tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 1874 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 56 chunks

date_gregorian=2021-09-09 date_hijri=1438-05-15 document_type=ruling entity=document_number:م/93 entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:م/93 entity=document_number:061c8659-07bd-41d0-8ed1-10ae1ccb09d3 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم ١٨٧٤ لعام ١٤٤١ ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) 
ضد/ مؤسسه (...) غير ذلك (...) 
القاضي (...) رييسا
القاضي (...) عضوا
القاضي (...) عضوا
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي بانه تقدم وكيل المدعي بصحيفه دعوي ضد المدعي عليه, ونصها (انه بتاريخ ١٥/ ٥/ ١٤٣٨ه قام موكلي باستيجار عقار عباره عن عماره في محافظه (...)، بغرض استثمارها وتشغيلها شققا فندقيه، باجر سنوي قدره ٣٥٠٠٠٠ ثلاثمايه وخمسين الف ريال. ٢-قام موكلي بشراء اثاث لتشغيل هذه الشقق من دوله (...)، وكان الاثاث يحتاج اربع حاويات لتوريده ونقله الي المملكه. ٣-بتاريخ ١/ ٣/ ٢٠١٧م الموافق ٣/ ٦/ ١٤٣٨ه تم ابرام عقد تضمن اتفاق موكلي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي عليه بتوريد الاثاث من (...) الي مقر الشقق الفندقيه، وتم الاتفاق علي ان يلتزم المدعي عليه باتمام عمليه التوريد خلال ثلاثين يوما من تاريخ الفواتير واستلام الدفعه الاخيره. ٤-بتاريخ ٣٠/ ٣/ ٢٠١٧م الموافق ٣/ ٧/ ١٤٣٨ه تم تسليم كامل المبالغ للمدعي عليه، وذلك بموجب سندات قبض وحوالات مصرفيه، اي ان مده وصول البضاعه يجب الا تتجاوز تاريخ ٣/٨/ ١٤٣٨ه. ٥-بعد مرور الفتره المتفق عليها ولم يتم توريد الاثاث قام موكلي بالاتصال علي المدعي عليه، الا ان اتصالاته لا يرد عليها، وان رد عليها يواجه بالمماطله والتهرب باعذار واهيه. ٦-بتاريخ ١٥/ ٥/ ١٤٣٩ه اكتمل وصول الحاويات، اي بعد مرور اكثر من عشره اشهر علي المده المتفق عليها في العقد. ثانيا: الدفوع ١-بعد سرد الوقايع المشار اليها اعلاه يتبين من خلالها بجلاء ان المدعي عليه قد اخل بالتزامه باتمام عمليه التوريد في ميعادها المحدد بالعقد، اذ كان من المفترض ان تصل جميع الحاويات قبل تاريخ ٣/ ٨/ ١٤٣٨ه، الا ان المدعي عليه لم يلتزم بذلك، ولم تصل الحاويات الا بتاريخ ١٥/ ٥/ ١٤٣٩ه، اي بعد مرور اكثر من عشره اشهر علي الميعاد المتفق عليه في العقد، الامر الذي الحق بموكلي الضرر الجسيم والخساير البالغه، اذ ان موكلي قد استاجر العقار بغرض تشغيله شققا فندقيه، ولم يتسن له تشغيله بسبب تاخير المدعي عليه في توريد الاثاث، وبهذا قد دفع موكلي قيمه ايجار اكثر من عشره اشهر دون تشغيل الشقق، ولا يخفي علي فضيلتكم ان القاعده الفقهيه الام في الضرر هي: (لا ضرر ولا ضرار)، وبما ان موكلي قد تضرر من جراء عدم التزام المدعي عليه في توريد الاثاث في الميعاد المحدد في العقد، فان موكلي يستحق قيمه الايجار للفتره التي تاخر فيها وصول الحاويات القاله للاثاث، والتي تبلغ قيمه ايجار العماره لمده عشره اشهر مبلغا قدره ٢٩١٠٠٠ مايتان وواحد وتسعون الف ريال. ٢-ان موكلي تضرر من عدم تشغيل الشقق بسبب عدم التزام المدعي عليه بتوريد الاثاث في الميعاد المحدد في العقد، اذ ان ذلك تسبب في تفويت منفعه محققه لموكلي، وهذه المنفعه الفايته انعقد سبب وجودها، ويقدر دخل الشقق لمده العشره اشهر ب٨٤١١٤٨ ريال)؛ انتهي فيها الي طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ المطالبه وقدره (٢٩١.٠٠٠) ريال قيمه الاجره التي تحملها موكله، بالاضافه الي المنفعه الفايته التي يقدرها (٨٤١.١٤٨) ريال، بالاضافه الي اتعاب الترافع وقدرها (٢٠٠.٠٠٠) ريال. فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه, ومن ثم احيلت الي هذه الدايره ابتداء في ١٢/ ٠٢/١٤٤١ه، وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه في ٢٣/٠٢/١٤٤١ه، وفيها حضر وكيلا الطرفين، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله؟ احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي، فتم تزويد وكيل المدعي عليه بنسخه منها ومرفقاتها وباطلاعه عليها طلب مهله للرد وتم افهام الطرفين بتبادل المذكرات الكترونيا. ثم تقدم المدعي عليه برده الكترونيا عن الدعوي المتضمن ما نصه: (اولا: اقام المدعي دعواه ضدي مطالبا بتعويضه بقيمه ايجاريه قدرها (٢٩١.٠٠٠ ريال) مدعيا فوات المنفعه عليه بسبب تاخيرنا في توريد الاثاث لصالحه، قد ذكر المدعي ان الاتفاق بيننا ان يتم التوريد خلال ثلاثين يوما من تاريخ الفواتير واستلام الدفعه الاخيره وذكر انه بعد مرور المده المتفق عليها لم يتم توريد الاثاث وانه كان يتصل علينا ولا يتم الرد عليه ولا يجد سوي مماطله، ان المدعي لا يذكر حقيقه الامور حتي تسير الدعوي في صالحه ويتم الحكم له، المدعي يذكر اننا لم نكن نرد عليه ونتهرب منه، وان اكتمال وصول الحاويات في تاريخ ١٥/ ٥/ ١٤٣٩ه وهذا الكلام يناقض بعضه بعضا، فكيف يتم التهرب من التواصل معه وفي نفس الوقت يتم توريد البضاعه له عن طريق اربعه حاويات، الاولي والثانيه في تاريخ ٣/ ٩/ ١٤٣٨ه، والثالثه في تاريخ ٩/ ١٠/ ١٤٣٨ه، والرابعه في تاريخ ١٥/ ٥/ ١٤٣٩ه، ان تواريخ وصول الحاويات كان يتعلق بالمدعي وليس بنا، فنحن دورنا هو توريد الاثاث الذي قام المدعي باختياره وشرايه فقط، والدليل علي ذلك اختلاف مواعيد وصول الحاويات، حيث انه لا مصلحه لنا في تاخير او تعطيل المدعي عن منفعته بالعقار المستاجر. ثانيا: افيد فضيلتكم ان المدعي قام برفع دعوي سابقه تحت رقم ٥٧٦٧ لعام ١٤٣٩ه لدي الدايره العشرون بهذه المحكمه وقد طلب فيها نفس الطلبات موضوع هذه الدعوي وقد احال فضيله رييس الدايره العشرون الدعوي لمكتب شركه (...) بصفته خبير محاسبي للنظر والفصل في الدعوي وقد جاء تقرير الخبير فيما يخص امر التاخير وضياع المنفعه علي المدعي ينص علي ما يلي: (العقد نص علي ان مده وصول البضاعه ٣٠ يوم من اكتمال الفواتير وبوليصه الشحن واستلام الدفعه الاخيره معا، وليس الامر متوقف علي تحقق شرط واحد فقط، وقد ثبت لنا ان مده وصول البضاعه (٣٠ يوما وفقا للعقد) تحسب من تاريخ بوليصه الشحن ولم يقدم لنا مستندات توضح تاريخ وصول هذه الحاويه لميناء المملكه العربيه السعوديه من اجل احتساب مده التاخير التي استغرقت من تاريخ وصول الحاويه وحتي تاريخ تسليمها للعميل (الطرف المدعي) وقد ذكر الخبير في نهايه تقريره (بالنسبه لتحديد مده التاخير وسببها لم نتمكن من تحديد مده التاخير لعدم توافر المستندات الداله علي ذلك) وقد ذكر ان المستندات المقدمه له جميعها من المدعي وهي التي اقام رايه علي اساسها، اي ان المدعي عليه تقدم بكل ما يلزم للحكم لصالحه في تلك الدعوي، ورغم ذلك لم يتم الحكم لصالحه بخصوص طلبه هذا، وبناء علي ذلك فان هذه الدعوي التي بين يدي فضيلتكم لا مجال لقبولها لسابقه الفصل فيها من الدايره العشرون بنفس المحكمه، مرفق لفضيلتكم صوره من صك الحكم والذي تم استينافه ايضا بالطلب رقم (٤٠٧٩٥) وتاريخ ٧/ ٢/ ١٤٤١ه، وبناء علي ذلك فلا تقبل دعوي المدعي لسابق رفعها ضمن دعوي سابقه. وبناء علي ما تقدم اطالب من فضيلتكم الحكم بالاتي: اساسيا: رد دعوي المدعي وصرف النظر عنها لسابقه الفصل فيها. احتياطيا: احاله الدعوي للدايره العشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض. الاحتفاظ بحقنا في الرجوع علي المدعي بقيمه المراجعه واتعاب المحاماه عند انتهاء الدعوي).اه. كما عقب المدعي وكاله برده علي جواب المدعي عليه بمذكره الكترونيه ونصها: (اولا: لقد تضمنت مذكره المدعي عليها اقرارا بما ادعيناه من تاخير وصول الحاويات عن ميعاد وصولها المتفق عليه، وحاول القاء التبعه في تاخير وصول البضاعه علي موكلي مدعيا ان موكلي هو من تسبب في تاخير وصول البضاعه في الوقت المحدد، وهذا خلاف الحقيقه، فالمدعي عليه هو المسؤول عن توريد البضاعه وعن وصولها في الوقت المحدد في العقد؛ ذلك ان العقد نص في البند (٨) علي ان [مده وصول البضاعه ٣٠يوما من اكتمال فواتير وبوليصه الشحن واستلام الدفعه الاخيره، وقد تمت هذه الامور بما فيها تسديد الدفعه الاخيره، وذلك بتاريخ ٣/ ٧/ ١٤٣٨ه الموافق ٣٠/ ٣/ ٢٠١٧م، وبناء علي ذلك فانه الموعد المحدد لوصول البضاعه يكون بتاريخ ٣/ ٨/ ١٤٣٨ه، ومن ثم يبدا احتساب مده التاخير اعتبارا من هذا التاريخ حتي اكتمال وصول البضاعه، اما وصول جزء منها فانه لا يمكن معه الاستفاده منها ولو جزييا؛ لان الاثاث يكمل بعضه بعضا فهو بمثابه الوحده الواحده التي لا تقبل التجزيه. ثانيا: دفعت المدعي عليها ممثله بمالكها (...) بان الدعوي سبق الفصل فيها، وما ذلك الا تهربا من المثول امام القضاء، فقد كانت الدعوي التي اشار اليها في مذكرته متعلقه بالبضايع التي لم تصل، وسلفه كانت بين طرفي الدعوي، اما التعويض عن تاخير وصول الحاويات فقد افهمتنا الدايره العشرون –ناظره الدعوي-بان نحصر دعوانا بالمطالبه بالبضايع التي لم تصل اضافه الي السلفه مع احتفاظ موكلي بحقه في المطالبه في التعويض عن اجره الفندق محل الدعوي وكذلك التعويض عن فوات المنفعه. (مرفق لفضيلتكم حكم الدايره التجاريه العشرون والمشار في الصفحه السابعه منه الي حفظ حق موكلي في اقامه دعوي تعويض). وبجلسه ١٢/ ٠٤/ ١٤٤١ه ذكر الطرفان بانه تم تبادل المذكرات بينهما الكترونيا ثم قدم وكيل المدعي مذكره مكونه من ٣ صفحات خاليه من المستندات اشار فيها الي طلب الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (٢٩١.٠٠٠) ريال قيمه الايجار، بالاضافه الي اتعاب المحاماه، تسلم وكيل المدعي عليه نسخه منها، وباطلاعه عليها، طلب مهله للرد، وذكر بانه يطلب احاله هذه الدعوي للدايره العشرون ناظره اصل النزاع بين الطرفين، وذكر وكيل المدعي بانه حال تقييد الدعوي اشار الي ارتباط هذه الدعوي بالدعوي التي كانت منظوره لدي الدايره العشرون. علي اثره اجابت الدايره هذا الطلب، واحالت هذه الدعوي الي الدايره العشرون بهذه المحكمه. وقد عقدت الدايره العشرون جلسه لهذه الدعوي في ١٢/ ٠٥/١٤٤١ه جاء فيها ما نصه: حضر وكيل المدعي عليها ولم يحضر المدعي، وتشير الدايره الي ان هذه الدعوي وردتها من الدايره السادسه بهذه المحكمه تاسيسا علي ان الدايره العشرون حكمه في اصل الدعوي وتجيب الدايره عن ذلك بان هذه الدعوي مختلفه في طلباتها عن الدعوي السابقه التي فصلت فيها هذه الدايره واحالتها لهذه الدايره مخالف لقواعد التوزيع لعدم اتحاد الدعويين. عقب ذلك تم احاله هذه الدعوي لرييس المحكمه والذي قام بدوره بتوجيه هذه الدايره بالاستمرار في نظر هذه الدعوي وتم احالتها مجددا للدايره بتاريخ ١٢/ ٠٦/١٤٤١ه. وحدد لها موعد جلسه في ٢٣/ ٠٣/ ١٤٤٢ه والمنعقده عن بعد وفيها حضر الطرفان، وسالت الدايره وكيل المدعي عن البينه المثبته بتسليم موكله للفواتير وبوليصه الشحن قبل تاريخ ٣/ ٧/ ١٤٣٨ه؟ فطلب مهله لتقديم ما طلب منه وتم افهامه بتقديمها الكترونيا. وقدم مذكرته وفق افهام الدايره له ونصها: (بالاشاره الي سؤال دايرتكم الموقره عن تاريخ الدفعه الاخيره وتاريخ الفواتير وتاريخ بوالص الشحن، اجيب علي فضيلتكم بالاتي:-اولا: بتاريخ ١٢/٠٣/٢٠١٧م الموافق ١٤/ ٠٦/ ١٤٣٨ه تم اكتمال الفواتير بعد شراء كامل البضاعه من (...)، وكان ذلك برفقه مندوب من مؤسسه المدعي عليه. ثانيا: بتاريخ ٣٠/ ٠٣/ ٢٠١٧م الموافق ٠٣/ ٠٧/ ١٤٣٨ه تم تسليم كامل المبالغ للمدعي عليه، وذلك بموجب سندات قبض وحوالات مصرفيه (سبق ارفاقها في لايحه الدعوي ومذكرات سابقه) ثالثا: اما عن تاريخ بوالص الشحن فمن خلال نصوص العقد يتضح بجلاء ان نيه الطرفين متجهه الي ضرب اجل محدد؛ وهو ان يكون التوريد خلال مده شهر يبدا سريانها منذ قيام موكلي بتسديد الدفعه الاخيره -المشار اليها في الفقره ثانيا-، اي بتاريخ ٠٣/ ٠٨/ ١٤٣٨ه بحد اقصي، اما ورود الاشاره الي بوليصه الشحن في العقد فانه لا مفهوم له؛ ذلك ان المقصود حث المدعي عليه علي توصيل البضاعه خلال فتره محدده، وان لا يترك الامر مفتوحا بدون تحديد، اذ ان العبره بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني، ويؤكد هذا المفهوم ان الاجراء المتعلق ببوالص الشحن انما هو من ضمن الاعمال المسنده للمدعي عليه، ومن ثم فلا يعقل ان يتم ربط اجل تسليم البضاعه بامر موكول الي المدعي عليه نفسه؛ لانه والحاله هذه باستطاعته ان يؤخر اجراءات بوالص الشحن ليكون ذلك مبررا لتاخير تسليم البضاعه، ولما كان المدعي عليه قد اقر في مذكراته السابقه بحصول التاخير، وحيث ان المرء مؤاخذ باقراره؛ فاننا نؤكد علي طلباتنا الوارده في مذكراتنا السابقه، ومع ذلك فان بوالص الشحن كانت بتاريخ ٢٨/ ٠٥/ ٢٠١٧م الموافق ٠٢/ ٠٩/ ١٤٣٨ه)اه. وبجلسه ٢٢/ ٠٤/ ١٤٤٢ه المنعقده عن بعد حضر الطرفان، وبطلب الجواب من المدعي عليه عن مذكره المدعي، ذكر بانه لم يطلع عليها، ويطلب مهله لتقديم رده عنها، فافهمته الدايره بتقديم رده خلال ١٠ ايام من تاريخه حتي يتمكن وكيل المدعي من الجواب عنها. ثم قدم المدعي عليه مذكره برده وفق افهام الدايره له والتي لم تخرج في مجملها عن ما سبق ذكره، سوي ما نصه(ورد في تقرير الخبير ان ترخيص تشغيل الوحدات المفروشه صادر بتاريخ ١٣/ ٨/ ١٤٣٩ ه باسم شريك المدعي/ (...)، ومثبت ان اخر حاويه وصلت بتاريخ ١٥/ ٥/ ١٤٣٩ه اي قبل حصول شريك المدعي علي الترخيص بثلاثه اشهر مما يثبت عدم فوات المنفعه التي يتحدث عنها المدعي، فضلا عن ان التاخير في جميع الاحوال كان من المدعي نفسه في تسليمنا البضاعه التي يريد شحنها فنحن كان دورنا مجرد توصيل تلك البضاعه له وليس لدينا ايه مصلحه في تاخيرها عليه.)اه. وبجلسه اليوم المنعقده عن بعد حضر الطرفان، وذكر وكيل المدعي بان المذكره المقدمه من المدعي عليه تكرار لما تم تقديمه ولا جديد فيها، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وطلبا الفصل في القضيه, وبناء عليه رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم. 
(الاسباب)
ولما كان النزاع بين الطرفين ناشي عن عمل تجاري بينهما والمتمثل في العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١/ ٣/ ٢٠١٧م الموافق ٣/ ٦/ ١٤٣٨ه، وبناء علي الفقره (١) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣ وتاريخ ١٥ / ٠٨/ ١٤٤١ه)، فان المحكمه التجاريه مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي . ومن ناحيه الموضوع ولما كان الثابت -من اقوال الطرفين-وجود العلاقه التعاقديه والتي تتمثل في اتفاق المدعي مع المدعي عليه بتوريد الاثاث من (...) الي مقر المدعي، وادعاء المدعي بان المدعي عليه قد قصر في تنفيذ العقد وتسبب بضرر عليه، وذكر بان التقصير تمثل في تاخر المدعي عليه بتوريد الاثاث مده عشره اشهر، ويطلب لقاء ذلك التعويض عن الضرر الذي لحق به وقدره (٢٩١.٠٠٠) ريال قيمه الاجره التي تحملها موكله، بالاضافه الي المنفعه الفايته التي يقدرها ب(٨٤١.١٤٨) ريال، بالاضافه الي اتعاب الترافع وقدرها (٢٠٠.٠٠٠) ريال. ولما كان المدعي عليه ينكر ما يدعيه المدعي من تاخره في التوريد، وانه لا مصلحه له من ذلك، وانه ملتزم بما ورد في العقد، ويذكر بان التاخير عايد بسبب عدم تسليم المدعي له بوالص الشحن التي تعهد بتسليمها في العقد، وان مده الثلاثون يوما تبدا من تاريخ تسليم المدعي لهذه البوالص. وبما ان الدايره وبعد اطلاعها علي ما قدمه وابداه كل طرف تري بان حقيقه طلب المدعي والمتمثل في تعويضه عن اجره العقار والمنفعه الفايته يفتقر الي البينه الموصله والمثبته له، حيث لم يثبت خطا المدعي عليه الذي بموجبه يستحق المدعي التعويض؛ اذ العقد المبرم بينهما نص علي ان مده التوريد انما تبدا بعد استلام الفواتير وبوالص الشحن والدفعه الاخيره، وقد اقر المدعي بانه لم يسلم المدعي عليه لهذه البوالص واكتفي بان ذكرها في العقد لا مفهوم له، ولم يقم البينه الموصله علي ما ادعاه؛ ويؤكد ما ذهبت اليه الدايره النتيجه التي توصل اليها الخبير المندوب من الدايره العشرون في القضيه رقم (٥٧٦٧) لعام ١٤٣٩ه، والتي كانت بين ذات الطرفين، حيث نص في ختام تقريره علي ما يلي: (بالنسبه لتحديد مده التاخير وسببها لم نتمكن من تحديد مده التاخير لعدم توافر المستندات الداله علي ذلك) وفق ما هو مثبت في وقايع حكم الدايره العشرون الصادر بتاريخ ٨/ ١١/ ١٤٤٠ه في القضيه رقم(٥٧٦٧) لعام ١٤٣٩ه، وعلي فرض ثبوت خطا المدعي عليه، فالمدعي اتي تقديره لطلب تعويضه عن المنفعه الفايته جزافا خاليا من بيان ماهيته وحجمه الحقيقي؛ وبالتالي فالمدعي لم يحقق اركان التعويض في طلبه؛ مما تنتهي معه الدايره والحال ما ذكر الي ما هو وارد في حكمها ادناه، وبذلك تقضي.
(منطوق الحكم)
لذلك حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي رقم ١٨٧٤/ ١/ ق لعام ١٤٤١ه, لعدم تحريرها؛ لما هو موضح بالاسباب.
وبﷲ التوفيق، وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم .
عضو
(...)
عضو
(...)
رييس الدايره 
(...)

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم ١٨٧٤ لعام ١٤٤١ ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) 
ضد/ مؤسسه (...) غير ذلك (...) 
القاضي (...) رييسا
القاضي (...) عضوا
القاضي (...) عضوا

(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي بانه تقدم وكيل المدعي بصحيفه دعوي ضد المدعي عليه, ونصها (انه بتاريخ ١٥/ ٥/ ١٤٣٨ه قام موكلي باستيجار عقار عباره عن عماره في محافظه (...)، بغرض استثمارها وتشغيلها شققا فندقيه، باجر سنوي قدره ٣٥٠٠٠٠ ثلاثمايه وخمسين الف ريال. ٢-قام موكلي بشراء اثاث لتشغيل هذه الشقق من دوله (...)، وكان الاثاث يحتاج اربع حاويات لتوريده ونقله الي المملكه. ٣-بتاريخ ١/ ٣/ ٢٠١٧م الموافق ٣/ ٦/ ١٤٣٨ه تم ابرام عقد تضمن اتفاق موكلي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي عليه بتوريد الاثاث من (...) الي مقر الشقق الفندقيه، وتم الاتفاق علي ان يلتزم المدعي عليه باتمام عمليه التوريد خلال ثلاثين يوما من تاريخ الفواتير واستلام الدفعه الاخيره. ٤-بتاريخ ٣٠/ ٣/ ٢٠١٧م الموافق ٣/ ٧/ ١٤٣٨ه تم تسليم كامل المبالغ للمدعي عليه، وذلك بموجب سندات قبض وحوالات مصرفيه، اي ان مده وصول البضاعه يجب الا تتجاوز تاريخ ٣/٨/ ١٤٣٨ه. ٥-بعد مرور الفتره المتفق عليها ولم يتم توريد الاثاث قام موكلي بالاتصال علي المدعي عليه، الا ان اتصالاته لا يرد عليها، وان رد عليها يواجه بالمماطله والتهرب باعذار واهيه. ٦-بتاريخ ١٥/ ٥/ ١٤٣٩ه اكتمل وصول الحاويات، اي بعد مرور اكثر من عشره اشهر علي المده المتفق عليها في العقد. ثانيا: الدفوع ١-بعد سرد الوقايع المشار اليها اعلاه يتبين من خلالها بجلاء ان المدعي عليه قد اخل بالتزامه باتمام عمليه التوريد في ميعادها المحدد بالعقد، اذ كان من المفترض ان تصل جميع الحاويات قبل تاريخ ٣/ ٨/ ١٤٣٨ه، الا ان المدعي عليه لم يلتزم بذلك، ولم تصل الحاويات الا بتاريخ ١٥/ ٥/ ١٤٣٩ه، اي بعد مرور اكثر من عشره اشهر علي الميعاد المتفق عليه في العقد، الامر الذي الحق بموكلي الضرر الجسيم والخساير البالغه، اذ ان موكلي قد استاجر العقار بغرض تشغيله شققا فندقيه، ولم يتسن له تشغيله بسبب تاخير المدعي عليه في توريد الاثاث، وبهذا قد دفع موكلي قيمه ايجار اكثر من عشره اشهر دون تشغيل الشقق، ولا يخفي علي فضيلتكم ان القاعده الفقهيه الام في الضرر هي: (لا ضرر ولا ضرار)، وبما ان موكلي قد تضرر من جراء عدم التزام المدعي عليه في توريد الاثاث في الميعاد المحدد في العقد، فان موكلي يستحق قيمه الايجار للفتره التي تاخر فيها وصول الحاويات القاله للاثاث، والتي تبلغ قيمه ايجار العماره لمده عشره اشهر مبلغا قدره ٢٩١٠٠٠ مايتان وواحد وتسعون الف ريال. ٢-ان موكلي تضرر من عدم تشغيل الشقق بسبب عدم التزام المدعي عليه بتوريد الاثاث في الميعاد المحدد في العقد، اذ ان ذلك تسبب في تفويت منفعه محققه لموكلي، وهذه المنفعه الفايته انعقد سبب وجودها، ويقدر دخل الشقق لمده العشره اشهر ب٨٤١١٤٨ ريال)؛ انتهي فيها الي طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ المطالبه وقدره (٢٩١.٠٠٠) ريال قيمه الاجره التي تحملها موكله، بالاضافه الي المنفعه الفايته التي يقدرها (٨٤١.١٤٨) ريال، بالاضافه الي اتعاب الترافع وقدرها (٢٠٠.٠٠٠) ريال. فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه, ومن ثم احيلت الي هذه الدايره ابتداء في ١٢/ ٠٢/١٤٤١ه، وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه في ٢٣/٠٢/١٤٤١ه، وفيها حضر وكيلا الطرفين، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله؟ احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي، فتم تزويد وكيل المدعي عليه بنسخه منها ومرفقاتها وباطلاعه عليها طلب مهله للرد وتم افهام الطرفين بتبادل المذكرات الكترونيا. ثم تقدم المدعي عليه برده الكترونيا عن الدعوي المتضمن ما نصه: (اولا: اقام المدعي دعواه ضدي مطالبا بتعويضه بقيمه ايجاريه قدرها (٢٩١.٠٠٠ ريال) مدعيا فوات المنفعه عليه بسبب تاخيرنا في توريد الاثاث لصالحه، قد ذكر المدعي ان الاتفاق بيننا ان يتم التوريد خلال ثلاثين يوما من تاريخ الفواتير واستلام الدفعه الاخيره وذكر انه بعد مرور المده المتفق عليها لم يتم توريد الاثاث وانه كان يتصل علينا ولا يتم الرد عليه ولا يجد سوي مماطله، ان المدعي لا يذكر حقيقه الامور حتي تسير الدعوي في صالحه ويتم الحكم له، المدعي يذكر اننا لم نكن نرد عليه ونتهرب منه، وان اكتمال وصول الحاويات في تاريخ ١٥/ ٥/ ١٤٣٩ه وهذا الكلام يناقض بعضه بعضا، فكيف يتم التهرب من التواصل معه وفي نفس الوقت يتم توريد البضاعه له عن طريق اربعه حاويات، الاولي والثانيه في تاريخ ٣/ ٩/ ١٤٣٨ه، والثالثه في تاريخ ٩/ ١٠/ ١٤٣٨ه، والرابعه في تاريخ ١٥/ ٥/ ١٤٣٩ه، ان تواريخ وصول الحاويات كان يتعلق بالمدعي وليس بنا، فنحن دورنا هو توريد الاثاث الذي قام المدعي باختياره وشرايه فقط، والدليل علي ذلك اختلاف مواعيد وصول الحاويات، حيث انه لا مصلحه لنا في تاخير او تعطيل المدعي عن منفعته بالعقار المستاجر. ثانيا: افيد فضيلتكم ان المدعي قام برفع دعوي سابقه تحت رقم ٥٧٦٧ لعام ١٤٣٩ه لدي الدايره العشرون بهذه المحكمه وقد طلب فيها نفس الطلبات موضوع هذه الدعوي وقد احال فضيله رييس الدايره العشرون الدعوي لمكتب شركه (...) بصفته خبير محاسبي للنظر والفصل في الدعوي وقد جاء تقرير الخبير فيما يخص امر التاخير وضياع المنفعه علي المدعي ينص علي ما يلي: (العقد نص علي ان مده وصول البضاعه ٣٠ يوم من اكتمال الفواتير وبوليصه الشحن واستلام الدفعه الاخيره معا، وليس الامر متوقف علي تحقق شرط واحد فقط، وقد ثبت لنا ان مده وصول البضاعه (٣٠ يوما وفقا للعقد) تحسب من تاريخ بوليصه الشحن ولم يقدم لنا مستندات توضح تاريخ وصول هذه الحاويه لميناء المملكه العربيه السعوديه من اجل احتساب مده التاخير التي استغرقت من تاريخ وصول الحاويه وحتي تاريخ تسليمها للعميل (الطرف المدعي) وقد ذكر الخبير في نهايه تقريره (بالنسبه لتحديد مده التاخير وسببها لم نتمكن من تحديد مده التاخير لعدم توافر المستندات الداله علي ذلك) وقد ذكر ان المستندات المقدمه له جميعها من المدعي وهي التي اقام رايه علي اساسها، اي ان المدعي عليه تقدم بكل ما يلزم للحكم لصالحه في تلك الدعوي، ورغم ذلك لم يتم الحكم لصالحه بخصوص طلبه هذا، وبناء علي ذلك فان هذه الدعوي التي بين يدي فضيلتكم لا مجال لقبولها لسابقه الفصل فيها من الدايره العشرون بنفس المحكمه، مرفق لفضيلتكم صوره من صك الحكم والذي تم استينافه ايضا بالطلب رقم (٤٠٧٩٥) وتاريخ ٧/ ٢/ ١٤٤١ه، وبناء علي ذلك فلا تقبل دعوي المدعي لسابق رفعها ضمن دعوي سابقه. وبناء علي ما تقدم اطالب من فضيلتكم الحكم بالاتي: اساسيا: رد دعوي المدعي وصرف النظر عنها لسابقه الفصل فيها. احتياطيا: احاله الدعوي للدايره العشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض. الاحتفاظ بحقنا في الرجوع علي المدعي بقيمه المراجعه واتعاب المحاماه عند انتهاء الدعوي).اه. كما عقب المدعي وكاله برده علي جواب المدعي عليه بمذكره الكترونيه ونصها: (اولا: لقد تضمنت مذكره المدعي عليها اقرارا بما ادعيناه من تاخير وصول الحاويات عن ميعاد وصولها المتفق عليه، وحاول القاء التبعه في تاخير وصول البضاعه علي موكلي مدعيا ان موكلي هو من تسبب في تاخير وصول البضاعه في الوقت المحدد، وهذا خلاف الحقيقه، فالمدعي عليه هو المسؤول عن توريد البضاعه وعن وصولها في الوقت المحدد في العقد؛ ذلك ان العقد نص في البند (٨) علي ان [مده وصول البضاعه ٣٠يوما من اكتمال فواتير وبوليصه الشحن واستلام الدفعه الاخيره، وقد تمت هذه الامور بما فيها تسديد الدفعه الاخيره، وذلك بتاريخ ٣/ ٧/ ١٤٣٨ه الموافق ٣٠/ ٣/ ٢٠١٧م، وبناء علي ذلك فانه الموعد المحدد لوصول البضاعه يكون بتاريخ ٣/ ٨/ ١٤٣٨ه، ومن ثم يبدا احتساب مده التاخير اعتبارا من هذا التاريخ حتي اكتمال وصول البضاعه، اما وصول جزء منها فانه لا يمكن معه الاستفاده منها ولو جزييا؛ لان الاثاث يكمل بعضه بعضا فهو بمثابه الوحده الواحده التي لا تقبل التجزيه. ثانيا: دفعت المدعي عليها ممثله بمالكها (...) بان الدعوي سبق الفصل فيها، وما ذلك الا تهربا من المثول امام القضاء، فقد كانت الدعوي التي اشار اليها في مذكرته متعلقه بالبضايع التي لم تصل، وسلفه كانت بين طرفي الدعوي، اما التعويض عن تاخير وصول الحاويات فقد افهمتنا الدايره العشرون –ناظره الدعوي-بان نحصر دعوانا بالمطالبه بالبضايع التي لم تصل اضافه الي السلفه مع احتفاظ موكلي بحقه في المطالبه في التعويض عن اجره الفندق محل الدعوي وكذلك التعويض عن فوات المنفعه. (مرفق لفضيلتكم حكم الدايره التجاريه العشرون والمشار في الصفحه السابعه منه الي حفظ حق موكلي في اقامه دعوي تعويض). وبجلسه ١٢/ ٠٤/ ١٤٤١ه ذكر الطرفان بانه تم تبادل المذكرات بينهما الكترونيا ثم قدم وكيل المدعي مذكره مكونه من ٣ صفحات خاليه من المستندات اشار فيها الي طلب الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (٢٩١.٠٠٠) ريال قيمه الايجار، بالاضافه الي اتعاب المحاماه، تسلم وكيل المدعي عليه نسخه منها، وباطلاعه عليها، طلب مهله للرد، وذكر بانه يطلب احاله هذه الدعوي للدايره العشرون ناظره اصل النزاع بين الطرفين، وذكر وكيل المدعي بانه حال تقييد الدعوي اشار الي ارتباط هذه الدعوي بالدعوي التي كانت منظوره لدي الدايره العشرون. علي اثره اجابت الدايره هذا الطلب، واحالت هذه الدعوي الي الدايره العشرون بهذه المحكمه. وقد عقدت الدايره العشرون جلسه لهذه الدعوي في ١٢/ ٠٥/١٤٤١ه جاء فيها ما نصه: حضر وكيل المدعي عليها ولم يحضر المدعي، وتشير الدايره الي ان هذه الدعوي وردتها من الدايره السادسه بهذه المحكمه تاسيسا علي ان الدايره العشرون حكمه في اصل الدعوي وتجيب الدايره عن ذلك بان هذه الدعوي مختلفه في طلباتها عن الدعوي السابقه التي فصلت فيها هذه الدايره واحالتها لهذه الدايره مخالف لقواعد التوزيع لعدم اتحاد الدعويين. عقب ذلك تم احاله هذه الدعوي لرييس المحكمه والذي قام بدوره بتوجيه هذه الدايره بالاستمرار في نظر هذه الدعوي وتم احالتها مجددا للدايره بتاريخ ١٢/ ٠٦/١٤٤١ه. وحدد لها موعد جلسه في ٢٣/ ٠٣/ ١٤٤٢ه والمنعقده عن بعد وفيها حضر الطرفان، وسالت الدايره وكيل المدعي عن البينه المثبته بتسليم موكله للفواتير وبوليصه الشحن قبل تاريخ ٣/ ٧/ ١٤٣٨ه؟ فطلب مهله لتقديم ما طلب منه وتم افهامه بتقديمها الكترونيا. وقدم مذكرته وفق افهام الدايره له ونصها: (بالاشاره الي سؤال دايرتكم الموقره عن تاريخ الدفعه الاخيره وتاريخ الفواتير وتاريخ بوالص الشحن، اجيب علي فضيلتكم بالاتي:-اولا: بتاريخ ١٢/٠٣/٢٠١٧م الموافق ١٤/ ٠٦/ ١٤٣٨ه تم اكتمال الفواتير بعد شراء كامل البضاعه من (...)، وكان ذلك برفقه مندوب من مؤسسه المدعي عليه. ثانيا: بتاريخ ٣٠/ ٠٣/ ٢٠١٧م الموافق ٠٣/ ٠٧/ ١٤٣٨ه تم تسليم كامل المبالغ للمدعي عليه، وذلك بموجب سندات قبض وحوالات مصرفيه (سبق ارفاقها في لايحه الدعوي ومذكرات سابقه) ثالثا: اما عن تاريخ بوالص الشحن فمن خلال نصوص العقد يتضح بجلاء ان نيه الطرفين متجهه الي ضرب اجل محدد؛ وهو ان يكون التوريد خلال مده شهر يبدا سريانها منذ قيام موكلي بتسديد الدفعه الاخيره -المشار اليها في الفقره ثانيا-، اي بتاريخ ٠٣/ ٠٨/ ١٤٣٨ه بحد اقصي، اما ورود الاشاره الي بوليصه الشحن في العقد فانه لا مفهوم له؛ ذلك ان المقصود حث المدعي عليه علي توصيل البضاعه خلال فتره محدده، وان لا يترك الامر مفتوحا بدون تحديد، اذ ان العبره بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني، ويؤكد هذا المفهوم ان الاجراء المتعلق ببوالص الشحن انما هو من ضمن الاعمال المسنده للمدعي عليه، ومن ثم فلا يعقل ان يتم ربط اجل تسليم البضاعه بامر موكول الي المدعي عليه نفسه؛ لانه والحاله هذه باستطاعته ان يؤخر اجراءات بوالص الشحن ليكون ذلك مبررا لتاخير تسليم البضاعه، ولما كان المدعي عليه قد اقر في مذكراته السابقه بحصول التاخير، وحيث ان المرء مؤاخذ باقراره؛ فاننا نؤكد علي طلباتنا الوارده في مذكراتنا السابقه، ومع ذلك فان بوالص الشحن كانت بتاريخ ٢٨/ ٠٥/ ٢٠١٧م الموافق ٠٢/ ٠٩/ ١٤٣٨ه)اه. وبجلسه ٢٢/ ٠٤/ ١٤٤٢ه المنعقده عن بعد حضر الطرفان، وبطلب الجواب من المدعي عليه عن مذكره المدعي، ذكر بانه لم يطلع عليها، ويطلب مهله لتقديم رده عنها، فافهمته الدايره بتقديم رده خلال ١٠ ايام من تاريخه حتي يتمكن وكيل المدعي من الجواب عنها. ثم قدم المدعي عليه مذكره برده وفق افهام الدايره له والتي لم تخرج في مجملها عن ما سبق ذكره، سوي ما نصه(ورد في تقرير الخبير ان ترخيص تشغيل الوحدات المفروشه صادر بتاريخ ١٣/ ٨/ ١٤٣٩ ه باسم شريك المدعي/ (...)، ومثبت ان اخر حاويه وصلت بتاريخ ١٥/ ٥/ ١٤٣٩ه اي قبل حصول شريك المدعي علي الترخيص بثلاثه اشهر مما يثبت عدم فوات المنفعه التي يتحدث عنها المدعي، فضلا عن ان التاخير في جميع الاحوال كان من المدعي نفسه في تسليمنا البضاعه التي يريد شحنها فنحن كان دورنا مجرد توصيل تلك البضاعه له وليس لدينا ايه مصلحه في تاخيرها عليه.)اه. وبجلسه اليوم المنعقده عن بعد حضر الطرفان، وذكر وكيل المدعي بان المذكره المقدمه من المدعي عليه تكرار لما تم تقديمه ولا جديد فيها، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وطلبا الفصل في القضيه, وبناء عليه رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم. 

(الاسباب)
ولما كان النزاع بين الطرفين ناشي عن عمل تجاري بينهما والمتمثل في العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١/ ٣/ ٢٠١٧م الموافق ٣/ ٦/ ١٤٣٨ه، وبناء علي الفقره (١) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣ وتاريخ ١٥ / ٠٨/ ١٤٤١ه)، فان المحكمه التجاريه مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي . ومن ناحيه الموضوع ولما كان الثابت -من اقوال الطرفين-وجود العلاقه التعاقديه والتي تتمثل في اتفاق المدعي مع المدعي عليه بتوريد الاثاث من (...) الي مقر المدعي، وادعاء المدعي بان المدعي عليه قد قصر في تنفيذ العقد وتسبب بضرر عليه، وذكر بان التقصير تمثل في تاخر المدعي عليه بتوريد الاثاث مده عشره اشهر، ويطلب لقاء ذلك التعويض عن الضرر الذي لحق به وقدره (٢٩١.٠٠٠) ريال قيمه الاجره التي تحملها موكله، بالاضافه الي المنفعه الفايته التي يقدرها ب(٨٤١.١٤٨) ريال، بالاضافه الي اتعاب الترافع وقدرها (٢٠٠.٠٠٠) ريال. ولما كان المدعي عليه ينكر ما يدعيه المدعي من تاخره في التوريد، وانه لا مصلحه له من ذلك، وانه ملتزم بما ورد في العقد، ويذكر بان التاخير عايد بسبب عدم تسليم المدعي له بوالص الشحن التي تعهد بتسليمها في العقد، وان مده الثلاثون يوما تبدا من تاريخ تسليم المدعي لهذه البوالص. وبما ان الدايره وبعد اطلاعها علي ما قدمه وابداه كل طرف تري بان حقيقه طلب المدعي والمتمثل في تعويضه عن اجره العقار والمنفعه الفايته يفتقر الي البينه الموصله والمثبته له، حيث لم يثبت خطا المدعي عليه الذي بموجبه يستحق المدعي التعويض؛ اذ العقد المبرم بينهما نص علي ان مده التوريد انما تبدا بعد استلام الفواتير وبوالص الشحن والدفعه الاخيره، وقد اقر المدعي بانه لم يسلم المدعي عليه لهذه البوالص واكتفي بان ذكرها في العقد لا مفهوم له، ولم يقم البينه الموصله علي ما ادعاه؛ ويؤكد ما ذهبت اليه الدايره النتيجه التي توصل اليها الخبير المندوب من الدايره العشرون في القضيه رقم (٥٧٦٧) لعام ١٤٣٩ه، والتي كانت بين ذات الطرفين، حيث نص في ختام تقريره علي ما يلي: (بالنسبه لتحديد مده التاخير وسببها لم نتمكن من تحديد مده التاخير لعدم توافر المستندات الداله علي ذلك) وفق ما هو مثبت في وقايع حكم الدايره العشرون الصادر بتاريخ ٨/ ١١/ ١٤٤٠ه في القضيه رقم(٥٧٦٧) لعام ١٤٣٩ه، وعلي فرض ثبوت خطا المدعي عليه، فالمدعي اتي تقديره لطلب تعويضه عن المنفعه الفايته جزافا خاليا من بيان ماهيته وحجمه الحقيقي؛ وبالتالي فالمدعي لم يحقق اركان التعويض في طلبه؛ مما تنتهي معه الدايره والحال ما ذكر الي ما هو وارد في حكمها ادناه، وبذلك تقضي.

(منطوق الحكم)
لذلك حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي رقم ١٨٧٤/ ١/ ق لعام ١٤٤١ه, لعدم تحريرها؛ لما هو موضح بالاسباب.
وبﷲ التوفيق، وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم .

عضو
(...)
عضو
(...)
رييس الدايره 
(...)