moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 216 لعام 1442 ه المقامه من/ (...) ضد/ (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بدعوي ضد المدعي عليه وقد تضمنت صحيفه دعواه ما يلي: [لقد اتفق موكلي مع المدعي عليه ( معرض (...) بتاريخ 10/04/1435ه علي (اتفاقيه شراء وبيع سيارات بالمهله) براس مال وقدره (50,000) خمسون الف ريال سعودي، علي ان يستثمرها المدعي عليه في شراء وبيع السيارات بالمهله لمده ست سنوات مع ارباحها، وحيث ان موكلي استلم مبلغ (17.000) سبعه عشر الف ريال سعودي من الارباح المتفق عليها في العقد، وبعد مضي الفتره المتفق عليها ، طلب موكلي من المدعي عليه استرجاع راس المال كما هو متفق عليه فتفاجا موكلي بتنصل المدعي عليه، لذا اطلب من المدعي عليه رد راس المال والافصاح عن عمليات البيع والشراء التي تمت منذ توقيع العقد ، وذلك لمعرفه المقدار الحقيقي للارباح، الطلبات: اطلب من المدعي عليه رد راس المال وقدره (50.000)، خمسون الف ريال سعودي ،والافصاح عن عمليات البيع والشراء التي تمت منذ توقيع العقد ، وذلك لمعرفه المقدار الحقيقي للارباح]، وباحاله هذه الدعوي الي هذه الدايره بعد قيدها بالرقم المشار اليه حددت لها الدايره جلسه تحضيريه بتاريخ 09/شعبان/1442ه وفيها تبين للدايره بان الدعوي مقامه علي مؤسسه فرديه، وان صحيفه الدعوي قد خلت من رقم هويه مالكها، ولان المؤسسه الفرديه لا تعد شخصيه اعتباريه وفقا لاحكام نظام الشركات، وليس لها ذمه ماليه مستقله عن ذمه ملاكها، وبناء عليه تكون الدعاوي المقامه علي المؤسسات الفرديه مقامه علي ملاكها في حقيقه امرها، فبالتالي لا يكتفي في بيانات صحيفه الدعوي حينيذ برقم السجل التجاري لها، بل لا بد من رقم هويه مالكها، ولان عبء توفير ذلك علي المدعي وفقا للماده المشار اليها اعلاه، ووفقا لتعميم معالي رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم (1020/ت) وتاريخ 04/جمادي الاولي/ 1439ه، وبناء اصدرت الدايره حكمها بعدم قبول الدعوي؛ لعدم استكمال البيانات الواجب توافرها في صحيفه الدعوي، ثم تقدم المدعي بمذكره اعتراضيه ذكر فيها انه ليس شريكا للمدعي عليه والعلاقه ليست مضاربه وانما المدعي عليه يتقاضي عموله عن بيع كل سياره، ثم صدر قرار دايره الاستيناف الاولي بمحكمه التجاريه بالمدينه المنوره المتضمن ما يلي: "بما ان المستانف قدم اعتراضه علي الحكم خلال الاجل المحدد له نظاما فانه يكون حينيذ مقبول شكلا اما عن الموضوع فان ما انتهت اليه الدايره في حكمها محل نظر ذلك ان المستانف ارفق السجل التجاري للمدعي عليه كما ان الدايره لم تبحث مساله الاختصاص النوعي وتتحقق مما اثاره المستانف في اعتراضه من ان الموضوع ليس شراكه بين الطرفين الامر الذي يتعين معه الغاء الحكم واعاده القضيه للدايره للفصل في موضوعها علي نحو ما ذكر وعلي ضوء ما يستجد لها ويثبت لديها"، ثم عادت الدعوي الي الدايره وبعد الاطلاع علي حكم دايره الاستيناف الاولي جري الاطلاع علي المذكره الاعتراضيه المقدمه من المدعي والتحقق مما اثاره في اعتراضه، ولان نفي المدعي في مذكرته الاعتراضيه لعلاقه الشراكه بينه وبين المدعي عليه كافيا لدي الدايره في بحث مساله الاختصاص ولا مزيد عليه، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل في اختصاصها حددت الدايره جلسه للنطق بالحكم فيها. (الاسباب) فبناء علي ما تقدم من الدعوي والمرافعه، وبما ان الاختصاص يعد من المسايل الاوليه ويتعلق بالنظام العام فان بحث اختصاص المحكمه التجاريه بنظر هذه الدعوي يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل الخوض في موضوعها، ويتعين علي الدايره ان تحكم من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها وفي اي مرحله كانت عليها الدعوي، ولو لم يثر ذلك احد من الاطراف باعتباره من النظام العام، كما انه لا يجوز للدايره السير بالدعوي والحكم فيها وهي خارج اختصاصها القضايي المنصوص عليه في نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه، ولان المدعي ذكر في مذكرته الاعتراضيه علي حكم الدايره السابق ان العلاقه بينه وبين المدعي عليها ليست علاقه شركه مضاربه وانما الاتفاق المبرم بينهما ان المدعي عليها تتقاضي عموله عن بيع كل سياره، حيث ان هذه الدعوي بوصفها السابق لا ينطبق عليها مفهوم المنازعات التجاريه التي تختص المحكمه التجاريه نوعيا بنظرها والفصل فيها، وذلك لان المدعي عليه يتحصل علي عموله مباشره بعد كل مبايعه تخصم من راس المال، فانه وعلي ضوء ذلك العلاقه بين طرفي الدعوي علاقه وكاله عمل باجره وليست شراكه بينهما، مما يجعلها خارجه عن اختصاص المحاكم التجاريه المنصوص عليه في الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، ولما نصت عليه اللايحه (الحاديه والثلاثون) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي:(تختص المحاكم التجاريه في الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه , متي كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد علي خمس ميه الف ريال)، ولما كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي الماثله لا تزيد علي خمس ميه الف ريال وفقا لصحيفه الدعوي، الامر الذي يجعل نظر الدعوي خارجا عن الاختصاص النوعي للمحاكم التجاريه، وبالتالي فان نظرها داخلا في اختصاص المحاكم العامه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بمقتضي ذلك. (منطوق الحكم) عدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا، لما هو موضح بالاسباب، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.