣٠ه وبمقر محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه (جده) عقدت الدايره التجاريه الثانيه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي(.....) رييسا القاضي(......) عضوا القاضي(.....) عضوا وبحضور (......) سقا امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٤٠/٠٨/٢٣ ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار وتتلخص بطلب المدعي الزام المدعي عليه ان يؤدي له راس المال الذي تسلمه منه والبالغ (٧٧٠.٠٠٠) سبعميه وسبعين الف ريال، بموجب عقود المضاربه المبينه اعلاه. (الاسباب) وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. (لذلك) حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره الرابعه بالمحكمه التجاريه بجده في القضيه رقم ٨٩٠٥/٢/ق لعام ١٤٣٧ه القاضي: برفض الدعوي رقم (٨٩٠٥/٢/ق) لعام ١٤٣٧ه المقامه من/ (...) سجل مدني رقم (...) ضد/ (...) سجل مدني رقم (...). والله الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.