moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 33 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٣٨٢٨٦٠ لعام ١٤٤٥ ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه وردت الي الدايره صحيفه دعوي مقدمه من المدعيه، تختصم فيها المدعي عليها، وبقيد الدعوي قضيه في هذه المحكمه بالرقم المشار اليه في ديباجه هذا الحكم وباحالتها الي الدايره؛ باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحاضر الضبط: حيث حضر طرفا الدعوي وكاله وفق المبين في الضبط، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه؟ احال علي صحيفه دعواه المرفقه بالقضيه التي فيها : ( تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي بتوريد وتركيب وتشغيل مصعد نوع (ركاب-بضايع) حموله كجم/٢١ راكب، خلال مده (٦) سته اشهر، ابتداءا من تاريخ ١٤٤٣/١١/٢ه الموافق ٢٠٢٢/٠٦/٠١م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٢٨ه الموافق ٢٠٢٣/٠٢/١٩م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٤٢٨,٢٦٠.٠٠) اربع ميه وثمانيه وعشرون الفا وميتان وستون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (٤٢٨,٢٦٠.٠٠) اربع ميه وثمانيه وعشرون الفا وميتان وستون ريال سعودي، سدد منها مبلغ قدره (٣٤٢,٦٠٨.٠٠) ثلاث ميه واثنان واربعون الفا وست ميه وثمانيه ريال سعودي، والمتبقي (٨٥,٦٥٢.٠٠) خمسه وثمانون الفا وست ميه واثنان وخمسون ريال سعودي، وحاله المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي ، لذا اطلب الزام المدعي عليه ب: ١-دفع المبلغ المتبقي وقدره (٨٥,٦٥٢.٠٠) خمسه وثمانون الفا وست ميه واثنان وخمسون ريال سعودي لقاء مستحقات ماليه في عقد مقاولات. ٢-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠.٠٠) خمسه عشر الفا ريال سعودي.هذه دعواي.)اه ، وحصر بيناته في عقد العمل ومحضر استلام اعمال المصاعد، وعقد اتعاب المحاماه لا بينه له سواها، وبعرض الصلح علي الاطراف امتنع عنه المدعي عليه وكاله، وعليه افهمت الدايره المدعي وكاله بتقديم كافه بيناته عبر الطلبات علي القضيه خلال ٥ ايام كما افهمت المدعي عليه وكاله بتقديم جوابه عن الدعوي والبينات خلال ١٠ ايام لاحقه فاستعدا بما طلب منهما ، وعليه تقرر رفع الجلسه لموعد لاحق. وفي الجلسه التاليه حضر طرفا الدعوي وكاله، واطلعت الدايره علي مذكره المدعي وكاله المقدمه عبر الطلبات بتاريخ ٢٢/٨/١٤٤٥ المتضمنه بيناته وهي: العقد ومحضر استلام الاعمال، كما اطلعت الدايره علي مذكره المدعي عليه وكاله الجوابيه المقدمه عبر الطلبات بتاريخ ٢/٩/١٤٤٥ وفيها : (نتقدم لفضيلتكم بمذكره جوابيه علي لايحه الدعوي : اولا: ١ تم توقيع العقد مع المدعيه بتاريخ ٠٧٠٣٢٠٢١م وفقا للعقد المرفق، وبناء علي البند (١٤) تكون بدايه العمل من تاريخ الدفعه الاولي (مرفق استلام الدفعه الاولي) المؤرخه ب ٠١/٠٤/٢٠٢١ م ومده التنفيذ وفقا لذات الفقره (سته اشهر) تحسب من تاريخ الدفعه الاولي لتنفيذ وتوريد وتركيب مصعد -ركاب بضايع- في مصنعها بمدينه (...) الصناعيه بقيمه اجماليه ٤٢٨،٢٦٠ ريال، واقرت المدعيه باستلام مبلغ وقدره ٣٤٢،٦٠٨ ريال. ٢ خالفت المدعيه العقد ولم تقم بتسليم العمل خلال المده المتفق عليها، وسلمت العمل بتاريخ ١٩٠٢٢٠٢٣م (مرفق مستند استلام الاعمال) وذلك يثبت ان المدعيه متاخره في تسليم العمل، وقد نص البند ٢٤ من العقد علي: في حال عدم التزام الطرف الثاني بالتنفيذ في الوقت المحدد يخصم من مستحقات الطرف الثاني لدي المالك غرامه اتفاقيه بمبلغ وقدره ٢٪ من قيمه العقد عن كل اسبوع تاخير. ويبلغ قدر الخصم عن كل اسبوع مبلغ وقدره (٨،٥٦٥.٢ ريال) ليصبح اجمالي الخصم (٨٥،٦٥٢ ريال) وهو المبلغ الذي تطالب به المدعيه بدون وجه حق، واستنادا للبند -الثالث والرابع- من العقد يحق لموكلتي عدم صرف او استبقاء اي من دفعات العقد او تكليف مقاول اخر بتصحيح اعمال المقاوله وخصمها من حساب المدعيه، فضلا عن ان تاخر المدعيه في تسليم العمل خلال المده المتفق عليها وعدم توفير المعدات اللازمه الحق بموكلتي الضرر وتسبب في تعطل اعمال المصنع واضطرت موكلتي الي استيجار كرين لرفع المصاعد وبلغت قيمه التكلفه الاضافيه مبلغ وقدره ١١٨،٦٤٠ ريال مرفق الفواتير ، وحيث ان العقد شريعه المتعاقدين فان فرض غرامه التاخير علي المدعيه من قبل موكلتي وعدم صرفها اجراء صحيح متوافق مع ما تم الاتفاق عليه في بنود العقد، وبالتالي لا تستحق ما تطالب به المدعيه ولا تستحق التعويض عن اتعاب المحاماه. ثانيا الطلبات: عليه ولكل ما تقدم، نطلب من فضلتكم الحكم برد دعوي المدعيه لعدم الاستحقاق.) اه ، كما اطلعت الدايره علي مذكره مقدمه من المدعي وكاله بتاريخ اليوم ٣/٩/١٤٤٥ جاء فيها : (اولا من المتقرر من جواب المدعي عليها ان العقد ومبلغ العقد واستلام المبيع ليس محل انكار المدعي عليها وبذلك يكون هو الاصل المتيقن . ثانيا الواضح من جواب المدعي عليها ان مبلغ المطالبه وهو الدفعه المتبقيه من العقد لم يتم تسليمه لموكلتي ولم تدفع المدعي عليها بالوفاء وبذلك يكون الاصل ثباته في ذمتهم بما اجتمع لنا من العقد واستلام المبيع توريد وتركيب المصعد . ثالثا دفعت المدعي عليها بان مبلغ المطالبه محجوز كونه غرامه تاخير فرضتها المدعي عليها علي موكلتي وهذا غير مقبول كون التاخير ناشيء من المدعي عليها والخص الرد علي ما ذكره المدعي عليه فيما يلي : ١ تم استلام الدفعه الاولي بتاريخ ١ ابريل ٢٠٢١ م. ٢ تم تاكيد المخطط من قبلهم بتاريخ ١٨ مايو ٢٠٢١م وذلك لبدء التصنيع ، بعد ذلك قامت المدعي عليها بتاريخ ١٥ يوليو ٢٠٢١م اي بعد تاريخ الدفعه الاولي بثلاثه اشهر بتعديل ابعاد المصعد والذي لا يمكن تصنيع المصعد وتوريده الا باعتماد المخطط الهندسي له من المدعي عليها . ٣ في تاريخ ٢١ نوفمبر ٢٠٢١ اي بعد اربعه اشهر من تاريخ دفع الدفعه الاولي تم اضافه عدد ٢ دور علي طلبيه التصنيع . ٤ تمت الموافقه منهم علي المخططات الجديده بتاريخ ٢ فبراير ٢٠٢٢ م اي بعد سداد الدفعه الاولي بسبعه اشهر . ٥ بتاريخ ١٨ ابريل ٢٠٢٢م حصلت مشكله في فتحات الابواب الجديده حالت دون تركيب المصعد وهذا السبب يعود للمدعي عليها كذلك . ٦ بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٢ م لايوجد تيار كهربايي لتشغيل المصعد ومن التزامات المدعي عليها كما هو منصوص عليه توفير التيار الكهربايي للتركيب وللمعدات وللتشغيل. ٧ نؤكد لفضيلتكم ان سبب تاخير تسليم المشروع كان من قبل المدعي عليها بسبب اخلالها بالتزاماتها العقديه تجاه ما ذكرنا من توفير الرسوم الهندسيه والطاقه الكهرباييه واعمال التشطيب حيث لم يكن هناك اي تنظيم بين اداره المشروع واداره المصنع ولم يحسبوا اي تاخير من قبلهم. ٨ لم تخطرنا المدعي عليها بانها خصمت مبلغ المطالبه كغرامه تاخير بل وعدت بالوفاء بباقي قيمه العقد بعد ان تجرب المصعد محل العقد والخصم المذكور في العقد لا يصح اشتراطه كونه يتضاعف بالتاخير بما لا حد له وهذا مفسد للشرط . رابعا فضيله ناظر القضيه ان ما دفعت به المدعي عليها وما بررت به لنفي استحقاق المبلغ بالطريقه الحسابيه التي ذكرتها لا يمكن اعتباره فقها ولا قضاء اذ من المعلوم انه لو صح الشرط الجزايي في العقود فانه يعتبر اذا كان في حدود المعقول عرفا كما تقرر في المبادي القضاييه قرار المجلس القضاء الاعلي بهييته الدايمه رقم ٣٢٠. وجاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي في دورته الثانيه عشر والمتعلق بالشرط الجزايي ما يلي سادسا لا يعمل بالشرط الجزايي اذا اثبت من شرط عليه ان اخلاله بالعقد كان بسبب خارج عن ارادته او اثبت ان من شرط له لم يلحقه اي ضرر من الاخلال بالعقد. سابعا يجوز للمحكمه بناء علي طلب احد الطرفين ان تعدل في مقدار التعويض اذا وجدت مبررا لذلك او كان مبالغا فيه . انتهي من مجله المجمع العدد الثاني عشر . وفي عقود التوريد الحكوميه قرر المنظم ان الشرط الجزايي لا يتجاوز ٦ في الميه من قيمه العقد فقد نصت الماده ٧٢من نظام المنافسات والمشتريات الحكوميه علي ان تفرض غرامه تاخير لا تتجاوز ال ٦ بالميه من قيمه عقد التوريد في حال تاخر الشخص المتعاقد عن الموعد المحدد لتنفيذ العقد وقيمه الاعمال في العقد كما في البند ١٦ منه مبلغ ٣٧٢٤٠٠ ريال فكيف يصح اقتطاع مبلغ ٨٥٦٥٢ ريال كعوض عن التاخير ، تاسيسا علي ما تقدم فموكلي يؤكد علي طلباته في لايحه الدعوي ) اه ، وبناء عليه طلبت الدايره من وكيل المدعيه تقديم كافه بيناته علي ما ذكر من اسباب التاخير خلال ١٠ ايام، كما طلبت الدايره من المدعي عليه وكاله تقديم رده علي مذكره المدعي وكاله الانف ذكرها وعلي البينات علي اسباب التاخير التي طلب من المدعي وكاله تقديمها، وذلك في مذكره واحده خلال ١٠ ايام لاحقه، فاستعد كل طرف بما طلب منه ، وبناء عليه تقرر رفع الجلسه لموعد لاحق. وفي الجلسه التاليه حضر طرفا الدعوي وكاله كما حضر مالك الشركه المدعيه (...) ، واطلعت الدايره علي مذكره وكيل المدعي عليها المقدمه عبر الطلبات بتاريخ ١٢-١٠-١٤٤٥ه ونصها: (نتقدم لفضيلتكم بمذكره رد علي ما قدمته المدعيه عبر تبادل المذكرات بتاريخ ١٤/٠٩/١٤٤٥ه. غير صحيح ما ذكرت المدعيه بان سبب التاخير عايد لموكلتي وانه لم يتم ابلاغهم بتطبيق خصومات الشرط الجزايي، بل ناقضت المدعيه ماورد في لايحه دعواها بان ابتداء العمل كان بتاريخ ٠١/٠٦/٢٠٢٢م، وما قدمت من رسايل عبر البريد الالكتروني غير واضحه ولا توضح اسم المرسل وتواريخ الارسال فضلا عن صعوبه قراءتها، ونلخص ردنا في النقاط التاليه: ١-بتاريخ ديسمبر ٢٠٢١م ارسلت المدعيه رساله بريد الالكتروني لموكلتي وحددت تاريخ بان يكون الاسبوع الثاني موعدا بان يكون المصعد جاهز للشحن، مما يؤكد علي ان التاخير كان بسبب من المدعيه بتحديدهم لاكثر من موعد لانتهاء العمل واعتذارهم عن التاخير بتسليم وانجاز العمل واختلاق الاعذار في رسايل البريد الالكتروني المرسله من قبل المدعيه ولم يتم تسليم وانجاز العمل حتي تاريخ ١٩/٠٢/٢٠٢٣م، وهذا يؤكد علي ان التاخير كان من قبل المدعيه ويجعل ايقاع الشرط الجزايي عليها اجراء صحيح ومتطابق مع شروط العقد (مرفق ١ رسايل البريد الالكتروني بتحديد اكثر من موعد للتسليم واعتذار عن التاخير). ٢-ابلغت موكلتي عبر البريد الالكتروني بانه سيتم تطبيق غرامات التاخير في البند ٢٤ من العقد بما يعادل ٢٪ من القيمه الاجماليه مبلغ (٧،٤٤٨ ريال) لكل اسبوع تاخير ابتداء من يوم الاحد ٢٠/٠٢/٢٠٢٢م، ولم تعترض المدعيه علي ذلك، بل جاء في ردهم عبر البريد الالكتروني ما نصه: لكم الحق في اتخاذ المسار المناسب وهذا يدل علي ان المدعيه ابلغت بتطبيق الخصومات المنصوص عليها في العقد ولم تعترض علي ذلك، ووافقت علي ما ستتخذه موكلتي من اجراءات مما يؤكد علي ان التاخير حاصل من جانبهم (مرفق ٢ رسايل البريد الالكتروني ببدء تطبيق الغرامات). ٣-واما ما ذكرت من ان الشرط الجزايي لا يصح بسبب انه يتضاعف بما لا حد له غير صحيح، فقد نص العقد المبرم بين الطرفين في مادته ٢٤-٢٥ علي تطبيق غرامات تاخير بما يعادل ٢٪ من القيمه الاجماليه للعقد عن كل اسبوع تاخير، ونص البند ٢٦ علي ان لا تتجاوز قيمه الغرامات المفروضه ٢٠٪ من القيمه الاجماليه للعقد، والقيمه الاجماليه للعقد مبلغ وقدره (٤٢٨،٢٦٠ ريال) وغرامه التاخير عن كل اسبوع ٢٪ تعادل مبلغ (٧،٤٤٨ ريال) والحد الاعلي للغرامه ٢٠٪ من القيمه الاجماليه للعقد بما يعادل مبلغ (٨٥،٦٥٢ ريال)، واما عن استناد المدعيه علي نظام المنافسات والمشتريات الحكوميه في تحديد الشرط الجزايي فهو استناد في غير محله وسبق ان تم الاتفاق بين الاطراف في بدايه الامر علي ان تطبق غرامه التاخير بهذا الشكل، قال صلي الله عليه وسلم: المسلمون علي شروطهم . صاحب الفضيله، ان المدعيه تحاول التضليل عن تقصيرها وذكرت ان بدايه العمل بتاريخ ٠١/٠٦/٢٠٢٢م وبعد جوابنا علي الدعوي وتوضيح تاريخ ابتداء العمل الفعلي ومده التاخير اعادت المدعيه تحرير التاريخ وذكرت بان تاريخ الدفعه الاولي ١ ابريل ٢٠٢١م، ثم ذكرت بان التاخير في تسليم العمل بسبب عايد للمدعي عليها (ولم تذكر ذلك في لايحه دعواها) وقدمنا ما يثبت اعتذارهم المتكرر عن التاخير، وورد في البند ٨ من مذكره المدعيه الجوابيه بان موكلتي لم تخطر المدعيه بتطبيق غرامات التاخير وقدمنا الرسايل التي تثبت اخطار المدعيه بموعد تطبيق غرامات التاخير ويتضح بها جواب المدعيه بالموافقه علي استخدام المدعي عليها لحقها بتطبيق غرامه التاخير، وهذا التناقض والتخبط من المدعيه هدفه التضليل عن التاريخ الفعلي لبدايه العمل ومده التاخير من جانبهم وتاريخ تسليم العمل، وقد ذكر الفقهاء من شروط سماع الدعوي عدم تناقض المدعي مع ما سبق ان صدر عنه من قول او فعل وجاء في (شرح منتهي الارادات ج٣ صفحه ٤٩٥ التناقض المانع من سماع الدعوي هو ما لا يمكن التوفيق فيه بين الدعوي الاولي والدعوي الثانيه فلا يقبل منه التناقض”. مما يوجب معه الحكم برد الدعوي. ثانيا الطلبات: عليه ولكل ما تقدم، نطلب من فضلتكم الحكم برد دعوي المدعيه لعدم الاستحقاق.) اه وارفق بها نسخه مترجمه لمراسلات عبر البريد الالكتروني بين الطرفين وذكر بانها تثبت تاخير المدعيه في تسليم الاعمال وانجازها في الموعد المحدد، وبعرض ما قدمه علي المدعي عليه قرر اكتفايه بما قدم، ثم قررت الدايره ندب خبير محاسبي لتدقيق مستندات الاطراف محاسبيا والخروج من خلالها بتحديد تاريخ بدء الاعمال الفعلي وهل وجد تاخير في انهاء اعمال العقد ومن المتسبب في تاخير تسليم الاعمال، وحساب غرامه التاخير - ان راي استحقاقها - وتقديرها من خلال العقد ، وبيان المتبقي للمدعيه من قيمه الاعمال ان وجدت، كما افهمت الدايره المدعي وكاله بسداد اتعاب الخبير ابتداء علي ان يتحملها خاسر الدعوي انتهاء بحسب ما ينتهي اليه حكم الدايره ، فاستعد بذلك، ثم رفعت الجلسه . وفي الجلسه لاحقه حضر طرفا الدعوي وكاله واطلعت الدايره علي تقرير الخبير المنتدب سلفا في القضيه، وقد تضمن في خلاصته ما يلي : ( ١- ان التاريخ الفعلي لبدء الاعمال هو ١٣/١٢/٢٠٢١م. ٢- انه يوجد تاخير في انهاء الاعمال مده قدرها سبعه شهور وثمانيه عشر يوما تقريبا. ٣- ان المتسبب في تاخير الاعمال هي الشركه المدعيه عن فتره تاخير قدرها سته شهور وثمانيه ايام، كما ان هناك تاخير من جانب الشركه المدعي عليها لمده قدرها شهر وعشره ايام. ٤- احقيه الشركه المدعي عليها في الامتناع عن سداد المبلغ المتبقي من قيمه الاعمال المنفذه وقدره ٨٥,٦٥٢ ريال. ٥- عدم احقيه الشركه المدعيه في المطالبه بالمبلغ المخصوم من مستحقاتها من قبل الشركه المدعي عليها. وذلك كله علي النحو وللاسباب الموضحه تفصيلا في البندين سابعا وثامنا من التقرير. ملاحظه : قمنا بارسال التقرير المرفوع علي المنصه لطرفي النزاع عبر البريد الالكتروني، وقد تم منحهم خمسه ايام لابداء ملاحظاتهم عليه، وقد اعتمدت الشركه المدعي عليها التقرير ، وقامت الشركه المدعيه بابداء ملاحظاتها ، وقد تم فصحها والرد عليها بالبند ثامنا من التقرير .) اه ، وبعد الاطلاع علي ما تضمنه تقرير الخبير من النتيجه وملاحظات المدعيه والرد عليها فقد قررت الدايره الحكم في الدعوي بناء علي الاسباب التاليه. الاسباب: بناء علي الدعوي المرصوده اعلاه، ولما كان طرفا الدعوي تاجرين؛ فان الاختصاص بنظر هذا النزاع منعقد للقضاء التجاري استنادا الي الماده ٢/١٦ من نظام المحاكم التجاريه، وبناء علي الماده (١١٠) من نظام الاثبات، ولما كان من مقتضي حسن سير العداله للتحقق من دعوي المدعيه ان تباشر الدايره ندب خبير مختص في مجال اعمال المشروع، وحيث جري ندب خبير محاسبي عبر منصه خبره للقيام بتدقيق مستندات الاطراف محاسبيا والخروج من خلالها بتحديد تاريخ بدء الاعمال الفعلي وهل وجد تاخير في انهاء اعمال العقد ومن المتسبب في تاخير تسليم الاعمال، وحساب غرامه التاخير - ان راي استحقاقها - وتقديرها من خلال العقد ، وبيان المتبقي للمدعيه من قيمه الاعمال ان وجدت، ولما كان الخبير قد اصدر تقريره النهايي المتضمن في خلاصته : ( ١- ان التاريخ الفعلي لبدء الاعمال هو ١٣/١٢/٢٠٢١م. ٢- انه يوجد تاخير في انهاء الاعمال مده قدرها سبعه شهور وثمانيه عشر يوما تقريبا. ٣- ان المتسبب في تاخير الاعمال هي الشركه المدعيه عن فتره تاخير قدرها سته شهور وثمانيه ايام، كما ان هناك تاخير من جانب الشركه المدعي عليها لمده قدرها شهر وعشره ايام. ٤- احقيه الشركه المدعي عليها في الامتناع عن سداد المبلغ المتبقي من قيمه الاعمال المنفذه وقدره ٨٥,٦٥٢ ريال. ٥- عدم احقيه الشركه المدعيه في المطالبه بالمبلغ المخصوم من مستحقاتها من قبل الشركه المدعي عليها. وذلك كله علي النحو وللاسباب الموضحه تفصيلا في البندين سابعا وثامنا من التقرير. ملاحظه : قمنا بارسال التقرير المرفوع علي المنصه لطرفي النزاع عبر البريد الالكتروني، وقد تم منحهم خمسه ايام لابداء ملاحظاتهم عليه، وقد اعتمدت الشركه المدعي عليها التقرير ، وقامت الشركه المدعيه بابداء ملاحظاتها ، وقد تم فصحها والرد عليها بالبند ثامنا من التقرير .) اه كما ذكر الخبير في تفصيل تقريره ان سبب احقيه المدعي عليها في الامتناع عن سداد المبلغ المطالب به هو ما توافق عليه الاطراف في البندين ٢٤ و ٢٦ من العقد انه في حال تاخر المدعيه عن تسليم الاعمال فانه يخصم عليها من قيمه العقد عن كل يوم ما نسبته ٢٪ من قيمه العقد، وذلك بما لا يتجاوز ٢٠% من قيمه العقد، وحيث بين الخبير ان المبلغ المطالب به مساو لمبلغ الخصم عن ايام التاخير بما لا يتجاوز ٢٠% من قيمه العقد، وبناء عليه ؛ ولان الاصل في الشروط الصحه، ولا يحرم منها ويبطل الا ما دل الشرع علي تحريمه وابطاله، لعموم قوله تعالي: يا ايها اللذين امنوا اوفوا بالعقود ، ولقوله – صلي الله عليه وسلم -: المسلمون علي شروطهم ، الا شرطا احل حراما او حرم حلالا رواه ابو داود ، ولقول عمر رضي الله عنه : (مقاطع الحقوق عند الشروط) رواه البخاري معلقا، والاستيناس بما رواه البخاري في صحيحه بسنده عن ابن سيرين : ان رجلا قال لكريه : ادخل ركابك ، فان لم ارحل معك يوم كذا وكذا فلك مايه درهم، فلم يخرج، فقال شريح : (من شرط علي نفسه طايعا غير مكره فهو عليه)، وحيث ان الشرط الجزايي يعتبر من الشروط التي هي من مصلحه العقد، اذ هو حافز لاكمال العقد في وقته المحدد له، لذلك كله؛ فان الشرط الجزايي الذي يجري اشتراطه في العقود -ما عدا العقود التي يكون الالتزام الاصلي فيها دينا كالقرض والسلم -؛ شرط صحيح معتبر، يجب الاخذ به، ما لم يكن هناك عذر معتبر شرعا في الاخلال بالالتزام الموجب له ، فيكون العذر مسقطا لوجوبه حتي يزول، واذا كان الشرط الجزايي كثيرا عرفا؛ بحيث يراد به التهديد المالي، وكان بعيدا عن مقتضي القواعد الشرعيه؛ فيجب الرجوع في ذلك الي العدل والانصاف علي حسب ما فات من منفعه، او لحق من مضره، وحيث ان الدايره تري ان ما قدره الطرفان من حد اعلا لقيمه الغرامه موافق للعدل والانصاف، ومقبول شرعا وعرفا، وناف للضرر والجهاله عن الطرفين، ولما قرره نظام المعاملات المدنيه في فصل التنفيذ بطريق التعويض في الماده (١٧٨) انه : (يجوز للمتعاقدين ان يحددا مقدما مقدار التعويض بالنص عليه في العقد او في اتفاق لاحق ...) اه، وبناء عليه؛ ولما كانت المدعيه قد قدمت ملاحظاتها علي التقرير وقام الخبير بالرد عليها وفق الوارد في تقريره، ولما كانت الدايره قد اطلعت علي التقرير كاملا فلم تجد فيه ما يوجب تغيير نتيجته، وعليه فقد قررت امضاءه واعتماد نتيجته، وتنتهي الدايره بذلك الي حكمها الوارد بمنطوقه ادناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره برفض هذه الدعوي، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.