moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 74 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله , اما بعد : فلدي الدايره التجاريه الثالثه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٠١٥١٧٧ لعام ١٤٤٦ ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه : (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بان المدعي وكاله تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي ورد فيها ما نصه: لقد سبق اقامه دعوي من ((...)) ضد (شركه (...)) المقيده في التجاريه بالرياض برقم (٤٥٧٠٩٩١٩٢٥) وتاريخ ١٠ / ٠٨ / ١٤٤٥ ه، والمنظوره لدي (الدايره الثالثه عشره) بشان المطالبه ب(فسخ بيع الاسهم)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره : برفض هذه الدعوي) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٨٦١٨٢٥) وتاريخ ٢٦ / ٠٨ / ١٤٤٥ ه، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١/ التعاقد مع مكتب محاماه مما ادي الي (دفع اتعاب محاماه)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٦٩،٠٠٠) تسعه وستون الف ريال سعودي، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر، اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٦٩،٠٠٠) تسعه وستون الف ريال سعودي ، وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره له جلسه بتاريخ ١٥ / ٠١ / ١٤٤٦ ه، التحضيريه المنعقده عبر الاتصال المريي، وفيها حضر وكيل المدعيه بموجب الوكاله الالكترونيه رقم (...)، كما حضر وكيل المدعي عليها بموجب الوكاله الالكترونيه (...)، ولاستيفاء ما ورد في الماده رقم (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد جري سؤال المدعي وكاله عن دعواه؟ فاحال علي ما ورد في صحيفه الدعوي ومرفقاتها، كما بعث عبر المحادثه الجانبيه ما نصه: (حيث قام المدعي عليه برفع دعوي علي المدعيه مطالبا الحكم ب ( ١/ قبول الاعتراض شكلا ٢/ في الموضوع: الغاء سعر الشراء الالزامي المقدم من شركه (...) شركه مساهمه سعوديه – سجل تجاري رقم (...) البالغ قدره (٤١ ريال) للسهم الواحد في (...) للصناعات البتروكيماويه (...) ، والغاء ما ترتب علي ذلك من اجراءات واثاره واعتباره كان لم يكن) ، وصدر حكم دايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بالرياض بتاريخ ٢٢ / ١١ / ١٤٤٥ ه، ومنطوق الحكم حكمت الدايره بقبول الاستيناف شكلا ورفضه موضوعا و تاييد الحكم الصادر من الدايره الثالثه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض والقاضي ب (رفض هذه الدعوي) (مرفق (١) صك الحكم) ، وقد اضطرت موكلتي للتعاقد مع مكتب محاماه لتولي المدافعه والمرافعه عن المدعيه وتكبدت المدعيه في سبيل ذلك مبلغ وقدره (٦٠،٠٠٠)ستون الف ريال سعودي، نظير اتعاب المحاماه بالاضافه الي مبلغ ضريبه القيمه المضافه ١٥% من مبلغ الاتعاب ليصبح اجمالي ما تكبدته المدعيه مبلغ وقدره (٦٩،٠٠٠) الف ريال سعودي (مرفق (٢) عقد اتعاب المحاماه). وبناء علي نص الفقره (٩) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي: - ( تختص المحكمه بالنظر في الاتي -٩ - دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه ). تختص المحكمه بنظر الدعوي، لذلك نطلب من فضيلتكم: اولا: قبول الدعوي شكلا، ثانيا: الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (٦٩،٠٠٠) تسعه وستون الف ريال سعودي، شامل ضريبه القيمه المضافه) تعويضا عن اضرار التقاضي.) ا. ه، وبسؤاله عن طلبه في القضيه قرر قايلا: اطلب الزام المدعي عليه بتعويض موكلتي عن اتعاب المحاماه التي تكبدتها في القضيه الاصليه بمبلغ قدره (٦٩،٠٠٠) تسعه وستون الف ريال فقط واحصر المطالبه في ذلك هكذا قرر. وبسؤاله عن اسانيده في هذه المطالبه؟ اجاب قايلا: نستند علي الاتي: ١/ عقد المحاماه المتعلق بالقضيه الاصليه، ٢/ الفاتوره الضريبيه الخاصه باتعاب القضيه الاصليه، ٣/ اشعارات الاداء، وجميعها مرفق بملف القضيه هكذا قرر. وبعرض الدعوي علي المدعي عليه احال علي مذكره الرد المقدمه عبر النظام. وبعرض جواب المدعي عليه علي وكيل المدعيه اجاب قايلا: اطلب امهالي لتقديم الجواب. وبسؤال الطرفين عن استعدادهم للصلح في هذه القضيه؟ اجاب وكيل المدعيه قايلا: لا مانع لدينا من بحث الصلح مع المدعي عليه، واجاب وكيل المدعي عليها قايلا احتاج الي الرجوع لموكلي بهذا الشان هكذا قرروا. وقد جري من الدايره التحقق من شروط قبول الدعوي ومن اختصاصها القضايي بنظرها فلم يظهر لها ما يوجب صرف النظر عنها لذلك، وبناء عليه افهمت الدايره وكيل المدعيه بالرد علي جواب المدعي عليه ومستنداته خلال (٥) ايام من تاريخ هذه الجلسه، ثم ان ظهر للمدعي عليه ما يوجب الرد فيجيب عنه خلال مده مماثله، علي ان تكون المذكرات المقدمه في القضيه موقعه من مقدمها ومؤرخه، وان تكون مختصره وفي صلب النزاع، كما افهمت الدايره الاطراف بمضمون الماده رقم (١٦) من الادله الاجراييه لنظام الاثبات والتي اوجبت ارفاق نسخه واضحه للمحكمه عند تقديم اي دليل من ادله الاثبات مرفقا به مذكره يبين فيها نوع الدليل وبياناته وصلته بالدعوي واثره فيها، وافهامهم بمضمون الماده رقم (١٩) من الادله الاجراييه لنظام الاثبات الصادره بموجب قرار معالي وزير العدل رقم (٩٢١) وتاريخ ١٦/٠٣/١٤٤٤ه والتي جاء في نصها: (اذا تخلف الخصم عن الحضور، او امتنع او لم يقدم ما كلف به، دون عذر مقبول، فللمحكمه ان تقرر سقوط حقه في تقديم الدليل، او اي دفع او طلب متصل به -بحسب الاحوال-، وذلك دون اخلال باي اثر اخر رتبه النظام) ا.ه ورفعت الجلسه لتمكين الطرفين من تبادل المذكرات وتقديم ما لديهم عبر النظام، وبتاريخ ١٤ / ٠١ / ١٤٤٦ ه، قدم وكيل المدعي عليها مذكره جاء فيها ما نصه: بوكالتي عن المدعي عليها، اتقدم الي مقام فضيلتكم بهذه المذكره الجوابيه ردا علي لايحه دعوي المدعيه عليه نوجز ردنا في الاتي: اولا: الوقايع: وحيث ان وقايع النزاع بين الطرفين قد سبق الاشاره لها في الاحكام الصادره في الدعوي الاساسيه والمقيده امام هذه المحكمه ونحيل اليها منعا للتكرار ونوجز ابرز الوقايع في الاتي: ١/ المدعي عليها مساهم في (...) للصناعات البتروكيماويه (...) ، ٢/ بتاريخ ١٠ / ١٢ / ٢٠٢٣ م، اخطرت (...) للصناعات البتروكيماويه (...) المساهمين بها ببلوغ المستانف ضدها شركه (...) نسبه (٩٧,٥٥%) اسهم (...) للصناعات البتروكيماويه (...) ، (مرفق ١ الاخطار ببلوغ النسبه المقرره)، ٣/ بتاريخ ١١/١٢/٢٠٢٣م ارسلت المدعيه للمدعي عليه عرض سعر شراء اسهمه في (...) للصناعات البتروكيماويه (...) بمبلغ قدره (٤١ ريال) للسهم الواحد، (مرفق ٢ اخطار شركه (...) بعرض سعر الشراء)، ٤/ بتاريخ ١٠ / ٠١ / ٢٠٢٤ م، اخطرت المدعيه مساهمي (...) للصناعات البتروكيماويه (...) بما اسمته موافقه من وزاره التجاره علي سعر الشراء لاسهم الاقليه بشركه (...) بمبلغ (٤١ ريال) للسهم الواحد، (مرفق ٣ اخطار المدعيه)، ٥/ بتاريخ ١٦ / ٠١ / ٢٠٢٤ م، قامت المدعيه بتوقيع اتفاقيه لبيع الاسهم المملوكه لها تمثل (٣٥%) من راس مال (...) للصناعات البتروكيماويه (...) الي شركه (...) العالميه القابضه بقيمه بلغت (١،٨٧) مليار ريال سعودي، بما يقارب (٥٠) ريال للسهم الواحد، وقد اعلنت عنها بموقع تداول، (مرفق ٤ اعلان المدعيه لاتفاقيه البيع بموقع تداول)، ٦/ بتاريخ ٠٥ / ٠٨ / ١٤٤٥ ه، وبعد ان تقدمت المدعي عليها الي وزاره التجاره بطلب وقف نفاذ العرض الالزامي للمساهمين الاقليه في شركه (...) ، اصدرت وزاره التجاره خطابها رقم (٢٤٤٨٨) المتضمن افاده موكلي بصدور خطاب الوزاره برقم (٢٣٩٩٧) وتاريخ ٠١ / ٠٨ / ١٤٤٥ ه، الموجه الي المدعيه ونسخه منه الي (...) للصناعات البتروكيماويه ((...)) بطلب وقف نفاذ العرض الالزامي المقدم منها للمساهمين، (مرفق ٥ صوره خطاب وزاره التجاره برقم ٢٤٤٨٨)، (مرفق ٦ صوره خطاب وزاره التجاره برقم ٢٣٩٩٧ المتضمن عدم سريان موافقه الوزاره الممنوحه المدعيه في ٢٠/٠٦/١٤٤٥ه)، ٧/ وقد لجات المدعي عليها الي اقامه دعوي قضاييه ضد المدعيه قيدت امام هذه الدايره برقم (٤٥٧٠٩٥٢٢٢٩) وتاريخ ٠٢ / ٠٨ / ١٤٤٥ ه، بشان الاعتراض علي قيمه سعر الشراء والاجراءات المتخذه من قبل المدعيه وطالب بالغاء عرض الشراء المذكور والمقدم من المدعيه وفقا للتفصيل الوارد بالدعوي المذكوره، وعلي اثره اصدرت المحكمه التجاريه حكمها المرفق، (مرفق ٧ الحكم الابتدايي)، ثانيا: من حيث الموضوع: ردا علي ما تناولته المدعيه في لايحه دعواها وما تضمنته من طلبات، عليه فانه فيما يتعلق بطلب وكيل المدعيه الزام المدعي عليها باتعاب المحاماه (دعوي التعويض عن مصاريف التقاضي)، وحيث ان القاعده نصت علي ان (الضرر يزال)، وحيث ان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد (حكم محكمه الاستيناف رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥ه)، وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل)، وبما ان تقدير ذلك مناط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦ / ١٠ / ١٤٤١ ه، علي انه: يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء ، وحيث تنتفي عناصر تعويض المدعيه فيما تطالب به في هذه الدعوي من تعويض مما يستوجب معه الحكم برد دعواها. ونقوم فيما يلي بتفصيل ذلك علي النحو التالي: ١/ احقيه التقاضي للمدعي عليها في دعوي الاعتراض علي سعر الشراء (الاستحواذ)، ٢/ انتفاء عنصر الكيديه في الدعوي التي تقدمت بها المدعي عليها للاعتراض علي سعر الشراء، ٣/ انتفاء عناصر المسؤوليه المدنيه، ٤/ عدم معقوليه الاتعاب المطالب بها، ٥/ مماثله الدعاوي الاساسيه لبعضها البعض كونها اقيمت من اقليه المساهمين لذات الاسباب بشان الغاء عروض الشراء المقدمه لهم، وعليه نتناول ردنا لكل عنصر من العناصر الوارده اعلاه في الاتي: ١/ احقيه التقاضي للمدعي عليها في دعوي الاعتراض علي سعر الشراء (الاستحواذ): التقاضي حق مكفول لكافه الافراد، وقد استعمل المدعي عليه حقه في التقاضي الذي كفله المنظم، وذلك استنادا الي نص الماده (٤٧) من النظام الاساسي للحكم التي تنص علي: حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكه، ويبين النظام الاجراءات اللازمه لذلك. كما ان المدعي عليها قد مارست حقها في اللجوء الي الجهه القضاييه المختصه وذلك استنادا علي الماده (٢٣٠) من نظام الشركات والتي نصت الفقرات (٢) و(٣) منها علي: ٢-دون اخلال باحكام نظام السوق الماليه، للمساهم الذي بلغت ملكيته (تسعين في المايه) من اسهم شركه المساهمه التي لها حقوق تصويت سواء بشكل مباشر او غير مباشر، وللمتعاقد علي شراء هذه النسبه بشكل غير مشروط، ان يتقدم بطلب الي الجهه المختصه خلال مده لا تتجاوز (ستين) يوما من تاريخ بلوغ ملكيته ذلك المقدار او من تاريخ التعاقد بشكل غير مشروط لشراء هذه النسبه، للحصول علي الموافقه علي تقديم عرض الزامي لاجبار المساهمين الاخرين علي بيع اسهمهم له.٣-لاي مساهم في شركه المساهمه خلال (ستين) يوما من تاريخ تقديم عرض لشراء اسهمه في الشركه وفقا للفقره (١) من هذه الماده او من تاريخ تقديم العرض الالزامي لشراء اسهمه في الشركه وفقا للفقره (٢) من هذه الماده، اللجوء الي الجهه القضاييه المختصه للاعتراض علي سعر الشراء، ولا يجوز -في حال العرض الالزامي وفقا للفقره (٢) من هذه الماده- وقف نفاذ العرض الالزامي الا بقرار من الجهه المختصه، وتكون تسويه العرض الالزامي خلال مده (سبعه) ايام من تاريخ انتهاء المده الممنوحه للمساهمين للاعتراض ما لم تامر الجهه القضاييه المختصه بغير ذلك... ، والثابت من وقايع الدعوي ان المدعي عليها مارست حقه النظامي في الاعتراض علي سعر الشراء (الاستحواذ) المقدم من قبل المدعيه، ٢/ انتفاء عنصر الكيديه في الدعوي التي تقدمت بها المدعي عليها للاعتراض علي سعر الشراء: ان دعوي المدعي عليها الاساسيه لم تكن كيديه ولم يكن فيها تعدي من قبل المدعي عليها، بل هي خلاف مستحكم بين الطرفين، حيث قدمت المدعي عليها في الدعوي الاساسيه كافه الاسانيد والمستندات النظاميه، موضحا بموجبها التجاوزات التي افتعلتها المدعيه والتي نتج عنها اقامه الدعوي الاساسيه، حيث استمسكت المدعي عليها في دعواها السابقه بجمله من الاسانيد النظاميه والوقايع والمسوغات التي تتضمن: ا/ اتفاقيه بيع الاسهم: ابرام المدعيه اتفاقيه لبيع الاسهم المملوكه لها والتي تمثل (٣٥%) من راس مال (...) للصناعات البتروكيماويه (...) الي شركه (...) العالميه القابضه، بالتالي هبوط نسبه تملكها في الشركه محل الاسهم وعدم تحقق احد شروط الاستحواذ النظاميه، ب/ خطاب وزاره التجاره: صدور خطاب الوزاره برقم (٢٣٩٩٧) وتاريخ ٠١ / ٠٨ / ١٤٤٥ ه، الموجه الي المدعيه بطلب وقف نفاذ العرض الالزامي المقدم منها للمساهمين، والمتضمن علي ...عليه نفيدكم بعدم سريان موافقه الوزاره الممنوحه لكم بتاريخ ٢٠ / ٠٦ / ١٤٤٥ ه، لتقديم عرض الزامي لشراء اسهم مساهمي الاقليه ... الخ ، ج/ الاعلان عن استخدام عايدات البيع: اعلان المدعيه المتضمن خططها في استخدام عايدات صفقه البيع لشركه (...) بمبلغ (١،٨٧) مليار ريال، د/ عدم توفر الموافقه المسبقه: عدم توفر شرط الموافقه المسبقه علي الاستحواذ، كما هو منصوص عليه في الماده (٢٣٠) من نظام الشركات، والتي تشترط الحصول علي موافقه الوزاره قبل تقديم عرض الشراء الالزامي للمساهمين، وقد سبق ان اصدرت محكمه الاستيناف التجاريه حكمها بعدم الحكم باتعاب المحاماه وذلك في الدعوي رقم (٤٤٩٠٣٢٨٧٤) مستنده في اسبابها علي: واما عن الحكم بالزام المدعيه باتعاب المحاماه تاسيسا علي كون المدعيه هي الطرف الخاسر بالدعوي وقد احوجت المدعي عليها الي تحمل اضرار التقاضي، فان ما انتهت اليه الدايره محل نظر، ذلك ان المدعيه اقامت دعواها مستمسكه بتعاقد المدعي عليها مع الهييه ...؛ الذي تعلق به حقها في تمديد عقدها مع المدعي عليها، ولما كانت هذه المنازعه ليست حقا ثابتا لاي من الطرفين بل مرده للقضاء وقد استعملت المدعيه حقها هذا مستمسكه بتعاقد المدعي عليها مع الهييه ... وقد فصلت فيه الدايره، عليه فالمدعيه لم تكن متعديه في دعواها فلا يسوغ تحميلها اتعاب المحاماه الخاصه بالمدعي عليها... ، الامر الذي يبين لفضيلتكم استخدام المدعي عليها لحقها وفقا لما تملكه من مبررات واسانيد وحجج دفعته لاقامه دعواه وفق ما كفله له النظام، فلا يسوغ تحميله اي اتعاب محاماه من قبل المدعيه، ٣/ انتفاء عناصر المسؤوليه المدنيه: ا/ ان مركز المدعي عليها في الدعوي الاساسيه كان المدعي، ولم تماطل في الدعوي الاساسيه حتي تتحمل اتعاب المحاماه، بل استعملت حقها الذي كفله لها المنظم وما نصت عليه مواد نظام الشركات وما نصت عليه الماده (٢٣٠) من ذات النظام والانظمه ذات العلاقه وما نص عليه النظام الاساس للشركه محل بيع الاسهم، وان غايه ما تتطلبه المدعي عليها هو الاعتراض علي سعر الشراء المذكور واجراءات الاستحواذ التي تم اتخاذها من قبل المدعيه والغاء عرض الشراء المذكور والمقدم من المدعيه وفقا للتفصيل الوارد بالدعوي السابقه، وقد استعملت المدعي عليها حقها في ذلك، ولا يخفي علي فضيلتكم ان الحكم برفض طلب المدعي عليها في الدعوي الاساسيه لا يعني بالضروره كون ممارسه حقها في اقامه الدعوي هو خطا منه، وانما استعملت حقها المشروع في التقاضي ظنا ان الحق معها حسب ما اتضح للدايره من وقايع الدعوي الاساسيه، وقد نصت الماده (٢٨) من نظام المعاملات المدنيه علي: من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر. علاوه علي انتفاء تعسف المدعي عليها في استعمال حقها في اقامه دعواها ضد المدعيه، كما واكدت فتوي سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله –التي جاء مفادها: (انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا، بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات). حيث اكدت الفتوي ان هذه الحاله داخله فيها كون ان المدعي عليها في دعواها التي اقامتها ضد المدعيه كان تري انها صاحبه حق في المطالبه ولم تقصد الاضرار به او ظلمه او مماطلته وان الحق لم يستبين الا باجتهاد وحكم قضايي، الامر الذي يتحقق فيه القاعده القانونيه التي تنص علي لا يضار الشاكي بشكواه طالما كان حسن النيه ولا كيديه في دعواه، ب/ علاوه علي ذلك، لم تقدم المدعيه اي ادله ملموسه تثبت حدوث ضرر مباشر ناتج عن تصرفات المدعي عليها يستدعي التعويض، وبما ان المبادي الاساسيه في النظام تحتم ان يتم اثبات الضرر بدليل قاطع يربط بين الفعل والنتيجه، وان التكاليف التي تكبدتها المدعيه في تعاقدها مع مكتب المحاماه هي جزء من الاجراءات النظاميه المعتاده التي تتحملها اي شركه عند الدفاع عن موقفها القانوني، وهذه التكاليف تعتبر جزءا من العمليه القضاييه الطبيعيه ولا يمكن اعتبارها ضررا يستوجب التعويض تلقاييا، علاوه علي ذلك، فقد انتفت علاقه السببيه بين تصرفات المدعي عليها والضرر المالي الذي تدعيه المدعيه لتقديم دعوي تعويض مقبوله، حيث يجب ان يكون هناك دليل قاطع علي ان الفعل المزعوم ادي بشكل مباشر الي الضرر المدعي به، وهذا ما لم يتحقق في هذه القضيه، وان التكاليف التي تزعم المدعيه بتحملها هي نتيجه طبيعيه للدفاع عن مصالحها وليست نتيجه لاي خطا من المدعي عليها، ٤/ عدم معقوليه الاتعاب المطالب بها: انه وعلي الفرض بعدم اقتناع المحكمه بالدفوع الوارده اعلاه، فاننا نبين عدم معقوليه الاتعاب المطالب بها من قبل المدعيه في مقابل ما يملكه بعض اقليه المساهمين من اسهم والذين تقدموا بدعاوي لالغاء سعر الشراء، ومع ما بذل من جهد في الدعوي من قبل المحامي، فنجد ان اتفاقيه اتعاب المحاماه المبرمه بين المدعيه ووكلايها غير ملزمه للمدعي عليها في جميع الاحوال، وانما هي فقط لتوثيق الاتفاق والحقوق بين اطرافها، علاوه علي انها في كل الاحوال لا يمكن ان تكون المعيار الذي يؤخذ علي اساسها تقدير الاتعاب، ٥/ مماثله الدعاوي الاساسيه لبعضها البعض كونها اقيمت من اقليه المساهمين لذات الاسباب بشان الغاء عروض الشراء المقدمه لهم: حيث نجد ان المدعي عليها كانت من ضمن اقليه المساهمين الذين تقدموا للجهات المختصه متضمنه وزاره التجاره والمحكمه التجاريه للدفاع عن حقوقهم النظاميه باعتراضهم علي سعر الشراء لذات الاسباب، وبالتالي، فان الجهد المبذول في الدعاوي، بما في ذلك دعوي المدعي عليها، فهو واحد كون ما قدم من مذكرات او دفوع فهي موحده، وما تم تغييره كان مجرد تغيير اسماء وارقام ونسب فقط في كل مذكره قدمت، وكانت منظوره لدي دايره واحده ومعظم الدعاوي تنظر في يوم واحد ولم يكن لكل دعوي جهد مختلف ومستقل، والغريب ان قيمه كل الاتعاب لكل الدعاوي التي رفعت جاءت بنفس القيمه دون تمييز لحجم وقيمه ما يملكه كل مساهم من اسهم، والمعروف ان الاجر علي قدر المشقه ، وذلك علي افتراض عدم الاخذ بدفوعنا الوارده اعلاه، ثالثا: الطلبات: نطلب من فضيلتكم رد دعوي المدعيه واخلاء سبيل المدعي عليه من هذه الدعوي ، وبتاريخ ١٨ / ٠١ / ١٤٤٦ ه، قدم وكيل المدعيه مذكره جاء فيها ما نصه: نقدم لفضيلتكم مذكره رد بناء علي ما ورد في مذكره رد المدعي عليه المقدمه في الدعوي: اولا: من الناحيه الشكليه: ١/ احقيه المدعيه في اقامه الدعوي بناء علي نص الماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه: (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض)، نصت الماده (١٣٦) من نظام المعاملات المدنيه علي: (يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملا وذلك باعاده المتضرر الي الوضع الذي كان فيه او كان من الممكن ان يكون فيه لولا وقوع الضرر)، ٣/ نصت الماده (١٣٧) من نظام المعاملات المدنيه علي: (يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خساره وما فاته من كسب، اذا كان ذلك نتيجه طبيعيه للفعل الضار. ويعد كذلك اذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد)، ثانيا: من الناحيه الموضوعيه: ١/ انتفاء المصلحه والعذر و الحق في اقامه الدعوي الاصليه: حيث قام المدعي عليه برفع دعواه علي المدعيه مطالبا الحكم ب ( ١/ قبول الاعتراض شكلا، ٢/ في الموضوع: بالغاء سعر الشراء الالزامي المقدم من شركه (...) شركه مساهمه سعوديه – سجل تجاري رقم (...) البالغ قدره (٤١ ريال) للسهم الواحد في (...) للصناعات البتروكيماويه (...) ، كما جاء في تسبيب الحكم في (الدعوي الاصليه) ان المدعي في (الدعوي الاصليه ) يطالب بالغاء سعر الشراء الالزامي بناء علي مخالفه المدعي عليها في (الدعوي الاصليه ، شركه (...) ) للاجراءات المحدده نظاما لتقديم عرض الشراء الالزامي المقرر في الماده (٢٣٠ ) في نظام الشركات وذلك مخالفا لغايه المنظم ، لان نص الماده (٢٣٠) من نظام الشركات جاء واضحا ، وحددت موضوع الاعتراض ان يكون علي سعر الشراء فقط لتعديل قيمه السهم في العرض الالزامي و ليس لالغاء سعر السهم في العرض الالزامي مطلقا دون تحديد سعر للسهم ، فصدر حكم المحكمه برفض الدعوي محمولا باسبابه و اهمها ان المدعي عليها (شركه (...)) قد اتخذت كافه الاجراءات النظاميه بالشكل الصحيح وفقا لما حددته نص الماده (٢٣٠) من نظام الشركات لتقديم عرض شراء الالزامي، فقد اصدرت المحكمه حكمها لصالح المدعي عليها (شركه (...)) بناء علي اتخاذها لكافه الاجراءات النظاميه لتقديم عرض الشراء الالزامي و ليس لعجز المدعي (في الدعوي الاصليه) في اثبات دعواه، لان المنظم قد شرح و حدد الاجراءات النظاميه لتقديم عرض الشراء الالزامي في نص الماده (٢٣٠) من نظام الشركات و نص الماده (٨٨) من اللايحه التنفيذيه لنظام الشركات مما لا يدع مجالا للاجتهاد، فلا يجوز الاعتذار بالجهل بالنظام طالما ان النظام نشر واصبح معمولا به، واستحاله اقامه الدليل علي كل شخص بما يؤكد علمه بالنظام، والا سادت الفوضي وتعذر كل شخص حينها بعدم علمه بالنظام و الجهل بالانظمه لا يعفي من المسؤوليه ، فلا يجوز التمسك بحق التقاضي دون وجود مصلحه حتميه لاقامه الدعوي، ٢/ كيديه الدعوي الاصليه: ان الدعوي الاصليه لم تكن خلاف مستحكم بين الطرفين، بل كانت دعوي كيديه الغرض منها الاضرار بالمدعيه و تعطيل مصالحها بناء علي ادعاءات لا سند لها و الطعن في عدم صحه ما اتخذته المدعيه من اجراءات مع علم المدعي عليه بصحيح النظام و احكامه و اجراءاته ، فقد عرف فضيله الشيخ / عبد الله بن محمد بن سعد ال خنين في كتابه الكاشف في نظام المرافعات الشرعيه السعودي الدعوي الكيديه انها: الدعوي الكيديه في الاصطلاح القانوني: هي دعوي يقيمها المدعي من غير حق، بل يطالب بامر لا حق له فيه، او يسعي لتعطيل حق مشروع للاخرين باستخدام التحايل والادعاءات الكاذبه بهدف الحاق الضرر المادي والمعنوي بالغير. وهي لجوء المدعي الي القضاء لتقرير ما لا يحق له، او تمكينه من الانتفاع بما لا يجوز له الانتفاع به. والدعوي الكيديه عباره عن اجراء قانوني يلجا بمقتضاه الفرد الي المحكمه للحصول علي ما لا يخصه، او يحمي نفسه او غيره بطريقه غير مشروعه، او يحاول تعطيل الاجراءات او دفع الضرر عن نفسه بادعاءات واتهامات كاذبه لا اساس لها من الصحه، بهدف الضغط علي الخصوم للصلح او التنازل، ومن هذا المنطلق يمكن تعريف الدعوي الكيديه انها: استغلال حق الفرد في التقاضي والالمام بالنظم والقواعد الفقهيه والقانونيه في توجيه الاتهامات الباطله بهدف احقاق باطل او ابطال حق للضغط علي الخصم واجباره علي التنازل او الصلح او ابتزازه ماديا لتحقيق بعض المكاسب غير المشروعه، اي ان الدعوي الكيديه يجب ان يتوفر فيها عنصر الحاق الضرر بالمدعي عليه، سواء كان ذلك بانتقاص حقه وجحده، او رفض منحه هذا الحق، او ابتزازه ماديا بمحاوله الحصول علي تعويض مادي منه او معنويا بالحاق الاذي والضرر بسمعته نتيجه اتهامات كاذبه مغرضه لا اساس لها من الصحه ، ومن صور الكيديه في هذه الدعوي و الثابت لدي الدايره ناظره الدعوي ان جميع المساهمين قد تضامنوا واسندوا القضايا الي مكتب محاماه (شركه (...) للمحاماه والاستشارات القانونيه ) و ترافع عنهم محامي واحد ومن ضمن المدعين الشريك بشركه المحاماه (...) الذي يملك فقط (٢٠) سهم بقيمه اسميه (٢٠٠) ريال ورفع دعوي للاعتراض علي العرض الالزامي المقدم له لشراء اسهمه وعددها (٢٠) سهم بقيمه (٨٢٠) ريال، وكذلك المدعي (...) وهذا ما يؤكد كيديه الدعوي ، فاي مصلحه في الدعوي يبحث عنها هؤلاء الذين لا يملكون الا (٢٠) سهم فقط، واما عن قضايا المساهمين التي بلغت (٢٥) قضيه واتفاقهم متضامنين علي ان يمثلهم مكتب محاماه واحد لماذا لم يتفقوا علي رفع دعوي جماعيه مادام لهم نفس المصلحه (الغاء عرض الشراء الالزامي) او يرفع مساهم واحد دعوي واحده فقط لان المنفعه سوف تعود علي باقي المساهمين، وصدور حكم واحد بالغاء عرض الشراء الالزامي من شانه ان يلغي هذا العرض في مواجهه ٤٣ مساهم ، هذا فضلا علي ان عدد المساهمين في شركه (...) (٤٣ ) مساهم وقد تقدم منهم فقط٢٥ مساهم كلهم يمثلهم محامي واحد فماذا عن الباقين ؟ لماذا لم يتقدم واحد منهم فقط بدعوي علي غير نمط القضايا المرفوعه؟ ام عرض عليهم التدخل في دعوي ورفضوا لانها كيديه؟ فمن الطبيعي ان يتجه تفكير باقي المساهمين - بعد دراسه الموقف القانوني – الي التسليم بالبيع لان الاجراءات تمت وفق النظام. ولا زال المدعي عليه في مذكره الرد علي لايحه الدعوي يشكك في صحه الاجراءات المتخذه سواء من المدعيه او من وزاره التجاره و يشكك في موافقه الوزاره ويطعن في القضيه الاصليه بشكل غير مباشر، حيث يتمسك المدعي عليه بالخطاب الصادر من وزاره التجاره بمنطقه الرياض برقم (٢٣٩٩٧) والذي نص علي الاتي نفيدكم بعدم سريان موافقه الوزاره الممنوحه لكم بتاريخ ٢٠ / ٠٦ / ١٤٤٥ ه، دون اكمال باقي نص الفقره وهي في حال انخفاض نسبه ملكيه الشركه فيها حاليا دون (٩٠%) و مفاد ذلك هو عدم سريان موافقه الوزاره في حال انخفاض نسبه ملكيه اسهم شركه (...) ، اي تبقي موافقه الوزاره ساريه ومنتجه لاثارها النظاميه علي شرط ان تمتلك شركه (...) نسبه سهم (٩٠%) فاكثر، اذا عدم سريان موافقه الوزاره اصبح معلقا علي شرط في حال تحقق الشرط لا تسري الموافقه، فالخطاب جاء واضحا و صريحا بما لا يدع مجالا للشك و الاجتهاد، ولا يزال المدعي عليه يدلس علي الدايره بالتمسك بجزء من نص خطاب وزاره التجاره دون الالتفات الي باقي نص الخطاب متعمدا تزييف الحقايق و تضليل الدايره بالرغم من علمه بمفاد نص الخطاب وصدور حكم نهايي، وعليه يتضح لفضيلتكم كيديه الدعوي الاصليه والاحقيه في التعويض عن اضرار التقاضي، ٣/ توافر اركان المسيوليه المدنيه: والتي تعني مسؤوليه الشخص المخطي عن الافعال التي تضر الغير ،وهي اركان لابد من توافرها لامكانيه مساءله المتسبب في هذا الضرر و تحميله بعبء جبر الضرر بتعويض المضرور ، تلك الاركان هي وجوب ان يقترف ذلك الشخص خطا يترتب عليه ضررا للغير مع اشتراط وجود علاقه سببيه بين ذلك الخطا وبين هذا الضرر ، وبتوافر تلك الاركان الثلاثه تتحقق المسؤوليه المدنيه التي تستلزم ان يقوم المخطي بتعويض المضرور عن ما اصابه من ضرر طالما انه قد ثبت تحقق الضرر في حق المضرور بسبب خطا المتسبب، فان المخطي هنا يلتزم بتعويض المضرور كونه المسيول بموجب قواعد نظام المعاملات المدنيه، والخطا هنا يكمن في رفع المدعي لدعواه (في الدعوي الاصليه) دون سند نظامي او دليل يكشف به عن خطا ارتكبته المدعي عليها (شركه (...)) في اتخاذ اجراءات خاطيه، معللا دعواه بحق الفرد في التقاضي مع علمه بخطا دعواه، اما عن الضرر فيكمن في تكبد المدعيه (شركه (...)) مبلغ وقدره (٦٩.٠٠٠ الف ريال سعودي) نظير تعاقدها مع مكتب محاماه لتولي مهمه الترافع والدفاع عنها اثناء سير الدعوي في كافه مراحل التقاضي وتعطيل مصالح الشركه واهدار الحق والوقت، اما عن علاقه السببيه بين الخطا والضرر (فلولا الخطا ما وقع الضرر) اذ لو لم يقم المدعي (في الدعوي الاصليه) برفع دعواه الكيديه لما تكبدت المدعي عليها (شركه (...)) مبلغ اتعاب المحاماه، ٤/ تقدير اتعاب المحاماه: عقد اتعاب المحاماه هو اتفاق قانوني بين محام وعميله يحدد الشروط والاحكام لتقديم الخدمات القانونيه ، خبره المحامي لها تاثير كبير علي تحديد التكلفه ، و الثابت لدي الدايره ناظره الدعوي ان جميع المساهمين قد قاموا باسناد القضايا الي مكتب محاماه واحد فكان من باب اولي ان يتقدم جميع المساهمين في دعوي جماعيه واحده حتي تكون تكلفه الدعوي الواحده موزعه عليهم بالكامل ما دامت المصلحه عامه ولا تخص مساهم بذاته او يتقدم واحد فقط من المساهمين لرفع دعوي الغاء عرض الشراء لان الحكم لصالحه يجلب المنفعه لباقي المساهمين ، الا ان المساهمين جميعا تضامنوا وتقدموا بعدد (٢٥ ) قضيه ضد (شركه (...) ) كوسيله ضغط علي وزاره التجاره والمحكمه ناظره الدعوي لرفض عرض الشراء المقدم دون النظر في مشروعيه النصوص النظاميه ظنا منهم ان المواد النظاميه قد يجوز مخالفتها تحت اي مسمي، اما عن ما دفع به المدعي عليه بعدم معقوليه تقدير اتعاب المحاماه ،نوضح لفضيلتكم ان عدد المساهمين المقدم لهم العرض الالزامي (٤٣) مساهم باجمالي عدد اسهم (٢،٦٢٠،٠٠٥) سهم، وان القيمه المدفوعه من شركه (...) الي المساهمين مقابل شراء الاسهم (١٠٧،٤٢٠،٢٠٥) ريال سعودي، وان القيمه الاجماليه لاتعاب المحاماه المدفوعه من المدعيه (شركه (...)) لمكتب المحاماه لتمثيلها امام القضاء في (٢٥) قضيه جاء متوافق نسبيا مع القيمه الاجماليه المدفوعه مقابل شراء الاسهم ، حيث لا تتجاوز (١%) من قيمه الاسهم ، ومن شان صدور حكم لمصلحه مدعي واحد بالغاء عرض الشراء الالزامي ان يلغي عرض الشراء في مواجهه ٤٣ مساهم مما دفع شركه (...) الي التعاقد مع محامي للدفاع عنها في ال (٢٥) قضيه، لذا نطلب من فضيلتكم: الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (٦٩،٠٠٠) تسعه وستون الف ريال سعودي شامل ضريبه القيمه المضافه، تعويضا عن اضرار التقاضي ، وبتاريخ ٢٦ / ٠١ / ١٤٤٦ ه، قدم وكيل المدعي عليها مذكره جاء فيها ما نصه: بوكالتي عن المدعي عليها، اتقدم الي مقام فضيلتكم بهذه المذكره الجوابيه ردا علي ما تضمنته مذكره وكيل المدعيه المقدمه في الدعوي، ونؤكد لفضيلتكم علي ان سبق وان استعرضنا بمذكرتنا الجوابيه السابقه من دفوع، ونود بدايه ان نوضح لعداله الدايره الموقره ان اساس الخلاف كان نتيجه لقيام المدعيه بالاستحواذ علي اسهم المدعي عليها بمبلغ (٤١) ريال للسهم الواحد في الوقت الذي قامت فيه ببيع اسهمها بمبلغ يقارب ال (٥٠) للسهم الواحد، الامر الذي حدا بالمدعي عليها بممارسه حقها النظامي في الاعتراض علي سعر الاستحواذ، اذا فالسبب المباشر للنزاع كان المدعيه ذاتها، اضافه الي الحق الذي كفله له نظام الشركات بالاعتراض علي سعر الشراء مما ينفي معه الخطا من جانب المدعي عليها، ونبين لفضيلتكم ان ما اوردته المدعيه بمذكرتها الجوابيه غير صحيح ومردود عليه، وخارج عن موضوع الدعوي المنظوره امام عدالتكم ونوجز رد المدعي عليها والطلبات في الاتي: اولا: اوجه الرد: ١/ الرد علي دفع المدعيه بانتفاء المصلحه في اقامه الدعوي الاصليه: نصت الفقره (١) من الماده (٣) من نظام المرافعات الشرعيه التي جاء فيها: لا يقبل اي طلب او دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحه قايمه مشروعه، ومع ذلك تكفي المصلحه المحتمله اذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق او الاستيثاق لحق يخشي زوال دليله عند النزاع فيه ، وعليه نؤكد لفضيلتكم ان الدعوي الاصليه التي اقامتها المدعي عليها كان فيها مصلحه قايمه مشروعه، حيث ان الثابت بالدعوي الاساسيه هو عدم صدور حكم فيها بعدم قبول الدعوي لانتفاء المصلحه بالتالي لم تكن دعوي المدعي عليها فاقده للمصلحه، حيث كانت الدعوي مبنيه علي اسس نظاميه، وقد استندت المدعي عليها في دعواها علي اسانيد نظاميه، ومنها الماده (٢٣٠) من نظام الشركات، والتي تتضمن احقيه المساهم في الاعتراض علي سعر الشراء خلال المده النظاميه، وقد مارست المدعي عليها حقها المشروع في الاعتراض علي سعر الشراء وفقا للماده (٢٣٠) المشار اليه، ولم تدعي في دعواها الاساسيه بجهلها بالانظمه كما زعمت المدعيه علي خلاف الواقع. بالتالي فان صدور حكم موضوعي منهي للنزاع في الدعوي الاساسيه برفض دعوي المدعي عليها -وليس بعدم قبولها لانتفاء المصلحه منها- لا ينفي مشروعيه اقامتها للدعوي، اذ ان ذلك لا يلغي حقها المكفول نظاما في التقاضي والدفاع عن مصالحها امام القضاء، ٢/ الرد علي دفع المدعيه بخصوص كيديه الدعوي: ان الادعاء بان الدعوي التي اقامتها المدعي عليها كانت كيديه هو ادعاء مردود عليه للاتي: ا/ مشروعيه الدافع الذي بنيت عليه الدعوي الاساسيه: نؤكد ان الدعوي التي اقامتها المدعي عليها لم تكن بهدف الاضرار بالمدعيه او تعطيل مصالحها، وانما كانت قايمه نتيجه خلاف مستحكم يتعلق بالاعتراض علي سعر الشراء واجراءات الاستحواذ، والمدعي عليها كانت قد مارست حقها النظامي في الاعتراض بناء علي الاسانيد النظاميه المتاحه لها حال رفعها للدعوي والتي كانت تري انها كفيله بالغاء سعر الشراء وقد سبق وان بيناها تفصيلا بمذكرتنا الجوابيه السابقه. وتاكيدا لذلك فقد قدمت المدعي عليها في دعواها الاساسيه مستندات واسانيد نظاميه تؤكد مشروعيه دعواها وعدم كيديتها، ومن بين هذه الاسانيد الاتي: ابرام المدعيه اتفاقيه لبيع الاسهم المملوكه لها والتي تمثل (٣٥%) من راس مال (...) للصناعات البتروكيماويه (...) الي شركه (...) العالميه القابضه، قيام المدعيه بعرض سعر شراء علي الاقليه- ومنهم المدعي عليها- بمبلغ (٤١) ريال للسهم الواحد في الوقت الذي كانت تجري مفاوضات مع شركه (...) العالميه علي بيع اسهمها لها بمبلغ ما يقارب (٥٠) ريال للسهم الواحد، هبوط نسبه تملك المدعيه في الشركه محل الاسهم وعدم تحقق احد شروط الاستحواذ النظاميه، الافاده الصادره عن وزاره التجاره لبعض مساهمي الاقليه بصدور خطابها برقم (٢٣٩٩٧) وتاريخ ٠١ / ٠٨ / ١٤٤٥ ه، الموجه الي المدعيه ونسخه منه الي (...) للصناعات البتروكيماويه ((...)) بطلب وقف نفاذ العرض الالزامي المقدم منها للمساهمين، اعلان المدعيه عن خططها في استخدام عايدات صفقه البيع لشركه (...) بمبلغ (١،٨٧) مليار ريال، المخالفات الاجراييه التي ارتكبتها المدعيه من عدم توفر شرط الموافقه المسبقه علي الاستحواذ كما هو منصوص عليه في الماده (٢٣٠) من نظام الشركات، بالتالي فان دعوي المدعي عليها الاساسيه كانت قايمه علي مستندات واسانيد نظاميه ومصلحه مشروعه، وقد تضمنت فحواها التجاوزات التي افتعلتها المدعيه والتي نتج عنها اقامه الدعوي الاساسيه، مما يؤكد علي مشروعيه الدعوي الاساسيه وعدم كيديتها، ب/ نؤكد ممارسه الحق المشروع في التقاضي: ممارسه المدعي عليها لحقها في التقاضي كان استنادا الي نصوص نظاميه واضحه، كالماده (٤٧) من النظام الاساسي للحكم والتي تكفل حق التقاضي بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكه، والماده (٢٣٠) من نظام الشركات والتي تمنح المساهمين الحق في الاعتراض علي سعر الشراء والاجراءات المتخذه من قبل الشركات، ت/ لا يخفي علي فضيلتكم ان الدعوي الكيديه تعرف بانها دعوي يقيمها المدعي من غير حق، بل يطالب بامر لا حق له فيه، او يسعي لتعطيل حق مشروع للاخرين باستخدام التحايل والادعاءات الكاذبه بهدف الحاق الضرر المادي والمعنوي بالغير، وحيث ان الدعوي التي اقامتها المدعي عليها لا تتوفر فيها هذه العناصر، حيث كانت مبنيه علي اساس نظامي ومصلحه قايمه مشروعه في اقامتها، وذلك وفقا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده (٣) من نظام المرافعات الشرعيه سالفه الذكر، ولم تهدف الي الحاق الضرر بالمدعيه، وقد اكدت فتوي سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله- سالفه الذكر في مذكرتنا الجوابيه السابقه بان الحاله الوارده بها داخله فيها كون ان المدعي عليها في دعواها التي اقامتها ضد المدعيه كان تري انها صاحبه حق في المطالبه ولم تقصد الاضرار بها او ظلمها او مماطلتها، بل هي لحمايه حقوق المدعي عليها النظاميه كمساهمه في (...) للصناعات البتروكيماويه (...) ، ث/ وبخصوص ما تزعم به المدعيه من افتراضات وادعاءات مرسله لا اساس لها من الصحه ولا اساس نظامي لها، الغرض منها التشويش علي الدايره والانحراف عن مسار القضيه الرييسي، بانه في حال صدور حكم واحد بالغاء سعر الشراء من شانه ان يلغي العرض المقدم ل (٤٣) مساهم، وكذا ما تزعم به المدعيه بان يتجه تفكير باقي المساهمين للبيع...الخ، فكل ذلك مردود عليه بان كون عدم تقديم بعض المساهمين لاعتراض علي سعر الشراء، لا يسقط الحق عن اي مساهم اخر التقدم بدعوي بالاعتراض علي سعر الشراء وفقا للاجراءات النظاميه، والعكس صحيح، حيث ان الغاء سعر الشراء لاحد المساهمين لا يكسب بقيه المساهمين من غير المعترضين الحق في الغاء سعر الشراء المقدم لهم، اذ تحصن عرض الشراء في مواجهتهم وذلك لعدم اعتراضهم عليه، ج/ وبخصوص محاولات المدعيه بالقدح من مهنيه المحامي ممثل المدعي عليها بالدعوي الاساسيه، وذلك بزعمها بقيام ممثل المدعي عليها بعرض الدعوي علي بقيه المساهمين، ولكنهم رفضوا ذلك، عليه نبين لفضيلتكم بعدم صحه ما تزعم به المدعيه، ويخرج عن موضوع هذه الدعوي.. اضافه الي ان عدد الاسهم التي يمتلكها المساهم لا يمكن ان تكون سبب في اقامه الدعوي من عدمه لان المبدا هنا في رفع الدعوي يختلف عن القيمه من وراء بيع الاسهم فالمبدا هو حق نظامي نابع عن مخالفه نظاميه ارتاها المساهم اي كانت ملكيته ونتيجه ذلك استخدمه حقه النظامي الذي لم يقيده بملكيه معينه استدعت تقديمه للاعتراض علي هذه المخالفه والتي تمثلت في سعر الشراء واجراءات الاستحواذ، ٣/ الرد علي دفع المدعيه بخصوص اركان المسؤوليه المدنيه: ا/ نؤكد لفضيلتكم ان المدعي عليها لم ترتكب اي خطا يستوجب التعويض، فممارسه حقها في التقاضي لا يعتبر خطا بحد ذاته، بل هو حق مكفول بموجب النظام الاساسي للحكم ونظام الشركات، وقد استندت المدعي عليها الي نصوص نظاميه واضحه، مما يدعم موقفها بانها كانت تمارس حقها المشروع في اطار النظام، وذلك وفقا للتفصيل الوارد بمذكرتنا الجوابيه السابقه والتي نحيل اليها منعا للتكرار، ب/ لم تقدم المدعيه اي ادله تثبت حدوث ضرر مباشر ناتج عن تصرفات المدعي عليها يستدعي التعويض. والتكاليف التي تزعم المدعيه بتكبدها في تعاقدها مع مكتب المحاماه هي جزء من الاجراءات النظاميه المعتاده التي تتحملها اي شركه عند الدفاع عن موقفها القانوني، وتعتبر جزءا من العمليه القضاييه الطبيعيه ولا يمكن اعتبارها ضررا يستوجب التعويض تلقاييا، ت/ انتفاء علاقه السببيه بين تصرفات المدعي عليها والضرر المالي الذي تدعيه المدعيه، لتقديم دعوي تعويض مقبوله، حيث يجب ان يكون هناك دليل قاطع علي ان الفعل المزعوم ادي بشكل مباشر الي الضرر المدعي به، وهذا ما لم يتحقق في الدعوي الاساسيه. علاوه علي ان المدعي عليها كانت تمارس حقها المشروع في التقاضي بناء علي نصوص نظاميه واضحه.. ومنعا للتكرار فاننا نحيل ايضا لما سبق وان اشرنا اليه في مذكرتنا السابقه فيما يتعلق بهذه الجزيييه، حتي لا نطيل علي عدالتكم. بناء علي ما سبق، يتضح ان عناصر المسؤوليه المدنيه لم تتحقق في هذه الدعوي، مما يجعل دعوي المدعيه جديره بالرفض، ٤/ الرد علي دفع المدعيه بخصوص تقدير اتعاب المحاماه: ا/ نود بدايه ان نوضح لفضيلتكم بان المدعيه لا تملك الحق في تحديد كيفيه اقامه المدعي عليها او اقليه المساهمين لدعواهم الاساسيه، بل ان النظام وضع اسس ومعايير لاقامه اي دعوي، كما ان المدعي عليها ليست بصدد الاستعانه براي المدعيه بهذا الخصوص، علاوه علي المفهوم الخاطي والمغلوط لدي المدعيه عن ما اوردته بشان الدعوي الجماعيه، حيث ان كون الدفوع والطلبات والردود متشابهه في الدعوي الاساسيه لاقليه المساهمين لا يعني بالضروره انطباق مفهوم الدعوي الجماعيه عليهم، حيث عرفت اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه مفهوم الدعوي الجماعيه، حيث نصت الفقره (١) من الماده (٢٥٢) منها علي: ١-يشترط لرفع الدعوي الجماعيه الاتي: ا-اتحاد موضوع المطالبه، والسبب، والمدعي عليه. ولما كانت مطالبه المدعي عليها الاساسيه مرتبطه بعرض الشراء المؤرخ في ١١/١٢/٢٠٢٣م والمرفق بردنا السابق والصادر علي مطبوعات المدعيه (شركه (...)) والموجه باسم المدعي عليها، والذي يعد صفقه مستقله بحد ذاتها، ودون الخلط بينها وبين عروض شراء اخري لمساهمين اخرين، وذلك باعتبار استقلاليه ملكيه المدعي عليها لاسهمها عن بقيه المساهمين، بالتالي عدم تحقق شروط الدعوي الجماعيه، وبفرض تحقق شرط اقامه الدعوي الجماعيه فهي غير ملزمه، علاوه علي ما نصت عليه الفقره (٣) من الماده (٢٣٠) من احقيه المساهم الي اللجوء الي الجهه القضاييه المختصه وليس اقليه المساهمين بمفهوم الدعوي الجماعيه، حيث نصت الماده علي: ٣-لاي مساهم في شركه المساهمه خلال (ستين) يوما من تاريخ تقديم عرض لشراء اسهمه في الشركه ...، اللجوء الي الجهه القضاييه المختصه للاعتراض علي سعر الشراء ، ب/ واما ما تزعم به المدعيه من تناسب الاتعاب المطالب بها مقارنه بعدد المساهمين المقدم لهم عروض شراء وعددهم (٤٣)، علي افتراض استحقاق المدعيه لاي اتعاب، وما تزعم به المدعيه في حال صدور حكم واحد بالغاء سعر الشراء من شانه ان يلغي العرض المقدم ل (٤٣) مساهم، عليه فان ما تزعم به المدعيه ليس له اساس نظامي لتطبيقه في الدعوي الماثله ولا مجال للقياس به، وناتج عن افتراضات وادعاءات مرسله لا اساس لها من الصحه، وذلك وفقا لما بيناه اعلاه، ت/ نؤكد لفضيلتكم ان اتفاقيه اتعاب المحاماه المبرمه بين المدعيه ووكلايها لا تلزم المدعي عليها باي حال من الاحوال، حيث ان هذه الاتفاقيه تقتصر علي توثيق الاتفاق بين المدعيه ومحاميها، ولا يمكن ان تكون معيارا لتقدير الاتعاب التي تطالب بها المدعيه المدعي عليها، فالمدعي عليها ليست طرفا في هذه الاتفاقيه، وكما بينا اعلاه فهي جزء من الاجراءات النظاميه المعتاده التي تتحملها اي شركه عند الدفاع عن موقفها القانوني، وبالتالي لا يمكن الزام المدعي عليها بما ورد فيها، ثانيا: الطلبات: نطلب من فضيلتكم رد دعوي المدعيه واخلاء سبيل المدعي عليها من هذه الدعوي ، وفي جلسه بتاريخ ٠٣ / ٠٢ / ١٤٤٦ ه، المنعقده عبر الاتصال المريي، وفيها حضر الطرفين المشار الي بياناتهم اعلاه، وبسؤال الطرفين عما يودون اضافته في القضيه ؟ قرروا الاكتفاء بما سبق وتمسك كل طرف بما قدم. عليه وبعد اطلاع الدايره علي ملف القضيه رات صلاحيه الدعوي للحكم فيها وجري النطق به علنا وفقا للماده رقم (٦١) من نظام المحاكم التجاريه والماده رقم (١٦٩) من اللايحه التنفيذيه للنظام المذكور. الاسباب: بناء علي ما سبق رصده، ولما كانت المدعيه يهدف من دعواها الي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٦٩،٠٠٠) تسعه وستون الف ريال تعويضا عن مصاريف التقاضي في القضيه الاصليه المقيده برقم (٤٥٧٠٩٩١٩٢٥)، والتي صدر فيها حكم هذه الدايره بالصك رقم (٤٥٣٠٨٦١٨٢٥) في ٢٦/٠٨/١٤٤٥ه القاضي برفض الدعوي، واكتسب هذا الحكم للنهاييه بمضي المده دون اعتراض، ولما كان الخلاف بين الطرفين في القضيه الاصليه مشتبها وفقا للمستندات الثبوتيه المقدمه فيها، كما ان الحق المدعي به في تلك القضيه حق محتمل الثبوت، ولا تري الدايره في رفعه الي القضاء لدد وكيد، وانما هو اشتباه في الحق وسلك المدعي عليه للمطالبه به طريقا مشروعا، واعتبارا لما نصت عليه الماده رقم (٢٨) من نظام المعاملات المدنيه ونصها: (من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر) ا.ه وعليه فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد في منطوقها ادناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله , اما بعد : فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٠١٥١٧٧ لعام ١٤٤٦ ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه : (...) الوقايع: بما ان وقايع القضيه قد اوردها الحكم المستانف الصادر من الدايره الثالثه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض برقم: (٤٦٣٠١٠١٨٦٨) وتاريخ ١٤٤٦/٠٢/٠٩ه فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعيه تطالب بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٦٩،٠٠٠) تسعه وستون الف ريال تعويضا عن مصاريف التقاضي في القضيه الاصليه المقيده برقم (٤٥٧٠٩٩١٩٢٥)، وبعد النظر اصدرت الدايره حكمها محل الاعتراض القاضي (برفض هذه الدعوي) علي النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستانفه (المدعيه) هويه وطنيه رقم: (...) بموجب الوكاله رقم: (...) وتاريخ ١٤٤٥/٠٧/٢٤ه بلايحه استيناف علي الحكم، وابرز ما تضمنته اللايحه: ١- دار تسبيب الحكم حول فكره الحق محتمل الثبوت بينما الدعوي المنظوره فقد نشا الحق فيها بنص نظامي قطعي وهو نص الماده (٢٣٠) من نظام الشركات والذي حدد فيها المنظم اجراءات متتابعه لتقديم عرض الشراء الالزامي بناء علي نص النظام، حيث اكد تسبيب الحكم الاصلي ان المستانفه قامت بجميع الاجراءات النظاميه برقابه من وزاره التجاره، وان المستانف ضدها قد رفعت دعواها بلا سند بان المستانفه لم تتخذ الاجراءات النظاميه لتقديم عرض الشراء الالزامي المنصوص عليها في نص الماده (٢٣٠) من نظام الشركات، في حين ان وزاره التجاره المنوط بها الرقابه علي الاجراءات بحثت طلب المستانفه بالموافقه علي العرض الالزامي ووافقت عليه كما بحثت الشكوي المقدمه من المدعين في الدعوي الاصليه ولم تجد اي مخالفه للاجراءات وبالتالي لم توقف العرض الالزامي، هذا وان دل فيدل علي علم المستانف ضدها بالاجراءات اللازم اتباعها. ٢- اغفلت الدايره نص الماده (٢٩) من نظام المعاملات المدنيه. ، وطلب الحكم بطلب موكلته الوارد في صحيفه الدعوي. وقد جري تحديد جلسه هذا اليوم الموافق ١٤٤٦/٠٣/٢٩ه موعدا للنظر في طلب الاستيناف وفيها حضر الاطراف المشار اليهم في محضر الضبط، ثم جري نظر هذه القضيه، واحال المستانف وكاله الي الاستيناف المقدم فيما تمسك المستانف ضده وكاله بنتيجه الحكم، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها تم رفعها للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: بما ان الاعتراض محل الاستيناف جري تقديمه اثناء الاجل المحدد نظاما ووفق المتطلبات النظاميه الشكليه فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا، اما من حيث الموضوع: فبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره الابتداييه في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره بقبول الاستيناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الصادر من الدايره الثالثه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض برقم ٤٦٣٠١٠١٨٦٨ وتاريخ ٠٩ /٠٢ /١٤٤٦ه والقاضي ب ( رفض هذه الدعوي ) وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.