tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / partnership_disputes

حكم رقم 4430973976 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks

date_gregorian=2023-06-14 date_hijri=1444-08-14 document_type=ruling entity=document_number:fee19d76-dbe1-4a56-abf5-9008e8dabfb1 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=partnership_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله :اما بعد
فلدي الدايره الاولي وبناء علي القضيه رقم 4470589785 لعام 1444ه
المدعي :
(...)
المدعي عليه :
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي بان المدعي تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي ذكر فيها : ان المدعي عليه عرض عليه بتاريخ 11/10/2016م الدخول معه كشريك بمبلغ وقدره مايتا الف ريال (200000) وبنسبه شراكه قدرها عشرون بالمايه (20%) في مؤسسه تجاريه يملكها احد اقربايه وتتخصص في بيع مياه الشرب المعباه، وحيث تم تسليمه المبلغ المتفق عليه بشيك مصرفي، وتم بعد ذلك صرف الشيك من قبله، ومنذ استلام المدعي عليه للمبلغ لم يقدم لموكلي شييا يفيد العمل بهذه الشراكه، ولا عن الاموال التي تم تحصيلها من هذه الشراكه، وانتهي الي طلب فسخ العقد والزام المدعي باعاده راس المال وقدره مايتا الف ريال (200000) ، بالاضافه الي اتعاب المحاماه وقدرها ثلاثون الف ريال(30000). ولنظر هذه الدعوي عقدت الدايره لها جلسه حضرها طرفا الدعوي، وبسؤال المدعي اصاله عن دعواه احال علي صحيفه الدعوي اعلاه، ثم اقر المدعي عليه بصحه الشراكه، وقرر طرفا الدعوي ان راس المال من الطرفين جميعا، وانه صدر حكم بعدم الاختصاص من المحكمه العامه بعنيزه، وانه موجود ضمن المرفقات فطلبت الدايره من المدعي ارفاقه عبر الطلبات مره اخري فاستعد بذلك، وطلبت الدايره من المدعي عليه الرد علي الدعوي علي ان يتضمن رده ما يلي: بيان قدر راس المال ونسبه الربح لكل طرف ومده الشراكه وبيان حاله المبلغ حاليا من ناحيه الربح والخساره فاستعد بذلك خلال خمس عشره يوما من هذه الجلسه عبر الطلبات علي القضيه. وفي الجلسه التاليه حضر طرفا الدعوي، وبالاطلاع علي مذكره المدعي عليه عبر الطلبات جاء فيها ما نصه: اجيب بما يلي:1. مبلغ الشراكه: استلمت من المدعي مقابل دخوله معنا في الشركه مايتين الف ريال. 2. نسبه الشراكه: اتفقت مع المدعي علي ان تكون نسبته من الارباح 20%. 3.مده الشركه: ابتدات كما ذكر المدعي في 11/10/2016م، وانتهت بفسخها باتفاق الاطراف بعد قرابه السنتين. وانوه الي ان اصول الشركه كانت عباره عن رافعه شوكيه واربع سيارات دينا، اثنتين باسم الشريك الثالث (...) واثنتين باسم المدعي، وعند فسخ الشراكه تم عقد اجتماع بيني وبين المدعي والشريك الثالث (...)، وتم عرض خساير الشركه، واتفقنا حينها علي فسخها، كما اتفقنا علي توزيع اصول الشركه المتبقيه بان ياخذ المدعي سيارتين دينا وهن المسجلات باسمه، وان ياخذ الشريك الثالث الدينا المسجله باسمه، اما انا فقد تبرعت بسياره الدينا المسجله باسم الشريك الثالث والتي كانت من نصيبي في الشراكه لسد ما نستطيع من خساير الشركه . وبعرضه علي المدعي وكاله طلب مهله للجواب وذلك لبيان عدم صحه الدفع وتفصيل ذلك فامهلته الدايره ورفعت الجلسه. وفي الجلسه التاليه حضر طرفا الدعوي، وبسؤال المدعي عما استمهل لاجله ارسل ما نصه: اولا: ان جميع ما تقدم به المدعي عليه في اجابته غير صحيح جمله وتفصيلا. ثانيا: فيما يتعلق بالسيارتين التي ذكرها المدعي عليه فتعود ملكيتها لموكلي كما افاد في اجابته من انها باسمه، ويؤكد ملكيه موكلي لها وعدم ارتباطها بالشراكه؛ اقرار المدعي عليه وكاله في القضيه التي اقامها موكلي علي الشريك الثالث، والمقيده لدي المحكمه العامه ببريده برقم (4470384855) في الجلسه المنعقده بتاريخ 14/8/1444ه في السطر الثامن ونصه:( ثانيا: ما ذكره المدعي وكاله من كوني وسيطا بين موكله وبين المستاجر (...) بقيامي بالتعاقد معه بتاريخ 28/4/2018م بعقد يتضمن تاجيري له ثلاث معدات اثنتين منها تابعه للمدعي بقيمه ايجاريه قدرها ثلاثه الاف ريال شهريا (3000) لكل معده فصحيح. وبناء علي ما تقدم اطلب ما يلي:1- الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره مايتين الف ريال (200000) مقابل راس المال الذي دفعته.2- الزام المدعي عليه ان يدفع مبلغا وقدره ثلاثون الف ريال (30000) مقابل اتعاب المحاماه . وبعرضه علي المدعي عليه وكاله اجاب بقوله: المدعي لم يرفق جوابه عبر الطلبات وعليه لم استطع تهييه جواب عليه قبل الجلسه فاطلب مهله لذلك فافهمته الدايره بارفاق جوابه عبر الطلبات خلال اسبوع علي ان يتضمن اثبات الخساره واثبات المخالصه التي جرت بين الشركاء بعد وقوع الخساره، كما افهمت المدعي بالرد عليه عبر الطلبات قبل موعد الجلسه القادمه، وعليه رفعت الجلسه. وتشير الدايره الي تقديم المدعي عليه مذكره برقم: (4411118879) تضمنت ما يثبت وجود الشراكه والخساير عباره عن ملفين: (الاول يتعلق باثبات وجود اعمال ناتجه عن الشراكه وهو عباره عن (مراسلات واتساب تدل علي اطلاع المدعي لتفاصيل اعمال الشركه وخسايرها وهي لاحقه لتاريخ بدء الشراكه بزمن طويل مما يدل علي وجود اعمال حقيقيه في الشركه قد اطلع عليها المدعي كما تضمنت المراسلات تنسيق اجتماع وهو الاجتماع الذي كان فيه التشاور علي التخارج وعرض الخساير - حوالات من حساب تابع للمدعي عليه لاتمام قيمه السيارات المسجله باسم المدعي - حوالات من حساب تابع للمدعي عليه لعمل صندوق تابع لسياره المدعي. والملف الثاني يحتوي علي التفاصيل الماليه للشركه ويتضمن اثبات الخساير اللاحقه بها)، كما قدم المدعي مذكره برقم: (4411220710) تضمنت: (اولا: ان جميع ما تقدم به المدعي عليه في اجابته غير صحيح جمله وتفصيلا. ثانيا: فيما يتعلق بالبيان المرسل من قبل المدعي عليه؛ فبالاطلاع عليه يتبين بانه غير رسمي، وتم طباعته علي اوراق عاديه، وفيه مبالغات كبيره، وموكلي لم يسبق له ان اطلع عليه، ويؤكد ذلك عدم وجود اي توقيع لموكلي عليه، وبالتالي فان موكلي لا يعترف بهذا البيان، وجميع ما ذكر فيه من حسابات. ثالثا: فيما يخص محادثات الواتس اب؛ فليس فيها ما يثبت الخساره، او وتوزيع الاصول، وموكلي لا يعترف بها كدليل علي ذلك)، وفي الجلسه التاليه حضر طرفا الدعوي، واكد المدعي عليه وكاله علي ان هذه الدعوي لم يتم قيدها من محام، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما. وفي الجلسه التاليه حضر طرفا الدعوي وتشير الدايره الي ان الاطراف قررا اكتفاءهما في الجلسه السابقه وتري الدايره صلاحيه الفصل في الدعوي وعليه تقرر رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
فبناء علي ما تقدم، ولما كان المدعي حصر دعواه بطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره مايتا الف ريال (200.000) مقابل راس المال الذي دفعه للشراكه، بالاضافه الي اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره ثلاثون الف ريال (30000)، وبما ان الاختصاص النوعي سبق بحثه والفصل فيه بان هذه القضيه من اختصاص المحاكم التجاريه في الصك الصادر من المحكمه العامه بمحافظه عنيزه برقم (4430244833) فان الدايره تتجاوز بحث مساله الاختصاص النوعي، وحيث ان المدعي قدم لاثبات دعواه عقد الشراكه المحرر بينه وبين المدعي عليه، والشيك المحرر منه للمدعي عليه بمبلغ المطالبه، وحيث ان المدعي عليه اقر بصحه الشراكه بينه وبين المدعي وبذات المبلغ والنسبه المذكوره في الدعوي، الا انه دفع بان الشراكه منتهيه بفسخها باتفاق الاطراف بعد ان لحقتها الخساره، وبانه تم توزيع اصول الشركه المتبقيه، وقدم لاثبات الخساره بيانا صادرا منه يتضمن التفاصيل الماليه للشركه، وحيث ان الدايره في معرض نظرها للقضيه اطلعت علي المستندات المقدمه من الاطراف، فتبين لها استلام المدعي عليه لراس المال وقدره مايتا الف ريال (200.000) وذلك بموجب شيك وبموجب العقد الموقع بينهما، وبما ان المدعي عليه مضارب، وبما انه لا خلاف بين الفقهاء في ان المضارب امين، وان راس المال امانه في يده، وانه لا يضمن ما لم يتعد او يفرط فان تعدي او فرط ضمن؛ قال ابن قدامه: والعامل امين في مال المضاربه؛ لانه متصرف في مال غيره باذنه لا يختص بنفعه فكان امينا ، ومعني كون يد المضارب يد امانه: انها تاخذ حكم الامين، فلا تتحمل تبعه هلاك ما تحتها من الاموال ما لم تتعد او تفرط في المحافظه عليها، ويصدق المضارب في دعوي التلف، وما الي ذلك من احكام الامين، فان وقع شيء من التعدي او التفريط صارت يده ضامنه، ولزمها غرم بدل التالف لمالكه. وجاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي ما يلي: المضارب امين ولا يضمن ما يقع من خساره او تلف الا بالتعدي او التقصير، بما يشمل مخالفه الشروط الشرعيه او قيود الاستثمار المحدده التي تم الدخول علي اساسها، ويستوي في هذا الحكم المضاربه الفرديه والمشتركه (قرار رقم 122)، وتطبيقا لما سبق بيانه علي وقايع هذه الدعوي، فانه لما كان المدعي عليه يدفع دعوي المدعي بخساره الشركه، ويحصر اثبات دفعه في البيان المحرر من قبله المتضمن للتفاصيل الماليه للشركه، وفي وقوع التصفيه والتخارج بين الاطراف، وحيث انه بالاطلاع علي البيان المقدم تبين انه غير كاف لانه من صنع المدعي عليه، ولم يقدم معه ما يثبته من فواتير للمصروفات والايرادات، وحيث انه بالنظر في التصفيه والتخارج تبين ان المدعي انكر وقوعها، ولم يقدم المدعي عليه ما يثبت صحتها، وهذا كله يثبت تفريط المدعي عليه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تضمين المدعي عليه كامل راس المال، لان الاصل سلامته، ولقول النبي صلي الله عليه وسلم: علي اليد ما اخذت حتي تؤديه ، اما عن اتعاب المحاماه فانه لما تبين للدايره ثبوت اصل المبلغ محل المطالبه في ذمه المدعي عليه، مما استلزم ان يرفع المدعي هذه الدعوي، وحيث استقر القضاء علي تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله وذلك في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه، اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد، وحيث ان اتعاب المحاماه تعد من الاضرار المترتبه علي مماطله المدعي عليه في السداد، والتي يعود تقديرها الي المحكمه ناظره القضيه، والدايره لديها الخبره الكافيه لتقدير الاتعاب، وعليه فانها تقدرها بمبلغ قدره (20.000) عشرون الف ريال.
نص الحكم:
لذا حكمت الدايره بالزام المدعي عليه/ (...) رقم الهويه: (...)، بان يدفع للمدعي/ (...) رقم الهويه: (...) مبلغا قدره: مايتا وعشرون الف ريال (220.000)، وذلك لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.