moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم ١٤٠٤٠ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتلخص الوقايع في انه تقدم الي المحكمه التجاريه (...) – سجل مدني رقم (...)- بطلب تضمن: انه كان يعمل في مجال الجمله والتجزيه للمواد الغذاييه من خلال مؤسسه (....)، الا انه تعثر بسبب مطالبات رفعت ضده، وقد توقف عن ممارسه النشاط منذ اربع سنوات، كما تم حبسه منذ ١٤٣٦ه حتي تقديم هذا الطلب بسبب صدور قرارات تنفيذ ضده، ويطلب افتتاح اجراء التصفيه الاداريه لكونه غير قادر علي سداد ديونه، ولا يملك ما يكفي لسداد مصروفات التصفيه. فقيد الطلب في المحكمه بالرقم المشار اليه في مستهل الحكم، ثم احيل الي هذه الدايره فتم نظره علي النحو الوارد في الضبط، وباطلاع الدايره علي الطلب ومرفقاته رات الفصل فيه. (الاسباب) لما كان مقدم الطلب - المدين - شخصا طبيعيا يطلب افتتاح اجراء التصفيه الاداريه له وفقا لاحكام نظام الافلاس ولايحته التنفيذيه، ولما كان نظام الافلاس قد جعل مناط سريان النظام بالنسبه للشخص الطبيعي هو "الممارسه" حيث نصت الماده (٤) من النظام علي انه: " تسري احكام النظام علي كل من: ا- الشخص ذي الصفه الطبيعيه الذي يمارس اعمالا تجاريه او مهنيه او اعمالا تهدف الي تحقيق الربح"، ولما كانت الممارسه تقتضي احتراف النشاط وامتهانه والاستمرار في مزاولته؛ وبما ان "الممارسه" تقوم علي اساسات ثلاثه: اولها: وجود الترخيص الذي يسمح للشخص الطبيعي بممارسه النشاط؛ لان غير المرخص الاصل فيه عدم ممارسه تلك الاعمال والاستمرار فيها، ولو كان ممارسا لها لاستخرج ترخيصا يخوله ممارسه تلك الاعمال، وفعل اي من تلك الاعمال دون الحصول علي التراخيص اللازمه لها يجعل ذلك الفاعل مخالفا للانظمه والتعليمات المنظمه لتلك الاعمال ومخلا بالاشتراطات التي وضعت للترخيص حمايه للنشاط وللمستفيدين منه، ثانيها: وجود المنشاه التي يمارس الشخص الطبيعي اعماله من خلالها، اذ من لازم امتهان النشاط وممارسته علي وجه الدوام وجود منشاه يتم فيها ذلك العمل، ومن ثم فان عدم اتخاذ الشخص الطبيعي منشاه يمارس اعماله فيها يدل علي انه غير ممارس للعمل، ثالثها: ان يكون الشخص الطبيعي يمارس نشاطا فعليا قايما، ولو وجد للشخص الطبيعي ترخيص ومنشاه ولم يكن يمارس نشاطا ظاهرا مثبتا لاي سبب كان؛ فانه – والحال هذه – لا يعد ممارسا للاعمال التي اشترط المنظم لسريان احكام النظام عليه ان يكون ممارسا لها. وبما ان المدين وان كان شخصا طبيعيا الا انه لما كانت ديونه لم يثبت علاقتها بالنشاط المرخص له بممارسته حيث ان ديونه لاشخاص طبيعيين ولم يثبت علاقتها بنشاطه، وبما ان مما يهدف اليه نظام الافلاس حمايه المدين المفلس او المتعثر حسن النيه الذي يمارس اعمالا تجاريه او مهنيه او تهدف للربح؛ فان العبره هي بارتباط ديون المدين بالنشاط المرخص له بممارسته، وبما ان ذلك الارتباط ليس منطبقا علي المدين؛ فلا يسوغ ان يكون المدين مشمولا بالحمايه التي يوفرها نظام الافلاس للمدين الذي يمارس نشاطا من الانشطه الوارده في الماده (٤/ا) ونشات ديونه عن ذلك النشاط. كما انه لما كان مقدم الطلب مدينا طبيعيا لا يمارس نشاطا فعليا قايما وقت تقديم الطلب ولا قبيله بقليل، حيث انه متوقف عن ممارسته منذ ١٣٦ه – وفق المستندات المقدمه –، فان المدين – والحاله هذه – لا ينطبق عليه مفهوم الممارسه وفق ما تقدم بيانه، ويؤكد ما ذهبت اليه الدايره – فيما يتعلق بوجود نشاط فعلي قايم-: ان الماده الرابعه من لايحه المعلومات والوثايق جعلت من متطلبات تقديم طلب افتتاح اي من اجراءات الافلاس تقديم نبذه عن النشاط خلال الاربع والعشرين شهرا السابقه لتقديم طلب افتتاح الاجراء، والمدين الذي لا يمارس عملا تجاريا او مهنيا او عملا هادفا للربح خلال الاربع والعشرين شهرا السابقه لتقديم الطلب لا يمكن ان يقدم النبذه المطلوبه، وتشير الدايره الي ان اشتراط قيام النشاط وقت تقديم الطلب ينطبق علي الشخص الطبيعي دون الاعتباري، لما تقدم ذكره من ان مناط سريان النظام بالنسبه للشخص الطبيعي هو "الممارسه". ولا يغير من ذلك ان نظام الافلاس صدر متاخرا؛ لانه كان يمكن للمدين ان يتقدم بدعوي افلاس وفق المواد المنظمه للافلاس في نظام المحكمه التجاريه. بناء علي ما تقدم بيانه، فان نظام الافلاس لا يسري علي مقدم هذا الطلب، ومن ثم فان الدايره تقضي بعدم قبول طلب افتتاح الاجراء. (منطوق الحكم) بعدم قبول طلب افتتاح اجراء التصفيه الاداريه، وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.