moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله, اما بعد:
فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٧٦٠٥٢٨ لعام ١٤٤٦ه
المدعي: (...)
المدعي عليه: (...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي بان المدعي وكاله تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه جاء فيها: "بتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٢٢ه الموافق ٢٠٢٣/٠٢/١٣م اتفق اطراف الدعوي علي ان يورد المدعي للمدعي عليه (منتجات) عدد (٢٠) (دجاج وزيت وعصيرات خل وبيض وغيرها)،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٤/٠٧/٢٢ه الموافق ٢٠٢٣/٠٢/١٣م بثمن اجمالي قدره (٢٥,٠٠٠.٠٠) خمسه وعشرون الفا ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد واليه التوريد بين الطرفين (بيع توريد)، ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (سند لامر)." وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي ثم قرر انه بعد الرجوع للاوراق تبين ان المبلغ المتبقي في ذمه المدعي عليه قدره ٨٣٩٤ ريال ويطلب الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغا قدره ٨٣٩٤ ريال، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه طلب مهله للاجابه، وبعرض الصلح علي الطرفين استمهلا لعرض الصلح علي موكليهما ثم رات الدايره احاله طرفي الدعوي كالاتي : ١- علي وكيل المدعي عليه في حال تعذر الصلح تقديم جوابه علي الدعوي شاملا جميع بيناته ودفوعه خلال خمسه ايام وذلك . ٢- علي وكيل المدعي تقديم رده علي جواب المدعي عليها شاملا جميع بيناته ودفوعه خلال خمسه ايام التي تليها، وفي الجلسه التاليه طلبت الدايره من المدعي حصر بيناته فحصرها بما يلي: "١- اقرار المدعي عليه صراحه بوجود تعامل تجاري بينه وبين موكلي، مما يشكل اقرارا قضاييا يمكن الاحتجاج به وفقا لاحكام الاثبات. ٢- سند لامر محرر لصالح موكلي، ومختوم بختم المؤسسه العايده له، مما يثبت التزامه المالي وفقا للنظام التجاري. "، وسالت الدايره المدعي عليه وكاله عن سبب وجود الختم العايد لموكله علي السند لامر فاجاب بان موكله لا يعلم، ثم عرضت الدايره الصلح علي طرفي الدعوي فاصطلحا علي ترك الخصومه في هذه الدعوي.
الاسباب:
بما ان النصوص الشرعيه من الكتاب والسنه قد حثت علي الصلح وامرت به الا صلحا احل حراما او حرم حلالا لما فيه من قطع النزاع وانهاء الخصومه، قال الله في محكم التنزيل:{والصلح خير}، وفي الحديث الذي رواه ابو داوود والترمذي عن ابي هريره –رضي الله عنه- مرفوعا الي النبي –صلي الله عليه وسلم- انه قال: "الصلح جايز بين المسلمين الا صلحا حرم حلالا او احل حراما"، كما نصت الماده (الحاديه والتسعون بعد الثلاثمايه) من نظام المعاملات المدنيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩ه نصت علي: "الصلح عقد يحسم بمقتضاه المتصالحان نزاعا قايما او يتوقيان نزاعا محتملا، بان ينزل كل منهما علي وجه التقابل عن مطالبته او جزء منها". وبما ان عقد الصلح من العقود اللازمه التي لا يملك احد العاقدين فسخه او الرجوع عنه بعد تمامه، ويعد صلحا منهيا للنزاع، وبما ان طرفي الدعوي اصطلحا علي ترك الخصومه في هذه الدعوي، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي اثبات اصطلاحهما، وتنبه الدايره ان ترك الخصومه لا يعني سقوطها او انتهايها، وانما يبقي الحق قايما للمدعي متي ما اراد المطالبه به وفقا لاحكام النظام، ما تنتي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقه ادناه، وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره بثبوت اصطلاح الطرفين علي ترك المدعي/ (...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...)، ، للدعوي رقم: (٤٦٧٠٧٦٠٥٢٨) لعام: (١٤٤٦)، ضد/ (....)، حامل الهويه الوطنيه رقم:( ...) ، صاحب مؤسسه مطعم (...) لتقديم الوجبات،سجل تجاري رقم: (...)، وذلك لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.