moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 34 chunks
الحكم في القضيه رقم ١٦٣٩٤ لعام ١٤٣٤ ه المقامه من/ شركه (...)، سجل تجاري (...) ضد/ (...)لمؤسسه (...) و/ (...)، سجل تجاري (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الاثنين ١٤٤٠/٠٣/٠٤ ه وبمقر المحكمه التجاريه بالرياض عقدت الدايره التجاريه الخامسه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٣٩/٠٧/٣٠ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان (...) بموجب الوكاله الصادره من كاتب العدل في محاكم دبي بتاريخ ١٣ جون ٢٠١٣م والمصادق عليها من فرع وزاره العدل بالمنطقه الشرقيه بالمملكه العربيه السعوديه بتاريخ ١٠/٨/١٤٣٤ه تقدم بصفته وكيلا للمدعيه الي هذه المحكمه بلايحه دعوي ذكر فيها: انه تم الاتفاق بين موكلته ومؤسسه (...) لصاحبها (...) علي توريد عصاير مختلفه من منتجات المدعيه بقيمه (٣.٩٥٦.١٤٤) ريالا وقد استلمت المدعي عليها البضاعه من خلال (٣١) فاتوره، وطلب الزام صاحب المؤسسه المدعي عليها بسداد المبلغ المذكور، ومبلغ (١٠٠.٠٠٠) ريال يمثل تعويض المدعيه عن الضرر اللاحق بها من تاخير السداد، ومبلغ (٧٠.٠٠٠) ريال قيمه اتعاب المحاماه، جري قيد اللايحه قضيه بتاريخ ٢/١٢/١٤٣٤ه واحيلت الي هذه الدايره بتاريخ ٣/١٢/١٤٣٤ه. وفي سبيل نظر الدعوي والسماع من طرفيها عقدت الدايره لنظرها عده جلسات حيث حضر وكيل المدعيه في جلسه ٢٠/٧/١٤٣٥ه وحضر لحضوره المدعي عليه الاول (...)، وسالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فاجاب بما لم يخرج عما ورد بلايحه الدعوي، وذكر بان المدعي عليه قد باع المؤسسه المدعي عليها الي طرف ثالث بما لها وما عليها، وان المدعيه اجازت البيع بشرط التزام المشتري الجديد بالمديونيه وان الاطراف الثلاثه قد اعدوا اتفاقيه لانهاء هذا النزاع صلحا وهي في طور التوقيع، وطلب مهله لتقديم اتفاقيه الصلح تمهيدا لانهاء النزاع، وبعرض ذلك علي المدعي عليه/ (...) ذكر بانه قام ببيع المؤسسه للمدعو (...) بما لها وما عليها، وان اتفاقيه الصلح هي بين المدعيه والمشتري الجديد (...)، وان (...) قدم خطابا للمدعيه التزم فيه بسداد كامل المديونيه، وبعد التزامه ذلك قامت المدعيه برفع هذه الدعوي، وقدم نسخه من اتفاقيه البيع المؤرخه ٢٤/١/١٤٣٥ه بين المدعي عليه (...) و (...)، اضافه الي اقرار من (...) بالمديونيه موجه للمدعيه بتاريخ ٤/١٢/٢٠١٣م، وخطاب اخر موجه للمدعيه بتاريخ ٨/٧/١٤٣٥ه تضمنت طلب "الافاده بالموافقه علي اعاده المديونيه وجدوله المبلغ علي دفعات من تاريخ قبولكم بذلك"، ونسخه من السجل التجاري للمؤسسه باسم (...) تم ايداعها بملف الدعوي وتزويد وكيل المدعيه بنسخه منها. ثم شطبت القضيه لعدم حضور من يمثل المدعيه بتاريخ ١٦/١/١٤٣٦ه. وبعد ان حضر وكيل المدعيه وتقدم بطلب فتح باب المرافعه في القضيه تم تحديد جلسه اخري، وفي جلسه ١١/٥/١٤٣٦ه حضر وكيل المدعيه وطلب ادخال المشتري الجديد للمؤسسه المدعي عليها/ (...) في الدعوي بحيث تكون الدعوي ضد الطرفين متضامنين، وقدم بجلسه ١٠/٦/١٤٣٦ه لايحه دعوي معدله بذلك لم تخرج عن اللايحه المقدمه سابقا الا انه اضاف فيها اختصامه للمالك الجديد للمؤسسه كمدعي عليه ثان واضاف فيها: ان المالك السابق للمؤسسه/ (...) باع المؤسسه الي شخص اخر وان موكلته "قد اوضحت للمتبايعين عدم ممانعتها في حواله كامل المديونيه لمالك المؤسسه الجديد شريطه ضمان المدين الاصلي للدين المحال في حال عدم قيام المحال اليه بالوفاء" وانه لجهل المدعيه بشخص المدعي عليه الثاني/ (...) ولعدم سبق التعامل معه ولعدم اجازه المدعيه لحواله المديونيه فانها تطالب المدعي عليه الاول/ (...) بسدادها، وان المدعي عليه الثاني قد التزم باداء المديونيه بموجب خطابه المؤرخ في ٤/١٢/٢٠١٣م الا انه تنصل من التزامه، لذا فهو يطلب الزامهما متضامنين بسداد المبلغ والزام المدعي عليه الاول بدفع مبلغ (٣٠.٠٠٠) ريال عن المصاريف القضاييه، وبجلسه ٢٤/٦/١٤٣٦ه قدم المدعي عليه الاول/ (...) مذكره ذكر فيها ان بيعه للمؤسسه كان بتاريخ سابق لعلمه بالقضيه وانه اخطر جميع الداينين ومنهم المدعيه ببيع المؤسسه وان المدعيه اقرت في لايحه دعواها في البند اولا بانها وافقت علي حواله كامل المديونيه حيث جاء فيها: "فان المدعيه قد اوضحت للمتبايعين عدم ممانعتها من حواله كامل المديونيه لمالك المؤسسه الجديد". وهذا اقرار صريح واضح بقبولها حواله المديونيه، ودفع بعدم صفته في الدعوي لكون المدعيه اقرت بانها وافقت علي حواله المديونيه، كما انكر ما ذكرته المدعيه باشتراط ضمانه للدين في حال عدم قيام المحال اليه بالوفاء وطلب بينه المدعيه علي ذلك الشرط، كما ذكر بان المدعيه ناقضت نفسها حيث ذكرت بانها لم تجز الحواله مع كونها اقرت بها في اول دعواها. وفي جلسه ١٨/١٠/١٤٣٦ه قدم وكيل المدعيه مذكره ومما جاء فيها: انه لا ينبغي اجتزاء النص كما يتضح في رد المدعي عليه الاول حول موافقه المدعيه علي حواله المديونيه؛ ذلك ان الموافقه كانت معلقه علي شرط واقف وهو ضمان المدين الاصلي للدين المحال في حال عدم قيام المحال اليه بالوفاء وهذا ما لم يتحقق. وانه رغبه في الحفاظ علي حقوق المدعيه من الضياع بين ما قد تحتمله ماهيه البيع الواقع بين المدعي عليهما وتاسيسا علي نشوء الالتزام في ذمه (المتعاقد) الاول و(المقر) الثاني تطالب المدعيه بالزامهما متضامنين بسداد المديونيه، ولقد جانب الصواب المدعي عليه الاول (...) حينما ذكر ان المدعي عليه الثاني وهو المحال عليه بانه التزام للمدعيه صراحه بسداد المديونيه كما تريد المدعيه، وزعم ان التعنت من قبلها، وحقيقه الامر ان الذمم تتفاوت يسارا واعسارا وبذلا ومطلا، والمدعي عليه الثاني (...) قد التزام بسداد المديونيه بموجب خطاب موجه للمدعيه في ٤/١٢/٢٠١٣م، ولكنه سرعان ما تملص من المسؤوليه بحجه ان التزامه بالسداد مرتبط باستيناف تعامل المدعيه مع المؤسسه المدعي عليها بالبيع بالاجل، وان سداد المديونيه سيكون علي اقساط تمتد الي سنوات كما في خطابه للمدعيه بتاريخ ٨/٧/١٤٣٥ه الموافق ٧/مايو/٢٠١٤م والمدعيه رفعت الحد الايتماني للمدعي عليها لان التعامل كان يقوم علي الاعتبار الشخصي في شخص المدعي عليه الاول بعد وقت طويل من التعامل نتجت عنه الثقه وهذه التسهيلات لم تكن لتقدم للمدعي عليه الثاني لانه مجهول للمدعيه لانعدام اي تعاملات سابقه معه، وبجلسه ٩/١١/١٤٣٦ه قدم المدعي عليه الاول مذكره لم تخرج عما سبق واكد فيها انه قام باخطار جميع الداينين ومنهم المدعيه ببيعه للمؤسسه ولم تعترض المدعيه علي ذلك بل وافقت علي تحويل مديونيتها للمدعي عليه الثاني وان المدعي عليه الثاني ضمن للمدعيه سداد المديونيه ومازال يطلب منها حلوله محل المدعي عليه الاول الا ان المدعيه تتعنت وترفض ذلك، وبذات الجلسه ٩/١١/١٤٣٦ه قرر وكيل المدعيه اكتفاءه بما تقدم، فيما حضر وكيل المدعي عليه الثاني/ (...) وطلب مهله للجواب عن الدعوي غير انه تخلف عن الحضور في الجلسه التاليه المحدده في ٢٣/١١/١٤٣٦ه وما بعدها من الجلسات، وطلب وكيل المدعيه الحكم علي المدعي عليهما متضامنين، وفي جلسه ١٥/١/١٤٣٧ه حضر المدعي وكاله والمدعي عليه الاول اصاله فيما لم يحضر المدعي عليه الثاني، واستمعت الدايره الي ملخص الدعوي والاجابه ثم قرر الحاضران اكتفاءهما بعد ان طلب وكيل المدعيه الحكم علي المدعي عليه الثاني (...) غيابيا، وبذات الجلسه اصدرت الدايره حكمها القاضي بما ياتي: "حكمت الدايره بما يلي: اولا: عدم قبول الدعوي في مواجهه المدعي عليه الاول (...). ثانيا: الزام المدعي عليه الثاني (...) (سجل مدني (...)) بان يدفع الي المدعيه شركه (...) الصناعيه مساهمه مقفله سجل تجاري (...) مبلغا قدره (٣.١٩٦.٥٥٨) ثلاثه ملايين وميه وسته وتسعون الفا وخمسميه وثمانيه وخمسون ريالا، ويكون الحكم في حق المدعي عليه الثاني غيابيا". ثم تقدم وكيل المدعيه بطلب استيناف الحكم فاحيلت القضيه الي دايره الاستيناف التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف الاداريه بمنطقه الرياض، وبجلسه ١٦/٤/١٤٣٧ه اصدرت دايره الاستيناف حكمها القاضي: "بنقض حكم الدايره التجاريه الخامسه بالمحكمه الاداريه بالرياض الصادر بتاريخ ١٥/١/١٤٣٧ه في القضيه رقم ١٦٣٩٤/١/ق لعام ١٤٣٤ه واعاده القضيه الي الدايره مصدره الحكم لنظرها والفصل فيها في ضوء ما اشير اليه وفي ضوء ما قد يستجد امامها". ثم احيلت القضيه الي هذه الدايره بتاريخ ٢٦/٥/١٤٣٧ه. وفي جلسه ١٨/٧/١٤٣٧ه حضر وكيل المدعيه كما حضر المدعي عليه الاول ولم يحضر المدعي عليه الثاني او من يمثله (ولم يحضر من يمثله فيما تلا هذه الجلسه من جلسات)، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه هل وافقت موكلته علي انتقال المديونيه الي ذمه المدعي عليه الثاني المالك الجديد (...) فطلب مهله للرجوع لموكلته لتقديم اجابتها علي ذلك، وفي جلسه ١٨/٨/١٤٣٧ه ذكر وكيل المدعيه انه اجابه علي سؤال الدايره: فان موكلته لم توافق علي انتقال المديونيه الي ذمه المدعي عليه الثاني (...). ثم ذكر المدعي عليه الاول: ان اجابته علي ما ورد في اعتراض المدعيه امام محكمه الاستيناف بان المدعيه قد اقرت في لايحه دعواها في البند اولا بانها وافقت علي حوالتها علي المدعي عليه الثاني وقبلت بذلك، اما ادعاؤها انها اشترطت ضمان المدعي عليه الاول للمحال عليه وهو المدعي عليه الثاني فهذا ليس عليه اي بينه. وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه اجاب بانه سبق ان تم الرد علي ما ذكره المدعي عليه الاول، وفي جلسه ٥/١١/١٤٣٧ه طلبت الدايره من المدعي عليه الاول بيان تاريخ اخطاره للمدعيه ببيع المؤسسه والتزام المشتري الجديد بالمديونيه فطلب مهله لذلك. ثم سالت الدايره المدعي عليه الاول ان كان لديه ما يثبت موافقه المدعيه علي حواله الدين الي المدعي عليه الثاني (...) ؟ فاحال علي ما سبق في لايحه الدعوي المعدله وما ورد في محضر الجلسه السابقه، وبسؤاله ان كان لديه ما يثبت ذلك غير ما سبق؟ اجاب بانه لا يوجد سوي ذلك، ثم اضاف قايلا بان المدعيه قامت بالجلوس مع المدعي عليه الثاني وتناقشوا في اليه السداد ثم اختلفوا في هل يتم السداد دفعه واحده ام علي دفعات وبمجرد جلوس المدعيه مع المدعي عليه الثاني (...) والنقاش في اليه الدفع هذا اقرار بالموافقه علي حواله الدين الي ذمه المدعي عليه الثاني، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه ان كانت موكلته وافقت علي حواله الدين علي المدعي عليه الثاني؟ فاجاب بان موكلته لم توافق علي الحواله وانما وافقت علي ان تكون المديونيه بالتضامن في ذمه المدعي عليهما. وبعد انتهاء الجلسه قدم المدعي عليه اصاله مذكره وضح فيها انه بشان بيان تاريخ اخطاره للمدعيه ببيع المؤسسه والتزام المشتري الجديد بالمديونيه وطلبه مهله لذلك، فان ما يقصده هو: الخطاب الموجه من المشتري (المالك الجديد للمؤسسه المدعي عليها) (...) الي المدعيه والموضح فيه استلام وتوقيع مدير المدعيه، وفي جلسه ٢٣/١/١٤٣٨ه عقب وكيل المدعيه بان المدعي عليه قد باع المؤسسه في عام ١٤٣٥ه وان موكلته قد اقامت الدعوي في عام ١٤٣٤ه، ثم عقب المدعي عليه الاول ان تبليغه بالدعوي لم يتم الا بعد تاريخ بيع المؤسسه، وفي جلسه ٢٠/٣/١٤٣٨ه سالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته؟ فاجاب بانها تطلب الزام كل من(...) و(...) متضامنين بان يدفعا للمدعيه مبلغا قدره (٣.١٩٦.٥٥٨) ريالا. ثم سالت الدايره المدعي عليه الاول (...) عن تاريخ اخطاره للمدعيه ببيع المؤسسه والتزام المشتري الجديد بالمديونيه؟ فاجاب بان ذلك كان في تاريخ الخطاب المرسل من (...) الي المدعيه بالتزامه بالمبلغ، ثم سالته ان كان لديه ما يثبت موافقه المدعيه علي حواله الدين الي المدعي عليه الثاني؟ فاجاب بان ما ثبت ذلك هو ما ورد في مذكره المدعيه المقدمه للدايره بتاريخ ١٠/٦/١٤٣٦ه في الصفحه الثالثه وما ورد في كلام المدعيه في جلسه ٢٠/٧/١٤٣٦ه. وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه اجاب بان المدعيه لم توافق وتحيل في اجابتها علي ذلك بما سبق تقديمه من مذكرات، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما، فاصدرت الدايره حكمها القاضي بالزام المدعي عليهما متضامنين بالمبلغ محل الدعوي، ويكون الحكم في حق المدعي عليه الاول حضوريا، وفي حق الثاني غيابيا، وبعد رفع اوراق الدعوي لمحكمه الاستيناف اصدرت قرارها باعاده اوراق الدعوي لاستكمال اجراءات ابلاغ المدعي عليه الثاني بالحكم، فقامت المحكمه بتبليغ المدعي عليه الثاني بالحكم الغيابي بتاريخ ١٩/٧/١٤٣٩ه، فتقدم باعتراضه بتاريخ ٢٣/٧/١٤٣٩ه، ثم احيل ملف الدعوي لهذه الدايره بتاريخ ٣٠/٧/١٤٣٩ه، فحددت عده جلسات حضر في اولها المدعي عليها الثاني، ولم تحضر المدعيه، ثم في جلسه هذا اليوم ٤/٣/١٤٤٠ه حضر المدعي عليه الثاني اصاله (...)، وباطلاع الدايره علي لايحه دعواه ولم تر فيها ما يوجب العدول عن حكمها، فقررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي من الاسباب. (الاسباب) بما ان الدعوي الماثله ناشيه عن بيع المدعيه عصاير للمؤسسه المدعي عليها فان المحكمه التجاريه تختص بالفصل في الدعوي استنادا للماده (٣٥) من نظام المرافعات الشرعيه؛ لكون التنازع بين تاجرين في تعامل تجاري، ولما كان المقرر في الفقه والقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه، وحيث تبين ان مقر المدعي عليهما بالرياض، فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا، وبما ان المدعيه تطالب كلا من مالكي المؤسسه المدعي عليها السلف والخلف بالمتبقي من قيمه عصاير باعتها للمؤسسه بمبلغ قدره (٣.١٩٦.٥٥٨) ريالا وهما المدعي عليه الاول: المالك السابق للمؤسسه/ (...) والمدعي عليه الثاني: المالك الجديد للمؤسسه/ (...) ، ولم ينازع المدعي عليه الاول في استحقاق المدعيه لقيمه تلك العصاير، وانما دفع بعدم صفته في الدعوي؛ لكونه باع المؤسسه للمدعي عليه الثاني، وذكر انه تم اخطار المدعيه بذلك، وان المدعي عليه الثاني تعهد بسداد المبلغ، وقد قدم المدعي عليه الاول ما يفيد اقرار المدعي عليه الثاني بمبلغ المطالبه المتمثل في المديونيه المستحقه للمدعيه علي المؤسسه، فيما حضر وكيل المدعي عليه الثاني لجلسه واحده ولم ينكر الدعوي ولا اقراره وتعهد بالجواب عن الدعوي ثم تخلف عن الحضور الي صدور الحكم الغيابي عليه، وحيث انه بالنسبه للمدعي عليه الاول (المالك السابق للمؤسسه المدعي عليها) فان الثابت باقرار الاطراف وبموجب العقد المؤرخ في ٢٤/١/١٤٣٥ه الموافق ٢٧/١١/٢٠١٣م ان المدعي عليه الاول قد باع علي المدعي عليه الثاني المؤسسه المملوكه له المسماه ب(مؤسسه (...) للمقاولات) ذات السجل التجاري رقم (...) ومقرها الرياض بجميع موجوداتها وفروعها وبضايعها وعمالتها والديون التي عليها بمبلغ قدره (١٧/٥.٦٢٠.٣١٨) ريالا يمثل الديون التي علي المؤسسه، وحيث تم اخطار المدعيه بعد اقامه الدعوي ببيع المؤسسه وانتقال المديونيه المستحقه عليها، وقدم المدعي عليه الاول خطابا مؤرخا في ٤/١٢/٢٠١٣م موجها من المدعي عليه الثاني الي المدعيه تضمن اقراره بشراء المؤسسه والتزامه بسداد المديونيه المستحقه للمدعيه وقدرها (٣٣/٣.١٩٦.٥٥٨) ريالا، ثم اعقبه بخطاب اخر مؤرخ في ٨/٧/١٤٣٥ه الموافق ٧/٥/٢٠١٤م يطلب فيه جدوله مبلغ المديونيه علي دفعات، ولما كانت الماده التاسعه من نظام الاسماء التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم ١٥ لعام ١٤٢٠ه قد نصت علي ان (من ال اليه اسم تجاري تبعا لمحل تجاري يخلف سلفه في الحقوق والالتزامات التي سبق ان ترتبت تحت هذا الاسم، ومع ذلك يبقي السلف مسيولا بالتضامن مع الخلف عن تنفيذ هذه الالتزامات، ولا يسري اي اتفاق مخالف في حق الغير الا اذا قيد في السجل التجاري واخطر به الغير بخطاب مسجل، ونشر في الجريده الرسميه وجريده سعوديه اخري، ولم يعترض عليه احد خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلم الاخطار، او النشر في الجريده ايهما اسبق)، ولما كان الثابت مما سبق ان المدعيه اقامت الدعوي قبل بيع المؤسسه، ثم انها بلايحه الدعوي المعدله وبجلسه ٢٠/٧/١٤٣٥ه ذكرت انها لا تمانع من حواله المديونيه شريطه ضمان المدين الاصلي (المالك السابق) للدين المحال، مما يعني انها اخطرت وتبلغت بانتقال الحقوق والالتزامات الي المالك الجديد للمؤسسه الا انها اعترضت وابدت عدم موافقتها علي ابراء ذمه المدعي عليه الاول المالك السابق للمؤسسه الا في حال ضمان المدين الاصلي للدين المحال، وبالتالي لم يتحقق ما اشترطته الماده التاسعه من نظام الاسماء التجاريه المشار اليها فيما تقدم حيث اشترطت انه "لم يعترض عليه احد خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسليم الاخطار"، وحيث ان اشتراط المدعيه ضمان المدين الاصلي (المالك السابق للمدعي عليها) لسداد الدين، واستمرار مطالبتها له بالمديونيه؛ فان الدايره تاخذ من ذلك اعتراض المدعيه علي انتقال دينها الي ذمه المدعي عليه الثاني، خلافا لما ذكره المدعي عليه الاول (المالك السابق للمدعي عليها) من ان المدعيه وافقت علي ابراء ذمته، وحيث ان علاقه المدعي عليه الاول (المالك السابق للمؤسسه المدعي عليها) بالمدعي عليه الثاني (المالك الجديد للمؤسسه المدعي عليها) اما ان تكون علاقه ضمان فيكون الاثنان ضامنين للدين حتي يوافق صاحب الدين علي ابراء السابق كما في الماده التاسعه من نظام الاسماء التجاريه، واما ان تكون العلاقه بينهما علاقه حواله بان احال المدعي عليه الاول (المالك السابق للمؤسسه) المدعي علي المدعي عليه الثاني، وفي هذه الحاله اشترط الفقهاء ان يكون المحال عليه ملييا، وفسر المليء بان يكون ملييا بماله وقوله وبدنه، فماله: القدره علي الوفاء، وقوله: ان لا يكون مماطلا، وبدنه امكان حضوره مجلس الحكم، وحيث ان الثابت ان المدعي عليه الثاني مماطل، وذلك ثابت بعدم حضوره عده جلسات رغم تبلغه، كما انه سجين فهو غير مليء بماله، مما تنتهي معه الدايره الي انه لا يجب علي المحتال (المدعيه) قبول الحواله، وانه اذا لم يقبل فان ذمه المحيل لا تبرا، وبذلك يلزم المدعي عليهما دفع المديونيه للمدعيه بالتضامن؛ لان المدعي عليه الاول لم تبرا ذمته بهذه الحواله لمماطله المحال عليه وعجزه عن السداد، واما المدعي عليه الثاني؛ فلانه اقر بالمديونيه وضمنها. مما ينتهي معه الدايره الي الزام المدعي عليهما متضامنين بدفع كامل المبلغ محل المطالبه للمدعيه، وحيث ان ما قدمه المدعي عليه الثاني من اعتراض علي حكم الدايره الغيابي السابق لم تر فيه الدايره ما يوجب عدولها عن حكمها، فان الدايره تنتهي الي ما يرد بمنطوق حكمها. (لذلك) حكمت الدايره بالتاكيد علي حكمها السابق المؤرخ في ٢٠/٣/١٤٠٨ه مع تعديله بحيث يكون حضوريا في حق المدعي عليهما بالصيغه التاليه: الزام (...) (هويه وطنيه رقم (...)) المالك السابق لمؤسسه (...)، و(...) (هويه وطنيه رقم (...)) المالك الحالي لمؤسسه (...) (سجل تجاري رقم (...)) متضامنين بان يدفعا لشركه (...) الصناعيه - مساهمه مقفله- (سجل تجاري(...)) مبلغا قدره (٣.١٩٦.٥٥٨) ثلاثه ملايين وميه وسته وتسعون الفا وخمسميه وثمانيه وخمسون ريالا. الحكم في القضيه رقم ١٣١١ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/ شركه (...) ضد/ (...) لمؤسسه (...) و/ (...)، سجل تجاري (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الثلاثاء ١٤٤٠/٠٧/١٢ه وبمقر محكمه الاستيناف بالرياض عقدت الدايره التجاريه الاولي جلستها بتشكيلها التالي: القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٤٠/٠٥/١٤ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) بما ان الوقايع قد اوردها الحكم الصادر في القضيه من محكمه الدرجه الاولي فان دايره الاستيناف تحيل اليه في هذا الشان، ومحل الدعوي بيع عصاير. (الاسباب) بما ان الاعتراض علي الحكم جري تقديمه من المدعي عليه اثناء الاجل المحدد نظاما فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا، اما فيما يتعلق بالحكم، فان دايره الاستيناف لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم وبناء عليه فانها تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. (لذلك) حكمت الدايره بتاييد حكم الدايره الخامسه بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ ٤/٣/١٤٤٠ه في القضيه رقم ١٦٣٩٤ لعام ١٤٣٤ه القاضي: بالتاكيد علي حكمها السابق المؤرخ في ٢٠/٣/١٤٣٨ه مع تعديله بحيث يكون حضوريا في حق المدعي عليهما بالصيغه التاليه: بالزام (...) سجل مدني رقم(...) المالك السابق لمؤسسه (...) ، و (...) سجل مدني رقم(...) المالك الحالي لمؤسسه (...) سجل تجاري رقم(...) متضامنين بان يدفعا لشركه (...) الصناعيه –مساهمه مقفله- سجل تجاري رقم(...) مبلغا قدره (٣,١٩٦,٥٥٨) ثلاثه ملايين وميه وسته وتسعون الفا وخمسمايه وثمانيه وخمسون ريالا. محمولا علي اسبابه.