moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٩٩٠٥٤٧ لعام ١٤٤٤ ه المدعي : (...) المدعي عليه : (...) الوقايع: تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم لاصدار حكم فيها في ان المدعيه وكاله تقدمت بصحيفه دعوي تختصم فيها المدعي عليها، مطالبه بالزامها بما يلي: اولا/ رد مبلغ وقدره (١٢١,٠٠٠.٠٠) ريال؛ لقاء راس المال المسلم لها لغرض المضاربه في اسواق الذهب والنفط. ثانيا/ تعويض موكلها عن الربح الفايت من جراء حبس المدعي عليها لراس المال باجمالي مبلغ وقدره (٦٥,٠٠٠) ريال. وقدمت سندا لدعواها ايصال عمليتي حواله من مصرف (...) باجمالي (١٢١,٠٠٠) ريال، والحكم الصادر من الدايره التاسعه بالمحكمه العامه بالاحساء والمضمن بالصك رقم (٤٤٣٠٥٧٤٤٣٩) وتاريخ (٨/ ٧/ ١٤٤٤ه)، والمنقوض من الدايره الحقوقيه الاولي بمحكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه بالحكم المضمن بالصك رقم (٤٤٣٠٧٩٢٧٤٢) وتاريخ (١١/ ٩/ ١٤٤٤ه) والذي قضي مجددا بعدم اختصاص المحاكم العامه نوعيا بنظر الدعوي، واختصاص المحاكم التجاريه بنظرها. وباحاله القضيه للدايره باشرت نظرها في الجلسه التحضيريه المنعقده بتاريخ (١٧/ ١٠/ ١٤٤٤ه) وتقدمت فيها وكيله المدعي بصحيفه دعوي تضمنت انه سبق ان تواصل مع موكلها شخص انتسب للمؤسسه العايده للمدعي عليها، واغري موكلها في استثمار امواله في المضاربه في اسواق الذهب والنفط العالميه، وافاده بربحيه هذا المجال، فقام موكلها بتحويل مبلغ وقدره (١٢١,٠٠٠) ريال علي حوالتين: الاولي بمبلغ وقدره (٨٠,٠٠٠) ريال، والثانيه بمبلغ وقدره (٤١,٠٠٠) ريال، وذلك للحساب البنكي العايد للمؤسسه المملوكه للمدعي عليها (مؤسسه (...)) والمقيده بالسجل التجاري رقم (...)، الا انه استبان ان واقع الحال علي خلاف ذلك وان الغرض من الامر الاستيلاء علي اموال موكلها، مما ادي الي تضرره بفوات المبلغ اضافه الي فوات كسبه وتنميته، وختمت صحيفتها بالمطالبه بما يلي: اولا/ الزام المدعي عليها برد المبالغ المسلمه لها باجمالي مبلغ وقدره (١٢١.٠٠٠) مايه واحد وعشرون الف ريال. ثانيا/ الزام المدعي عليها بتعويض المدعي بمبلغ وقدرع (٦٥.٠٠٠) خمسه وستون الف ريال جبرا للضرر الواقع من فوات المنفعه. وتقدم وكيل المدعي عليها بمذكره في ذات الجلسه تضمنت الاقرار بصحه استلام موكلته لمبلغ (١٢١,٠٠٠) ريال من المدعي، وانكر ان الغرض منها المضاربه في اسواق الذهب والنفط، وقرر بان الصحيح ان المبالغ كانت ثمنا لبطاقات العاب الكترونيه مسبقه الدفع قام المدعي بشرايها عبر المنصه الالكترونيه التابع للمؤسسه المملوكه للمدعي عليها وطالب برد الدعوي لعدم استحقاق المدعي لما طالب به، فقررت الدايره حجز القضيه لدراستها شكلا. وفي الجلسه المنعقده بتاريخ (١٩/ ١٠/ ١٤٤٤ه) حضر وكلاء الاطراف، وارتات فيها الدايره صلاحيه القضيه للفصل، فقررت رفع الجلسه للمداوله، واصدرت حكمها المضمن بالصك رقم (٤٤٣٠٨٧٥٠٦٤) وتاريخ (٢٦/ ١٠/ ١٤٤٤ه) والقاضي بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل اوانها؛ تاسيسا علي وجود نزاع قايم بين الاطراف في وجود الشراكه من اصلها مما يفرض اثباتها ابتداء، فتقدم المدعي وكاله باعتراضه علي الحكم، وباحاله القضيه لمحكمه الاستيناف قضت الدايره الاستينافيه الثانيه بالغاء الحكم السابق بموجب حكمها المضمن بالصك رقم (٤٥٣٠٠٠٤٠٠٧) وتاريخ (٦/ ١/ ١٤٤٥ه) تاسيسا علي ان النزاع القايم بين الشراكه لا يحتمل افراده في دعوي خاصه. وعلي هذا الاساس باشرت الدايره نظر الدعوي في الجلسه المنعقده بتاريخ (٢٠/ ٢/ ١٤٤٥ه) وجري فيها استعراض المذكره الجوابيه العايده لوكيل المدعي عليها علي المدعيه وكاله فانكرت ما تضمنته وتمسكت بالوقايع المورده في صحيفه دعواها. وبسؤال وكيل المدعي عليها حصر اسانيده ، مع بيان وجه الشاهد من كل بينه، فقرر بان بيناته بعد الحصر تتمثل في ثلاثه عقود معنونه ب(اتفاقيه شراء بطاقات) ابرمت لغرض توثيق شراء المدعي للبطاقات الالكترونيه، حرر الاول منها بتاريخ (٥/ ١/ ٢٠٢٠م) بقيمه (٤١,٠٠٠) ريال، والثاني بتاريخ (٧/ ١/ ٢٠٢٠م) بقيمه (٥٠,٠٠٠) ريال، والثالث بتاريخ (٧/ ١/ ٢٠٢٠م) بقيمه (٣٠,٠٠٠) ريال، ووجه الشاهد منها قيام المدعي بالتوقيع عليها، كما قرر بانه يستدل بان نشاط المنشاه قد نص علي نشاط الالعاب الالكترونيه، اضافه الي تضمن السجل رابط موقع الشراء الذي قام المدعي بالدخول عن طريقه وشراء تلك البطاقات. وبعرض البينات علي وكيله المدعيه قررت بان موكلها ينكر العقد وما تضمنه من تواقيع منسوبه اليه. وبسؤال وكيل المدعي عليها شرح طريقه الشراء المعتاده لتلك البطاقات عبر المنصه الالكترونيه، فقرر بان الشراء يتم عبر دخول العميل الي حسابه، ثم الانتقال الي قايمه بالمشتريات المطلوبه يحدد من خلالها العميل رغباته، ثم بعد ذلك يتم السداد عبر الحواله البنكيه او السداد عن طريق البطاقات الايتمانيه. وبسؤاله عن سبب ابرام عقود يدويه مع المدعي مع كون العمليه بادعايه تمت الكترونيا عبر الموقع العايد لموكلته، فقرر بانه بعد الرجوع لموكلته افادت بان بعض العقود التي تتم بمبالغ كبيره يتم تحرير عقود لاجلها وارسالها للعملاء ثم يقوم العملاء بتوقيعها واعاده ارسالها ومن ضمنها عقود المدعي والتي تم استلامها عبر تطبيق (الواتس اب). وبسؤاله ابراز ما يثبت قيام المدعي بتسليم العقد لموكلته عبر الاليه المذكوره فقرر بان موكلته لم تقف علي المحادثات بعد محاوله تحصيلها لاوراق القضيه. وبسؤال الاطراف عما يودون اضافته قرر وكيلا الطرفين الاكتفاء، وعليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه. وفي الجلسه المنعقده بتاريخ (١٨/ ٣/ ١٤٤٥ه) حضر المدعي اصاله/ (...) -سعودي الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...) ووكيلته/ (...) -سعوديه الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)-؛ بموجب الوكاله رقم (...)، وحضر لحضورهما وكيل المدعي عليها/ (...) -سعودي الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)-؛ بموجب الوكاله رقم (...). وبتامل الدايره للدعوي جري توجيه اليمين علي المدعي اصاله علي سبب الحواله الذي يدعيه، وذلك بالصيغه التاليه: والله العظيم الذي لا اله الا هو، عالم الغيب والشهاده، انني قمت بتسليم مبلغ وقدره (١٢١,٠٠٠) ريال لحساب المؤسسه المملوكه للمدعي عليها بنيه استثمارها في اسواق الذهب والنفط، وانها لم تكن لغرض اخر، والله العظيم ، فقرر استعداده لادايها، فاذنت له الدايره بالشروع فيها، فاداها علي الصيغه السالفه، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، واصدرت حكمها الماثل مبنيا علي الاسباب التاليه: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم سلفا، ولما كانت المدعي يروم من دعواه الي الحكم بالزام المدعي عليها بما يلي: اولا/ رد مبلغ وقدره (١٢١,٠٠٠.٠٠) ريال؛ لقاء راس المال المسلم لها لغرض المضاربه في اسواق الذهب والنفط، وذلك علي اساس استبانه ان واقع الامر علي خلاف ذلك، وان المدعي عليها احتفظت بالمال دون وجه حق. ثانيا/ تعويضه عن الربح الفايت باجمالي مبلغ وقدره (٦٥,٠٠٠) ريال. اما من حيث نظر الدعوي شكلا، ولما كانت الدايره مختصه بنظر هذه الدعوي بموجب الحكم النهايي الصادر من الدايره الحقوقيه الاولي بمحكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه المضمن بالصك رقم (٤٤٣٠٧٩٢٧٤٢) وتاريخ (١١/ ٩/ ١٤٤٤ه) والقاضي بعدم اختصاص المحاكم العامه نوعيا بنظر الدعوي، واختصاص المحاكم التجاريه بنظرها؛ استنادا الي الفقره (ب) من اللايحه الاولي للماده (٧٨) من نظام المرافعات الشرعيه، والمعدله بموجب قرار وزير العدل ذي الرقم (٧٤١٤) بتاريخ (٢٦/ ٦/ ١٤٤١ه) والمتضمنه ما نصه: اذا رات عدم اختصاصها النوعي بنظر القضيه وانها من اختصاص محكمه اخري فتحكم بعدم الاختصاص، فاذا اكتسب الحكم الصفه النهاييه، فتحيلها الي المحكمه المختصه، وتلتزم المحكمه المحال اليها الدعوي بنظرها ؛ الامر الذي تنتقل معه الدايره الي فحص طلبات المدعي من حيث الموضوع. اما عن الطلب الاول: ولما كان المدعي عليه قد اقر باستلام موكلته للمبلغ المطالب به، الا انه انكر الصفه التي يدعيها المدعي لبذله تلك المبالغ، وقرر بان الصحيح انها كانت ثمنا لبطاقات العاب الكترونيه مسبقه الدفع قام المدعي بشرايها عبر المنصه الالكترونيه العايده لمؤسسه موكلته. ولما كان المستبين بذلك ان مثار النزاع ينحصر في تحديد حقيقه تعامل الطرفين وبيان صفه خروج المال من يد المدعي؛ الامر الذي تنتقل معه الدايره الي بحث المطالبه علي هذا الاساس. هذا ولما كانت الدايره اذ تمهد لبحثها بتقرير ان القول في صفه خروج المال قول الباذل مع يمينه؛ اذ هو اعلم بنيته فيه [انظر: المنثور للزركشي (١/١٤٦)، كشاف القناع: (٥/ ١٥٤)]، وعلي هذا ارتات الدايره تحميل المدعي عليه وكاله عبء اثبات ما دفع به، وحيث انحصرت اسانيد المدعي عليها في ثلاث محررات عاديه عنونت ب(اتفاقيه شراء بطاقات) حرر الاول منها بتاريخ (٥/ ١/ ٢٠٢٠م) بقيمه (٤١,٠٠٠) ريال، والثاني بتاريخ (٧/ ١/ ٢٠٢٠م) بقيمه (٥٠,٠٠٠) ريال، والثالث بتاريخ (٧/ ١/ ٢٠٢٠م) بقيمه (٣٠,٠٠٠) ريال، وقرر بان وجه الشاهد منها قيام المدعي بالتوقيع عليها، وحيث كانت وكيله المدعي تنكر كافه المحررات مع ما تضمنته من تواقيع، ولما كانت الدايره بتاملها في الاسانيد المقدمه ارتات عدم نهوض هذه الاسانيد في اثبات الدفع؛ اذ سبق للدايره تقرير المدعي عليه وكاله عن طريقه تحصيل موكلته للعقود فقرر بانها تتم عبر (تطبيق الواتس اب) الا انه لم يقدم ما يثبت تسليم المدعي للمحرر عبر هذه الاليه، مع ضميمه انه يبعد عاده ابرام عقود يدويه لعمليات تتم عبر منصات شراء الكترونيه، فضلا عن عدم تقديم ما يثبت عمليه شراء البطاقات عبر المنصه العايده للمدعي عليها وما يثبت تسليم المثمن، وعليه فان الدايره تجد في هذه الوقايع ما يكفي لعدم الحاجه لبحث صحه المحررات المقدمه؛ مستنده في ذلك الي الماده (٤٠) من نظام الاثبات. والدايره باعمالها لاصلها الذي قررت انفا من ان القول في صفه خروج المال قول الباذل مع يمينه، قامت بتوجيه اليمين من تلقاء نفسها علي المدعي في صفه خروج المال المبذول بالصيغه الموضحه في طيات وقايع هذا الحكم؛ استنادا الي الفقره (٢) من الماده (١٢٥) من نظام الاثبات، وحيث ادي المدعي اليمين علي الوجه المعتبر في نظر الدايره؛ الامر الذي يثبت معه للدايره الزام المدعي عليها برد المبالغ المطالب بها لعدم ثبوت ما سوغت به احتفاظها بالمال. واما عن الطلب الثاني ممثلا في التعويض عن الكسب الفايت، ولما كانت الدايره اذ تمهد لبحث مشروعيه هذا الطلب بان التعويض السايغ انما يكون لجبر ضرر فعلي محقق الوقوع، لا المحتمل او المتوقع [انظر: دقايق اولي النهي (٢/٢٩٧)] وحيث كانت مطالبه المدعي مطالبه بالتعويض عن ربح لم يتحقق سببه فضلا عن تحقق وجوده؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض هذا الطلب، وتنتهي معه الدايره بمجموعه الي الحكم الوارد ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها/ (...) -سعوديه الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)- بان تدفع للمدعي/ (...) -سعودي الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)-؛ مبلغا وقدره (١٢١,٠٠٠) مايه وواحد وعشرون الف ريال. ثانيا: رفض طلب الزام المدعي عليها بالتعويض عن الكسب الفايت؛ لما هو موضح في الاسباب. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.