moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٢١١٢٥٨ لعام ١٤٤٥ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: بناء علي الوقايع سالفه البيان، ولما كان النزاع بين المدعيه والمدعي عليها متعلقا بعقد مقاوله بين تاجرين اندرج في اختصاص المحاكم والدواير التجاريه استنادا علي الفقره (١) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالامر الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه، والدايره مختصه بنظره بموجب الماده الثالثه من نظام المحاكم التجاريه المشار اليه، والماده (١١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحكمه التجاريه الصادره بقرار معالي وزير العدل رقم (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١ه. واما عن موضوع الدعوي؛ فلما كانت المدعيه -في ضوء ما سلف ايراده في الوقايع- تطلب الزام المدعي عليها بسداد مبلغ الضمان المحجوز وقدره (١,٠٩٠,٨٩٢) مليون وتسعون الفا وثمانمايه واثنان وتسعون ريالا، باعتبار انتهاء العلاقه التعاقديه بين الطرفين مع استمرار المدعي عليها في حجز المبلغ، وبما ان المدعي عليها قد دفعت بان الافراج عن الضمان وسداد المبلغ محل الدعوي معلق بتنفيذ كامل العقد وصدور المستخلص النهايي، وذلك حسبما جاء في الفقره الثانيه من الماده الثالثه من العقد المبرم بين الطرفين، وبما ان المدعيه قد دفعت بوقف الاعمال واستلام كافه المستحقات فيما سوي مبلغ الضمان المطالب في هذه الدعوي؛ عليه فالدايره ببسط نظرها علي ثبوت فسخ العقد من عدمه، وبعد مطالعتها علي ملابسات العلاقه العقديه، وما قدمه كل واحد من الطرفين بشان النزاع محل الدعوي؛ تبين لها ان خلاصه تلك الملابسات تتحصل في ان: العقد محل الدعوي متعلق بمشروع (...)، وان الطرفين متفقان علي استمرار العلاقه التعاقديه حتي صدور الخطاب المقر به ضمنا من المدعي عليها بتاريخ ٢٠١٨/٠٣/٢٩م، والمتضمن ما يلي: (يرجي العلم بان المشروع حاليا ليس بحاجه لطاقم الاشراف الخاص بكم من تاريخه، مع العلم بانه سوف يتم ادراج واحتساب قيمه الاعمال التي نفذت في الفتره السابقه بمستخلصاتكم بعد ادراجها في العقد الرييسي)، ومن ثم اختلف الطرفان في مفاد الخطاب وهل هو منه للعلاقه التعاقديه بين الطرفين ام انه يفيد التعليق، كما اختلفا في الاعمال المنفذه من قبل المدعيه بعد تاريخ الخطاب وهل هي داخل في العقد محل الدعوي ام ان محلها مختلف. عليه وبعد النظر في مفاد الخطاب انف الذكر، واستنادا علي الاجراءات التي اتخذتها المدعي عليها تجاه العلاقه العقديه محل النزاع؛ فانه قد تبين للدايره ان اراده المدعي عليها متجهه الي انهاء العلاقه لا تعليقها، وهذا ظاهر من فحوي مقدمه الخطاب، كما ان ذيله اكد علي المخالصه الماليه بين الطرفين، وعلي فرض كون الخطاب غير منه للعلاقه التعاقديه بين الطرفين وان اراده كاتبه منصرفه للتعليق لا علي الانهاء، فالدايره تري ان ذلك لا يمنع استحقاق المدعيه لمبلغ الضمان، باعتبار ان المدعي عليها قد قامت باشعار المدعيه بالتوقف وتعليقها لازيد من ست سنين، باعتبار ايقاف الاعمال من مالك المشروع، ومعلوم ان الفسخ حيث ساغ (بناء علي طلب مالك للمشروع، وحسب افاده المدعي عليها)؛ فانه يجعل المدعي عليها في مركز الوكيل نظاما عن المدعيه، وهو ما يحتم عليها المبادره بفسخ العقد؛ والا لافضي ذلك الي ان تظل ذمه المدعيه منشغله بتبعات العقد وحقوقها معلقه مطلقا دونما غايه زمنيه لهذا التعليق، وهو باطل ضروره، وعليه: فان تصرف المدعي عليها يعد حينيذ تعسفا ظاهرا، وهو ما تنتهي معه الدايره الي ثبوت فسخ العقد استصحابا لما سبق تقريره، ولانه لا يصح بقاء الذمه الماليه للمدعيه مرهونه، وحقوقها والتزاماتها معلقه طوال هذه المده الطويله التي جاوزت الست سنين من تاريخ الخطاب، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعي عليها من وجود فواتير لاحقه لتاريخ المصادقه والمستخلص الاخير مما يفيد وجود بعض الاعمال اللاحقه لتاريخ الخطاب وعدم فسخ العقد، اذ انه قد اقر في صك الحكم الصادر برقم (٤٥٧١٠٥٧١٦٤) وتاريخ ٢٦/٠٨/١٤٤٥ه من ان السدادات المتعلقه بالفواتير المقدمه متعلقه باعمال اخري جانبيه. واذا تقرر ما سبق، وبما ان الضمان محل الدعوي يعد في حقيقته: امانه لحين ثبوت اي ضرر او تقصير داخل في ضمانه المنفذ، واذا تقرر ذلك تبين ان الضمان في بقايه وانتهايه مرهون ببقاء العقد واستمرار اثره النظامي بين كل من المتعاقدين، وبما ان الدايره قررت ثبوت فسخ العقد بين الطرفين، وقضت بانفكاك الرابطه العقديه بينهما، وبما ان الضمان اثر من اثار تلك العلاقه العقديه، فانه يرتفع بانتفايها، ضروره كونه تابعا، والتابع تابع، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما جاء في منطوق حكمها، وبه تقضي. ثانيا:-نكرر عدم صحه انطباق المواد المذكوره علي الواقعه المعروضه امام فضيلتكم وذلك لصدور حكم قضايي يلزم المدعي عليها، والعقد منتهي ودل علي ذلك الحكم الصادر صك رقم (٤٥٣٠٩٦٠٥٧٧) تاريخ:١٢/١٠/١٤٤٥ه، فكيف لا يستحق الحصول علي مبلغ ضمان حسن التنفيذ وقد تم الحكم علي المدعي عليها بالزامها بدفع مبلغ المشروع كاملا. ثالثا:- ان الفواتير التي تم التاشير عليها باللون الاصفر من المدعي عليها والتي تزعم بانها تابعه للمشروع ذاته فان ادعايها غير صحيح وذلك لعدم ارتباطها بعقد (...) لا من قريب ولا من بعيد وذلك بناء علي اقرار المدعي عليها بصك الحكم الصادر تاريخ:١٢/١٠/١٤٤٥ه رقم (٤٥٣٠٩٦٠٥٧٧) بالصفحه الاخيره بالسطر الاول. -علما انه تم التطرق لجميع هذه الامور بالمذكرات الجوابيه السابقه وحتي لا يخفي تم التنبيه لها ردا علي مذكرات المدعي عليها. الطلبات: بناء علي ما تقدم اطلب من فضيلتكم التالي: ١-الزام المدعي عليها بدفع المبلغ الذي في ذمتها طبقا لفاتوره ضمان حسن التنفيذ (١،٠٩٠،٨٩٢.٠٠) مليون وتسعون الفا وثمان ميه واثنان وتسعون ريال سعودي. ، عليه وبعد مراجعه كافه المستندات والمذكرات المقدمه، ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي قررت الدايره اقفال باب المرافعه. الاسباب: بناء علي الوقايع سالفه البيان، ولما كان النزاع بين المدعيه والمدعي عليها متعلقا بعقد مقاوله بين تاجرين اندرج في اختصاص المحاكم والدواير التجاريه استنادا علي الفقره (١) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالامر الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه، والدايره مختصه بنظره بموجب الماده الثالثه من نظام المحاكم التجاريه المشار اليه، والماده (١١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحكمه التجاريه الصادره بقرار معالي وزير العدل رقم (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١ه. واما عن موضوع الدعوي؛ فلما كانت المدعيه -في ضوء ما سلف ايراده في الوقايع- تطلب الزام المدعي عليها بسداد مبلغ الضمان المحجوز وقدره (١,٠٩٠,٨٩٢) مليون وتسعون الفا وثمانمايه واثنان وتسعون ريالا، باعتبار انتهاء العلاقه التعاقديه بين الطرفين مع استمرار المدعي عليها في حجز المبلغ، وبما ان المدعي عليها قد دفعت بان الافراج عن الضمان وسداد المبلغ محل الدعوي معلق بتنفيذ كامل العقد وصدور المستخلص النهايي، وذلك حسبما جاء في الفقره الثانيه من الماده الثالثه من العقد المبرم بين الطرفين، وبما ان المدعيه قد دفعت بوقف الاعمال واستلام كافه المستحقات فيما سوي مبلغ الضمان المطالب في هذه الدعوي؛ عليه فالدايره ببسط نظرها علي ثبوت فسخ العقد من عدمه، وبعد مطالعتها علي ملابسات العلاقه العقديه، وما قدمه كل واحد من الطرفين بشان النزاع محل الدعوي؛ تبين لها ان خلاصه تلك الملابسات تتحصل في ان: العقد محل الدعوي متعلق بمشروع (...)، وان الطرفين متفقان علي استمرار العلاقه التعاقديه حتي صدور الخطاب المقر به ضمنا من المدعي عليها بتاريخ ٢٠١٨/٠٣/٢٩م، والمتضمن ما يلي: (يرجي العلم بان المشروع حاليا ليس بحاجه لطاقم الاشراف الخاص بكم من تاريخه، مع العلم بانه سوف يتم ادراج واحتساب قيمه الاعمال التي نفذت في الفتره السابقه بمستخلصاتكم بعد ادراجها في العقد الرييسي)، ومن ثم اختلف الطرفان في مفاد الخطاب وهل هو منه للعلاقه التعاقديه بين الطرفين ام انه يفيد التعليق، كما اختلفا في الاعمال المنفذه من قبل المدعيه بعد تاريخ الخطاب وهل هي داخل في العقد محل الدعوي ام ان محلها مختلف. عليه وبعد النظر في مفاد الخطاب انف الذكر، واستنادا علي الاجراءات التي اتخذتها المدعي عليها تجاه العلاقه العقديه محل النزاع؛ فانه قد تبين للدايره ان اراده المدعي عليها متجهه الي انهاء العلاقه لا تعليقها، وهذا ظاهر من فحوي مقدمه الخطاب، كما ان ذيله اكد علي المخالصه الماليه بين الطرفين، وعلي فرض كون الخطاب غير منه للعلاقه التعاقديه بين الطرفين وان اراده كاتبه منصرفه للتعليق لا علي الانهاء، فالدايره تري ان ذلك لا يمنع استحقاق المدعيه لمبلغ الضمان، باعتبار ان المدعي عليها قد قامت باشعار المدعيه بالتوقف وتعليقها لازيد من ست سنين، باعتبار ايقاف الاعمال من مالك المشروع، ومعلوم ان الفسخ حيث ساغ (بناء علي طلب مالك للمشروع، وحسب افاده المدعي عليها)؛ فانه يجعل المدعي عليها في مركز الوكيل نظاما عن المدعيه، وهو ما يحتم عليها المبادره بفسخ العقد؛ والا لافضي ذلك الي ان تظل ذمه المدعيه منشغله بتبعات العقد وحقوقها معلقه مطلقا دونما غايه زمنيه لهذا التعليق، وهو باطل ضروره، وعليه: فان تصرف المدعي عليها يعد حينيذ تعسفا ظاهرا، وهو ما تنتهي معه الدايره الي ثبوت فسخ العقد استصحابا لما سبق تقريره، ولانه لا يصح بقاء الذمه الماليه للمدعيه مرهونه، وحقوقها والتزاماتها معلقه طوال هذه المده الطويله التي جاوزت الست سنين من تاريخ الخطاب، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعي عليها من وجود فواتير لاحقه لتاريخ المصادقه والمستخلص الاخير مما يفيد وجود بعض الاعمال اللاحقه لتاريخ الخطاب وعدم فسخ العقد، اذ انه قد اقر في صك الحكم الصادر برقم (٤٥٧١٠٥٧١٦٤) وتاريخ ٢٦/٠٨/١٤٤٥ه من ان السدادات المتعلقه بالفواتير المقدمه متعلقه باعمال اخري جانبيه. واذا تقرر ما سبق، وبما ان الضمان محل الدعوي يعد في حقيقته: امانه لحين ثبوت اي ضرر او تقصير داخل في ضمانه المنفذ، واذا تقرر ذلك تبين ان الضمان في بقايه وانتهايه مرهون ببقاء العقد واستمرار اثره النظامي بين كل من المتعاقدين، وبما ان الدايره قررت ثبوت فسخ العقد بين الطرفين، وقضت بانفكاك الرابطه العقديه بينهما، وبما ان الضمان اثر من اثار تلك العلاقه العقديه، فانه يرتفع بانتفايها، ضروره كونه تابعا، والتابع تابع، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما جاء في منطوق حكمها، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها/(...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع الي المدعيه/شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (١,٠٩٠,٨٩٢) مليون وتسعون الفا وثمانمايه واثنان وتسعون ريالا. وذلك لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.