moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه عشره وبناء علي القضيه رقم 4570395653 لعام 1445ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه مطعم (...) لتقديم الوجبات الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان المدعي وكاله (...)– المثبت في الضبط هويته وصفته – تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي ذكر فيها ما نصه:" انه بتاريخ 1444/06/23ه الموافق 2023/01/16م اتفق اطراف الدعوي علي ما نصه:(تم ابرام عقد تجاري ( عقد توريد عماله ) وتم تنفيذ ماترتب علي التعاقد من قبل موكلي بناء علي البنود المذكوره في محل التعاقد وقد تم توريد مايقارب 28 عامل وعامله للمدعي عليه للعمل لديه في المطاعم والمنشيات التابعه لشركه وقد تم بدء التوريد واستقدام جميع العماله من تاريخ 12/3/2023 حتي الان) وقد كان تاريخ ابتداء التعامل في 1444/06/23ه الموافق 2023/01/16م بثمن اجمالي قدره (615,961.00) ست ميه وخمسه عشر الفا وتسع ميه وواحد وستون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، ولم يستلم المدعي عليه المبيع، ومده العقد سنتين ، والاشخاص المفوضين بامر الشراء هم: بلال رفاعيه، والاشخاص المفوضين باستلام البضايع هم: (...)، (...)؛ واليه التوريد بين الطرفين علي التفصيل التالي: (تم التعامل بين الاطراف بالوسايل الالكترونيه وهي ( البريد الالكتروني - الاجتماعات المرييه )، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 1444/08/20ه الموافق 2023/03/12م, ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: 1- قيام المدعي عليه بعدم التنفيذ، وخيار الشرط، حيث (تم الاشتراط بموجب العقد التجاري المبرم من قبل المدعي علي ان يتم دفع المستحقات الماليه الناتجه عن التعاقد خلال عشره ايام من تسليم العماله. عدم تنفيذ المدعي عليه محل العقد والالتزام بالمطالبات الماليه). 2- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (عقد التوريد - الفواتير). 3- اضرار تقاضي بمبلغ قدره (60,000.00) ستون الف ريال"، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليها بما هو وارد في صحيفه دعواه؛ وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره لها جلسه هذا اليوم موعدا لنظرها وفيها حضرت (...) بهويه رقم (...) وبالوكاله رقم (...) وحضرت لحضورها (...) بهويه رقم (...) وبالوكاله رقم (...)، ثم سالت الدايره وكيله المدعي عن دعوي موكلها فاحالت الي صحيفه الدعوي والمرفقات المقيده فيها، ثم طلبت الزام المدعي عليها بفسخ العقد لعدم التزام المدعي عليها بالعقد المبرم بين الطرفين، والزامها بسداد مبلغ قدره 615.159.61 ريال تمثل قيمه توفير العماله لصالح المدعي عليها؛ اضافه الي الزامها باتعاب المحاماه؛ ثم سالتها الدايره هل يقوم موكلها بتوفير العماله مع المواد؟ فذكرت بانه يقوم بتوفير العماله (الكادر الوظيفي) من غير المواد، وبطلب الجواب من وكيله المدعي عليها ذكرت بانها تدفع بعدم اختصاص المحكمه التجاريه بنظر هذه الدعوي لكون العمل يعتبر من قبيل الاعمال المدنيه، وتطلب رد دعوي المدعيه لذلك، وبعد دراسه القضيه والمستندات المقيده فيها، رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها فاصدرت حكمها في ذات الجلسه. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه الذكر، وبعد سماع الدعوي والاجابه، وبما ان المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بما هو وارد في صحيفه دعواها والمتمثله بطلب فسخ العقد المبرم بين الطرفين والزام المدعي عليها بسداد مبلغ قدره 615.159.61 ريال تمثل قيمه توفير العماله لصالح المدعي عليها؛ اضافه الي الزامها باتعاب المحاماه؛ وبما ان المدعي عليها دفعت بعدم اختصاص المحكمه التجاريه علي النحو الوارد في وقايع هذا الحكم، وبما ان بحث الاختصاص في الخصومه شرط من شروط قبول الدعوي وهي من المسايل الاوليه التي ياتي بحثها سابقا علي النظر في موضوع الدعوي وتقضي بها الدايره دون توقف علي طلب او دفع يبدي من احد الخصوم باعتبارها من المسايل الاجراييه المتعلقه بالنظام العام حسب ما ورد في الماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م /1 بتاريخ 22/1/1435ه والتي جاء فيها بان :" الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسابق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها" وبما ان النظام التجاري لا ينظم الا فيه معينه من الاعمال وهي الاعمال التجاريه، وبما ان المدعيه تطالب بفسخ العقد وبقيمه المستحقات الماليه الناتجه عن عقد توفير العماله فقط من دون المواد، وبما ان حقيقه التعاقد بين الطرفين يعتبر من قبيل الاعمال الخدميه ( المهنيه ) والمتمثله في توفير عماله من دون المواد لصالح المدعي عليها حسبما تضمنته الدعوي مما لا ياخذ معه هذا العقد وصف العقود التجاريه بضوابطها المقرره نظاما وبناء علي ذلك فان هذا النزاع القايم بين الطرفين لا يعد نزاعا تجاريا وانما هو من قبيل المطالبات الماليه، ومما يؤيد ذلك القرار الصادر من المحكمه العليا المتمثل في ( قرار الفصل في تنازع الاختصاص) المقيد برقم (4220449) وتاريخ 23/4/1442ه والتي انتهت فيه الدايره السادسه بالمحكمه العليا بان المختص بنظر مثل هذه الدعاوي انما هي المحكمه العامه، ومما يؤيد ذلك الحكم الصادر من محكمه الاستيناف والمقيد برقم 3003لعام 1440ه والحكم الصادر برقم 1018 لعام 1440ه والتي انتهت فيه الي الحكم بعدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر مثل هذه الدعوي ،ومما يؤيد ذلك ايضا القرار الصادر من المحكمه العليا برقم 156/3/4 وتاريخ 19/2/1440ه، والذي جاء في مضمونه باعتبار العقود المتعلقه بتوفير العماله دون المواد انها من قبيل الاعمال الخدميه وليست من قبيل الاعمال التجاريه ،فبناء علي ما تقدم فان هذه الدعوي لا يكتسب العقد فيها الصفه التجاريه ، وبناء علي الفقره (ب) من اللايحه الاولي للماده الثامنه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه ونص الحاجه منها (78/1- اذا رفعت القضيه لمحكمه، ورات انها غير مختصه فيكون نظرها وفقا للاحوال الاتيه : ... ب- اذا رات عدم اختصاصها النوعي بنظر القضيه وانها من اختصاص محكمه اخري فتحكم بعدم الاختصاص، فاذا اكتسب الحكم الصفه النهاييه فتحيلها الي المحكمه المختصه، وتلتزم المحكمه المحال اليها الدعوي بنظرها)، وعليه وبناء علي ما تقدم فتكون المحكمه المختصه بنظر مثل هذه الدعوي هي المحكمه العامه، وعليه فان الدايره تنتهي الي عدم اختصاصها نوعيا تاسيسا علي ما سبق بيانه لذلك : نص الحكم: حكمت الدايره : بعدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي ، لما هو موضح بالاسباب، ولطرفي النزاع حق الاعتراض علي هذا الحكم مده ثلاثين يوما تبدا من التاريخ المحدد لتسليم نسخه الحكم، فان تقدمت به خلال هذه الفتره والا اكتسب الحكم القطعيه. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين