moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 1790 لعام 1442 ه
المقامه من/ شركه (...) للخدمات التجاريه المحدوده سجل تجاري (...)
ضد/ (...) هويه وطنيه (...)
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه تقدم وكيل المدعيه/(...) ذو الهويه الوطنيه رقم: (...) بموجب الوكاله رقم: (...) الصادره من كاتب العدل المكلف في الغرفه التجاريه الصناعيه بالمنطقه الشرقيه، بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه، مفادها: ان المدعي عليه كان شريكا بشركه (...) للخدمات التجاريه المحدوده مع كل من ((...)، (...)) علي النحو الموضح بعقد التاسيس المؤرخ في 3/7/2002م، وقد تم تخارج المدعي عليه من الشركه بموجب الحكم القضايي الصادر في الدعوي رقم (2299/3 لعام 1439ه) من الدايره التجاريه السادسه بالمحكمه التجاريه بالدمام، وحيث ارتبطت الشركه المدعيه بتاريخ 26/12/1434ه بعلاقه تعاقديه مع مؤسسه(...) بشان توريد عماله، وقد ترتب علي ذلك التزامات ماليه ضد الشركه المدعيه، ولما كان العقد المشار اليه اشترط التحكيم لحل اي نزاع بين الطرفين، الامر الذي تم نظر الدعوي لدي الغرفه التجاريه الصناعيه بالمنطقه الشرقيه من خلال محكم فرد، والذي اصدر حكمه بالزام الشركه المدعيه بمبلغ قدره مليون وثمانمايه وثلاثه وثلاثون الفا وثلاثمايه (1.833.300) ريال، بالاضافه الي تكاليف التحكيم وقدرها خمسه وعشرون الف (25.000) ريال، ولما كان الحكم التحكيمي قد نشا عن عقد الاتفاق المحرر بين شركه (...) والمؤسسه المذكوره في عام 1434ه، وحيث تم تخارج المدعي عليه من الشركه في عام 1441ه، ولما كانت حصه الاخير في الشركه -قبل التخارج- (51.40 %) علي النحو الموضح بقرار الشركاء المتضمن تعديل بنود عقد التاسيس، الامر الذي يتعين معه الزام المدعي عليه بسداد مبلغ تسعمايه وثمانين الفا وثمانمايه وسته وستين (980.866.20) ريالا وعشرين هلله، وختم صحيفه دعوي موكلته بطلب الزام المدعي عليه بسداد مبلغ تسعمايه وثمانين الفا وثمانمايه وسته وستين (980.866.20) ريالا وعشرين هلله، فقيدت الدعوي قضيه بالرقم المشار اليه اعلاه، وعقدت الدايره بتاريخ 25/8/1442ه جلسه تحضيريه للدعوي وفقا للماده (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه حضرها وكيل المدعيه/ (...)، كما حضرها المدعي عليه اصاله، وتبين للدايره اختصاصها بنظر الدعوي، كما ثبت لديها توافر الشروط اللازمه لقبول الدعوي، وحصر وكيل المدعيه دعوي موكلته في الزام المدعي عليه بان يسدد لموكلته المدعيه مبلغ قدره (980.866.20) تسعمايه وثمانون الف وثمانمايه وسته وستون ريال وعشرون هلله، وحصر وكيل المدعيه ادله موكلته في المده التي كان المدعي عليه فيها مديرا للشركه وشريكا، وحكم التحكيم بالالزام بالمبلغ بعد التخارج، فيما حصر المدعي عليه دفعه في انه قد تخارج من الشركه بما لها وما عليها، وبالتالي لا يتعلق به اي شيء بعد تخارجه، وحصر ادلته علي دفعه في ان تاريخ الحكم ووقت التحكيم بعد التخارج، وسالت الدايره الطرفين عن وجود شهود يرغبون بسماع شهادتهم فاجاب المدعي عليه بانه لا يوجد شهود واستمهل وكيل المدعيه، ثم احالت الدايره الدعوي للمرافعه الكتابيه وطلبت من المدعي عليه الاجابه عن الدعوي، فلم يتبين تقديم المدعي عليه ايه اجابه، فعقدت الدايره جلسه بتاريخ 9/9/1442ه حضرها الطرفان وذكر المدعي عليه بانه لم يتمكن من تقديم دفعه بسبب خلل تقني لا تظهر معه القضيه، فافهمته الدايره بانها ستمهله مهله اخري لتقديم الاجابه والا فانها ستمضي في نظر الدعوي، وافاد بانه لا يظهر معه من القضايا الا قضايا المحكمه العامه، فافهمته الدايره بان عليه الدخول عبر بوابه القضاء التجاري في ناجز، وان لم يتمكن من معرفه الطريقه فعليه الاستعانه بمن يساعده في ذلك، وان الدايره ستعد هذه مهله لتقديم الاجابه، والا فانها ستمضي في نظر الدعوي، فقدم المدعي عليه من خلال المرافعه الكتابيه مذكره دفع فيها من حيث الشكل بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفه فيها، ذلك ان الديون التي علي الشركه تتحملها الشركه نفسها وليس الشركاء فيها، وذلك بما لها من شخصيه اعتباريه مستقله عن شخصيه الشركاء، ومن باب اولي فلا يتحملها او يسال عنها الشريك الذي تخارج منها، ومن حيث الموضوع فانه يدفع ببطلان الدعوي وعدم صحتها، للاسباب الاتيه: 1- ان المدعي عليه تخارج من الشركه تخارجا تاما وتنازل عن حصصه فيها بما لها وما عليها، قبل حكم التحكيم الذي يستند اليه وكيل المدعيه، فحكم التخارج صدر بتاريخ 15/6/1440ه، واصبح نهاييا بتاريخ 4/1/1441ه، في حين ان حكم التحكيم لاحق علي ذلك وصادر بتاريخ 7/3/1441ه، 2- لا يتصور ان يسال المدعي عليه (المتخارج) عن ديون الشركه والتزاماتها بعد تخارجه منها حتي ولو كانت ناشيه عن اتفاقيات سابقه علي التخارج، ولو قيل بغير بذلك -جدلا- لكان للشريك المتخارج ايضا ان يحصل علي الارباح التي حققتها الشركه بعد تخارجه منها طالما انها حققتها من مشاريع كانت قايمه قبل التخارج، وهو امر لا يتفق مع مفهوم التنازل عن الحصص والذي تنتهي معه علاقه الشريك المتخارج كليا بالشركه وبالحصص التي كان يملكها فيها، وينتقل اي التزام واي حكم واي اثر يترتب علي ملكيه تلك الحصص الي من انتقلت اليه بعد التخارج. 3- ان الشركاء الذين انتقلت اليهم حصص المدعي عليه في الشركه كانوا علي بينه من كل التزامات الشركه وديونها ونزاعاتها القضاييه، وقبلوا شراء الحصص بما لها وما عليها في ظل ذلك، ومن ثم فليس للشريك المتخارج ايه علاقه بديون الشركه او ارباحها. وبناء عليه طلب المدعي عليه من الدايره: اولا: رفض الدعوي لعدم صحتها. ثانيا: الزام الشركه المدعيه ان تدفع له مبلغ ستين الف (60.000) ريال مقابل اتعاب المحاماه؛ خاصه وان الخصومه مفتعله بقصد الاضرار والدعوي كيديه وباطله، وعليه عقدت الدايره جلسه هذا اليوم والتي حضرها وكيل المدعيه/ (...) والذي يحمل الهويه الوطنيه رقم: (...)، كما حضرها وكيل المدعي عليه/ (...) والذي يحمل الهويه الوطنيه رقم: (...)، وطلب وكيل المدعيه مهله لتقديم الاجابه علي ما قدمه المدعي عليه من خلال المرافعه الكتابيه، ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها، رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره هذا الحكم.
(الاسباب)
وبعد سماع الدعوي، والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان الثابت ان دعوي المدعيه انصبت علي طلبها الزام المدعي عليه بسداد مبلغ تسعمايه وثمانين الفا وثمانمايه وسته وستين (980.866.20) ريالا وعشرين هلله، والتي تمثل نصيب المدعي عليه من الحكم التحكيمي الذي صدر ضد المدعيه عن فتره كان المدعي عليه شريكا في الشركه قبل ان يتخارج منها بموجب الحكم الصادر من الدايره التجاريه السادسه في هذه المحكمه في القضيه رقم (2299/3 لعام 1439ه)، وعن موضوع الدعوي، وحيث ان المدعي عليه سبق وان اقام دعوي ضد الشركاء في الشركه المدعيه بطلب بيع حصته في الشركه واثبات تخارجه منها، وقد صدر بتاريخ 15/6/1440ه حكم الدايره التجاريه السادسه في هذه المحكمه باثبات التخارج بين الاطراف مقابل مبلغ قدره اربعه ملايين ومايه الف وسبعمايه وسته وثلاثين (4.100.736) ريال، وقد اصبح الحكم نهاييا بموجب تاييد محكمه الاستيناف له بتاريخ 4/1/1441ه، ثم انه قد صدر ضد المدعيه حكم تحكيمي بتاريخ 7/3/1441ه بالزامها بدفع مبلغ مليون وثمانمايه وثلاثه وثلاثين الفا وثلاثمايه (1.833.300) ريال، بالاضافه الي تكاليف التحكيم وقدرها خمسه وعشرون الف (25.000) ريال، وتريد المدعيه في دعواها هذه تحميل المدعي عليه جزء من هذا المبلغ، باعتبار ان نشوء الحق المحكوم به كان قبل تخارج المدعي عليه من الشركه، حيث كان شريكا في الشركه المدعيه بنسبه (51.40%)، وبدراسه الدايره لموضوع الدعوي وطلب المدعيه واجابه المدعي عليه، وبما ان التكييف الصحيح لعمليه التخارج انها عمليه بيع الشريك المتخارج حصته في الشركه لبقيه الشركاء، وان القيمه التي تقدر بها قيمه هذه الحصه هي قيمه تقديريه لثمن الحصه في الشركه، وبما ان مقتضي التخارج يقتضي انقطاع العلاقه بين المتخارج والمتخارج منه، وهو في هذه الحاله الماثله بين المدعي عليه والشركه المدعيه، وبما ان المدعيه تطالب المدعي عليه بتحمل نصيب من المبلغ الصادر بشانه الحكم التحكيمي الذي صدر بعد تخارجه من الشركه بمقدار نسبه ملكيته السابقه في الشركه، لكنه عن مستحقات ماليه لفتره سابقه علي التخارج ابان كونه شريكا في الشركه المدعيه، وحيث ان الثابت صدور حكم قضايي ملزم باثبات تخارج المدعي عليه، وبالتالي انتهاء علاقته التعاقديه بما له من حقوق وما عليه من التزامات تجاه الشركه، وحيث ان المبلغ الذي تطالب به الشركه المدعيه نشا بعد تاريخ هذا التخارج، وقد انقطعت العلاقه بين الطرفين بحكم التخارج النهايي، عليه فان طلب المدعيه والحال هذه يعد طلبا غير ذي وجاهه، حيث ان الاستجابه لهذا الطلب تخالف مقتضي عقد البيع الذي يقتضي انتقال الملكيه وابراء البايع من التزاماته تجاه المبيع، كما ان الاستجابه لمثل هذا الطلب تفضي الي نشوء الخلافات بين المتخارجين في اي تعامل مالي سبق عمليه التخارج، وتقتضي عدم براءه الذمه تجاه الشركه بالتخارج، وبالتالي استمرار حصول النزاع والاختلاف بين الاطراف، والذي جاءت الشريعه بالمنع منه وقطع كل السبل الموصله اليه، ولان ﷲ تعالي يقول: {يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجاره عن تراض منكم}, وقد روي ابن عباس رضي ﷲ عنهما ان رسول ﷲ صلي ﷲ عليه وسلم خطب الناس في حجه الوداع فقال: (لا يحل لامري من مال اخيه الا ما اعطاه عن طيب نفس), وعليه فان الدايره تنتهي الي الحكم برفض طلب المدعيه، اما بخصوص طلب المدعي عليه وهو الزام المدعيه باتعاب المحاماه، وحيث ان تحمل اي طرف في اي دعوي لاتعاب التقاضي لا يكون في كل حال، بل لابد ان تتوافر فيه شروط خاصه لتضمينه اتعاب التقاضي، فمن تلك الشروط ان يكون الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء مماطلا فيه، حتي يحوج صاحب الحق الي رفع امره الي القضاء، قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه ﷲ: (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل) "مجموع فتاوي ابن تيميه 30/25"، كما ان من الشروط تحقق تحمل المدعي للمبلغ الذي يطالب بتعويضه عنه، وبتطبيق ما ذكر علي هذه القضيه، وحيث لم يقدم المدعي عليه ما يثبت احقيته بالمبلغ الذي يطالب به، وانما جاء طلبه خاليا من البينات والمستندات، وعليه فانه يكون قد اختل شرط من شروط الحكم باتعاب التقاضي، واذا انتفي الشرط انتفي المشروط، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذا الطلب.
(منطوق الحكم)
وعليه حكمت الدايره: برفض الدعوي رقم (1790 لعام 1442ه) المقامه من/ شركه (...) للخدمات التجاريه المحدوده ذات السجل التجاري رقم: (...) ضد/ (...) ذي الهويه الوطنيه رقم: (...)، وﷲ الموفق والهادي الي سواء السبيل وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 1579 لعام 1442 ه
المقامه من/ شركه (...) للخدمات التجاريه المحدوده سجل تجاري (...)
ضد/ (...) هويه وطنيه (...)
(الوقايع)
بما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار. ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعيه الي المحكمه التجاريه بالدمام بصحيفه دعواه التي يطلب فيها الزام المدعي عليه بسداد مبلغ تسعمايه وثمانين الفا وثمانمايه وسته وستين (980.866.20) ريالا وعشرين هلله، والتي تمثل نصيب المدعي عليه من الحكم التحكيمي الذي صدر ضد المدعيه عن فتره كان المدعي عليه شريكا في الشركه قبل ان يتخارج منها بموجب الحكم الصادر من الدايره التجاريه السادسه في هذه المحكمه في القضيه رقم (2299/3 لعام 1439ه)، اصدرت الدايره ناظره القضيه حكمها برفض الدعوي رقم (1790 لعام 1442ه) المقامه من/ شركه(...) للخدمات التجاريه المحدوده ذات السجل التجاري رقم: (...) ضد/ (...) ذي الهويه الوطنيه رقم (...) ، وباستلام وكيل المدعيه نسخه الحكم تقدم باعتراضه عليه.
(الاسباب)
بدراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعيه وما بني عليه من اسباب، ظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه، ومن ثم فهو مقبول شكلا. كما استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره الاولي بالمحكمه التجاريه بالدمام و المؤرخ في 14/10/1442ه و القاضي برفض الدعوي رقم (1790 لعام 1442ه) المقامه من/ شركه (...) للخدمات التجاريه المحدوده ذات السجل التجاري رقم: (...) ضد/ (...) ذي الهويه الوطنيه رقم (...)، وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.