moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التاسعه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٤٥٦٧٤٣ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) (...) (...) (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تلخصت واقعات الدعوي في انه وردت الي المحكمه التجاريه بجده لايحه دعوي مقدمه من المدعين تضمنت:" تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي عليه بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن عقد تسليم مفتاح وذلك في تشطيب، لمده (١٠) عشره اشهر، ابتداء من تاريخ ١٤٣٦/٠٩/٢١ه الموافق ٢٠١٥/٠٧/٠٨م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٣٧/٠٧/٢١ه الموافق ٢٠١٦/٠٤/٢٨م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثه ملايين ريال سعودي، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (٢,٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مليونان ومايتا الف ريال سعودي، سددت بالكامل، وحاله المشروع متوقف في الوقت الحالي، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٦/٠٩/٢١ه الموافق ٢٠١٥/٠٧/٠٨م -تقريبا-، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١- اخلال المدعي عليه ببند الشرط الجزايي المتفق عليه والمتمثل في (تاخير تسليم وعيوب في تنفيذ الاعمال)، خلال الفتره من تاريخ ١٤٣٧/٠٧/٢١ه الموافق ٢٠١٦/٠٤/٢٨م حتي ١٤٤٢/٠٨/٤ه الموافق ٢٠٢١/٠٣/١٧م، وطريقه حساب التعويض (بموجب عقد المقاوله) وقدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مايه وخمسون الفا ريال سعودي، والعلاقه السببيه بين المخالفه والضرر (تقرير الخبير الهندسي). ٢- اضرار تقاضي وانتهوا الي طلبهم الزام المدعي عليه ب: ١-دفع الشرط الجزايي بمبلغ اجمالي قدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مايه وخمسون الفا ريال سعودي لقاء شرط جزايي في عقد المقاولات. ٢-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون الفا ريال سعودي. وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه ارفق مذكره جوابيه ونص الحاجه منها: (عطفا علي ما جاءت به صحيفه دعوي المدعين، نوجز لمقام الدايره ردنا عليها علي النحو التالي: بصفه اصليه: - بدايه؛ ان اساس التعاقد بين الطرفين هو العقد المبرم بينهما المؤرخ في ٢١/٠٩/١٤٣٦ه، واذ انه طرفيه هما مؤسسه (...) -شركه (...) حاليا-، ومورث المدعين. ولما ان موكلي كان مالكا للمؤسسه انذاك، الا انها قد تحولت الي شركه بعام ١٤٣٨ه. - واذ ان تحول المؤسسه الي شركه يجعلها مستقله الذمه، ومنفصله عن ذمه موكلي، وتتمتع بشخصيه اعتباريه تكون معها هي المسؤوله تجاه الداينين عن الالتزامات، ولكون مورث المدعين علي علم بان المؤسسه قد تحولت الي شركه، واستمر في التعامل معها، ولم يبد اعتراضه علي ذلك، فانه بذلك موافق، الامر الذي يجب معه ان يقيموا ورثته الدعوي في مواجهه الشركه، وليس في مواجهه موكلي لانعدام صفته بالدعوي. بصفه احتياطيه: اذا ما ارتات مقام الدايره انعقاد الخصومه تجاه موكلي بالدعوي بدلا من الشركه، فاننا نوجز ردنا موضوعيا بالتالي: - ان موكلي قد سبق وان حكم عليه بسداد مبلغ قدره (٨١٦٫١٩٢) ثمنميه وسته عشر الفا وميه واثنان وتسعون ريال للمدعين، واذ ان هذا المبلغ هو الذي اثبت بذمه موكلي بموجب تقرير الخبير الذي استندت عليه مقام الدايره مصدره الحكم؛ وقد استوفي موكلي كامل هذا المبلغ في مواجهه المدعين. - فضلا عن ذلك؛ ان المحكمه العليا قد قررت التالي فيما يخص الشرط الجزايي والتعويض: "فلما كان الشرط الجزايي انما يوضع لتعويض ضرر محتمل الوقوع اثناء تنفيذ العقد، فان من مقتضي تطبيقه انه لا يحكم به اذا تحقق عدم وجود الضرر، فالتعويض يدور مع الضرر وجودا وعدما". مرفق - وعلي ما جاء به مجمع الفقه الاسلامي قراره رقم (١٠٩) (٣/١٢) المتعلق بالشرط الجزايي ينص علي ان:" الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر الفعلي وما لحق المضرور من خساره حقيقه وما فاته من كسب مؤكد" كما ورد في نفس القرار انه:" لا يعمل بالشرط الجزايي اذا ثبت ان من شرط له لم يلحقه ضرر من الاخلال بالعقد"، وان المدعين لم يقدموا لمقام الدايره ما يثبت التحقق الفعلي لذلك الضرر الذي يطالبون بموجبه لقيمه الشرط الجزايي، كون تقرير الخبير لم يتطرق الي وجود ايه اضرار فعليه لحقت بالمدعين، فضلا عن عدم تقديمهم لاي ما يثبت تضررهم واستحقاقهم للشرط الجزايي، ولا ينال من ذلك ما نص عليه العقد المبرم بين الطرفين، كونه لم يثبت وقوع الضرر، او ثبوت اركان التعويض (الضرر- الخطا-العلاقه السببيه) . بذلك؛ وكونه لم يثبت وقوع الضرر لا اثباتا من المدعين، او تقريرا من الخبير، فان بذلك يطالب المدعين بما لا يستحقوا، واعمالا لما جاءت به الفقره (١) من الماده رقم (٢) من نظام الاثبات: "علي المدعي ان يثبت ما يدعيه من حق"، وكونه لم يقدم ما يثبت الاستحقاق، فانه يكون مؤدي دعواهم هذه هو ردها لعدم ثبوت وقوع الضرر. الطلبات: عليه؛ وعلي ما سبق ذكره بعاليه، نطلب من مقام الدايره التالي: بصفه اصليه: الحكم بعدم قبول الدعوي لاقامتها علي غير ذي صفه. بصفه احتياطيه: الحكم برد دعوي المدعين لعدم ثبوت الضرر واستحقاق التعويض). ومن ثم حددت عده جلسات لنظر هذه القضيه ففي جلسه ١٧/٠٧/١٤٤٤ ه وفي هذه الجلسه حضر المدعي وكاله والمدعي عليه وكاله الموضحه بياناتهما اعلاه. وبسؤال المدعي عليه وكاله عما استمهل من اجله طلب مهله اضافيه لترجمه المستندات. هكذا اجاب. وعليه جري من الدايره افهامه بان يرفق المذكره خلال خمسه ايام وعلي وكيل المدعي ان يرد عليه خلال الخمسه ايام. وعليه رفعت الجلسه. وفي جلسه ١٦/٠٨/١٤٤٤ ه وفي هذه الجلسه حضر المدعي وكاله والمدعي عليه وكاله الموضحه بياناتهما اعلاه. وبسؤال وكيل المدعين هل صدر حكم سابق في هذه الدعوي اجاب قايلا: لم يصدر اي حكم. هكذا اجاب. وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه والنطق بالحكم فيها. الاسباب: لما كان بحث الاختصاص من المسايل الاوليه الواجب نظرها والفصل فيها قبل الدخول في موضوع الدعوي ولو لم يثره احد الاطراف؛ اذ يتحتم علي الدايره ناظره الدعوي الحكم فيه من تلقاء نفسها، وحيث ان الدعوي الماثله مقامه من فرد ضد تاجر، وحيث نصت الفقره (٣١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار معالي وزير العدل برقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١ه علي ان: (تختص المحاكم التجاريه في الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه متي كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد عن خمسمايه الف ريال)، وباطلاع الدايره علي ملف الدعوي تبين لها ان الطلب الاصلي وما يتفرع عنه من طلبات التعويض لا تبلغ قيمتها ما ورد في اللايحه، لذلك فان هذه الدعوي خارجه عن اختصاص المحاكم التجاريه وداخله في اختصاص المحاكم العامه وفقا لما نصت عليه الماده (٣١) من نظام المرافعات الشرعيه: "تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري ..."، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي لما هو موضح بالاسباب.