ncar · guide · processed · 48 chunks
بسم الله الرحمن الرحيم قرار اداري رقم (4/م/ق ظ/40) وتاريخ 25/ 1 /1444ه ان محافظ الهييه العامه للاوقاف، بعد الاطلاع علي نظام الهييه العامه للاوقاف، ووفقا للصلاحيات الممنوحه له، وبناء علي ما تقتضيه مصلحه العمل: يقرر ما يلي: اولا: اعتماد الدليل الارشادي لمكافحه غسل الاموال وتمويل الارهاب وفق الصيغه المرفقه. ثانيا: تباشر الاداره العامه للالتزام في قطاع التنظيم والرقابه اعمالها بهذا الدليل اعتبارا من تاريخ هذا القرار، وتحديث الدليل وفق ما تقتضيه الحاجه. ثالثا: يبلغ هذا القرار لمن يلزم لتنفيذه. والله الموفق، محافظ الهييه العامه للاوقاف عماد بن صالح الخراشي الدليل الارشادي لمكافحه غسل الاموال وتمويل الارهاب توعيه وحمايه قطاع الاوقاف والمتعاملين معه من خاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب الهييه العامه للاوقاف المملكه العربيه السعوديه المحتويات كلمه محافظ الهييه العامه للاوقاف ثالثا: مستخدموا ا رابعا: مفاهيم اساسيه مرتبطه بعمليات غسل الاموال وتمويل الارهاب ............... 1- 2- 3- مؤشرات مخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب............................ خامسا: المتطلبات الواجب اتخاذها................................................ سابعا: الابلاغ عن الاشتباه....................................................... ثامنا: الالتزام بالقوانين واللوايح .................................................. تاسعا: الايرادات والتبرعات ومراقبتها .............................................. عاشرا: التوعيه والتدريب.......................................................... كلمه محافظ الهييه العامه للاوقاف تعتبر جرايم غسل الاموال وتمويل الارهاب من الجرايم الاقتصاديه التي يشهدها العصر الحديث في ظل المتغيرات المصحوبه بالتقديم التكنولوجي الهايل وفي ظل تزايد العمليات الارهابيه علي مستوي العالم. وقد نال مكافحه تلك الجرايم اهتمام الكثير من الدول، لما تسببه من اثار سلبيه تهدد التنميه الاقتصاديه والاجتماعيه. وسعيا من المملكه العربيه السعوديه في تعزيز جهودها في مجال مكافحه غسل الاموال وتمويل الارهاب التي اسهمت في الحد من مخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب، صدر قرار مجلس الوزراء رقم (42) وتاريخ 15/1/1440ه المتضمن الموافقه علي الاهداف الاستراتيجيه الوطنيه لمكافحه غسل الاموال وتمويل الارهاب والتي تساعد في الحد من مخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب في المملكه العربيه السعوديه من خلال تعزيز مستوي التعاون والتنسيق المحلي والدولي وتعزيز فاعليه عمل الجهات ذات العلاقه. ان لقطاع الاوقاف في المملكه العربي ه السعوديه دور كبير في تحقيق التنميه الاقتصاديه والاجتماعيه والدينيه بما يساهم في بناء مجتمع يتحقق فيه التكافل الاجتماعي. ونظرا لاهميه القطاع، تولي الهييه العامه للاوقاف اهتماما كبيرا في مكافحه الجرايم الماليه بشكل عام وجرايم غسل الاموال وتمويل الارهاب بشكل خاص، والحرص علي ايجاد كافه لسبل المتطوره والطرق المهنيه للمكافحه والعمل وبشكل مستمر علي توفير الامكانيات المطلوبه من اجل تطوير منظومتها التشريعيه والمؤسساتيه والمهنيه المرتبطه بمكافحه غسل الاموال وتمويل الارهاب. وفي هذا الاطار وسعيا من الهييه العامه للاوقاف في تعزيز دور قطاع الاوقاف في التنميه الاقتصاديه والاجتماعيه، اعتمدت الهييه الاهداف الاستراتيجيه الخاصه بها والتي تهدف الي تعزيز مكانه الاوقاف في المجتمع والمحافظه عليها وتنميتها وتطويرها وحمايتها من الجرايم الماليه، وذلك لرفع مساهمه القطاع الوقفي في التنميه الاقتصاديه وفق رؤيه المملكه 2030. وياتي اصدار هذا الدليل الارشادي دعما لقطاع الاوقاف في المملكه في رفع وتحسين مستوي الفعاليه في مكافحه جرايم غسل الاموال وتمويل الارهاب والمساعده علي منع وتجنب العمليات غير المشروعه والمشبوهه، وللمحافظه علي سلامه وسمعه قطاع الاوقاف في المملكه. ارجو ان تعم الفايده من هذا الدليل وتقبلوا خالص تحياتي وتقديري. محافظ الهييه العامه للاوقاف اولا: مقدمه: يعد قطاع الاوقاف في المملكه العربيه السعوديه احد اهم ركايز تنميه المجتمع وتطويره لما له من اثر ايجابي كبير في تعزيز العمل التطوعي الهادف الي تنميه الاحساس بالانتماء والولاء للمجتمع وتقويه التكافل الاجتماعي بين فيات المجتمع المختلفه، وبالتالي المساهمه في تنميه وتعزيز جوده الحياه في المملكه العربيه السعوديه، وقد حظي قطاع الاوقاف في المملكه باهتمام الدوله وتوفيرها كافه سبل الدعم لتسهيل قيامها بنشاطاتها، بالاضافه الي وضع اطر لحمايتها من سوء التصرف والاساءه التي تنجم عن ذوي النوايا السييه. ولتحقيق هذا الهدف؛ اطلقت الهييه للاوقاف " الدليل الارشادي لمكافحه غسل الاموال وتمويل الارهاب" والذي يسعي الي توعيه القطاع الوقفي والمتعاملين فيه من مخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب والعمليات التي قد تضر القطاع والعاملين فيه، مما في شانه الحفاظ علي نزاهه وسمعه القطاع وحمايته ويساعد علي رفع مستوي فعاليه قطاع الاوقاف علي مواجهه التحديات والتهديدات والمخاطر الناجمه من تلك الجرايم علي القطاع وعلي الاقتصاد السعودي. ثانيا: الهدف من الدليل: للاوقاف دور كبير في تقديم الخدمه الاجتماعيه في مختلف المناطق الجغرافيه بالمملكه وتعزيز التنميه الاقتصاديه، ويتمتع قطاع الاوقاف بثقه وايمان المجتمع لاتسام اعمال الاوقاف بحسن النيه وعمل الخير. ويغطي نطاق واسع من الخدمات الاجتماعيه التي ترتبط بشراكات متعدده، ولذلك فان طبيعه العمليات الماليه لهذه المنظمات قد تكون معقده وتتضمن نشاطات ومصادر تبرع مختلفه، وبالاضافه لذلك فان قدره هذه المنظمات علي وضع اسس رقابيه لمنع حدوث عمليات غسل اموال وتمويل ارهاب واكتشافها حال حدوثها تتباين بحسب حجمها وامكانيتها الماليه وفعاليه الاداره القايمه عليها. ونظرا لطبيعه اعمال ونشاطات وبييه القطاع غير الربحي، فان هذا القطاع عرضه لمخاطر استغلال غاسلي الاموال والكيانات الارهابيه التي قد تستهدف تلك المنظمات الغير هادفه للربح التي تعاني من ضعف في كل من الرقابه او الموارد الماليه او القدره علي اداره هذه المخاطر بشكل فعال. ويهدف هذا الدليل الي نشر التوعيه حول مخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب وطبيعتها وانواعها وطرق الحد منها كما يستند هذا الدليل الارشادي الي عدد من الانظمه واللوايح والقواعد والتعليمات ذات العلاقه والتي يجب علي المنظمات وادارتها ان تكون ملمه بها ومن ابرزها الاتي: ا. نظام الهييه العامه للاوقاف الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/11) وتاريخ 26/ 2 /1437ه. ب. نظام مكافحه غسل الاموال الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/20) وتاريخ 5/ 2 /1439ه، ولايحته التنفيذيه. ج. نظام مكافحه جرايم الارهاب وتمويله الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/21) وتاريخ 12/ 2 /1439ه، لايحته التنفيذيه. د. توصيات مجموعه العمل المالي ( FATF ) المعدله الصادر في عام 2012م. ه. لايحه جمع التبرعات للوجوه الخيريه الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (547) وتاريخ 30/ 3 /1396ه ثالثا: مستخدمو الدليل: اعد هذا الدليل لاستخدامه من قبل قطاع الاوقاف في المملكه والاشخاص القايمين علي ادارتها وحوكمتها والعاملين فيها، كما ان هذا الدليل يغطي عده جوانب تتعلق بالاطراف الخارجيه التي يتعامل معها قطاع الاوقاف كالمستفيدين والمتبرعين والمتطوعين والموردين وشركاء هذا القطاع والذين يجب ان يطلعوا عليه . ومن المهم ان يطلع موظفو الاوقاف وبالاخص نظار الاوقاف ومدققي الحوكمه والمختصين الماليين علي محتويات هذا الدليل الارشادي وذلك لزياده المعرفه والتوعيه حول مخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب التي قد يتعرض لها القطاع ولاخذها بالاعتبار عند قيامهم بتقديم المساعده خلال الزيارات الاشرافيه التي تقوم بها الهييه العامه للاوقاف. رابعا: مفاهيم اساسيه مرتبطه بعمليات غسل الاموال وتمويل الارهاب: 1- تعاريف: ا. جريمه غسل الاموال: غسل الاموال هو عمليه ارتكاب اي فعل او الشروع فيه بقصد من ورايه اخفاء او تمويه اصل حقيقه اموال مكتسبه خلافا للشرع او النظام وجعلها تبدو كانها مشروعه المصدر. وبحسب نظام مكافحه غسل الاموال الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/20) وتاريخ 5/ 2 /1439ه، "يعد مرتكبا جريمه غسل الاموال كل من قام باي من الافعال الاتيه: 1. تحويل اموال او نقلها او اجراء اي عمليه بها، مع علمه بانها من متحصلات جريمه، لاجل اخفاء المصدر غير المشروع لتلك الاموال او تمويهه، او لاجل مساعده اي شخص متورط في ارتكاب الجريمه الاصليه التي تحصلت منها تلك الاموال للافلات من عواقب ارتكابها. 2. اكتساب اموال او حيازتها او استخدامها مع علمه بانها من متحصلات جريمه او مصدر غير مشروع. 3. اخفاء او تمويه طبيعيه اموال او مصدرها او حركتها او ملكيتها او مكانها او طريقه التصرف بها او الحقوق المرتبطه بها مع علمه بانها من متحصلات جريمه. 4. الشروع في ارتكاب اي من الافعال المنصوص عليها في الفقرات (1) و (2) و (3) اعلاه، او الاشتراك في ارتكابها بطريق الاتفاق او تامين المساعده او التحريض او تقديم المشوره، او التوجيه او النصح او التسهيل او التواطؤ او التستر او التامر". وتذكر مجموعه العمل المالي ( FATF ) ان العديد من الاعمال الاجراميه تهدف الي توليد منافع للفرد او المجموعه التي تقوم بهذه الاعمال، ويشمل غسل الاموال اعاده معالجه هذه المنافع (الاموال) لاخفاء مصدرها غير المشروع وتعد هذه العمليه ذات اهميه حاسمه لانها تمكن المجرم من الاستفاده من هذه العوايد وحمايه مصدرها غير الشرعي. وعلي سبيل المثال فان النشاطات غير المشروعه كالبيع غير المشروع للاسلحه والتهريب، وانشطه الجريمه المنظمه وشبكات الاتجار بالمخدرات، والسرقه، والاحتيال، والفساد، والاحتيال الالكتروني، يمكن ان يولد مبالغ هايله مما يدفع مرتكبي هذه النشاطات الي اضفاء الشرعيه علي هذه المكاسب غير المشروعه عن طريق غسل الاموال واخفاء مصدرها واعاده تشكيل مصادر الاموال او نقلها الي اماكن يقل فيها احتمال جذب الانتباه اليها. ويتمثل الدافع الاساسي لعمليات غسل الاموال في تبرير اصل الحجم الهايل من الاموال الناتجه عن الانشطه الاجراميه وغير المشروعه في العالم والتي لا يستطيع اصحابها تبرير الحصول عليها والكشف عن مصادرها الحقيقيه، وفي نفس الوقت الانتفاع بها، حيث لا يتسني لهم ذلك الا من خلال قطع الصله بين اصل المال غير المشروع والشكل الاخير له بعد اتمام عمليه الغسل للاموال وتحويلها الي اموال مشروعه – من وجهه نظرهم – وادخالها في القطاع المالي من خلال استخدام العديد من الاساليب والحيل. وتمر عمليه غسل الاموال عاده بثلاث مراحل اساسيه هي: 1- مرحله التوظيف (مرحله الايداع): هي مرحله توظيف او احلال والهدف الرييس منها هو ايداع النقد المتوفر من الانشطه الغير مشروعه في النظام المالي بطريقه لا تثير الانتباه. وتنجز هذه المرحله بطرق متعدده منها: الايداع في البنوك او المؤسسات الماليه او عن طريق تحويل هذه النقود الي عملات اجنبيه، او من خلال النقل المادي للنقد عبر الحدود. وتعد مرحله الايداع هذه اصعب مرحله بالنسبه للراغبين بغسل الاموال؛ حيث انها ما زالت عرضه لاكتشافها، خاصه انها تتضمن في العاده كميات كبيره من النقد. 2- مرحله التغطيه: الهدف من هذه المرحله هو التمويه عن الاصل غير الشرعي للاموال التي تم ايداعها في البنوك، من خلال اجراء الحوالات بين عده حسابات، او تحويل الارصده الي حسابات في المصاريف الدوليه المنتشره حول العالم، او استبدال الاموال بشيكات او مصرفيه. 3- مرحله التكامل: الهدف من هذه المرحله هو اضفاء الصفه الشرعيه علي الاموال ودمجها بصوره مشروعه في الاقتصاد الوطني او الدولي، وذلك علي شكل استثمارات مباشره سواء في العقارات او السلع النادره او شراء الحصص من الشركات او استثماراها في البورصه وهكذا. ب. جريمه الارهاب: نص نظام مكافحه جرايم الارهاب وتمويله الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/21) وتاريخ 12/ 2 /1439ه، علي ان الجريمه الارهابيه هي:" كل سلوك يقوم به الجاني تنفيذا لمشروع اجرامي فردي او جماعي بشكل مباشر او غير مباشر، يقصد به الاخلال بالنظام العام او زعزعه امن المجتمع واستقرار الدوله او تعريض وحدتها الوطنيه للخطر، او تعطيل النظام الاساسي للحكم او بعض احكامه او الحاق الضرر باحد مرافق الدول او مواردها الطبيعيه او الاقتصاديه، او محاوله ارغام احدي سلطاتها علي القيام بعمل او الامتناع عنه، او ايذاء اي شخص او التسبب في موته، عندما يكون الغرض- بطبيعته او سياقه – هو ترويع الناس او ارغام حكومه او منظمه دوليه علي القيام باي عمل او الامتناع عن القيام به، او التهديد بتنفيذ اعمال تؤدي الي المقاصد او الاغراض المذكوره او التحريض عليها. وكذلك اي سلوك يشكل جريمه بموجب التزامات المملكه في اي من الاتفاقات او البروتوكولات الدوليه المرتبطه بالارهاب او تمويله – التي تكون المملكه طرفا فيها – او اي من الافعال المدرجه في ملحق الاتفاقيه الدوليه لقمع تمويل الارهاب". ج. جريمه تمويل الارهاب: جاء في نظام مكافحه جرايم الارهاب وتمويله الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/21) وتاريخ 12/ 2 /1439ه، يقصد بجريمه تمويل الارهاب:" توفير اموال لارتكاب جريمه ارهابيه او لمصلحه كيان ارهابي باي صوره من الصور الوارده في النظام، بما في ذلك تمويل سفر وتدريبه". وتعرف مجموعه العمل المالي ( FATF ) تمويل الارهاب علي انه: "تمويل الاعمال الارهابيه الارهابيين والمنظمات الارهابيه". 2- امثله: يتضمن هذا القسم امثله حول جرايم غسل الاموال وتمويل الارهاب، كما نود الاشاره الي احد المراجع الذي يتضمن امثله اضافيه وهو " تقرير مجموعه العمل المالي ( FATF ) المتعلقه بمخاطر استغلال المنظمات غير الهادفه للربح " FATF Report - Risk of Terrorist Abuse in NPO "، وفيما يلي بعض الامثله حول جرايم غسل الاموال وتمويل الارهاب في القطاع غير الربحي حدثت في دول اخري. ا. جرايم غسل الاموال: تحدث جريمه غسل الاموال من خلال ارتكاب اي فعل او نشاط معين يهدف الي تمويه واخفاء اموال مكتسبه عن طريق نشاط غير شرعي او نظامي وجعلها تبدوا كانها اموال مكتسبه بشكل مشروع. علي سبيل المثال العوايد الماليه المتاتيه من الجرايم التاليه يتم عاده غسلها لاستخدامها علي اموال متاتيه من مصادر مشروعه: التجاره بالمخدرات، والتجاره بالاسلحه، والتهريب، والتجاره بالاعضاء البشريه، والسرقه، والاحتيال، والاختلاس. من الامثله علي عمليه غسل الاموال من خلال منظمه غير هادفه للربح، محاوله بعض المسييين غسل الاموال عن طريق التبرع بمبالغ كبيره لمنظمه لا تهدف للربح، لكنه يشترط عليها ان تقوم شركات او مؤسسات محدده – والتي تكون واجهه تجاريه لغسل الاموال – بتقديم الخدمه للمنظمه، ويهدف بذلك الي اعطاء هذه الشركات او المؤسسات صيغه التعامل الشرعي. وبذلك تكون الاموال المتاتيه من مصادر غير مشروعه قد حولت من قبل منظمه غير هادفه للربح الي شركه او مؤسسه بصيغه تبدو انها دفعات تتعلق بتقديم خدمات او شراء مواد. ب. جرايم تمويل الارهاب: تحدث جرايم تمويل الارهاب من خلال تقديم دعم مالي او مساعده او تسهيل اي نشاط يخدم المجموعات الارهابيه، وهنالك عده امثله واقعيه تخص منظمات غير هادفه للربح حدثت خارج المملكه العربيه السعوديه منها ما يلي: - ارسال اموال الي احد المجموعات الارهابيه الخارجيه: من خلال التحقيقات التي اجرتها احدي الدول لاحد المنظمات غير الهادفه للربح، تبين ان هذه المنظمه كانت تتعاطف مع منظمه تدعم الارهاب في احدي الدول الاجنبيه. وكشفت التحقيقات التي تضمنت مراجعه الحسابات البنكيه بان هذه المنظمه دفعت اكثر من 600,000 الف دولار الي احد المجموعات الارهابيه المصنفه في قايمه عديد من الدول علي انها جهه ارهابيه - تلقي اموال من جهه ارهابيه خارجيه: تبين خلال التحقيقات التي اجرتها الجهات المختصه في احدي الدول بان احد المنظمات غير الهادفه للربح تلقت مبلغا كبيرا من الاموال من احد المنظمات غير الربحيه الخارجه (كانت هذه المنظمه تمارس نشاطها في احد المناطق التي ينشط فيها الصراع الداخلي). وتبين ايضا بان المنظمه وشخص اخر ليس له علاقه خارجيه بها قاموا بسحب جزء كبير من هذا المبلغ، وعرف من خلال التحقيق ان المنظمه الخارجيه التي حولت هذا المبلغ كانت مرتبطه بوكيل خارجي ارهابي مدرج في قايمه الاشخاص المطلوبين دوليا، كما كشفت التحقيقات عن وجود شخصيه بارزه في احدي المنظمات المسلحه الاجنبيه يعمل في المنظمه غير الهادفه للربح التي تلقت هذا المبلغ المالي. جمع التبرعات بهدف دعم شخص ينتمي الي جهه ارهابيه : تبين خلال التحقيقات التي اجرتها الجهات المختصه في الدوله ما قيام شخصين يدعيان انهما ممثلان لاحدي اهم المنظمات الانسانيه في هذه الدوله بجمع التبرعات في الشوارع العامه وبمجرد جمعهم المبلغ قاموا بارساله الي احد افراد اسرتهم الذي يقاتل الي جانب منظمه ارهابيه مدرجه في قايمه عديد من الدول بدلا من ايداع المبلغ لدي المنظمه الشرعيه. وقد قبض علي الشخصين لاحقا بتهمه جمع الاموال بطريقه مخالفه للقانون وبتهمه تمويل الارهاب حيث حكم عليهما بالسجن. وهنالك اسباب تجعل المنظمات غير الهادفه للربح اكثر عرضه لاستغلالها من قبل الجماعات والمنظمات الارهابيه، منها: 1- هذه المنظمات تحظي بثقه الجماهير. 2- لديها مصادر كبيره لجني الاموال. 3- تعتمد في عملها علي اموال ضخمه. 4- يحظي بعضها بتواجد عالمي يمنحها اطار عمل لاجراء عمليات علي الصعيدين المحلي والدولي. 5- في بعض الدول قد لا يتطلب تاسيسها الكثير من الاجراءات الرسميه. 3- مؤشرات مخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب: يجب علي السلطه الاداريه في المنظمه ان تكون قادره علي التعرف علي مؤشرات مخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب والتركيز عليها لحمايه المنظمه من هذه المخاطر. فيما يلي بعض الامثله علي المؤشرات التي قد تنجم عن وجود مخاطر لغسل الاموال وتمويل الارهاب: - وجود نفقات غير متفقه مع برامج المنظمه وانشطتها. - وعدم معرفه المنظمه بشكل دقيق للاستخدام النهايي لمواردها ومدي كفاءه انفاقها. - عدم معرفه المنظمه لمصادر دخلها. - وجود تناقضات في الحسابات او التقارير الماليه. - استخدام مستندات او وثايق مزوره وغير رسيمه. - ان تكون هيكله الاداره وعمليه اتخاذ القرار مهمه وغير واضحه. - تكرر فقدان المستندات والسجلات. - اختلاط اموال المنظمه باموال شخصيه. - اخفاء بعض كشوف الحسابات البنكيه المخصصه لبعض البرامج والانشطه. - تحويل المنظمه لمبالغ ماليه لجهات ليس لها علاقه بالانشطه او البرامج المعلن عنها. - استلام المنظمه اموال من جهات يظن انها تدعم الانشطه الارهابيه. - مشاركه المنظمه بعض ممتلكاتها مع جهات يعتقد انها تدعم الانشطه الارهابيه او لها نشاط غير مشروع. - قيام ممثلي المنظمه بالسفر بشكل متكرر الي مناطق يعرف بوجود الجهات الارهابيه فيها. ان القايمه اعلاه تبين بعض الامثله ولا يجب الاخذ بها علي انها قايمه شامله كما انها تنطبق بدرجات مختلفه حسب نوع ونشاط والمنظمه وحجمها، ولذلك فانه يجب علي المنظمات ان تكون قادره علي تحديد هذه المؤشرات وغيرها بحسب طبيعتها وطبيعه اعمالها. خامسا: المتطلبات الواجب اتخاذها: ينبغي علي الكيانات الوقفيه الاهتمام بالاتي: 1- ان تحتفظ بمعلومات عن: غرض واهداف انشطتها المعلنه؛ وهويه الشخص او الاشخاص الذين يملكونها او يديرونها او يسيطرون عليها او يوجهون انشطتها، بما فيهم كبار مسيوليها واعضاء مجلس ادارتها والاوصياء عليها. 2- اصدار قوايم ماليه سنويه توفر بيانات مفصله للايرادات والنفقات. 3- ان يكون لديها ضوابط لضمان ان جميع الاموال تحتسب بالكامل وتنفق علي نحو يتسق مع الغرض الذي انشات من اجله. 4- ان تكون مرخصه او مسجله. 5- ان تتبع قاعده "اعرف المستفيدين والمنظمات غير الهادفه للربح المرتبطه بها". 6- ان تحتفظ بسجلات تتضمن العمليات المحليه والدوليه. سادسا: تقييم المخاطر: ان تقييم المنظمه الذاتي لمخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب هو اجراء مهم يهدف الي تحديد مواطن هذه المخاطر وتقييم اثرها وامكانيه حدوثها وذلك لكي تستطيع المنظمه صنع بنيه رقابيه وهي علي درايه ومعرفه باهم المخاطر المحدقه بها، وتضع ضوابط ملايمه واجراءات تتناسب مع حجم المخاطر والتهديدات وللحد من مخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب التي قد تتعرض لها المنظمه. ويجب ان يكون التقييم بشكل مستمر ويتم تحديثه كلما دعت الحاجه، او علي الاقل مره كل سنه. كما ان الهييه العامه للاوقاف ومن خلال الجولات الاشرافيه الدوريه التي تقوم بها علي قطاع الاوقاف، ستقيم مدي تعرض المنظمه لمخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب وتساعد المنظمات في ايضاح الاليات والمنهجيات المناسبه التي تسهل عمليه تقييم المخاطر، اخذا بعين الاعتبار طبيعه وحجم الوقف. سابعا: الابلاغ حال الاشتباه : يجب علي جميع المنظمات غير الهادفه للربح في حال اشتباهها في ان اي عمليه ترتبط بجرايم غسل الاموال وتمويل الارهاب بما في ذلك محاولات اجراء مثل هذه العمليات بصرف النظر عن مبلغها، ان تبلغ فورا الاداره العامه للتحريات الماليه وذلك كما نصت الماده الخامسه عشر من نظام مكافحه غسل الاموال "علي المؤسسات الماليه، والاعمال والمهن غير الماليه المحدده، والمنظمات غير الهادفه الي الربح – بما في ذلك الاشخاص الذين يقدمون خدمات قانونيه او محاسبيه – عند اشتباههم او اذا توافرت لديهم اسباب معقوله للاشتباه في ان الاموال او بعضها تمثل متحصلات جريمه او في ارتباطها او علاقتها بعمليات غسل الاموال او في انها سوف تستخدم في عمليات غسل اموال بما في ذلك محاولات اجراء مثل هذه العمليات؛ ان تلتزم بالاتي: 1- ابلاغ الاداره العامه للتحريات الماليه فورا وبشكل مباشر، وتزويدها بتقرير مفصل يتضمن جميع البيانات والمعلومات المتوافره لديها عن تلك العمليه والاطراف ذات الصله. 2- الاستجابه لكل ما تطلبه الاداره العامه للتحريات الماليه من معلومات اضافيه". ثامنا: الالتزام بالقوانين واللوايح: يجب تحديد المهام والمسؤوليات المتعلقه بمراقبه الالتزام والامتثال للقوانين واللوايح بما فيها تلك المتعلقه بغسل الاموال وتمويل الارهاب. ومن اهم الانظمه واللوايح ذات العلاقه: ا. نظام الهييه العامه للاوقاف الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/11) وتاريخ 26/ 2 /1437ه. ب. نظام مكافحه غسل الاموال الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/20) وتاريخ 5/ 2 /1439ه، ولايحته التنفيذيه. ج. نظام مكافحه جرايم الارهاب وتمويله الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /21) وتاريخ 12/ 2 /1439ه، ولايحته التنفيذيه. د. لايحه جمع التبرعات للوجوه الخيريه الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (547) وتاريخ30/ 3 /1396ه. من المهم التقيد بتلك الانظمه واللوايح الوطنيه وما قد يصدر من تعليمات ولوايح من الهييه العامه للاوقاف بصفتها الجهه الاشرافيه والرقابيه علي قطاع الاوقاف في المملكه، ويجب ان تضمن السلطه الاداريه بالمنظمه الالتزام بتلك الانظمه واللوايح وضمان وجود فهم ومهارات ووعي شامل بجميع الانظمه واللوايح ذات الصله. وفي حال لم يوجد معرفه كافيه بالمتطلبات الوارده بتلك الانظمه واللوايح فيما يخص مكافحه غسل الاموال وتمويل الارهاب، فيجب علي المنظمه اخذ المشوره المناسبه من المختصين لضمان الالتزام الكامل وذلك للحد من مخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب. يساعد التقيد بالانظمه واللوايح ذات الصله بحمايه المنظمه من المخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب، مما له اثر كبير في حمايه سمعه وسلامه قطاع الاوقاف، والذي له اثر كبير في استمراريتها وازدهارها. تاسعا: الايرادات والتبرعات ومراقبتها: وضع خطه واضحه لجمع التبرعات تتضمن وجود سياسه واضحه لجمع التبرعات وبيان طرقها والاهداف المراد تحقيقها من خلال هذه الخطه من شانها ان تحد من تعرض المنظمه لمخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب. ومن المهم ايضا التقيد بلايحه جمع التبرعات وما يصدر من الجهات الرسميه في المملكه في هذا الشان، ويوصي باجراء مراجعه دوريه لسجلات الايرادات والتبرعات من قبل السلطه الاداريه للتاكيد من سلامتها. عاشرا: التوعيه والتدريب: يجب علي المنظمات توفير التدريب وبشكل مستمر وتوعيه للعاملين لديها بشان مخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب، وعلي وجه الخصوص الموظفين الذين يشغلون مناصب حساسه مثل: موظفو الاداره الماليه، والموظفين المشرفين علي المشاريع والانشطه، والموظفين المشرفين علي جمع التبرعات وغيرهم. كما ان الهييه العامه للاوقاف وبموجب صلاحيتها الاشرافيه والرقابيه علي قطاع الاوقاف واعمال النظار في المملكه، ستقوم بتقديم المساعده للمساهمه في توعيه وتدريب العاملين في قطاع الاوقاف والجهات ذات العلاقه.