tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4630143815 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 26 chunks

date_gregorian=2024-09-03 date_hijri=1445-01-20 document_type=ruling entity=document_number:8b6b12bc-45a6-4ff7-992c-b1ba8c9700bf entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله ,اما بعد:

بناء علي القضيه رقم 4571016326 لعام 1446ه

 

الوقايع:

تتلخلص وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم لاصدار هذا الصك في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه جاء فيها لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (...) المقيده في المحكمه التجاريه بابها برقم (...) وتاريخ 1443/09/6ه والمنظوره لدي دايره الاستيناف التجاريه الاولي بابها بشان المطالبه بتعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي عليه بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله تركيب وذلك في مقاولات اعمال الحفر والخرسانه الجاهزه والتركيب وطلب1-الزام المدعي عليها بفسخ العقد المبرم، بسبب عدم تنفيذ العقد، .2- تعويض عن قيمه الاعمال المنفذه من قبل المدعي وهي مبلغ وقدره (108401) مايه وثمانيه الاف واربعمايه وواحد ريال سعودي.3- غرامه تاخير بناء علي البند رقم 7 من العقد المبرم بين الطرفين.4- اتعاب تقاضي بمبلغ وقدره 30000 ثلاثون الف ريال ، والقضيه انتهت بحكم نصه حكمت الدايره بما يلي: اولا: الغاء حكم الدايره الثانيه بالمحكمه التجاريه بابها رقم:( ...)، وتاريخ: ( 20/1/1445 ه) للقضيه رقم: (...)لعام 1443 ه فيما انتهي اليه الحكم، ثانيا: الحكم مجددا برفض هذه الدعوي، وذلك لما هو مبين بالاسباب، وبالله التوفيق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه. وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ 1445/06/8ه, ، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي:1-ما لحقني ومؤسستي من ضرر مادي بدفع مصاريف واتعاب المحاماه مما ادي الي دفع اتعاب محاماه (40,000) اربعون الف ريال، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (40,000.00) اربعون الفا ريال سعودي.ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ وباحالتها للدايره حدد لها جلسه وقد حضر عن المدعيه ، وكيلها/(...)، المثبت بياناته بمحضر الجلسه، كما حضر عن المدعي عليه وكيله/(...)، المثبت بياناته بمحضر الجلسه، وفي سبيل تحقق الدايره من المسايل الاوليه وفقا للماده (90) من لايحه نظام المحاكم التجاريه، سالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فقدم مذكره حرر فيها ماجاء في صحيفه الدعوه واضاف اطلب الزام المدعي عليه بدفع اتعاب المحاماه وقدرها (40,000) اربعون الف ريال، تعويضا عن اضرار التقاضي واتعاب المحاماه وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه قدم مذكره رد عن الدعوي جاء فيها ن مبني الخطا الموجب للتعويض في مساله اتعاب المحاماه هو المماطله الحاصله من المحكوم عليه في تنفيذ التزامه الثابت غير المنازع عليه مما احوج الطرف المقابل للجوء للقضاء، حيث جاء في فتاوي سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه ﷲ- يلتزم المحكوم عليه بالغرم في حاله تحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، وكما جاء في فتاوي شيخ الاسلام وما نص عليه ابن مفلح في الفروع "من مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل" فمدار الخطا الذي ينطلق منه التعويض عن الاتعاب التي تكبدها المدعي ويكون لها مسوغ اذا كان خصمه مماطل لدين ثابت ومتحقق، وهذا منتفي في حال موكلتنا من عده وجوه هي كالتالي:1- ان موكلتنا هي في محل المدعي الذي باشر اجراءات التقاضي للحصول علي حقه من (...) المدعي عليها، وايضا هو مباشر اجراءات الصلح وغيرها وتحمل تكاليفها، فالمدعي عليها لم تضطر الي الشكايه علي حد تعبير الفقهاء وكانت في موقف الدفاع طيله الوقت ولم تعذر موكلي بحيث يتلبس حال المطل بل علي النقيض تماما لم يصدر منها اي طلب/خطاب بالتنفيذ قبل البدء باجراءات التقاضي.2- عند النظر في مراحل الدعوي لدي الدايره الابتداييه ثم الاستيناف نجد الحكم في الاولي كان لصالح موكلي بموجب يمين وفي الثانيه كان لصالح (...)(المدعي عليها) بموجب يمين ايضا، وعندما نطبق ضوابط التعويض عن اضرار التقاضي التي نص عليها الشيخ ابن ابراهيم وهي ان يتحقق لدي المحكوم عليه علمه بظلمه وبطلانه وهذا لا يكون الا في الحق الثابت المستقر وما لجوء الي القضاء فيه الا لتاكيده وتنفيذه بالاجبار، والنزاع بين الطرفين لم يكن كذلك بل كان موكلي يظن ان له حقا في المطالبه ولم يقصد الاضرار بالمدعي عليه بدليل انه كسب حكما بالابتداييه، وان الحق لم ينتف عنه الا باستينافه ويمين (...)(المدعي عليها).3- ان تكبد (...) المدعي عليها اتعاب المحاماه في الدعوي الاصليه قد اثمر وحصلت علي منافع تبعه تكبدها الاتعاب برد دعوي المدعي، فلا مجال لاعمال قواعد التعويض اذ ان الضرر هنا يكون في سبيل الغرم بالغنم وليس ضررا محضا، بالاضافه الي ان ضرر اتعاب المحاماه لم تكن نتيجه خطا او تعدي من موكلي بل مارس حقه المشروع في رفع الدعوي فكون المدعي عليها تتكلف بتوكيل محامي للدفاع عنها ليس من ذنب موكلي ولا من مسؤوليته ضمان تلك الاتعاب.بناء علي ما سبق من انتفاء ضوابط التعويض عن اتعاب المحاماه المقرره في كتب الفقه والسوابق القضاييه ومن كون موكلي لا تربطه مع اتعاب المحاماه -المطالب بها في هذه الدعوي- خطا او تعدي منه؛ وبانتفاء اركان التعويض تنتفي دعوي التعويض من اساسها واضاف نطلب رد دعوي المدعي وبعرضها علي وكيل المدعيه تقدم بمذكره رد جاء فيها ان ما ساقه المدعي عليه من نصوص، واراء فقهيه اسقاط لا ينطبق علي وقايع الدعوي؛ فمدار التعويض عن الضرر كما لا يخفي عليكم يقوم علي ثلاثه ركايز هي: الخطا (الفعل الضار)، والنتيجه (الضرر المادي)، والعلاقه السببيه بينهما، وجميعها متحققه في الدعوي؛ فالضرر المادي الذي تعرضت له موكلتي المتمثل باتعاب المحاماه تكبدتها بسبب دعوي المدعي عليه، التي ثبت عدم صحتها قضاء، نصت الماده (137م) من نظام المعاملات المدنيه علي انه: (يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خساره، وما فاته من كسب، اذا كان ذلك نتيجه طبيعيه للفعل الضار)؛ وما نتج عن فعل المدعي عليه من خساره نتيجه طبيعيه لفعله الضار، لاقامته الدعوي ضد موكلتي بغير وجه حق كما هو ثبت من صك الحكم المرفق علي القضيه.ثانيا: ما ذكره المدعي عليه في الفقره (1) من ان موكلتي لم تضطر الي الشكايه، وكانت في موقف الدفاع طيله الوقت، ولم تنذره قبل البدء باجراءات التقاضي قول مردود عليه بما يلي:1- الدفاع عن النفس حق مكفول شرعا ونظاما، الامر الذي دفع موكلتي لتوكيل محامي وفقا نظام المحاكم التجاريه ليترافع ويدافع عنها في الدعوي المقامه ضدها بغير وجه حق من المدعي عليه، مما كلفها ذلك اتعاب المحاماه موضوع الدعوي.2- لقد تقدمت موكلتي بطلب يعد في حكم الاخطار علي منصه تراضي لتسويه النزاع والصلح برقم: (...)، وتاريخ: (16/7/1445ه)، وذلك طبقا لنص الماده (58/ب) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، ولكن المدعي عليه لم يحضر جلسه الصلح. (مرفق صوره منه) ثالثا: ما ذكره المدعي عليه في الفقره (2) بانه كان يظن ان له حق في المطالبه، ولم يقصد الاضرار بموكلتي .اقرار ضمنيا بتسببه بالضرر الواقع علي موكلتي، وعدم القصد لا يسقط التعويض ما دام ان الضرر متحقق، اما قوله: " بانه كان يظن ان له حق في المطالبه"؛ فالدعاوي القضاييه لا تقام بناء علي الظن والشك، بل تقام علي الادله، والبراهين التي تثبت الحق، وعليه يتبين لفضيلتكم تسبب المدعي عليه بالضرر الذي لحق موكلتي محل دعوي التعويض عنه. رابعا: من المتقرر شرعا ونظاما ان من الحق ضررا بغيره فهو ضامن؛ اعمالا للقاعده الفقهيه: (الضرر يزال)، ولكون موكلتي قد تضررت بتكبدها خساره ماديه بسبب رفع دعوي ضدها بغير وجه حق من قبل المدعي عليه؛ فلولا هذه الدعوي لما لحقها اي خساره، وعليه يلزم تعويض موكلتي عما لحقها من خساره ماديه، وما اصابها من ضرر مادي متحقق، جاء في فتاوي سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله (54/13/55)، (ان العلماء رحمهم الله نصوا علي ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر عليه، ان ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامه). (مرفق صوره منه).الطلبات لذا واستنادا للماده (164م) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه: اطلب من فضيلتكم وفقكم الله تعالي بالزام المدعي عليه بدفع اتعاب المحاماه وقدرها (40,000) اربعون الف ريال، تعويضا عن الاضرار التي لحقت بموكلتي.)) ثم قدم وكيل المدعي عليه مذكره عبر الطلبات علي القضيه نصها ما يلي :(بادي ذي بدء ان ما جاء في مذكره المدعي لا يعدو كونه احد امرين اما قصور في فهم مذكرتنا او محاوله منه لمخالفه الحقيقه عن طريق حشو الكلام والحان في الحجه ولوي عنق النص؛ حيث جاء في مذكرتنا تحرير للخطا -باعتباره ركنا من اركان التعويض- الموجب للتعويض (في مساله التعويض عن اتعاب المحاماه) وكل مساله لها خصوصيه فالفقهاء رحمهم الله وما قرره القضاء عندنا جعل الضابط فيه –اي الخطا- المماطله في حق ثابت فاحوج الداين فيه للشكايه، وهو مالم يثبت ولا وجود له في الدعوي الاصليه فاذا انتفي ركن الخطا انتفت المسؤوليه تماما والمماطله من كونها ضابطا للخطا اشار لها المنظم واولاها رعايه كما جاء في نص الماده 164 /ج من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه؛ ولمزيد من البيان وردا علي ما اثاره المدعي من نقاط نجيب عليها بعون الله علي النحو التالي: اولا: ذكر المدعي انه تقدم بطلب علي منصه تراضي...الخ، مريدا بذلك اثبات ضوابط الخطا الموجب للتعويض من مطل وغيره، ولكنه دل علي وهن موقفه وشتات امره فهو يطالب بالتعويض عن اتعاب دعوي تاريخها 6/9/1443ه والمستند الذي احتج به قبل شهرين وهنا يتبادر للذهن سؤال ما الذي يريده المدعي من دعواه هل اتعاب هذه الدعوي التي لم يحكم بها الي الان بحكم واحتج بمحضر تسويه متعلق بها ام القضيه الاصليه رقم:(...).، وعلي النقيض تماما حيث ان موكلنا قد باشر اجراءات الصلح سابقه علي رفع الدعوي الاصليه، والمدعيه -هنا- لم تضطر الي الشكايه علي حد تعبير الفقهاء وكانت في موقف الدفاع طيله الوقت ولم تعذر موكلي بحيث يتلبس حال المطل ولم يصدر منها اي طلب/خطاب بالتنفيذ قبل البدء باجراءات التقاضي .ثانيا: اما قوله في ثالثا "اقرار ضمنيا بتسببه بالضرر...الخ" ونجيب ان هذه العباره –اي لم يقصد الاضرار- مستله من مبدي قضايي في دعوي ظروفها تشابه حال موكلي في سياق انه لا يوجد عدوانا من المدعي بل رفعها ظنا منه ان الحكم سيكون لصالحه لان اساس التضمين هنا هو حصول التعدي، وحين ناتي لنتيجه التي توصل لها المدعي وهي انها اقرار بالضرر فهذا لا يلزم اطلاقا حيث ان موكلي استعمل حقه الشرعي في رفع الدعوي ولم يقصد الاضرار اذ ان الاخير ليس امرا حتميا علي مباشره الدعوي والضرر امر لاحق علي الفعل فكيف جعل ذلك اقرارا ضمنيا بالضرر، ومما يدلل علي سلامه قصد المدعي وانه لم يكن في فعله عدوانا واضرارا بالمدعي عليه -انذاك- انه كسب حكما بالابتداييه، وان الحق لم ينتف عنه الا باستينافه ويمين (...) (المدعي عليها).ثالثا: واما الرد علي النقطه الاخيره التي اثارها في الفقره رابعا نرد عليه ببيان كافي ووافي علي ما يلي: - قدم في الفقره بمقدمه ومن ثم استدل بقول الشيخ ابن ابراهيم الذي هو حجه عليه لا له اذ ان الشيخ رحمه الله قد قرر التعويض للضرر بسبب العدوان، وسبب الضرر المزعوم الذي يدعيه المدعي في هذه الدعوي هو رفع موكلي دعوي ضده وليس هناك دعوي ترفع عدوانا الا الدعوي الكيديه وعلي من يدعي الكيديه اثبات ذلك لاسيما ان ملابسات دعونا وظروف حالها تنفيها تماما سواء من الجلسات العديده او من كسب الحكم الابتدايي لصالحنا او من اضطرار الفصل فيها علي يمين. - ان عدم الحكم بالاستحقاق لا يعني معه عدم ثبوت الحق وان الدعوي رفعت دون وجه حق حيث جاء عنه صلي الله عليه وسلم: (انما انا بشر، وانكم تختصمون الي، ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض فاقضي له بنحو ما اسمع، فمن قضيت له بحق اخيه فانما اقطع له قطعه من النار) متفق عليه.- ان موجب ضمان مصروفات واتعاب الدعوي هو المماطله عن اداء الحقوق الثابته والمتقرره، التي يوصف الممتنع عن ادايها بانه مماطل ، وهذا هو الذي قرره الفقهاء - رحمهم الله ومن ذلك قول الهوتي رحمه الله - كما في كشاف القناع ط وزاره العدل (8/ 329) : (ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل اذا كان غرمه علي الوجه المعداد ذكره في الاختيارات لانه تسبب في عزمه بغير حق ) انتهي، وحيث ان الزام الخاسر للقضيه باتعاب المحاماه ومصروفات الدعوي في كل حال فيه ظلم وتعدي ويؤدي الي احجام الناس عن استعمال حقهم في التقاضي المكفول للجميع علي حد السواء، ولا شك ان الانسان عندما يخاصم وهو يظن ان الحق معه غير متعد بل هو يستعمل حقا مشروعا في اصله لا يجوز تحميله مصروفات الدعوي، قال سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ - رحمه الله كما في مجموع فتاواه ورسايله (55/13) : (المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعنوانه فيلزم بذلك. المخاصمه مع علمه بانه مبطل الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) ا. ه.- وجاء في بحث مصروفات الدعوي للدكتور ناصر بن محمد الجوفان المنشور في مجله وزاره العدل العدد 17 ص 29 ما نصه: (لا يحكم بمصروفات الدعوي علي الخصم الخاسر للقضيه مطلقا، بل في حاله حصول التعدي منه. وبهذا يتبين الفارق الكبير بين الفقه الاسلامي والقوانين الوضعيه في هذه المساله : لان القوانين الوضعيه تلزم الخاسر للقضيه بمصروفات الدعوي مطلقا ، اذ يكفي للحكم عليه بها خسارته للدعوي دون حاجه الايراد اي سبب اخر لانه باقامته للدعوي او منازعه فيها ، قد تسبب في تلك المصاريف ولا عبره بحسن نيته ، ولا شك ان الزام الخاسر للقضيه بمصروفات الدعوي مطلقا حتي ولو كان غير متعد في الخصومه، ولم يتحقق من كونه داخل في الخصومه وهو يعلم انه مبطل وظالم لا شك انه ظلم صراح : لان اساس التضمين هنا هو حصول التعدي منه الذي هو احد اركان الضمان).وبناء علي ما سبق وان الاصل حرمه المال المعصوم وعدم استباحته الا بمقتضي شرعي بين اطلب من فضيلتكم:- رد الدعوي)) وقد قرر الطرفان بما سبق تقديمه وعليه قد قررت الدايره الفصل في الدعوي والنطق بالحكم.

الاسباب

: ولما كان وكيل المدعيه يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (40,000.00) اربعون الفا ريال سعودي تعويضا عن اتعاب محاماه عن القضيه رقم (...) لعام 1445 ه والتي صدر فيها حكم هذه الدايره رقم (...) وتاريخ 1445/06/8ه بالزام (...) سجل مدني رقم (...) بان تدفع (...) سجل مدني رقم(...) مبلغا قدره (206,401) ميتين وسته الاف واربعمايه وريال حيث تم الغاء حكم الدايره الثانيه بالمحكمه التجاريه بابها رقم (...)وتاريخ 20/01/1445ه للقضيه رقم (...)لعام 1443ه فيما انتهي اليه الحكم ، ثانيا: الحكم مجددا برفض هذه الدعوي، بعد اخذ يمين المدعي عليها في تلك القضيه، وبما انه من المستقر شرعا وقضاء ان المفلوج في المخاصمه لايلزم ماغرمه خصمه بسبب المطالبه الا بشروط، هي: جلاء الحق وظهوره وعدم التباسه. ثبوت الحق في ذمه المحكوم عليه. ثبوت المطل والظلم من المحكوم عليه للمحكوم به. والاصل في هذه الشروط هو ما قاله الامام البهوتي في كشاف القناع:(ولو مطل) المدين رب الحق (حتي شكا عليه، فما غرمه) رب الحق (فعلي) المدين (المماطل) اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، ذكره في الاختيارات. وقال ايضا في شرح المنتهي (وان مطله) اي مطل المدين رب الدين (حتي شكاه) رب الدين (وجب علي حاكم) ثبت لديه (امره بوفايه بطلب غريمه) ان علم قدرته عليه او جهل لتعينه عليه (ولم يحجر عليه) لعدم الحاجه اليه ويقضي دينه بمال فيه شبهه نصا؛ لانه لا تتقي شبهه بترك واجب (وما غرم) رب دين (بسببه) اي سبب مطل مدين احوج رب الدين الي شكواه (فعلي مماطل) لتسببه في غرمه اشبه ما لو تعدي علي مال لحمله اجره وحمله لبلد اخري وغاب ثم غرم مالكه اجره حمله لعوده الي محله الاول فانه يرجع به علي من تعدي بنقله. وقال شيخ الاسلام ابن تيميه: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد) الاختيارات ص201 ومجموع الفتاوي 30/ 24-25 وهو ما اعتمده في الاقناع والمنتهي. وقال الشيخ محمد بن ابراهيم في الفتوي رقم (4387) المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه. فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات. اه وعليه وبعد دراسه القضيه الاصل استبان للدايره عدم ظهور الحق في تلك القضيه، وان المدعي عليه اقام دعواه ابتداء ظانا ان الحق معه، مما تري معه الدايره عدم انطباق كامل شروط التعويض علي هذه القضيه. ومن ثم فان استحقاق المدعيه في هذه القضيه لتعويضها لاتعاب المحاماه عن تلك الدعوي لا يمكن الاستجابه له ، تاسيسا علي عدم وجود اللدد والمماطله حيث لم يكن للمدعي عليه في تلك القضيه مايثبت بطلان دعوي المدعي الا ببذل اليمين، مما تكون معه دعوي المدعي في هذه القضيه بطلب التعويض عن اتعاب المحاماه مرفوضه.

نص الحكم:

حكمت الدايره برفض هذه الدعوي وذلك لما هو مبين في الاسباب وبالله التوفيق والسداد.