moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٥٠٥٢٢٧ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه القضيه في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه، وبقيد الدعوي حددت لها الدايره جلسه بتاريخ ٠٨/٠٥/١٤٤٥ه وفيها حضر طرفا الدعوي، وتحققت الدايره من اختصاصها بنظر هذه الدعوي ومن شروط قبولها، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال الي ما جاء في صحيفه الدعوي والتي يطالب فيها الي الزام المدعي عليه بان يدفع لموكلته مبلغا قدره (٨٠.٠٠٠) ثمانون الف ريال تمثل اتعاب المحاماه في القضيه رقم (٤٤٧٠٤١١٢٧٤) والمحكوم فيها لصالح موكلته وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه قدم مذكره جوابيه تضمنت: ردا علي دعوي المدعيه بطلبها مبلغ وقدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون الف ريال قيمه اتعاب المحاماه، نفيدكم ان علاقه موكلي مع المدعيه هي علاقه تجاريه بشراكه لمده عشرين سنه بينهم وقد تسببت المدعيه بالحاق الضرر بموكلي بعدم التزامها بتطبيق العقد وبعدم افصاحها بالاعمال الموكله لها، والحكم المكتسب بينهم هو في صالح موكلي والمدعيه، وعليهم جميعا اعمال واجبه الانجاز لنجاح المشروع التجاري الذي بينهم ، واقامه المدعيه للدعوي هو تعطيل لنجاح مشروع الشراكه ، وموكلي هو صاحب راس المال البالغ ثلاثه ملايين وزياده ، وقد الحقت به المدعيه ضررا ، والضرر يقدر وهو موجب لرد دعوي المدعيه ، وبذلك كله يطلب موكلي رد دعوي المدعيه، ثم قدم وكيل المدعيه مذكره رد علي المدعي عليه تضمنت الاتي: ردا علي دفع المدعي عليه بان الحكم الصادر في الدعوي الاصليه قدر صدر لصالح موكله وملزم لطرفي العقد وهذا غير صحيح جمله وتفصيلا ومردودا عليه حيث ان موكلتي ملتزمه بالعقد وان المدعي عليه غير ملتزم بالعقد ولم ينفذ بنود العقد مما احوج موكلتي الي اقامه الدعوي المذكوره والتعاقد مع مكتب محاماه للمرافعه والمدافعه والاستشارات القانونيه وقد تم الحكم فيها لصالح موكلتي بالزام المدعي عليه بتنفيذ بنود العقد وحيث ان الحكم الصادر قد وضح في اسبابه بان المدعي عليه لم يقدم بينه علي دفعه بعدم التزام موكلتي بالعقد وهذا يوضح لفضيلتكم مماطله المدعي عليه في الدعوي الاصليه وفي هذه الدعوي, حيث ان المدعي عليه لم يلتزم بالحكم الصادر من فضيلتكم حتي بعد تنفيذ الحكم لدي محكمه التنفيذ وحتي يومنا هذا. وعليه نطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليه بالتعويض عن مصاريف التقاضي مبلغ وقدره (٨٠.٠٠٠) ثمانون الف ريال، ثم قدم وكيل المدعي عليه مذكره تضمنت الاتي: التزم موكلي بالعقد والعمل به وقام بدفع مبلغ (٧٠٠,٠٠٠) سبعمايه الف ريال في مشروع الشراكه لتنفيذه الا ان ممثل المدعيه وصفته زوجها لم يقوما بتنفيذ العقد بما هو واجب عليهم دفعه والقيام به، منها ان تدفع المدعيه مبلغ خمس مايه الف ريال كما هو موضح في الماده الحاديه عشر من عقد الشراكه، وان تقوم باستخراج سجل تجاري وفتح حساب بنكي ودفتر شيكات وان يسلم المستندات والافصاح عن قيمه ورسوم استخراجها وغيرها من التزامات المدعيه بما جاء بالماده الرابعه عشر من العقد. ولعدم التزام المدعيه بما عليها تضرر موكلي وبسببها تعطل المشروع وحبس مال موكلي المدفوع وقدره (٧٠٠,٠٠٠) سبعمايه الف ريال. وموكلي لم يكن سبب في تقديم الشكايه بين الطرفين ونرفق لك عقد الشراكه لتوضيح اعمال المدعيه التي لم تلتزم بها وبسببها تعذر اكمال المشروع في حينها، ثم ارفق وكيل المدعيه عده قرارات قضاييه تنفيذيه ذكر بانها تثبت مماطله المدعي عليه حتي بعد تنفيذ الحكم لدي محكمه التنفيذ، ثم قدم وكيل المدعي عليه مذكره تضمنت الاتي: ان موجب ضمان المصروفات واتعاب الدعوي هو المماطله عن اداء الحقوق الثابته في ذمه المدعي عليه قبل رفع الدعوي والتي يوصف الممتنع عن ادايها بانه مماطل وهذا هو الذي قرره الفقهاء -رحمهم الله- وحيث ان الدعوي الاصليه لم تكن للمطالبه بحقوق ثابته للمدعي حتي يطالب باتعاب المطالبه بهذه الحقوق ، قال البهوتي في كشاف القناع: (ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد ذكره في الاختيارات لانه تسبب في غرمه بغير حق) ، وقد قرر اهل العلم ان المشتكي ضده لا يستحق ما غرمه بسبب الشكايه الا اذا تحقق لدي القاضي ظلم الشاكي في شكواه لان الزام الخاسر للقضيه باتعاب المحاماه ومصروفات الدعوي في كل حال يؤدي الي احجام الناس عن استعمال حقهم في التقاضي المكفول للجميع علي حد السواء ، قال سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله : (المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا بل له حالتان احداهما : ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فليزم بذلك المخاصمه علمه بانه مبطل، الثانيه : الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فهذه لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) ، وجاء في بحث مصروفات الدعوي للدكتور (...) المنشور في مجله وزاره (...) (العدد (...)) ما نصه: (لا يحكم بمصروفات الدعوي علي الخاسر للقضيه مطلقا ، بل في حاله حصول التعدي منه وبهذا يتبين الفارق الكبير بيت الفقه الاسلامي والقوانين الوضعيه في هذه المساله لان القوانين الوضعيه تلزم الخاسر للقضيه بمصروفات الدعوي مطلقا اذ يكفي للحكم عليه خسارته للدعوي دون حاجه لايراد اي سبب اخر لانه باقامته للدعوي او منازعه فيها قد تسبب في تلك المصاريف ولا عبره بحسن نيته ولا شك ان الزام الخاسر للقضيه بمصروفات الدعوي مطلقا حتي ولو كان غير متعد في الخصومه ولم يتحقق من كونه داخل في الخصومه وهو يعلم انه مبطل وظالم لا شك انه ظلم صراح ؛ لان اساس التضمين هنا هو حصول التعدي من الذي هو احد اركان الضمان) فاستخدام موكلي لحقه النظامي في مطالبه شريكته بالتحكم في تصرفات زوجها المسييه للمشروع وكذلك استلام زوجها اموال من موكلي وامتناعه عن تقديم فواتيرها والخلافات التي تسببت في توقف المشروع ليس لسبب راجع لموكلي لوحده بل تتحمله المدعيه ايضا مما تنتفي معه اركان الحكم بالتعويض مما يستوجب معه رد دعواه، اطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوي المدعيه لعدم استحقاقها لما تطالب به، وبجلسه ١٤/٠٦/١٤٤٥ه وفيه حضر وكيل المدعي (...) هويه رقم: (...) كما حضر وكيل المدعي عليها (...) هويه رقم: (...)، وقرر الطرفان الاكتفاء. الاسباب: ولما كان وكيل المدعيه يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليه بان يدفع لموكله مبلغا قدره ثمانون الف ريالا، تمثل اتعاب المحاماه عن القضيه رقم (٤٤٧٠٤١١٢٧٤)، وبما ان المتقرر قضاء تغريم الخصم ما تكبده الطرف الاخر لاثبات حقه او دفع الضرر عن نفسه، بناء علي الماده (١٣٧) من نظام المعاملات المدنيه, وبما ان المتقرر كذلك عدم استحقاق اتعاب المحاماه الا في حال ثبوت الحق محل الدعوي قبل رفع الدعوي، وحيث ان وكيل المدعيه لم يقدم ما يثبت ان المدعي عليه ماطل في تنفيذ العقد ما دفعه لاقامه هذه الدعوي، وانما كان التاخير لسبب يعود علي جميع الاطراف، وحيث نصت الماده (٢٨) من نظام المعاملات المدنيه علي انه: من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر ، لذا فان الدايره تنتهي معه الي الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي، لما هو موضح بالاسباب, والله الموفق, وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٥٠٥٢٢٧ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم المستانف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعيه تطلب الزام المدعي عليه بان يدفع لموكله مبلغا قدره: (٨٠.٠٠٠) ثمانون الف ريال، تمثل اتعاب المحاماه عن القضيه رقم: (٤٤٧٠٤١١٢٧٤)، وبعد نظرها من قبل الدايره الابتداييه اصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوي ، وبعد ان تسلم وكيل المدعيه نسخه من الحكم تقدم بمذكره اعتراضه لهذه الدايره تضمنت ان الحق ثابت لموكلته، وان المستانف ضده توقف عن تنفيذ العقد دون مبرر شرعي او نظامي، مما احوج موكلته للشكايه، وان المستانف ضده ماطل موكلته في تنفيذ العقد، وان موكلته خاطبته عده مرات ولم يستجب، وان موكلته تضررت واستعانت بمحام اخر لرفع الدعوي في المحكمه التجاريه، وطلب الزام المستانف ضده بدفع مبلغ قدره: (٨٠.٠٠٠) ثمانون الف ريال لموكلته، فحددت الدايره جلسه اليوم المنعقده مرييا عن بعد والمبلغ اطرافها الكترونيا، وفيها حضر وكيل المستانف ضده وتبين عدم حضور المستانف ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسه، واطلعت الدايره علي الحكم الابتدايي وعلي صحيفه الاستيناف المقدمه عليه من المستانف وعلي اوراق الدعوي، وتمسك وكيل المستانف ضده بما انتهي اليه الحكم الابتدايي، واستنادا للفقره الاولي من الماده (٨٤) من نظام المحاكم التجاريه، ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعه تبين ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما، ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع: فلانه لم يظهر للدايره مما اورد في طلب الاستيناف ما يؤثر علي الحكم، وقد تضمن الحكم المستانف الرد عليه، ولان ما قدمه وكيل المستانفه لا يخرج عما سبق ان قدمه امام الدايره الابتداييه، مما تنتهي دايره الاستيناف الي تاييد الحكم محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاستيناف شكلا، ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الصادر بتاريخ ٢٦ / ٠٦ / ١٤٤٥ه عن الدايره الابتداييه الثالثه بالمحكمه التجاريه بمكه المكرمه في القضيه رقم: (٤٥٧٠٥٠٥٢٢٧) القاضي: (برفض هذه الدعوي)، والله الموفق والهادي الي سواء السبيل، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.