tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / companies_law / company_formation

حكم رقم 4430014255 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 22 chunks

date_gregorian=2022-09-04 date_hijri=1444-02-08 document_type=ruling entity=document_number:a1296605-6265-4926-9bf6-d4a870d2456c entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=companies_law taxonomy_l3=company_formation validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٣٣٤١٣١ لعام ١٤٤٣ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
(...)
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها انه تقدم المدعي الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه ونص دعواه: ((انه بتاريخ ١٤٣٧/١١/١٢ه تم الاتفاق مع المدعي عليهم (الشركاء) علي تاسيس عقد شراكه (شركه محاصه) في مؤسسه ((...)) بموجب السجل التجاري رقم (...) وتاريخ ١٤٣٧/١١/١٢ه ومقرها (...)، حي (...)، وغرضها (استقدام ايدي عامله منزليه) براس مال وقدره (٧٠٠,٠٠٠) سبعمايه الف ريال، وعدد الشركاء اربعه: المدعي عليه (الشريك الاول): (...)، وحصته قدرها (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال وتعادل نسبه وقدرها (١٥%)، والمدعي عليه (الشريك الثاني): (...)، وحصته (خبرته بمجال الاستقدام)، وتعادل نسبه (٢٠%)، وموكلي (الشريك الثالث): (...)، وحصته قدرها (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال، وتعادل نسبه (٣٠%)، والمدعي عليه (الشريك الرابع): (...)، وحصته قدرها (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال بالاضافه الي نقديه وقدرها (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال تتمثل في (ايجار المكتب واجهزه كهرباييه واجهزه حاسب الي ومكاتب اداريه) وتعادل نسبه (٣٥%)، ومده الشركه (٥) سنوات ميلاديه بدات من١٤٣٧/١١/١٢ه تتجدد تلقاييا بمده مماثله مالم يتقدم احد الاطراف بالاخطار بعدم الرغبه في التجديد باربعه اشهر علي الاقل، وقرر جميع الشركاء بان يكون الطرف الرابع (...) هو الذي يدير الشركه والمسؤول عن حساباتها البنكيه واحضار الايدي العامله والاشراف عليها، وان يتم الجرد نهايه كل سنه ماليه، وحيث ان الشريك الرابع لم يلتزم بالبنود المنصوص عليها في العقد المبرم بين الاطراف، وبما ان الشركاء اخلو ببنود عقد الشراكه، ولم توزع ان تقسم الارباح طيله الفتره الماضيه، ولم يستلم موكلي اي منها، وهذا مخالف لما هو منصوص عليه بالعقد، وحيث ان الغايه من الشراكه انعدمت، فيتعين تصفيه الشركه، وحيث ان القوايم الماليه والمستندات الخاصه بالشركه هي لدي المدعي عليهم، وموكلي ليس لدييه ايا منها، علما من انه تم تقديم اخطار للمدعي عليهم بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/١٢ه وفقا لما هو منصوص عليه بالماده (١٩/١) نظام المحاكم التجاريه. لذا اطلب من فضيلتكم الحكم بتصفيه الشركه محل الدعوي، وذلك بسبب عدم وفاء الشركاء الاخرين بتوزيع الارباح طيله مده الشراكه، هذه دعواي))، وفي الجلسه الاولي طلبت الدايره من المدعي تقديم جميع بيناته ومستنداته مع تحرير مفصل لدعواه بشان الارباح، وطلبت من المدعي عليه الجواب عن الدعوي، فقدم المدعي مذكره اكد فيها ما جاء في صحيفه الدعوي، وقد المدعي عليه جوابه ونصها: ((بشان مطالبه المدعي بتصفيه الشركه المقامه بينهم فنوجز ردنا في الاتي: - اولا: عقد الشراكه لم ينص علي التصفيه. بدايه نؤكد علي انه قد تم تاسيس شركه محاصه بين المدعي والمدعي عليهم بناء علي عقد شراكه تم فيما بينهم، ولكن شركه المحاصه لا تتمتع كغيرها من الشركات بشخصيه معنويه مستقله، وبالتالي لا يجوز القيام باي اجراء ما لم ينص عليه عقد الشراكه القايم بين الشركاء، وهنا العقد بين المدعي والمدعي عليهم لم ينص علي التصفيه والعقد هو شريعه المتعاقدين، ولم يقدم المدعي ما يستدعي تصفيه الشركه سوي كلام مرسل لا بينه فيه. ثانيا: عدم موافقه الشركاء (المدعي عليهم) علي التصفيه. ففضلا عن عدم اكتساب شركه المحاصه التي بين المدعي والمدعي عليهم الشخصيه المعنويه، فهي تتميز بنظام قانوني يتصف بالبساطه والمرونه التي يمنحها مبدا سلطان الاراده، وهذا كله بعيدا عن الشكليات التي تقيد باقي الشركات التجاريه من اجراءات تسجيل وشهر، فشركه المحاصه تعد استثناء في ميدان الشركات التجاريه التي تحيا من تاريخ تسجيلها وشهرها، ولذا نؤكد علي ان الشركه المقامه بين المدعي والمدعي عليهم تخضع للاراده التامه للشركاء والمدعي عليهم غير موافقين علي تصفيه الشركه. ثالثا: شركه المحاصه المقامه بين المدعي والمدعي عليهم لا تخضع لا نظمه التصفيه. فطبقا لنظام الشركات السعودي فان شركه المحاصه لا تخضع لانظمه التصفيه لانها شركه ليست لها شخصيه اعتباريه؛ انما تتمثل في اراده الشركاء وبالتالي لا يجوز تعيين مصفي لها انما تخضع للتسويه اي تسويه حقوق الشركاء فيما بينهم فشركه المحاصه تتكون في الخفاء، فلا يعلم الغير عن تكوينها ولاعن الشركاء فيها؛ ولذلك لا تخضع لركن الشكل الواجب توافره في عقد الشركه، كما لا تخضع لاجراءات العلانيه التي يتطلبها "المنظم” في بقيه الشركات، فهي لا تعد كيانا قايما بذاته، وليس هناك شخصيه مستقله عن شخصيه الشركاء، فبذلك لا يجوز تصفيه الشركه. رابعا: الشركه تعرضت لازمه اقتصاديه. نؤكد علي ان الشركه قد تعرضت لوعكه اقتصاديه خلال الثلاث السنوات الاخيره بسبب الوضع الاقتصادي وبالاخص بسبب جايحه كورنا العالميه وغيرها؛ لكن الان بدات الشركه تستعيد نشاطها وظهرت فيها بوادر الربح وليس كما ذكر المدعي ان الغايه من الشراكه انعدمت فهذا غير صحيح جمله وتفصيلا، وما ذكره المدعي بان القوايم الماليه والمستندات الخاصه بالشركه لدي المدعي عليهم، فنؤكد علي ان شركه المحاصه من شركات الاشخاص فاساس تكوينها هو الثقه المتبادله بين الشركاء، وتبدو ميزه الاعتبار الشخصي واضحه وملحوظه في هذه الشركه اكثر من غيرها من شركات الاشخاص، لان الشركاء لا يظهرون في مواجهه الغير، بل يقدمون حصصهم غالبا علي سبيل التملك للشريك المدير المحاصي موكلي (...) ويتعامل باسمه الخاص لان اساس الشراكه بين المدعي والمدعي عليهم قايم علي الثقه والامانه. خامسا: عدم سريان الماده ه(٥٠) علي شركه المحاصه محل الدعوي كما ذكر وكيل المدعي. استند المدعي في طلبه لتصفيه الشركه الي الماده (٥٠) التي تنص علي ان: (تنقضي شركه المحاصه بوفاه احد الشركاء، او بالحجر عليه، او بشهر افلاسه، او باعساره، او بانسحابه، ما لم ينص عقد الشركه علي استمرارها بين الشركاء الباقين)، وهذا الاستناد غير صحيح جمله وتفصيلا؛ لان نص الماده انفه الذكر لا ينطبق علي الشركه محل الدعوي حيث لم يحدث اي شيء من اسباب انقضاء الشركه طبقا للنظام، وان حدث اي شيء من ذلك فان المعتبر في شركه المحاصه هو العقد، كما ان الشركات التجاريه ينظمها نظام خاص بها غير شركه المحاصه، اما هنا فان النظام الاساسي هو عقد التاسيس بين المدعي والمدعي عليهم فالشركاء احرار في طريقه تسيير الشركه، وعليه فان النظام القانوني لشركه المحاصه متمثل في العقد الذي ابرمه الشركاء فيما بينهم والعقد قد حدد في الماده التاسعه (فقره ١) التي تنص علي: (تنحل الشركه في حال اتفاق الاطراف علي ذلك او في حال مخالفه اي منهم لبنود العقد كما تنحل الشركه عند وفاه احد اطرافه او افلاسه او اعساره او فقد اهليته او الحجر عليه او عجزه عن الوفاء عجزا تاما ببنود هذا العقد)، وهنا المقصود لا يجوز حل الشركه ولا تصفيتها الا بموافقه جميع الشركاء طبقا للعقد ونؤكد علي ان المدعي عليهم غير موافقين علي التصفيه فضلا علي ان شركه المحاصه لا تخضع للتصفيه، وطبقا لتلك الماده لم يتحقق اي سبب يستدعي الحل او التصفيه ونؤكد علي عدم وجود اسباب خطيره تؤدي الي التصفيه ولم يقدم المدعي اي بينه علي ذلك، الطلبات: صرف النظر عن الدعوي.))، ثم تقدم المدعي بمذكره ونصها: ((اولا: بعد الاطلاع علي عقد الشراكه المبرم بين موكلي والمدعي عليهم يتبين لفضيلتكم ان الفقره الاولي من الماده التاسعه من العقد اوضحت ان الشركه تنحل في حال اتفاق الاطراف علي ذلك، او في حال مخالفه اي منهم لبنود العقد، وبالرجوع للفقره الثالثه من الماده السادسه من العقد ونصها (توزع الارباح الصافيه لجميع الاطراف خلال شهر من نهايه كل سنه ميلاديه)، وحيث ان موكلي لم يستلم اي من الارباح منذ نشوء الشركه، ولم يقوم الشركاء باعطايه للارباح المستحقه له طيله هذه الفتره، مما تنعدم معه الغايه من هذه الشراكه وهو الربح، فيتعين حل وتصفيه الشركه، وقد نصت الماده التاسعه من عقد الشراكه علي طريقه حل وتصفيه الشركه. ثانيا: ان جواب وكيل المدعي عليهم غير ملاق فيما يتعلق بتوزيع الارباح، وعدم استلام موكلي اي منها، وهل تم توزيعها بين الشركاء طوال مده الشراكه؟ ثالثا: ورد في العقد المبرم بين الشركاء (محل الدعوي) وتحديدا في الماده السادسه منه ان يقوم مدير الشركه وهو المدعي عليه ((...)) بنهايه سنه ماليه بجرد موجودات الشركه، وينظم ميزانيه ختاميه وحسابا للارباح والخساير يراعي فيه تنزيل جميع المصاريف التي تكبدتها الشركه خاصه الضرايب والرسوم واجور العمال والغرامات والجزاءات عن طريق محاسب قانوني معتمد، وتكون اتعابه علي حساب الشركه، ولم يقدم المدعي عليه (...) الجرد السنوي الملزم والمتعهد به في نهايه كل سنه ماليه، ولم يمكن من موكلي الاطلاع عليه، وحيث ان الماده الخامسه والاربعون من نظام الشركات نصت علي (يحدد عقد الشركه غرضها وحقوق الشركاء والتزاماتهم وكيفيه ادارتها وتوزيع الارباح والخساير فيما بين الشركات وغير ذلك من الشروط)، فالشركاء اتفقوا علي ان كيفيه تنظيم الميزانيه والارباح والخساير وجميع المصاريف تكون عن طريق محاسب قانوني معتمد. ولكل ما سبق ذكره، وحيث ان عدم استلام موكلي لاي من الارباح منذ تاسيس الشراكه، ولان ذلك من الامور الجوهريه التي تؤثر في العقد، وبما ان الغايه من عقد الشراكه قد انعدمت فيتعين حل وتصفيه الشركه (محل الدعوي). الطلب: الحكم بحل وتصفيه الشركه محل الدعوي وفقا للماده التاسعه من عقد الشراكه.))، وبناء عليه اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي:
الاسباب:
وبعد سماع الدعوي والاجابه، والاطلاع علي مستندات وبيانات الدعوي، ولما كان المدعي يطالب المدعي عليه بتصفيه شراكه بينهما فان الدعوي تدخل في ولايه القضاء التجاري نوعيا وفقا للماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه؛ وتدخل تحت ولايه المحكمه مكانيا كذلك، كون الدفع المكاني يسقط من اول جلسه ترافع اذا لم يدفع به، واما عن موضوع الدعوي فلما كان المدعي يهدف من خلال دعواه الي الزام المدعي عليه بتصفيه شراكه بينهما في مؤسسه (...) سجل تجاري رقم: (...)، ولما كان المدعي عليه قد اقر بالشراكه ومحلها، ودفع بان شركه المحاصه لا تصفي وفق النظام، ولما كان عقد الشراكه كما هو مقرر عند جمهور الفقهاء عقد جايز وليس بعقد لازم، فيحق لاي شريك ان يطلب انسحابه من الشراكه، ولما نصت عليه الماده الخمسين من نظام الشركات وفيها: ((تنقضي شركه المحاصه بوفاه احد الشركاء، او بالحجر عليه، او بشهر افلاسه، او باعساره، او بانسحابه، ما لم ينص عقد الشركه علي استمرارها بين الشركاء الباقين))، وبعد اطلاع الدايره علي عقد الشراكه بين الطرفين لم يتبين وجود شرط ينافي ما جاء في الماده السابقه، مما تنتهي معه الدايره الي مضمون الماده، وللطرفين تعيين محاسب قانوني لتسليم كل طرف نصيبه من الشركه، ولجميع ما سبق تنتهي الدايره في حكمها الي ما يرد في منطوقه
نص الحكم:
انقضاء شركه المحاصه بين الشركاء في مؤسسه (...) سجل تجاري رقم: (...)؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.