tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / contract_disputes

حكم رقم 9969 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks

date_gregorian=2021-04-19 date_hijri=1439-12-29 document_type=ruling entity=document_number:004f6660-a13d-4b8d-9101-334b74bf5b34 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=contract_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه السابعه عشر وبناء علي القضيه رقم 9969 لعام 1439 ه
المقامه من / شركه (...) سجل تجاري (...) 
ضد / شركه (...) غير ذلك (...) 
 
 القاضي محمد بن سعود بن موسي التميمي رييسا 
 (الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضيه الالكتروني المشتمل علي صحيفه الدعوي في ان المدعي تقدم بصحيفه الدعوي التي يذكر فيها ما يلي: ( تعاقدت موكلتي مع المدعي عليها في يوم الاربعاء 22 / 12 / 1438ه الموافق 13 / 09 / 2017م، لتقديم خدمات قانونيه بشان تعرض المدعي عليها لعمليه احتيال مالي اثناء تمويل شراء عقار لعميل لديها، بموجب هذا العقد بان تستحق المدعيه مبلغا مقطوعا قدره (80.000) ثمانون الف ريال كمقدم اتعاب , ومبلغا مقطوعا قدره (150.000) مايه وخمسون الف ريال يمثل ما تبقي من الاتعاب. شرعت المدعيه في تنفيذ التزاماتها العقديه تحت اشراف المدعي عليها واثناء سير العمل تفاجات المدعيه بعزل المدعي عليها لموكلتي لها دون اي تقصير من قبلها، ودون اي مسوغ مشروع، والذي ترتب عليه استحقاق موكلتي كامل الاتعاب وفقا لما جاء به البند 4 / 3 من العقد الذي نص علي ان (يستحق الطرف الاول كامل الاتعاب..., عند تخلي الطرف الثاني عن المنازعه، او عدم تمكين الطرف الثاني للطرف الاول من اداء التزاماته، او فسخه لهذا العقد دون مسوغ مشروع) ) اه، وانتهي في طلبه الي الزام المدعي عليها بدفع المتبقي من الاتعاب وقدرها (150,000) هذا مضمون ما جاء في صحيفه الدعوي وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: عقدت الدايره جلستها في تاريخ 29 / 12 / 1439ه وفي هذه الجلسه حضر وكيل المدعيه، وسالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال الي ما جاء في لايحه الدعوي، وطلب الحاضر تاجيل الجلسه لان هناك مساعي للصلح مع المدعي عليه. وفي جلسه اخري بتاريخ 27 / 03 / 1440ه حضر المشار اليهما اعلاه، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فاحال علي ما جاء في لايحه الدعوي، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للرد. وفي جلسه 03 / 05 / 1440ه حضر طرفا الدعوي وكاله ثم قدم وكيل المدعي عليها مذكره جوابيه وعدد من المرفقات ذكر فيها ان فسخ العقد تم بناء علي تقصير المدعيه حيث تم اسناد القضيه الي احد المحامين المتدربين لدي المدعيه والذي اتضح انه لا يملك الخبره الكافيه، والاهمال بعدم تقديم الادله الداعمه للشكوي وتفاصيلها، ورفع الدعوي دون عرض صحيفه الدعوي علي موكلتي والاخلال في حصر طلبات الدعوي، وطلب وكيل المدعي عليها الحكم برد الدعوي ورد الاتعاب المدفوعه وقدرها (80,000) وباطلاع وكيل المدعيه طلب مهله للرد. وفي جلسه اخري بتاريخ 06 / 07 / 1440ه حضر طرفا القضيه، وقد عرضت الصلح عليهما علي الاكتفاء بالمبلغ المدفوع سابقا، وقدره: (80.000)، وفي جلسه اخري بتاريخ 09 / 10 / 1440ه حضر طرفا الدعوي وكاله، ثم قدم وكيل المدعيه مذكره جوابيه مكونه من ثلاث صفحات ذكر فيها ان المحامي المتدرب المذكور في مذكره المدعي عليها تم توكيله في القضيه لوحده بناء علي طلب المدعي عليها وانه يملك الخبره الكافيه علي عكس ما تم ذكره، وتم ذكر المهام التي قام بها علي عكس قول المدعي عليها بانه مهمل او مقصر، وبخصوص رفع الدعوي دون الرجوع عليها فهذا غير صحيح فقد تم التواصل معهم بخصوص اعتمادها قبل رفعها، وارفق بها عدد من المستندات جري تسليم وكيل المدعي عليها بنسخه منها وبطلب جوابه طلب مهله للرد. وفي جلسه 26 / 01 / 1441ه حضر طرفا الدعوي وكاله، وفيها قدم وكيل المدعي عليها مذكره جوابيه تضمنت عدم مصادقه المدعي عليها علي ما اورده وكيل المدعيه في مذكرته السابقه وتتمسك بما اوردته في مذكراته السابقه من دفوع وما الحق من مذكرات وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه طلب مهله للرد ثم افهمت الدايره بتقديم جميع ما لديه في الجلسه القادمه. وفي جلسه اخري بتاريخ 28 / 04 / 1441ه وبسؤال اطراف الدعوي وكاله عن ما يودان يقدمانه قررا اكتفاءهما بما سبق تقديمه. وفي جلسه اخري بتاريخ 12 / 06 / 1441ه في هذه الجلسه حضر طرف الدعوي وكاله، وبسؤال المدعي وكاله عن سبب المطالبه محل الدعوي، اجاب بان المدعي عليها قامت بعزل موكلته وكلفت محامي اخر وهذا مخالف لما نص عليه بالعقد وبسؤاله عن الاعمال التي قام بها لصالح المدعي عليها اجاب بان موكلته قامت بقيد دعوي لصالح المدعي عليها لدي المحكمه الجزاييه الا ان المدعي عليها قامت بعزل موكلته قبل انجاز العمل وذكر ان موكله قامت ايضا بقيد شكوي بمركز الشرطه وتم احالتها الي النيابه العامه وانتهي بها المطاف الي حفظ الدعوي بعد اشهر من المراجعه والتعقيب هذا وقد قرر الاطراف الاكتفاء. وفي جلسه اخري بتاريخ 04 / 03 / 1442ه حضر طرفا الدعوي وكاله ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عما ذكره من انه تم اقامه دعوي في الموضوع بين المدعي عليها وخصمها لدي المحكمه الجزاييه فاجاب بان موكلته تقدمت بتلك الدعوي بالوكاله عن المدعي عليها ثم فسخت المدعي عليها الوكاله دون مسوغ هكذا اجاب وبسؤاله عن سبب اقامه الدعوي لدي المحكمه التجاريه فاجاب بانه سبق وان اقامت موكلته دعوي بنفس موضوع هذه الدعوي لدي الدايره الجزاييه نفسها حكمت بعدم الاختصاص النوعي الا انها لم تشر الي المحكمه المختصه هكذا اجاب بسؤاله عن صك الحكم بعدم الاختصاص النوعي فابرز صوره الصك رقم (...) تاريخ 17 / 11 / 1439ه الصادر من المحكمه الجزاييه متضمن الحكم برد الدعوي لعدم الاختصاص وان الاختصاص منعقد بالمحكمه العامه ثم عقب بانه اطلع علي الصك المشار اليه وان الاختصاص منعقد للمحكمه العامه وعليه قررت الدايره للمداوله ثم اصدرت حكمها الاتي بناء علي الاسباب التاليه.
 (الاسباب)
ولما كانت المدعيه تطلب في دعواها الزام المدعي عليها بمبلغ 150.000 ريال يمثل المتبقي مستحقاتها من عقد المحاماه مع المدعي عليها، والتي قامت بفسخه دون سبب وجيه ودون الرجوع للمدعيه، ولما كان جواب المدعي عليها يتمثل في انها فسخت العقد لاخلال المدعيه بالتزاماتها التعاقديه، ولما كان من اللازم علي الدايره قبل الشروع في نظر موضوع الدعوي النظر في المسايل الاوليه التي يلزم البت فيها قبل السير في موضوع الدعوي وفق الماده الثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه التي نصت علي ان: (اختصاص محاكم المملكه يستتبع الاختصاص بنظر المسايل الاوليه والطلبات العارضه علي الدعوي الاصليه، وكذا نظر كل طلب يرتبط بهذه الدعوي ويقتضي حسن سير العداله ان ينظر معها) اه، وقد فسرت اللايحه الاولي لهذه الماده المسايل الاوليه حيث ذكرت ان:(المسايل الاوليه هي الامور التي يتوقف الفصل في الدعوي علي البت فيها مثل البت في الاختصاص، والاهليه والصفه وحصر الورثه قبل السير في الدعوي) اه ولما كان من اللازم علي الدايره ان تتصدي لنظر هذه المسايل من تلقاء نفسها سواء اثاره احد الخصوم ام لم يثره وفق الفقره الاولي من الماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه التي نصت علي ان: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها) اه ولما كان اختصاص المحاكم التجاريه منحصر فيما ورد في الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، ومنها الفقره الاولي ونصها: (تختص بالنظر في الاتي: 1 المنازعات اليت تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه...) اه، ولما كانت المدعيه شركه تضامنيه مهنيه، حسب ما يتضح من سجلها التجاري، كما ان المدعي عليها شركه عقاريه حسب ما يتضح من سجلها التجاريه، ولما كان العقد بين طرفي الدعوي عقد اتعاب محاماه وهي من العقود التي لا تكتسب الصفه التجاريه بذاتها وانما هي عقود تنشا عن عقود اصليه وتلك العقود تكون تجاريه وغير تجاريه، ولما كان سبب انعقاد العقد المبرم بين طرفي الدعوي هو قضيه نصب واحتيال علي المدعي عليها اختصت بنظر تلك القضيه المحكمه الجزاييه وبالتالي فان العقد الناشي عنه ينعقد اختصاص نظره للمحكمه التي تنظر الدعوي الاصليه، حيث نصت الماده السادسه والعشرين من نظام المحاماه علي انه: ( تحدد اتعاب المحامي وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فاذا لم يكن هناك اتفاق او كان الاتفاق مختلفا فيه او باطلا قدرتها المحكمه التي نظرت في القضيه عند اختلافهما بناء علي طلب المحامي او الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي، والنفع الذي عاد علي الموكل، ويطبق هذا الحكم كذلك اذا نشا عن الدعوي الاصليه اي دعوي فرعيه) اه كما نصت اللايحه الخامسه من الماده الثامنه والعشرين من نظام المحاماه علي ان:(نظر قضايا اتعاب المحامين من اختصاص المحاكم، وتنظر من القاضي الذي نظر القضيه الاصليه، اما اذا كان قد تم نظر القضيه الاصليه في جهه اخري غير المحاكم فتنظر قضيه الاتعاب حسب الاختصاص النوعي للمحاكم الوارد في نظام المرافعات الشرعيه) اه ولما كانت الدايره قد اطلعت علي الحكم الصادر من الدايره التي نظرت الدعوي الاصليه بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوي الماثله، بموجب الصك رقم (...) تاريخ 17 / 11 / 1439ه الصادر من المحكمه الجزاييه، فان الاجراء المتبع هو التزام المحكمه التي اصدرت الحكم بعدم الاختصاص باحالتها الي المحكمه المختصه نوعا وفق ما نصت عليه الماده الثامنه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه، وتلتزم المحكمه المحاله لها الدعوي بنظرها وفق ما نصت عليه الفقره (ب) من اللايحه الاولي للماده المشار اليها، ولما كانت المحكمه التي اصدرت الحكم بعدم الاختصاص قد قررت ان المحكمه المختصه هي المحكمه العامه، وليس المحكمه التجاريه، وبذلك حصلت المخالفه في ورود هذه الدعوي الي المحكمه التجاريه من جهتين الاولي: مخالفه المحكمه التي اصدرت الحكم بعدم الاختصاص بعدم تحويلها مباشره الي المحكمه التي قررت اختصاصها وفق الماده 78 من نظام المرافعات، والثانيه: مخالفه المدعيه بتقديم الدعوي لدي محكمه غير مختصه مع افهامها في صك الحكم بالمحكمه المختصه، وعليه وحيث رات الدايره ان الدعوي خارج اختصاصها النوعي الا انها رات ان الحكم بذلك غير متوجه لانه لا يصح حكمان بعدم الاختصاص النوعي في موضوع واحد وفق الفقره (ب) من اللايحه الاولي للماده (78) من نظام المرافعات، وحيث ان الامر كذلك ومع وجود المخالفه من المدعي عليها للنظام ولتوجيه المحكمه المصدره للحكم في الدعوي الماثله فان الدايره تنتهي الي الحكم بعدم جواز نظر هذه الدعوي لذلك كله.
 (منطوق الحكم)
حكمت الدايره بعدم جواز نظر هذه الدعوي وﷲ الموفق.
رييس الدايره 
محمد بن سعود بن موسي التميمي