moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره السادسه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 4671002268 لعام 1446ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم المدعي وكاله بدعوي ذكر فيها: انه بتاريخ 1446/05/16ه اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعي عليها للمدعيه ادوات عنايه عدد (6672) شامبو، بثمن اجمالي قدره (43,366.68) اربعه وثلاثون الفا وثلاث مايه وسته وستون ريالا وثمانيه وستون هلله سددت منه (21,229) واحد وعشرون الفا ومايتان وتسعه وعشرون ريالا، وقد استلمت المدعيه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد واليه التوريد بين الطرفين توريد عند الطلب، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 1446/06/02ه، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: قيام المدعي عليها بالغش، حيث تبين ان البضاعه المورده مغشوشه (مقلده) غير اصليه. وطالب ب: الزام المدعي عليها بفسخ العقد المبرم والمشار اليه اعلاه، بسبب الغش، ورد الثمن المسلم وقدره (2,031.32) الفان وواحد وثلاثون ريالا واثنان وثلاثون هلله. وقدم سندا لطلباته المستندات الاتيه: محرر عادي متمثل في كشف حساب من مصرف (...) بمبلغ قدره (21,229) واحد وعشرون الفا ومايتان وتسعه وعشرون ريالا، ومحررات عاديه متمثله في مجموعه فواتير عددها (2) علي مطبوعات المدعي عليها بمبلغ اجمالي قدره (37,954.69) سبعه وثلاثون الفا وتسع مايه واربعه وخمسون ريالا وتسعه وستون هلله من الفتره 18 / 11 / 2024م حتي الفتره 28 / 11 / 2024م ممهوره بختم وتوقيع منسوب للمدعيه. وعليه عقدت المحكمه جلسه، بتاريخ 08 / 10 / 1446ه وفيها: حضر اطراف الدعوي وكاله، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي احال الي ما جاء في صحيفه الدعوي، وقد حصر وكيل المدعيه دعواه في المطالبه بفسخ العقد، وقد تحققت المحكمه مما ورد في الماده (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه و افهمت الحاضرين ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه كما رات المحكمه ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها قدم مذكره جاء فيها: ان هذه الدعوي تفتقر الي الاساس القانوني والقراين النظاميه التي تدعم ما ورد فيها. حيث ان المدعي عليها قد قامت بتوريد المنتجات وفقا للعقد المبرم، وسلمتها بحسب المواصفات المتفق عليها، دون ان تبدي المدعيه اي اعتراض عند الاستلام او بعده مباشره، اولا: عدم ثبوت واقعه الغش التجاري: فحسب ما نص عليه نظام مكافحه الغش التجاري في المملكه العربيه السعوديه، لا يعتبر المنتج مغشوشا الا اذا تم التغيير في عناصره او صفاته او بياناته المتعلقه بمصدره، او اذا كان المنتج غير مطابق للمواصفات القياسيه المعتمده او اذا كان فاسدا او غير صالح للاستخدام، وفقا لما ورد في الماده الثانيه من النظام. وهذه الحالات تتطلب اثباتا رسميا من جهه مختصه. وتظهر الماده الثانيه من اللايحه التنفيذيه لنظام مكافحه الغش التجاري ان المنتجات لا تعتبر مغشوشه الا اذا تم التلاعب فيها سواء من حيث التغيير في خصايصها او مواصفاتها، او اذا كانت غير صالحه للاستخدام. علاوه علي ذلك، يتطلب القانون ان يتم فحص المنتجات المشتبه بها من قبل جهه مختصه وفقا لما نصت عليه اللايحه التنفيذيه. وفي هذه القضيه، لم تقدم المدعيه اي تقرير فني او تحليل مختبري معتمد من جهه مختصه يثبت ان المنتجات المورده مغشوشه. كما لم يتم تقديم اي دليل علمي قاطع يؤكد صحه الادعاءات. فالمتمسك بالاصل متمسك بالظاهر، والمتمسك بخلاف الاصل متمسك بخلاف الظاهر، وكل من يتمسك بخلاف الظاهر ويريد اثبات امر عارض فهو مدع، والمدعي تجب عليه البينه؛ لانه مثبت. وبالتالي، فان الدعوي التي تطالب بفسخ العقد بناء علي اتهامات غير مثبته تفتقر الي الاسس القانونيه السليمه ولا يمكن قبولها. ثانيا: تنفيذ العقد وفقا لما تم الاتفاق عليه دون اخلال من المدعي عليها: ان المدعي عليها قامت بتوريد المنتجات المتفق عليها مع المدعيه بناء علي طلبها، وتم تسليم المنتجات وفقا للاتفاق المتفق عليه دون اعتراض من المدعيه عند استلامها للمنتجات. ومن المقرر شرعا وقانونا ان العيوب التي تظهر بعد القبض علي المبيع تكون من ضمان المشتري، سواء كانت بسبب فعل المشتري او بفعل غيره. كما ان الماده (339) من نظام المعاملات المدنيه تنص علي ان البايع لا يضمن العيب في الحالات الاتيه: • اذا كان المشتري يعلم بالعيب وقت البيع، او كان يستطيع ان يتبينه بنفسه لو فحص المبيع بعنايه الشخص المعتاد، ما لم يضمن البايع له سلامه المبيع من عيب بعينه او كان البايع قد تعمد اخفاءه. • اذا حدث العيب بعد التسليم، ما لم يكن مستندا الي سبب موجود في المبيع قبل التسليم. بناء عليه، فان اي ادعاء بوجود عيب في البضاعه بعد استلامها، دون ان تقدم المدعيه دليلا قاطعا يثبت ان العيب كان موجودا قبل التسليم، لا يعتد به قانونا او شرعا. لذلك، من غير المقبول قانونا المطالبه بفسخ العقد بناء علي عيوب لم يتم اثباتها او التي ظهرت بعد التسليم. ثالثا: عدم احقيه المدعيه في فسخ العقد او استرداد الثمن: من المبادي الشرعيه والنظاميه التي تقضي بوجوب الوفاء بالعقود، فان العقد المبرم بين اطراف الدعوي يعد ملزما للطرفين ما دام لم يخل احدهما بالتزاماته. بناء عليه طلب الحكم برد الدعوي استنادا الي ما تقدم من اسباب قانونيه وشرعيه. وبسؤال وكيل المدعيه عن البينه علي وجود غش في المنتجات طلب مهله لذلك وعليه رفعت الجلسه. ووردت مذكره من المدعي وكاله في 24 / 10 / 1446ه وفيها: ارفق محضر ضبط مخالفه لنظام العلامات التجاريه من الهييه السعوديه للملكيه الفكريه. ووردت مذكره من المدعي عليها وكاله في 06 / 11 / 1446ه وفيها: اولا بشان عدم اختصاص الجهه التي اصدرت محضر الضبط: ان الجهه المخوله نظاما بضبط مخالفات الغش التجاري هي وزاره التجاره والجهات التي نصت عليها الماده الخامسه من نظام مكافحه الغش التجاري بعد التعديلات. ثانيا بشان عدم ثبوت الغش التجاري وعدم صدور قرار بالمصادره او الاتلاف: المحضر المرفق من المدعيه هو ضبط واشتباه فقط ولم يصدر بشانه اي قرار بثبوت الغش، كما لم يتضمن نتيجه فحص او تحليل تؤكد ذلك، وهو ما يخالف الماده السابعه من اللايحه التنفيذيه التي فرقت بين حالات الاشتباه وبين الحالات التي يثبت فيها الغش بعد التحليل والمعاينه. ثالثا بشان الدعوي السابقه التي رفعت ضد المدعيه: فقد قامت المدعي عليها برفع دعوي ضد المدعيه تطالب فيها بثمن البضاعه التي تم حجزها لديها، وصدر حكم قضايي بالزامها بالسداد وبما ان المدعيه لم تحضر تلك الدعوي ولم تقدم اي دفع يتعلق بالغش في المنتجات فان ذلك يعد تسليما ضمنيا بصحه التزامها التعاقدي. وعقدت المحكمه جلسه في 06 / 11 / 1446ه وفيها: وبعد الاطلاع علي مذكرات الاطراف قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم فيها وقفل باب المرافعه واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي. الاسباب: لما كان المدعي وكاله يطلب في دعواه ب: الزام المدعي عليها بفسخ العقد المبرم والمشار اليه اعلاه، بسبب الغش. واجمل المدعي عليه وكاله اجابته ب: بطلان ادعاء المدعيه من وجود غش في المنتجات محل البيع. وبما ان من المقرر شرعا وقضاء ان المدعي مكلف في دعواه باحضار بينته وعرضها امام القضاء، وان القضاء يزنها وينظر في مدي ثبوت الحق بها، وله حق الاجتهاد في قبولها، او ردها لسبب شرعي او نظامي او عقلي، كما ان للمدعي عليها حق الدفاع عن نفسها في مواجهه هذه البينه، وحيث ان الثابت لدي المحكمه بان وكيل المدعيه لم يقدم بينه موصله وسليمه من المناقشه والاعتراض تثبت ان المنتجات المقدمه من المدعي عليها مغشوشه، وذلك ان ما قدمه عباره عن محضر ضبط، ولم يتضمن نتيجه فحص او تحليل تثبت الغش، واستصحابا للقاعده الشرعيه من اعتبار اصل البراءه المتعلقه بذمم الناس عما يشغلها ويلزمها الا بدليل صحيح وصريح يدل عليه يكون ثابت للمحكمه صحه العقد مما تنتهي معه المحكمه الي رفض الطلب. نص الحكم: بناء علي الاسباب المذكوره اعلاه، حكمت المحكمه: برفض الدعوي وبالله التوفيق.