tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 1634 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks

date_gregorian=2021-12-19 date_hijri=1443-05-15 document_type=ruling entity=document_number:fa642cbf-1b81-4a16-b3a9-8f5c3ca2f5d6 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ١٦٣٤ لعام ١٤٤٢ ه
المقامه من/ شركه (...) سجل تجاري (...)
ضد/ شركه (...) شركه شخص واحد غير ذلك (...)
(الوقايع)
تتلخص في ان وكيل المدعيه اعلاه اقام هذه الدعوي بصحيفه قدمها عبر البوابه الالكترونيه للقضاء التجاري بالطلب رقم (١٥٩٩١٥) وتاريخ ١٤٤٢/٣/٢٩ه ادعي فيها بما نصه: "تعاقدت موكلتي مع الشركه المدعي عليها عقد مقاوله من الباطن لتنفيذ اعمال العظم بالمواد بمشروع (...) وكان ذلك بتاريخ ١٤٣٣/٣/٦ه الموافق٢٠١٣/٥/٨م وذلك لتنفيذ عدد خمسين فيلا لجميع عناصر الفيلا ما عدا بلاطات الاسقف، ولما استلمت موكلتي الموقع وبدات في تنفيذ الاعمال المتفق عليها في العقد طلب مهندسو الشركه المدعي عليها من موكلتي الانتقال الي موقع اخر لاكمال اعمال مقاولين اخرين انسحبوا من المشروع، وبعد قيامنا بذلك طلبنا من مهندسي الشركه المدعي عليها تكييل وحساب هذه الاعمال لحفظ حقوقنا الا ان موكلتي لم تجد اي تجاوب، فقدمت موكلتي خطاب بالاعتذار عن اكمال هذه الاعمال برقم ٣٤/ ١٣٩ وتاريخ ١٤٣٤/٨/١٣ه الموافق ٢٠١٣/٦/٢٢م، ثم بعد ذلك طلبت الشركه المدعي عليها من موكلتي التوقف عن القيام بتنفيذ العقد مع الوعد بالعوده لاكماله بعد مضي شهرين او ثلاثه، الا انه مضت هذه المده ولم يرد موكلتي اي تواصل من الشركه المدعي عليها بشان اتمام العمل ولا غيره ، وطلبت كذلك من موكلتي بترك ما لها من ادوات و معدات في موقع المشروع. وقد تكبدت موكلتي في هذا المشروع خساير مختلفه حيث بلغت هذه الخساير ستمايه واثني عشر الفا واربعمايه وستون ريالا (٦١٢,٤٦٠ريالا). لذا اطلب من فضيلتكم الزام الشركه المدعي عليها بتعويض موكلتي عن الخساير التي تكبدتها بسبب هذا المشروع وبسبب الادوات والمعدات التي تركتها في موقع المشروع" ا.ه ، وباحاله الدعوي لهذه الدايره نظرتها علي النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث حضر في المرافعه وكلاء طرفي النزاع وطلبت الدايره من وكيل المدعيه تحرير دعواه وتفصيل مبلغ المطالبه وموجبه فقدم لذلك مذكره جاء فيها: "طلبتم منا ارفاق مذكره الحاقيه نبين فيها تفاصيل المطالبه الماليه. وعند العوده الي موكلتي فقد تبين ان موكلتي استرجعت بعض الادوات والمعدات التي طالبت بها ، ولذا فقد تغيرت قيمه المطالبه واصبحت (٦٠٣,٤٠٠ ريال) ستمايه وثلاثه الاف واربعمايه ريال سعودي . واما تفاصيل هذه المطالبه فهي كالتالي : ١- عدد ٣٥٠ قمط شد بقيمه (٢,١٠٠ ريال) الفين ومايه ريال سعودي ، وقد استعملت في الموقع . ٢- ١٥ متر مكعب خشب مرابيع بقيمه (١٥,٠٠٠ريال ) خمسه عشر الف ريال سعودي، وقد استعملت في الموقع . ٣- عدد ١٥٠ لوح خشب بليود بقيمه ( ١٥,٠٠٠) خمسه عشر الف ريال سعودي، وقد استعملت في الموقع . ٤- فرم معدنيه للقواعد و الاعمده بقيمه (١٨٥,٠٠٠ريال) مايه وخمسه وثمانون ريال سعودي و قد استعملت في الموقع . ٥- ١٥٠ متر كيابل كهرباييه بقيمه (٢,٥٠٠ ريال) الفين وخمسمايه ريال سعودي، وقد تركت في الموقع . ٦- عدد ٢ رصاص بمحرك لدك التربه بقيمه (٦,٠٠٠ ريال) سته الاف ريال سعودي ، وقد تركت في الموقع . ٧- عدد ٢ رجاج للخرسانه بقيمه (٧,٢٠٠ ريال) سبعه الاف ومايتين ريال سعودي ، وقد تركت في الموقع . ٨- عدد ٢ مقص حديد تسليح بقيمه (١,٨٠٠ ريال) الف وثمانمايه ريال سعودي، وقد تركت في الموقع . ٩- خزان ماء بلاستيكي بقيمه (٤٠٠ ريال) اربعمايه ريال سعودي، وقد ترك في الموقع . ١٠- نقل الفرم المعدنيه والاعمده من (...) الي (...) بقيمه ( ٣,٠٠٠ ريال) ثلاثه الاف ريال سعودي . ١١- اجر اثنين وثلاثين عامل، حيث ان اجر العامل الشهري (٣,٠٠٠ ريال) ثلاثه الاف ريال ، وكانت مده العمل ثلاثه اشهر، فيكون مجموع اجره العمال ( ٢٨٨,٠٠٠ ريال) مايتين وثمانيه وثمانين الف ريال سعودي . ١٢- اجر مهندسين (...) ، حيث ان اجر المهندس الشهري (١١,٠٠٠ ريال) احد عشر الف ريال سعودي ، وكانت مده عملهم ثلاثه اشهر ، فيكون مجموع اجر المهندسين (٦٦,٠٠٠ ريال) سته وستين الف ريال سعودي . ١٣- اجر مراقب ، حيث ان اجر المراقب الشهري (٣,٨٠٠ ريال) ثلاثه الاف وثمانمايه ريال سعودي ، وكانت مده عمله ثلاثه اشهر، فيكون مجموع اجر المراقب (١١,٤٠٠ ريال) احد عشر الف واربعمايه ريال سعودي . ومجموع المطالبه هي ( ٦٠٣,٤٠٠ ريال) ستمايه وثلاثه الاف و اربعمايه ريال سعودي...." ا.ه، ثم قدم وكيل المدعي عليها مذكره جوابيه علي الدعوي جاء فيها "اولا: تطلب موكلتي من الدايره عدم قبول الدعوي لخلوها من البينات. ثانيا: عدم صحه ما جاء بالدعوي من مسيوليه موكلتي عن الاضرار التي تزعمها المدعيه. ثالثا: تطعن موكلتي بالجحد والانكار والتزوير علي المستخلص الحسابي المقدم من المدعيه لعدم صحته وعدم صدوره عن موكلتي وعدم صحه ما احتواه من بينات. رابعا: كل ما قدمته المدعيه اقوال مرسله لا يعول عليها. خامسا: كل ما قدمته المدعيه من اسانيد لا يعول عليها كونها ليست دليلا علي دعواها. سادسا: يطالب المدعي موكلتي بالتعويض عن المعدات والادوات التي تركها بالموقع دون ان يقدم ما يفيد مسيوليه موكلتي عنها او ما يفيد تسليمها لموكلتي بمحضر رسمي بين الطرفين بذلك. بناء عليه فان موكلتي تطلب رفض الدعوي وﷲ يرعاكم" ا.ه ، ثم رد وكيل المدعيه علي ذلك بمذكره تمسك فيها بدعواه وبمستنداتها، وقرر ان المدعي عليها هي من طلب من موكلته التوقف عن العمل في المشروع مع الوعد بالعوده له ثم تفاجات موكلته باستمرار المشروع دون ان تشعرها المدعي عليها لا بالعوده للعمل ولا بانهاء العقد، ومضيفا بان مسيوليه المدعي عليها عن المعدات التي تركتها موكلته في الموقع تاتي من خلال ان تركها في الموقع كان بناء علي طلب من مهندسي المدعي عليها وعلي امل العوده لاتمام المشروع، مشيرا الي تلك المعدات في الاصل لموكلته ولا يوجد عليها محضر استلام وتسليم. هكذا رد وكيل المدعيه، ثم قدم وكيل المدعي عليها رده علي ذلك بمذكره انكر فيها صحه ما ذكرته المدعيه من ان موكلته طلبت منها التوقف عن العمل في المشروع وقرر ان المدعيه هي من انسحب من المشروع دون ان تكمل التزاماتها التعاقديه، وذلك باراده منفرده منها بدليل خطابها المؤرخ ب ٢٠١٣/٦/٢٢م والذي قررت فيه الانسحاب والاعتذار عن اكمال باقي الاعمال المحدده في العقد، كما اقرت في نفس الخطاب بان منسوبي موكلته طلبوا منها اكمال الاعمال في فلل اخري في نفس المشروع وفي نطاق نفس الاعمال محل العقد، مقررا انه ينكر صحه ما ذكرته المدعيه من كون موكلته طلبت منها ترك المعدات في الموقع، ومضيفا بان المدعيه مدينه لموكلته بقيمه مسحوبات حديد سحبتها من موكلته خلال عملها وفقا للعقد بمبلغ قدره (٤٧.٧٩٢.٤) سبعه واربعون الفا وسبعمايه واثنان وتسعون ريالا واربع هللات، مطالبا بالزام المدعيه بدفع هذا المبلغ لموكلته. هكذا عقب وكيل المدعي عليها، ثم رد وكيل المدعيه علي ذلك بمذكره اضاف فيها: ان خطاب موكلته المؤرخ ب ٢٠١٣/٦/٢٢م لم يكن بانسحابها من المشروع وانما كان عباره عن احتجاج واعتذار عن اكمال المشروع بالطريقه المتبعه من قبل المدعي عليها؛ حيث كانت تطلب من موكلته اكمال اعمال مقاولين اخرين دون ان ينص العقد علي ذلك، فلذلك قدم الخطاب المذكور وبهدف العوده للعقد الاصلي، ثم ان الوزاره مالكه المشروع قد تكون الاسكان او الماليه طلبت من المدعي عليها التوقف عن العمل في المشروع لحين الاذن لها بالعوده، وبناء عليه طلبت المدعي عليها من موكلته التوقف عن العمل مع الوعد بالعوده بعد شهرين او ثلاثه ثم مضت تلك المده ولم يرد موكلته اي شيء من المدعي علبها ومن ذلك نشا الخلاف. واضاف ان طعن المدعي عليها في المستخلص سند الدعوي بكونه صادرا من موكلته يجاب عنه بان صدوره من موكلته امر طبيعي؛ نظرا لكونها الجهه صاحبه الحق وهي اعلم بحقها من غيرها، علما بان المستخلص قدم للمدعي عليها بناء علي طلب المستشار القانوني لديها، واضاف بخصوص مسحوبات الحديد التي طلبت المدعي عليها قيمتها بان موكلته تقر بسحبها بعض المواد من المدعي عليها عباره عن حديد ولفايف خيش وصب خرسان فقط دون غيرها وقد ذكرت المدعي عليها في نفس الفاتوره التي قدمتها عن ذلك ان موكلته دفعت لها مبلغا قدره (٦١.٤٨٧.٥٠) واحد وستون الفا واربعمايه وسبعه وثمانون ريالا وخمسون هلله، وهذا غير صحيح ايضا وهو ما يدل علي عدم علم المدعي عليها بما لها وما عليها، مشيرا الي ان تلك الفاتوره تثبت ان موكلته نفذت اعمالا في المشروع والا كيف يمكن سحب تلك المواد لو لم يكن هناك عمل. هكذا تضمن رد وكيل المدعيه. وقد رد وكيل المدعي عليها علي ذلك بمذكره لم تتضمن جديدا مؤثرا علي ما سبق، ثم عقدت الدايره جلسه مرييه في هذا اليوم الاثنين ١٤٤٢/٩/٧ه وقد حضر فيها وكيل المدعيه: (...) (سجل مدني رقم: (...) بموجب الوكاله رقم (...)، ووكيل المدعي عليها: (...) (سجل مدني رقم: (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وبعد تامل ما سبق، سالت الدايره وكيل المدعي عليه: هل طلبت موكلتك من المدعيه تنفيذ اعمال خارج نطاق العقد محل الدعوي بدايه ثم طلبت منها التوقف عن تنفيذ الاعمال محل العقد المدعي به؟ فاجاب بانه ينكر ذلك. ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عما لديه من مزيد بينه علي ذلك؟ فاجاب قايلا: ليس لدي سوي ما قدمت، علما بان التعاملات بين الطرفين كانت شفهيه بما في ذلك اشعار موكلتي بالتوقف وبالامكان استدعاء مستشار المدعي عليها (...) وسؤاله عن ذلك. هكذا قرر، ثم قرر وكيل المدعي عليها ان المستشار المذكور مستعد بالحضور وطلب الاذن له بذلك، فاذنت له الدايره به، ثم حضر المذكور وهو: (...) (حامل هويه مقيم رقم: (...) وعند حضوره قرر وكيل المدعيه انه يرغب في توجيه السؤال التالي له "الم ياتكم في الشركه امر من وزاره الاسكان بالتوقف عن تنفيذ الاعمال؟" وبتوجيه السؤال للمذكور اجاب قايلا: علي حد علمي فانه لم ياتنا امر بذلك نهاييا وانما اتانا امر بتقليل عدد الفلل المنفذه فقط. هكذا اجاب، ثم قرر وكيل المدعيه ان ثمه مهندس اخر اسمه (...) يطلب استدعاءه وسؤاله عن ذلك. ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليها عن وضع اعمال المشروع الان؟ فاجاب بان موكلته استكملت تنفيذ الاعمال بعد توقف المدعيه عن ذلك. ثم سالت الدايره الطرفين عما يودان اضافته؟ فقرر وكيل المدعيه الاكتفاء. فيما قرر وكيل المدعي عليها قايلا: اضيف علي ما سبق ان العاده في تعاملات التجار الا تكون الاشعارات فيها شفويه، واكتفي بما سبق. هكذا قرر، وبناء عليه تم قفل المرافعه واعلان منطوق هذا الحكم للاسباب التاليه:
(الاسباب)
بناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، وبما ان البين وفق ما تضمنته مذكره تحرير الدعوي هو ان المبلغ الذي تطالب به المدعيه ليس قيمه اعمال منفذه ضمن العقد محل الدعوي وانما هو عباره عن قيمه مواد استعملت في المشروع واخري تركت فيه بامر المدعي عليها بالاضافه الي قيمه اجور عماله ومشرفين وخلافهم، وبما المدعيه تؤسس مطالبتها بذلك علي ان المدعي عليها طلبت منها التوقف عن تنفيذ الاعمال وترك المواد المذكوره في الموقع، وبما ان الامر كذلك وان المدعي عليها انكرت انها طلبت ذلك من المدعيه وادعت ان المدعيه هي من ترك العمل من تلقاء نفسها، وبما ان المدعيه لم تقدم ضمن مستنداتها ما يثبت ما ادعته من ان المدعي عليها هي من طلب منها التوقف عن العمل وترك المواد في الموقع، وبما ان وكيلها ذكر ان اشعار موكلته بالتوقف عن العمل كان شفهيا، وبما ان دعواه ذلك تخالف العرف التجاري في مثل هذا التعامل والذي جري علي ان تكون مخاطبات الطرفين لبعضهما كتابيه وموثقه، لا سيما في مثل طلب التوقف عن العمل والذي يترتب عليه اثار كبيره تؤثر علي مده العقد وملابساته، وهذا فضلا عن ان العقد محل الدعوي نص في الماده (١٧) منه علي "جميع الاشعارات والموافقات المتعلقه بهذا العقد يجب ان تكون خطيه باستثناء ما نص علي خلافه في مكان ار في هذا العقد..."؛ الامر الذي ينفي صحه ما تدعيه المدعيه في هذا الصدد من ان المدعي عليها هي من طلب منها التوقف عن تنفيذ العقد، ولا ينال من ذلك ما قرره وكيل المدعيه في جلسه هذا اليوم من ان طلبه حضور مهندس المدعي عليها المدعو (...) واخذ افادته؛ وذلك لانه لم يثر ذلك الا بعد حضور مستشار المدعي عليها (...) الذي اشار له بدايه ولامكانيه استدعايه، فحضر واجاب علي سؤال وكيل المدعيه له بانكار ورود اي امر لموكلته بالتوقف عن المشروع. فلذلك كله فان الدايره لم يثبت لديها صحه ما تدعيه المدعيه في هذا الصدد من ان المدعي عليها هي من طلب منها التوقف عن تنفيذ الاعمال محل العقد، وبما ان مقتضي ذلك ان ترك المدعيه للعمل في المشروع كان من تلقاء نفسها؛ لذا فانه لا تتحمل المدعي عليها ما لحق المدعيه من تبعات ذلك من خساير ماليه وخلافها، ولا ينال من هذا ما قررته المدعيه من ان المدعي عليها طلبت منها مواصله العمل في فلل اخري خارج نطاق العقد وانها شرعت في ذلك ثم اضطرت للتوقف عنه لاستيايها من طريقه العمل؛ وذلك لانه ووفقا لدفعها هذا فانه لا اثر لذلك علي توقفها عن تنفيذ الاعمال محل الدعوي؛ لان توقفها عنها كان حسب دعواها بعد ان توقفت عن تنفيذ الاعمال في تلك الفلل الخارجه عن نطاق العقد، فضلا عن انها تدعي ان توقفها عن العمل كان بطلب من المدعي عليها، وفضلا عن انه وفي كل الاحوال فان المدعيه لم تكن ملزمه بتنفيذ تلك الاعمال الخارجه عن نطاق العقد كما تذكر. واذا تقرر ما سبق فان مقتضاه عدم استحقاق المدعيه لما تطالب به من اجور العماله والمشرفين وخلافهم؛ لان موضوع تلك المطالبه ليس جزء بذاته من الاعمال محل العقد بل هو وتكاليفه الماديه محمل علي قيمه العقد التي تستحقها المدعيه عند تنفيذ الاعمال، وبما انه قد ثبت وفقا لما سبق تقريره انها هي من ترك مواصله العمل بنفسها دون اي سبب من جهه المدعي عليها فهي من يتحمل تبعات ذلك، ومثل ذلك يقال في المواد التي طالبت بقيمتها بدعوي انها استخدمت في العمل. واما مطالبتها المتعلقه بالمواد التي ادعت انها تركتها في الموقع بامر من المدعي عليها، فان المدعيه وفق دعواها لم تدع تلف تلك المواد لا حقيقه ولا حكما ، ومعلوم ان الاصل في الاعيان الداخله تحت يد الغير هو اعادتها لمالكها ولا يستحق المالك قيمتها الا في حال تلفها حقيقه او حكما، وهو ما لم تدع به المدعيه، ولا اثر علي ذلك من كون المدعي عليها هي من طلب ترك المواد في الموقع من عدمه؛ لان مناط استحقاق المدعيه لقيمه تلك المواد هو تلفها؛ فلذلك كله فان الدايره ترفض مطالبه المدعيه في هذه الدعوي، مع تاكيد الدايره علي ان حكمها هذا خاص بما طالبت به المدعيه من قيمه المواد المذكوره واجور العماله والمشرفين وخلافهم، وان هذا الحكم لا يمنع المدعيه من رفع دعوي للمطالبه باعيان موادها التي تدعي انها تركت في الموقع او قيمه التالف منها. هذا وبخصوص مطالبه المدعي عليها بالزام المدعي عليها بقيمه مسحوبات الحديد التي اشارت لها في مذكراتها فان الدايره لم تتناول هذا الطلب في حكمها هذا؛ نظرا لعدم اتصاله بطلبات المدعيه وفق توصيفها السابق، فضلا عن ان المدعي عليها لم تثره من بدايه المرافعه، فلذلك ولكل ما سبق: 
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره برفض هذه الدعوي. وبالله التوفيق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٩٠٦ لعام ١٤٤٢ ه
المقامه من/ شركه (...) سجل تجاري (...)
ضد/ شركه (...) شركه شخص واحد غير ذلك (...)
(الوقايع)
محل الدعوي عقد مقاوله من الباطن لتنفيذ اعمال العظم بالمواد بمشروع انشاء (...) ، وقد اصدرت الدايره الابتداييه الثالثه والعشرون حكمها بتاريخ ١٤٤٢/٠٩/٠٧ه في القضيه رقم ١٦٣٤ لعام ١٤٤٢ه القاضي برفض الدعوي وبما ان الوقايع قد اوردها الحكم فان دايره الاستيناف تحيل اليه في هذا الشان ، وقد اعترض وكيل المدعيه بما حاصله ان الدايره لم تلتفت الي ماهو منفذ من الاعمال من قبل موكلته ، ودليل قيام موكلته بالاعمال هو مطالبه المدعي عليها بقيمه مواد الخرسانه والحديد والخيش ، كما ان المدعي عليها لم تلتزم بالبند ( ١٧ ) من العقد كما ان موكلته وجهت لها عده خطابات دون رد منها ، واذا كانت المدعي عليها تنكر وجود معدات واجهزه تركت في الموقع فكيف استطاعت موكلته بتنفيذ ما تم تنفيذه من اعمال ، بعد ذلك عقدت دايره الاستيناف جلستها المنعقده في ١٤٤٣/٠١/٠٨ه ، وبعد دراسه القضيه اصدرت دايره الاستيناف حكمها الماثل.
(الاسباب)
بما ان الاعتراض جري تقديمه اثناء الاجل المحدد نظاما فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا ، واما فيما يتعلق بالحكم فان دايره الاستيناف لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم وبناء عليه فانها تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه وهي كافيه.
(منطوق الحكم)
بتاييد حكم الدايره التجاريه الثالثه والعشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ ٠٧/٠٩/١٤٤٢ه في القضيه رقم ١٦٣٤ لعام ١٤٤٢ه القاضي برفض هذه الدعوي.