moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 439383811 لعام 1443ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت وكيله المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكرت فيها انه بتاريخ ١٤٤٠/١١/١٧ه الموافق ٢٠١٩/٠٧/٢٠م اتفق اطراف الدعوي علي ان يورد المدعي للمدعي عليه خضار وفواكه بيع بضاعه بالاجل وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٠/١١/١٧ه الموافق ٢٠١٩/٠٧/٢٠م بثمن اجمالي قدره (١٥٠,٦٠٨) مايه وخمسون الفا وستمايه وثمانيه ريال لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع، ومده العقد سنه، الحد الاتماني للتوريد (١٥٠,٦٠٨) مايه وخمسون الفا وستمايه وثمانيه ريال، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/١١/١٧ه الموافق ٢٠١٩/٠٧/٢٠م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع. وطلب بالزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (١٥٠,٦٠٨) مايه وخمسون الفا وستمايه وثمانيه ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات التاليه: 1/ كشف حساب من تاريخ 2019/01/01م الي تاريخ 2020/12/31م بقيمه (150,608.12) مايه وخمسون الفا وستمايه وثمانيه ريال واثنا عشر هلله علي مطبوعات المدعي. 2/ سند لامر بتاريخ ١٤٤٠/١١/١٧ه مبلغ (50,000) خمسون الف ريال علي مطبوعات المدعي عليه والممهور بختمه وتوقيعه. وعقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ 1444/02/08ه وملخصها: وفيها حضرت وكيله المدعي، ولم يحضر المدعي عليه ولا من يمثله رغم ثبوت تبلغه، وتشير الدايره الي ان المدعي عليه اصاله قد حضر في جلسات سابقه، وعليه قررت الدايره السير في الدعوي بحق المدعي عليه حضوريا، وجري من الدايره الاطلاع علي بينات المدعي ووجدت انها تتمثل في فواتير من مطبوعات المدعي بعضها مختوم بختم منسوب لمؤسسه (...) وبعضها لم يختم، كما وجدت الدايره كشف حساب من مطبوعات المدعيه وليس مختوما بختم ولا توقيع، كما وجدت الدايره سندا لامر من مطبوعات مؤسسه (...) ومختوم بختم منسوب لمؤسسه (...) وذلك بمبلغ وقدره (50,000) خمسون الف ريال، وعليه جري من الدايره سؤال وكيله المدعي عن الفواتير التي لم تختم هل لديها بينه علي صحتها؟ كما جري سؤالها عن السند لامر ما علاقته بالنزاع الكاين بين طرفي الدعوي؟ فاجابت قايله: اما الفواتير غير المختومه: فلا توجد لدينا مزيد بينه، اما السند لامر فهو جزء من قيمه المطالبه. ثم جري من الدايره سؤال وكيله المدعي عن البينه من ان السند لامر يعتبر جزء من قيمه المطالبه؟ فاجابت قايله: بينتي في ذلك ما تضمنه السند لامر. والدايره وهي بصدد النظر في البينات وجدت فاتوره من الفواتير المرفقه من المدعي غير واضحه، وعليه جري من الدايره مواجهه وكيله المدعي في ذلك، فاجابت قايله: سارفق الفاتوره عن طريق النظام. ثم جري من الدايره الاطلاع علي الطلبات للقضيه ووجدت فاتوره مختومه بختم منسوب لمؤسسه (...)بمبلغ وقدره (3,875.34) ثلاثه الاف ريال. وعقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ 1444/02/09ه وملخصها: حضرت وكيله المدعي، ولم يحضر المدعي عليه ولا من يمثله رغم ثبوت تبلغه، وتشير الدايره الي ان المدعي عليه اصاله قد حضر في جلسات سابقه. واصدرت الداير حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: وتاسيسا علي ما تقدم، وبما ان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بان يدفع مبلغا وقدره (150.608) مايه وخمسون الفا وستمايه وثمانيه ريالات، وذلك قيمه توريد خضار وفواكه، وبما ان النزاع الذي بين الطرفين يدور في فلك مقاوله توريد وبيع بضاعه من المدعي الي المدعي عليه، وبما ان هذا العمل يعد من الاعمال التجاريه استنادا للفقره (ب) من الماده الثانيه من نظام المحكمه التجاريه والتي نصت علي: (كل مقاوله او تعهد بتوريد اشياء او عمل يتعلق بالتجاره بالعموله او النقل برا او بحرا او يتعلق بالمحلات والمكاتب التجاريه ومحلات البيع بالمزايده يعني الحراج)، وبما ان مقاوله التوريد من الاعمال التجاريه الاصليه، وبما ان اطراف الدعوي قد حازوا صفه التاجر، وبما ان النزاع الذي بصدد الدايره الفصل فيه يدور بين منازعه بين تجار بسبب اعمالهم الاصليه؛ مما بين للدايره بان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الفقره 1 من الماده 16 من نظام المحاكم التجاريه، كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي؛ وبالتالي فان الفصل في هذه الدعوي مما ينبسط عليه القضاء التجاري، الامر الذي جعل الدايره مختصه نوعيا بنظر هذا النزاع والبت فيه؛ وتاسيسا علي ما سبق فان الدايره قررت قبول هذه الدعوي شكلا والنظر فيها موضوعا. اما عن الموضوع فالثابت ان المدعي عليه سبق وان حضر اصاله عن نفسه وسمع هذه الدعوي، وبما ان المدعي عليه قد اسقط حقه في الدفاع عن نفسه وذلك بحضوره في جلسه من جلسات هذه القضيه وتغيبه عن باقيها، وعدم تقديمه اجابه عن دعوي المدعي رغم علمه بالدعوي لابداء او تقديم ما يثبت خلو ذمته وتخالصه من هذا الالتزام؛ الامر الذي تعده الدايره قرينه علي صحه دعوي المدعي، قال الموفق - رحمه الله تعالي - " فان امتنع الخصم في البلد من الحضور عند الحاكم، حكم عليه؛ لانه لو لم يحكم عليه لجعل الامتناع والاستتار طريقا الي تضييع الحقوق ... " (الكافي 4/ 241)، وبما ان المدعي قد قدم في هذا المقام عده بينات علي صحه دعواه متمثله في فواتير بعدد قدره (37) سبع وثلاثون فاتوره، من مطبوعات المدعيه، خمس منها غير مختومه من قبل مؤسسه المدعي عليه وباقيها مختومه بختم يعود لمؤسسه المدعي عليه (...) فتوضح الدايره الي ان الخمس فواتير المشار لها سلفا والتي لم يكن بها ختم يعود لمؤسسه المدعي عليه لا تقوي بذاتها ان تشغل ذمه المدعي عليه بالمبالغ الوارده بها، وانما اعتضد بهذه الفواتير عده قراين قوت بعضها البعض حتي اصبحت ذمه المدعي عليه مشغوله بالمبالغ الوارده بالفواتير غير المختومه، وبيان ذلك ان اكثر الفواتير الصادره من المدعي مختومه بختم مؤسسه المدعي عليه (...) فدل ذلك علي ان هناك تعامل بين الطرفين مما يحمل هذه الفواتير علي الصحه بما هو وارد بها، كما ان تخلف المدعي عليه عن الحضور وعدم تقديم اجابه عن دعوي المدعي يعد قرينه علي صحه دعوي المدعي لا سيما وان المدعي عليه قد حضر امام الدايره في الجلسه المؤرخه 18/12/1443ه، مما بين للدايره علمه بالدعوي وعدم تقديم ما يثبت خلو ذمته من جميع الفواتير سالفه الذكر او الطعن بها، والدايره تستهدي فيما تقدم بمنطوق الفقره الثالثه من الماده الحاديه والعشرين من نظام الاثبات حيث نصت علي ان: (يسري حكم الفقره (2) من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها.)، وقد نصت الفقره الثانيه من ذات الماده السابقه علي انه: (اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك... الخ)، والدايره وهي بصدد النظر في هذه القضيه قد استخلصت ما تراه من قراين -علي النحو المذكور في ثنايا هذه الاسباب- توصل لما هو وارد بمنطوق الحكم، كما ان الدايره تراعي طبيعه العمل التجاري وعمل التجار فيما بينهم، والذي يقوم علي خاصيتين مهمتين وهما: (السرعه – والايتمان)؛ الامر الذي جعل الدايره تطمين لبينه الفواتير والحكم بموجبها. كما تشير الدايره الي انها قد وقفت علي الفواتير المقدمه من قبل المدعي ووجدت انها اكثر من المبلغ المدعي به. اما عن البينه الثانيه وهي كشف حساب من مطبوعات المدعيه، فان الدايره لم تقبل هذه البينه المقدمه من المدعي ذلك لان كشف الحساب انما هو من مطبوعات المدعيه ولم يتضمن ختما او توقيعا منسوبا للمدعي عليه، فقد اعدته الدايره بهذا الصدد دليلا مصطنعا من قبل المدعي، الامر الذي جعل الدايره ترفض هذه البينه. اما عن البينه الثالثه وهي السند لامر من مطبوعات مؤسسه المدعي عليه ومختوم بختم يعود لمؤسسه المدعي عليه (...)، فان الدايره وهي بصدد النظر في هذه القضيه قد سالت المدعيه وكاله عن ارتباط هذا السند لامر بالعلاقه التعاقديه بين الطرفين للنزاع المطروح امام الدايره فاكتفت بما هو وارد في السند لامر علي النحو المبين في محاضر هذه القضيه، ولم يتضمن السند لامر ما يثبت علاقه السند لامر بالعلاقه التعاقديه بين الطرفين للنزاع المطروح امام الدايره، مما جعل هذه البينه حريه بالرفض وعدم قبولها، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بما هو وارد في منطوقها ادناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليه (...) سعودي الجنسيه بموجب الهويه الوطنيه رقم (...) بان يدفع مبلغا وقدره (150.608) مايه وخمسون الفا وستمايه وثمانيه ريالات للمدعي (...) سعودي الجنسيه بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)، وذلك لما هو موضح في الاسباب، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.