moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 29 chunks
الحكم في القضيه رقم ٢٢٥٣ لعام ١٤٣٩ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الاربعاء ١٤٤٠/٠٨/١٩ه وبمقر المحكمه التجاريه بجده عقدت الدايره التجاريه الرابعه جلستها بتشكيلها التالي: (...) وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٣٩/٠٤/٢٧ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بلايحه دعوي اودعت لدي هذه المحكمه في ٢٧/٤/١٤٣٩ه ذكر المدعي فيها، وفي مرافعته انه تم الاتفاق مع المدعي عليها علي اعمال مقاوله متمثله في انشاء مبني مكون من دورين، وقد تسلم المدعي عليه من المدعي مبلغ قدره (١٣٨,٥٠٠) ريال، وكذلك تنازل المدعي للمدعي عليها عن شقه في مخطط (...) مقابل مبلغ قدره (٢٩٠,٠٠٠) ريال. وحيث ان المدعي عليها لم تلتزم بالعقد، حيث تبقي جزء من الاعمال لم ينجز، طلب المدعي الزام المدعي عليها بالعقد، واكمال جميع الاعمال، والتعويض عن التاخير. وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها ذكر ان المدعي قام بطرد موكلته من الموقع واتهامها بعده تهم، وان نسبه الانجاز ٨٣%من الاعمال ولم يتبقي سوي ١٧% ثم قدم مذكره تضمنت ان المدعي تعاقد مع موكلته علي انشاء بناء عظم بتاريخ ٢١/٨/٢٠١٦م، وعند استلام موكلته للموقع تبين ان الارض محل التعاقد غير جاهزه للبدء في التنفيذ، حيث نشب خلاف بين والد المدعي وعمه علي ملكيه الارض نتج عن ذلك تاخير في تنفيذ العقد لما يزيد عن ١٥ يوما، كما ان عم المدعي اعتدي بالضرب علي احد عمال موكلته، وقد تقدم العامل بشكوي حينها لدي قسم شرطه (...)، وافاد كذلك بان موكلته قد انجزت بناء العظم خلال المده المتفق عليها بالعقد رغم ان المدعي قد تسبب في تاخر التنفيذ ولم يف بجميع التزاماته في العقد حيث تبقي بذمته مبلغ (٨٦,٣٠٠) ريال، كما انه طلب من موكلته ابرام عقد التشطيب مقابل ان يتنازل المدعي عن شقه بمخطط (...) قطعه رقم (...) صك رقم (...) بمدينه جده شقه (...) بمشروع (...) مقدره بمبلغ قدره (٢٩٠,٠٠٠) مايتان وتسعون الف ريال، وانه خلال تنفيذ موكلته لعقد التشطيب كان المدعي يطلب من موكلته القيام بتنفيذ اعمال تشطيب اضافيه ليست وارده في العقد، وارفق صورا لفيلا المدعي محل الدعوي. كما اضاف انه بنهايه شهر محرم انجزت موكلته ما نسبته (٩٣%) ولم يتبقي سوي ٧% متمثله في اعمال ديكور بسيطه، وقد افتعل المدعي شجارا مع احد وكلاء موكلته وقام بطرد العمال من الموقع، حيث انه ملزم بمبالغ ودفعات متاخره لم يسددها. وان موكلته التزمت طوال مده تنفيذ العقدين بجميع بنودهما دون تاخير، وكان المدعي يدفع الدفعه الاولي علي اقساط صغيره ومتاخره عن مواعيدها، الامر الذي ارهق واضر بموكلته، فالوفاء بالدفعات يساعد علي اتمام التنفيذ حسب جدول الاعمال والمواد مما اضطر موكلته الي اكمال الاعمال من حسابها الخاص الي حين وفاء المدعي بباقي التزاماته. كما ان الشقه المشار اليها والتي كانت جزءا من مقابل تنفيذ موكلته لعقد التشطيب لم يقم المدعي بافراغها لموكلته رغم مطالباتها المتكرره. وبناء عليه يطلب وكيل المدعي عليها رد دعوي المدعي، والزامه بافراغ الشقه رقم (...) بمخطط (...) قطعه رقم (...) صك رقم (...) بمدينه جده بمشروع (...) حالا، واحتياطا: الزامه بدفع ثمنها والمقدر ب (٢٩٠,٠٠٠) ريال لموكلته. وكذلك الزام المدعي بدفع المبالغ المتاخره التي لم يقم بوفايها لموكلته، اضافه الي تحمله اتعاب المحاماه. ثم افهمت الدايره الطرفين ان عليهما تقديم اسماء (٥) مكاتب هندسيه. ثم في جلسه اخري قدم المدعي مذكره بها عدد من المرفقات جاء فيها انه لا صحه لما ذكره وكيل المدعي عليها بان الارض محل التعاقد لم تكن جاهزه وعليها مشاكل، وكذلك ما ادعاه بانه تبقي بذمته مبلغ (٨٦٣٠٠) ريال مستحقات للمدعي عليها، بل الصحيح ان المدعي اتم دفع جميع التزامات المستحقه للمدعي عليها حيث انه قام بايداع مبلغ (١٣٨٥٠٠) ريال في حساب المدعي عليها، كما قام بالتنازل عن شقته بمخطط (...) مقابل اعمال التشطيب. واضاف ان ما يدعيه وكيل المدعي عليها من طلبات اضافيه غير مبرمه بالعقد فهي طلبات غير صحيحه وغير متفق عليها وانه توجد العديد من الاخطاء في اعمال التشطيب. وكذلك ما ادعاه بان موكلته انجزت ٩٣% من العمل ولم يبق سوي ٧% فهذا مخالف لما اجاب عليه في الجلسه الاولي، ما يدل علي تناقض اقوالهم. واردف ردا علي قول وكيل المدعي عليها من انه لم يقم بافراغ الشقه بما ورد في الماده السادسه من عقد التنازل رقم (...) بان يتحمل الطرف الثاني (المدعي عليها) الالتزام بتحمل رسوم اجور التعقيب حال طلبها من المكتب الهندسي الذي يقوم بالمعامله. ثم قدم كل طرف اسماء لمكاتب هندسيه، ولم يتفقا علي خبير ثم افهمت الدايره الطرفين بتقديم اسماء خبره اخري، فذكر الطرفان انهما يفوضان الدايره في اختيار الخبير، وبناء عليه افهمت الدايره الطرفين بمراجعه مكتب (...) علي ان يقدم عرضه المهني في الجلسه القادمه. وفي جلسه اخري قدم الخبير الهندسي (...) عرضه المهني المتضمن تقدير اتعابه ب(١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال، ثم قررت الدايره ندب مكتب (...) علي ان تكون مهمته الاطلاع علي مستندات الطرفين وما يستلزمه الامر وصولا لبيان ما لكل طرف تجاه الاخر، علي ان تكون اتعابه (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال تدفع مناصفه بين الطرفين ويتحملها في النهايه الطرف الخاسر، ثم قدم وكيل المدعي عليها مذكره جاء فيها ان موكلته لم تقم بفسخ العقد كما ذكر المدعي، وانها ملتزمه بكامل بنوده الا ان توقفها عن العمل كان باراده وافتعال من المدعي ويوجد شهود علي ذلك، وحيث ان المدعي يطلب من موكلته الزامها باكمال عقد التشطيب، وحيث ان قيمه ذلك العقد هو افراغ الشقه المشار اليها سابقا وهو لم يلتزم بافراغ الشقه فانه هنا يطلب من موكلته الالتزام بتنفيذ العقد دون الالتزام بما ورد في العقد، الا انه وعلي الرغم من ذلك فقد اكملت موكلته ما نسبته ٩٣% من العمل، كما انه في حين لم تقم موكلته بالاخلال بالتزاماتها تجاه المدعي الا انها تضررت وخسرت لانهاء عقد التشطيب بدون مقابل، وحيث ظهر لموكلته ان الشقه المذكوره في العقد لا تعود ملكيتها للمدعي ولم يعلموا بذلك الا بعد التعاقد مما يعد تدليسا من المدعي وتغريرا بموكلته وعليه فهو ملزم امام موكلته بمبلغ الشقه (٢٩٠,٠٠٠) ريالا. ثم اصدر الخبير تقريره والمتضمن انه في حال استلام المدعي عليه للشقه فيكون المستحق للمدعي مبلغ (٤٠,٠٠٠) اربعون الف ريال. اما في حال لم يتسلم الشقه فان علي المدعي ان يدفع للمدعي عليه مبلغ (٢٥٠,٠٠٠) مايتان وخمسون الف ريال، علما انه توجد اعمال منفذه خارج نطاق التعاقد من قبل المدعي عليه بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال، ولكن لم يقر بها المدعي ولا توجد اي اتفاقيات كتابيه بين الطرفين بشانها، وترك الفصل فيها للدايره. وباطلاع طرفي الدعوي علي التقرير تقدم المدعي بمذكره رد اشار فيها الي ان ما جاء في تقرير الخبير بانه تم الاتفاق علي قيمه عقد التشطيب بمبلغ (٢٩٠,٠٠٠) ريال وطريقه الدفع ان يتنازل عن شقته السكنيه للمدعي عليها فصحيح وقد تم ابرام عقد بيع بشانه وقد جاء في البند ٢ من العقد ان الافراغ حسب المده التي تطلبها الاجراءات الحكوميه. كما جاء في البند ٦ الفقره ٤ ان الافراغ يكون بعد الاستلام حسب المده التي تطلبها الاجراءات الحكوميه ذات الصله وتحويل المعامله الي كاتب عدل، وبهذا يتضح ان المدعي عليه علي علم بعدم وجود صك خاص بالشقه قبل البيع، وان عليه التوجه الي الجهات الرسميه لاستكمال اجراءات صدور قرار الذرعه ليتم الافراغ باسمه. فعدم السير في اجراءات الافراغ ليس سببا موجبا لفسخ عقد البيع وهو يتمسك بصحه هذا العقد. واضاف ان مبلغ (٢٥,٠٠٠) ريال التي ذكرها الخبير في اخر التقرير كانت عن اعمال لم يطلبها من المدعي عليه ولا يوافق علي دفع قيمتها. بينما قدم وكيل المدعي عليها مذكره تضمنت رده علي التقرير بان قيمه تعديل الملاحظات الوارده في التقرير تقدر بمبلغ (٤٠,٠٠٠) اربعون الف ريال، وان قيمه الاعمال المنفذه خارج العقد (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال الا ان الخبير لم يبين في تقريره علي ماذا استند في تقدير القيمه، هل هي بناء علي سعر السوق في الوقت الحالي؟ ام انها بناء علي سعر السوق حين التعاقد؟ كما لم يبين في التقرير هل اخذ في الحسبان سعر المتر والتكلفه لعقدي العظم والتشطيب؟ حيث ان موكلته قد سعرت العقدين بسعر خاص ومخفض للمدعي. كما رد وكيل المدعي عليها ايضا علي جواب المدعي فيما يخص الاعمال المنفذه خارج العقد بان الطرفان اتفقا في عقد التشطيب علي ان تكون الواجهات الخارجيه لياسه ودهان، الا انه وبناء علي طلب من المدعي قامت موكلته بعمل الواجهه الرييسيه باسمنت ابيض منقوش وفرق السعر بين الطريقتين كبير، فسعر المتر في اللياسه في حدود ٩ ريالات، بينما للاسمنت الابيض سعر المتر يتجاوز ٦٠ ريالا. كما انهما اتفقا في عقد التشطيب ايضا ان تكون الاسقف الداخليه لياسه فقط، الا ان المدعي طلب عمل جبس معلق وكرانيش للاسقف وفرق السعر بينهما كبير كذلك. ومع ذلك فقد انكر المدعي طلبه من موكلته القيام بتلك الاعمال الخارجه عن العقد وهذا مناف لمقتضي الحال، فموكلته مؤسسه تجاريه، وغايتها من التعاقد هو التجاره والربح المادي، وليس من المنطق ان تثري المدعي باعمال زايده دون ان يطلب منها خاصه وانها لم تستلم مقابل العقد. ثم تبادل الطرفان مذكرات لم تخرج عما تم ذكره؛ وبتهيؤ الدعوي للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها مبني علي ما يلي من الاسباب. (الاسباب) لما كان المدعي يبتغي من اقامه هذه الدعوي الحكم بالزام المدعي عليها بالعقد، واكمال جميع الاعمال، والتعويض عن التاخير بموجب عقد البناء المبرم بينهما في ٢١/٨/٢٠١٦م وعقد اعمال تشطيب المبرم بينهما في ٢٧/١١/٢٠١٦م وفق ما ساقته وقايع الدعوي؛ بالتالي فان هذه الدعوي تخضع لولايه المحكمه التجاريه بموجب الفقره الثانيه من الماده الخامسه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) في ٢٢/١/١٤٣٥ه، وبموجب الماده الاولي والفقره (ب) من الماده الثانيه من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣٢) وتاريخ ١٥/١/١٣٥٠ه، كما انها تدخل في اختصاص المحكمه المكاني وفقا للفقره الاولي من الماده السادسه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه، والتي نصت علي: (يكون الاختصاص للمحكمه التي يقع في نطاق اختصاصها مكان اقامه المدعي عليه...). وعن موضوع الدعوي فانه لما كان من المستقر عليه فقها وقضاء انه ولاقامه دعوي امام منصه القضاء يستلزم لسماعها ان تكون قايمه علي عماد متين، وسند قويم، وبينه فارقه من شانها اظهار الحق، وبالنظر الي الدعوي الماثله والي مستنداتها المرفقه ولما كان المدعي اقام دعواه علي سند مفاده قيام علاقه تعاقديه بينه والمدعي عليها من اجل بناء وتشطيب عماره سكنيه وفق العقدين الموضحه بعاليه، وقد تحصل علي مبلغ البناء كاملا وقدره (١٣٨.٥٠٠) ميه وثمانيه وثلاثون الف وخمسمايه ريال، وتم الاتفاق مع المدعي عليه بعقد منفصل للقيام باعمال التشطيب بمبلغ وقدره (١٩٠.٠٠٠) ميه وتسعون الف ريال، ثم تنازل المدعي عن شقته الكاينه بمخطط (...) قطعه رقم (...) بباطن الصك رقم (...) بموجب عقد التنازل رقم ((...) المؤرخ في ١١/٢٣/٢٠١٦م) الا ان المدعي عليها لم تنفذ اعمال مستحقه لقاء هذا المبلغ، فضلا عن وجود مخالفات يجب تعديلها، وتم ايقاف العمل في الموقع، ورفض استكماله، ما حدا به للاستغاثه بالقضاء ورفع هذه الدعوي، ولما كان وكيل المدعي عليها قد دفع بان موكلته التزمت في سبيل تنفيذ اعمال المقاوله محل الدعوي بما تم الاتفاق عليه، وبين ان موكلته قامت بتنفيذ كامل اعمال البناء وتبقي في ذمه المدعيه مبلغ (٨٦.٠٠٠) سته وثمانون الف ريال كما قام باعمال التشطيب بنسبه (٨٣%) ثم ذكر بعد عده جلسات ان نسبه الانجاز (٩٣%) وكذلك اعمال اضافيه بناء علي توجيه المدعي، وقد افتعل المدعي شجارا مع احد وكلاء موكلته وقام بطرد العمال من الوقع، حيث انه ملزم بمبالغ ودفعات متاخره لم يسددها. وان موكلته التزمت طوال مده تنفيذ العقدين بجميع بنودهما دون تاخير، وكان المدعي يدفع الدفعه الاولي علي اقساط صغيره ومتاخره عن مواعيدها، الامر الذي ارهق واضر بموكلته، فالوفاء بالدفعات يساعد علي اتمام التنفيذ حسب جدول الاعمال والمواد مما اضطر موكلته الي اكمال الاعمال من حسابها الخاص الي حين وفاء المدعي بباقي التزاماته. كما ان الشقه المشار اليها والتي كانت جزءا من مقابل تنفيذ موكلته لعقد التشطيب لم يقم المدعي بافراغها لموكلته رغم مطالباتها المتكرره، ولما كانت الدايره وبما لها من سلطه تقديريه في تقدير حاجه النزاع المعروض امامها الي خبره هندسيه فقد قررت ندب مكتب الخبير الهندسي/ (...)، ليكون خبيرا هندسيا وتكون مهمته الاطلاع علي العقد المبرم بين الطرفين وبيان التزام كل طرف ببنوده من خلال الوقوف علي المشروع محل الدعوي وما يستلزمه الامر وصولا الي بيان ما لكل طرف تجاه الاخر، مستنده الي ما ورد من تنظيم للاستعانه بالخبراء في الدعاوي القضاييه، وفق الماده الثامنه والعشرون بعد المايه من نظام المرافعات الشرعيه، ولما كان طلب المدعي الزام المدعي عليها بالعقد، واكمال جميع الاعمال. ولما كان الخلاف بين المدعيه والمدعي عليه علي الوجه المبين في واقعات الدعوي يفضي لانعدام الثقه التي هي عماد المعاملات التجاريه، واستحكام الخلاف علي وجه يتعذر معه استمرار علاقتهما التعاقديه التي اتفقا عليها ابتداء باراده سليمه خاليه مما يكدر صفوها، وكان استمرار علاقتهما سيلحق بالطرفين اضرارا كثيره وفي مكنه القضاء تدارك ذلك بالفصل بينهما بمقتضيات العداله المنصوبه لاظهار الحق ودفع الجور، واعطاء كل ذي حق حقه، وفق مبادي الشرع والنظام وما استقرت عليه الامه من انه: "لا ضرر ولا ضرار"، سيما وان نسبه الانجاز كبيره تصل الي ٩٣% فان الدايره تنتهي الي تقييم الاعمال المتبقيه من العقد عن طريق الخبره، ولما كان تقرير الخبير الهندسي قد انتهي الي انه وبعد وقوفه علي الموقع محل الدعوي ودراسته للمستندات المقدمه من الاطراف و الاجتماع بطرفي النزاع واجراء اصول ومعايير المحاسبه الهندسيه علي هذه الدعوي تبين وجود ملاحظات علي اعمال المدعي عليها تقدر قيمتها بمبلغ (٤٠.٠٠٠) اربعون الف ريال، كما توجد اعمال منفذه لصالح المدعي لم يتضمنها العقد بمبلغ (٢٥.٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال، كما سبق وان اتفق الطرفان علي قيمه التشطيب بمبلغ (٢٩٠.٠٠٠) مايتين وتسعون الف ريال ويتم الدفع بتنازل المدعي عن شقه سكنيه بنفس قيمه العقد وافاد المدعي عليه بعدم استلام صك الملكيه للشقه السكنيه، وقد قدم كل من المدعي والمدعي عليها ملاحظاتهم عليه والتي افاد الخبير الهندسي انها لا ترقي لعدوله عن النتيجه التي انتهي اليها، اما وقد ثبت بناء علي ما ورد في تقرير الخبير الهندسي والذي تستانس الدايره به في نصب العداله واحقاق الحق، ولما كان من الثابت ان الاعمال التي لم يتضمنها العقد والتي قامت بها المدعي عليها بمبلغ (٢٥.٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال لصالح المدعي، ولما كان المدعي لا ينكر قيام المدعي عليها بتنفيذ الاعمال الاضافيه، كما ان العمل كان امام المدعي دون اعتراض منه مما تنتهي الدايره الي استحقاق المدعي لمبلغ الاعمال الاضافيه، ولا ينال من ذلك ما اثاره وكيل المدعي عليها بان الاعمال قيمتها (٨٦.٣٠٠) سته وثمانون الف حيث ثبت لدي الدايره بتقرير الخبره ان المستحق بناء علي الاعمال الاضافيه المبلغ الموضح اعلاه مما يستوجب رفض طلب المدعي عليها فيما زاد عن القيمه التي اثبتها الخبير، واما ما اثاره الطرفين بشان استلام المدعي للشقه مقابل اعمال التشطيب فلم يثبت لدي الدايره استلام المدعي عليها لشقه، حيث ان المعتبر في تسليم العقار يكون بنقل ملكيته ونقل الملكيه تكون بافراغ الصك باسم المستفيد وهو مالم يتحقق هنا، ولما كان تسليم الشقه مقابل اعمال التشطيب لم يتم، فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعي لقيمه التشطيب الوارده في العقد وقدرها (٢٩٠.٠٠٠) مايتين وتسعون الف ريال، ولما كان الخبير قدر الاعمال التي لم تنفذ والملاحظات علي اعمال المدعي عليها بمبلغ (٤٠.٠٠٠) اربعون الف ريال وباجراء المقاصه بين الحقوق المستحقه بين الطرفين، فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد بمنطوقه. (لذلك) حكمت الدايره بالزام /(...)، سجل مدني رقم (...) بان يدفع ل/ (...)، سجل مدني (...) صاحبه مؤسسه (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٢٧٥,٠٠٠) مايتان وخمسه وسبعون الف ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. الحكم في القضيه رقم ٧١ لعام ١٤٤١ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الثلاثاء ١٤٤١/٠٣/٢٢ه وبمقر محكمه الاستيناف بجده عقدت الدايره التجاريه الاولي جلستها بتشكيلها التالي: (...) وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٤١/٠١/٠٩ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه وردت الي المحكمه التجاريه بجده لايحه دعوي مقدمه من المدعي، حاصلها: انه يطلب الزام المدعي عليه بالعقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢١/٨/٢٠١٦م. فباشرت الدايره الرابعه بالمحكمه التجاريه بجده النظر فيها في عده جلسات واجرت ما راته لازما لنظرها، وتحيل هذه الدايره الي الوقايع والاسباب الوارده في حكم محكمه اول درجه الصادر بجلسه ١٩/٨/١٤٤٠ه، القاضي بالزام (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع ل(...) سجل مدني رقم (...) صاحبه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ٢٧٥.٠٠٠ مايتان وخمسه وسبعون الف ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. (الاسباب) وبعد رفع القضيه لدواير الاستيناف التجاريه بمحكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه-جده- الدايره الاولي قامت بالاطلاع علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، فاستبان لها انه مقبول شكلا، واما من حيث الموضوع فقد حددت لذلك جلسه اليوم واطلعت الدايره علي حكم محكمه الدرجه الاولي والاعتراض المقدم عليه وقرر وكيل المدعي عليها اكتفاءه بما سبق ان قدمه، وحيث لم تبد المستانفه ما من شانه ان يؤثر علي حكم محكمه اول درجه وعليه فان هذه الدايره تنتهي الي تاييد الحكم الصادر في هذه القضيه محمولا علي اسبابه. (لذلك) حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الصادر من الدايره الرابعه بالمحكمه التجاريه بجده في القضيه رقم ٢٢٥٣ لعام ١٤٤٠ه وتاريخ ٢٧/٤/١٤٣٩ه القاضي بالزام (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع ل (...) سجل مدني رقم (...) صاحبه مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ٢٧٥.٠٠٠ مايتان وخمسه وسبعون الف ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.