moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الحاديه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١١١٢٥١٨ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم ممثل المدعيه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها ما نصه: بتاريخ ٢٠١٥/٠٢/١٦م تعاقدت المدعيه مع المدعي عليها علي توريد وتركيب مصاعد بمشروع (...) وبتاريخ ٢٠١٥/٠٢/١٦م قامت المدعيه بارسال فاتوره لبضايع تم استيرادها لصالح المدعي عليها بواقع مبلغ قدره (٣١٥,٠٠٠) ثلاثمايه وخمسه عشر الف وخمسمايه ريال، وسددت المدعي عليها مبلغ قدره (٢٨٣,٥٠٠) مايتين وثلاثه وثمانون الفا وخمسمايه ريال، بقي في ذمه المدعي عليها مبلغ قدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون الفا وخمسمايه ريال، ولما كان من الثابت بان المدعيه قامت بتنفيذ كافه بنود العقد علي اكمل وجه الا ان المدعي عليها اخلت بالتزامها بسداد الدفعات المنصوص عليها في البند الرابع من العقد، وتقدمت المدعيه للمدعي عليها بطلب سداد الدفعات المتاخره، الا انها امتنعت مما دفع المدعيه الي اقامه الدعوي القضاييه في مواجهتها، وطالب بالزام المدعي عليها بسداد مبلغ قدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون الفا خمسمايه ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- عقد توريد وتركيب مصاعد مصاعد فوجيتك، مبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٠١٥/٠٢/١٦م، والمتضمن قيام المدعيه بتوريد مصاعد لمصلحه المدعي عليها، مقابل مبلغ قدره (٣١٥,٠٠٠) ثلاثمايه وخمسه عشر الفا وخمسمايه ريال، وهو مذيل بختم الطرفين. ٢- كشف حساب محرر علي مطبوعات المدعيه، بمبلغ قدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون الفا خمسمايه ريال. ٣- فاتوره برقم (٠١٧٦٧) وتاريخ ٢٠١٦/٠٥/٣٠م محرره علي مطبوعات المدعيه، المتضمنه المبلغ المتبقي في ذمه المدعي عليها وقدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون الفا خمسمايه ريال. وبقيد القضيه في سجلات هذه المحكمه بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وباحالتها لهذه الدايره؛ باشرت نظرها بالجلسه المنعقده عبر الاتصال المريي بتاريخ ١٤٤٤/١٢/٣٠ه وفيها: حضر طرفي الدعوي وكاله، وبسؤال وكيله المدعيه عن دعوي موكلتها اجابت بانها علي وفق ما جاء في صحيفه الدعوي المرفقه في ملف القضيه، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي عليها طلبت مهله للرد، وبناء عليه قررت الدايره تاجيل الجلسه. وردت مذكره من ممثل المدعي عليها بتاريخ ١٤٤٤/١٢/٣٠ه، وفيها ما يلي: اولا: الدفع الشكلي: ان اختصاص المحكمه التجاريه ينحسر عن نظر الدعوي بنص الماده الحاديه والثلاثون من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه لكون المطالبه اقل من (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال. وثانيا: الدفع الموضوعي: ان ما جاء في الدعوي بتعاقد موكلته مع المدعيه بتاريخ ٢٠١٥/٠٢/١٦م فصحيح، ولكن سبب عدم تسليم موكلته المدعيه المتبقي من قيمه العقد بمبلغ (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون الفا وخمسمايه ريال لا يعود الي تقصير موكلته او مماطلتها في السداد، وانما لما ياتي بيانه من تفصيل: ١- ان تعاقد موكلته مع المدعيه كان لغرض تنفيذ مشروع (...)وذلك بموجب تعاقد موكلته مع (...) لتنفيذ المشروع والذي كان من ضمن الاعمال المطلوب تنفيذها فيه توريد وتركيب المصاعد. ٢- تاخرت المدعيه عن موعد تسليم وتركيب المصاعد النهايي والمحدد في البند الثالث من العقد المبرم بينها وبين موكلته؛ مما ادي الي تاخير تنفيذ المشروع بموجب العقد مع الجامعه، وبالتالي تاخر موكلته امام (...) عن تنفيذ احد التزاماتها وتحملها لغرامه تاخير وحسم هي غير مسؤوله عنهما نهاييا، وان المدعيه هي من تسببت بالتاخير فعليا. ٣- تحملت موكلته تبعه تاخير المدعيه في التسليم كما ذكرنا في الفقره اعلاه، وترتب علي ذلك فرض (...) علي موكلته لغرامه تاخير وحسم باجمالي مبلغ وقدره (٤٨,٤٠٠) ثمانيه واربعون الفا واربعمايه ريال من قيمه المشروع المقرر تسليمها لها، وان الحسم علي موكلته ضرر سببه خطا المدعيه مما يوجب تضمينها اياه وهو ما فعلته موكلته بحسم جزء من مستحقات المدعيه، فانها تطلب رد دعوي المدعيه. ووردت مذكره من ممثل المدعيه بتاريخ ١٤٤٥/٠١/١٤ه، وفيها ما يلي: ليس صحيحا سند المدعي عليها في امتناعها عن تسليم المبالغ الي موكلته، ومردود عليه علي وجهين: اولهما: ان اصل التعامل بين المتخاصمين مباشر، والثابت ارتضاء المدعي عليها بالاعمال وابرايها ذمه موكلته بدليل عدم ورود ملاحظات التاخير من جانبها، والمنتج اثره باستحقاق موكلته للمبلغ محل الدعوي وينفي دفع المدعي عليها من حدوث تاخير من موكلته، غير ان الثابت بان المدعي عليها لم توفي بسداد حقوق موكلته في حينها دون مبرر وانها انتظرت حتي قيام الجهه المتعاقد معها بصرف المستحقات، علي الرغم من ان العقد المبرم بين المتخاصمين مستقل بحقوقه والتزاماته وذمه ماليه مستقله، ولا يسوغ التداخل بينهما ما لم يتفق المتخاصمين صراحه علي ذلك، بل ان دفع المدعي عليها يرمي الي تراجعها عن التزامها بالعقد، وهو ما يخالف المستقر الشرعي والنظامي. ثانيهما: ان علاقه المتخاصمين تنحصر فيما بينهما بموجب التعاقد بين موكلته والمدعي عليها، ولم يرد في علاقه المتخاصمين ارتباط الذمم الماليه بالجهه التي تعاقدت معها المدعي عليها، ودفعها بمستندات خارج علاقتهما غير قايم علي اسبابه المشروعه، اذ ترمي الي خلط الذمم الماليه، وهو مخالف لصحيح المقتضي الشرعي، اذ الاحتجاج بفرض الغرامات علي المدعي عليها متعلق بالذمه الماليه بالعقد المبرم بينها وبين الجهه المتعاقده معها، ولا يصح اقحام موكلته في تلك العلاقه، وما يؤكد ذلك هي المستندات المقدمه من المدعي عليها والتي لم يذكر فيها موكلته، وهو ما يؤكد ان الاصل بين موكلته والمدعي عليها مستقل بذمته الماليه، والثابت بان المدعي عليها اختصرت علي نفسها عناء المنازعه مع الجهه التي تعاقدت معها علي المبالغ المخصومه منها، وقامت بالاتجاه الي موكلته وتعويض نفسها مباشره دون سند يثبت صحه المبالغ المحسومه منها، اذ الثابت بان قرار الحسم هو يخص علاقه المدعي عليها بالجهه التي تعاقدت باستقلاليه عن علاقه موكلته مع المدعي عليها، وهو قابل للمنازعه عليه، وما يثبت استقلاليه الذمم الماليه والعلاقه التعاقديه هو انعدام صفه موكلته بالرجوع علي الجهه التي تعاقدت معها المدعي عليها للمطالبه بالقيمه واثبات استحقاقها له غير ان حامل الصفه في ذلك هي المدعي عليها، وهي من فرطت في ذلك وقامت باتخاذ قرار عدم السداد مباشره، وعليه تمسك بطلباته المحرره في صحيفه الدعوي، كون المدعي عليها لم تنكر صحه المبلغ محل المطالبه. وعقدت جلسه عبر الاتصال المريي بتاريخ ١٤٤٥/٠٢/٠٦ه وفيها: حضرت (...) بصفتها وكيله عن المدعيه بموجب الوكاله رقم: (...)، كما حضرت (...) بصفتها وكيله عن المدعي عليها بموجب الوكاله رقم: (...)، وتشير الدايره ان وكيله المدعي عليها اودعت مذكره الدفاع الاولي بتاريخ: ١٤٤٤/١٢/٣٠ه، ثم تقدمت وكيله المدعيه بمذكره جوابيه بتاريخ:١٤٤٥/٠١/١٤ه، وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، ثم اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي: الاسباب: لما كانت وكيله المدعيه تهدف من دعواها المطالبه بالزام المدعي عليها بسداد مبلغ قدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون الفا خمسمايه ريال، واجملت وكيله المدعي عليها اجابتها في اقرارها بصحه التعامل بينهما؛ ولكنها تنفي استحقاق المدعيه لما ورد في المطالبه؛ وذلك بسبب تاخير المدعيه في تسليم الاعمال (توريد وتركيب المصاعد)؛ مما ادي لفرض غرامه ماليه من قبل(...)، ولا يعود الامر في ذلك لتقصيرها او مماطلتها، وبما ان محل الدعوي (توريد)؛ فان الاختصاص ينعقد للمحكمه التجاريه بنظرها طبقا للماده (السادسه عشر) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥ه، وحيث نصت الماده (الثالثه) من نظام الاثبات علي ان: (البينه علي من ادعي، واليمين علي من انكر)، وبعد اطلاع الدايره علي المستندات المقدمه من المدعيه المتضمنه: العقد المبرم بين الطرفين، وكشف الحساب والفاتوره بالمبلغ محل المطالبه؛ مما يضفي حجيته في اثبات العلاقه التعاقديه بين الطرفين، واستحقاق المدعيه لقيمه المطالبه المدعي بها، ولا ينال من ذلك ما اثارته وكيله المدعي عليها ان المدعيه تسببت في فرض غرامه ماليه علي موكلتها من الجهه المسماه؛ فان الجهتين منفكتين وليستا متحدتين، وطريق الحكم علي كل واحده منهما يكون مختلفا عن الاخري، وبذلك لا تندرجان او ترتبطان ببعضهما؛ ولذلك كله، فان الدايره تنتهي الي ما يرد بمنطوق حكمها، وبه تقضي، ويكون نهاييا؛ لانها تعد من الدعاوي اليسيره كون مبلغ المطالبه لا يزيد عن (٥٠.٠٠٠) خمسين الف ريال؛ بناء علي ما ورد في الفقره (١) بالماده (الثامنه والسبعون) من نظام المحاكم التجاريه، والتي نصت علي انه: (فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس). نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع ل: شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٣١.٥٠٠) واحد وثلاثون الفا وخمسميه ريال.