moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله , اما بعد : فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١١٦٦٧٧٤ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: شركه (...) (شركه شخص واحد) المدعي عليه : شركه (...) للادويه (شركه شخص واحد) الوقايع: تتلخص واقعات القضيه الماثله في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليها، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها في جلسه: ٢٦/ ١٠/ ١٤٤٥ه، التحضيريه المنعقده عبر الاتصال المريي وفيها حضر وكيل المدعيه (...) سجل مدني رقم (...) بالوكاله رقم (...) بصفته محاميا بموجب الترخيص رقم (...) المثبت حضوره عبر النظام، وتبين عدم حضور المدعي عليها ولا من يمثلها شرعا ونظاما رغم ثبوت تبلغها عن طريق نظام ابشر بموجب البلاغ رقم (١٠١٧٢٣٢١١)، وبناء علي ما ورد في الماده ٩٠ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره وكيل المدعيه ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته اجاب انها علي وفق ما جاء بلايحه الدعوي المرفقه في ملف القضيه الالكتروني والمتضمنه ما نصه: (اتقدم بدعوي موكلتي شركه (...) ضد المدعي عليها شركه (...) للادويه وهي ان المدعي عليها قامت بفتح حساب لدي موكلتي لغرض استيراد الادويه والمستلزمات الطبيه من اجل الاتجار بها عن طريق صيدلياتها وقد بلغ اجمالي البضاعه المورده لهم: (٤٨٢,٧٦٦) اربعمايه واثنان وثمانون الف وسبعمايه وسته وستون ريالا، وقد صادقت المدعي عليها علي هذا الرصيد ولم تلتزم بسداده. عليه اطلب من فضيله القاضي الحكم بالزام المدعي عليها بسداد كامل مبلغ المطالبه كما اطلب الحكم بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ: (٤٠,٠٠٠) ريال اضرار التقاضي)، وبسؤاله عن بينه موكلته ذكر انها تتمثل في مطابقه رصيد تضمنت مبلغ المطالبه ذيلت بتوقيع وختم المدعي عليها، وطلب السير في الدعوي والحكم علي المدعي عليها حضوريا بالمبلغ محل المطالبه واتعاب التقاضي، وبناء عليه رفعت الجلسه ثم اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه: الاسباب: ولما كانت دعوي المدعيه ناشيه عن عقد توريد وقد تحققت صفه التاجر في طرفي الدعوي، الامر الذي يجعل المحكمه التجاريه مختصه بنظر النزاع الماثل، استنادا علي ما نصت عليه الفقره (١) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ: ١٥/ ٨/ ١٤٤١، وعن الموضوع: فان وكيل المدعيه يطلب الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا قدره: (٤٨٢,٧٦٦) اربعمايه واثنان وثمانون الفا وسبعمايه وسته وستون ريالا، يمثل قيمه بضاعه عباره عن ادويه ومستلزمات طبيه وردتها موكلته للمدعي عليها، بالاضافه الي التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره: (٤٠,٠٠٠) اربعون الف ريال، وبما ان البينه علي المدعي واليمين علي من انكر ، وحيث قدم وكيل المدعيه لاثبات استحقاق موكلته لمبلغ المطالبه مستند مطابقه رصيد ممهورا بختم المدعي عليها بتاريخ: ٣١/ ١٢/ ٢٠٢٣م، علي كونها مدينه للمدعيه بمبلغ المطالبه، وذلك حتي تاريخ المستند، ولما كان ختم المدعي عليها علي هذا المستند يعد اقرارا بالكتابه، وقد جاءت الشريعه باعتباره والاخذ به في الاثبات، قال الامام البهوتي -رحمه الله- في كشاف القناع: قال في الاختيارات: وتنفذ الوصيه بالخط المعروف وكذا الاقرار اذا وجد في دفتره وهو مذهب الامام احمد انتهي، لقوله - صلي الله عليه وسلم: (ما حق امري مسلم يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبه عنده) ولم يذكر امرا زايدا علي الكتابه فدل علي الاكتفاء بها. ، وقال ابن فرحون -رحمه الله- في التبصره: (وان قال: لفلان عندي او قبلي كذا وكذا بخط يده قضي عليه؛ لانه خرج مخرج الاقرار بالحقوق)، وبناء علي الفقره (١) من الماده (٢٩) من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦ / ٥/ ١٤٤٣ه والتي نصت علي انه: (يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ...الخ)، ولما كان الاصل بقاء المبلغ المدعي به في ذمه المدعي عليها ولم يثبت سدادها له، قال البهوتي في كشاف القناع: الاصل في الديون الثابته في ذمه الغير هو بقاؤها في ذمته وعدم البراءه منها ، كما نصت الماده: (١٦٠٩) من مجله الاحكام العدليه علي انه: اذا كتب احد سندا او استكتبه من كاتب واعطاه لاخر موقعا بامضايه او مختوما، فاذا كان مرسوما اي حرر موافقا للرسم والعاده فيكون اقرارا بالكتابه ويكون معتبرا ومرعيا كتقريره الشفاهي والوصولات المعتاده واعطاؤها هو من هذا القبيل. ، ولما كان الاصل بقاء المبلغ في ذمه المدعي عليها وعدم قيامها بسداده، الامر الذي تري معه الدايره ان ما قدمته المدعيه لاثبات ما تدعيه يعد بينه كافيه وموجبه للحكم بها، واما عن الطلب الثاني للمدعيه وهو الزام المدعي عليها التعويض عن اضرار التقاضي، فان المنظم في نظام المحكمه التجاريه اوجب علي المحكمه الفصل في طلب التعويض بما في ذلك مصاريف التقاضي وفق ما نصت عليه الماده (الرابعه والستون بعد المايه) من لايحه النظام، وجعلت تقدير ذلك التعويض منوطا بالدايره مراعيه في تقديرها له جسامه الضرر ومقدار المبلغ المحكوم به ومماطله المحكوم عليه والعرف او العاده المستقره في ذلك وراي الخبير حال وجود مقتض لذلك، وبما ان المدعي عليها قد مطلت المدعيه حقها الثابت في ذمتها دون مسوغ مقبول، مما يجعل مطالبتها بالتعويض امر جدير بالايجاب؛ قال ابن تيميه رحمه الله: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تقدير التعويض للمدعيه عن اتعاب التقاضي وفق الوارد في منطوق حكمها ادناه، وتراه كافيا في جبر الضرر الواقع عليها، وترفض مطالبتها في ما زاد عن ذلك، ولما تبلغت المدعي عليها بهذه الدعوي، وتخلفت عن حضورها ولم تقدم العذر عن عدم حضورها للجلسات، مما يظهر من هذا التصرف المماطله من قبل المدعي عليها، فيجب عليها والامر كذلك ان تحضر جلسات المرافعه وتقرر الاجابه بالنفي او الاثبات، واذ لم تحضر المدعي عليها او من يمثلها جلسات المرافعه مع تبلغها بالدعوي ولم تقدم عذرا عن هذا التخلف فان هذا يعتبر نكولا يؤكد المطالبه وصحه الدعوي، اذ لو كان الامر بخلاف ذلك لما اضاعت فرصه الدفاع عن نفسها وطلبت رد الدعوي وقدمت ما يثبت بطلانها او ما يثبت السداد ، وحيث جاء في المغني لابن قدامه المقدسي انه: (يقضي علي الغايب الممتنع وهو مذهب الشافعي، لانه تعذر حضوره وسؤاله، فجاز القضاء عليه، كالغايب البعيد بل هذا اولي، لان البعيد معذور وهذا لا عذر له) كما جاء في منتهي الارادات لتقي الدين الفتوحي انه: (من ادعي علي غايب مسافه قصر بغير علمه، او مستتر بالبلد، او دون مسافه قصر او ميت، او غير مكلف، وله بينه سمعت وحكم بها) ولما كان المنظم في نظام المحاكم التجاريه قد نص في الفقره (١) من الماده (الثلاثون) علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)، الامر الذي يجعل الحكم في هذه الدعوي حضوريا في حق المدعي عليها، وتاسيسا علي ما سبق فان الدايره تنتهي الي حكمها الوارد في منطوقه ادناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره حضوريا بما يلي: اولا: بالزام شركه (...) للادويه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان تدفع ل شركه (...) شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٤٨٢,٧٦٦) اربعمايه واثنان وثمانون الفا وسبعمايه وسته وستون ريالا. ثانيا: بالزام شركه (...) للادويه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان تدفع ل شركه (...) شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٠،٠٠٠) عشره الاف ريال. اتعاب تقاضي والله الموفق ،، وصل اللهم وسلم علي نبينا محمد.