moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 29 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439292646 لعام 1443 ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) (...) (...) (...) (...) (...) الوقايع: تتلخص وقايع الدعوي بكون المدعي وكاله تقدم في الجلسه الاولي المنعقده بتاريخ (6/ 11/ 1443ه) بلايحه محرره لدعواه، تضمنت ما نصه: "اولا: بتاريخ 12/10/2015م تعاقدت شركه (...) (شركه (...)) التضامنيه المدعي عليها مع المدعيه بموجب عقد البيع المؤرخ 12/10/2015م (مرفق) علي شراء عدد (100) راس شاحنه (...) بنظام التقسيط، وهي عباره عن عدد (57) شاحنه (...) موديل (...) بسعر (383500) ريال للشاحنه الواحده، بقيمه اجماليه (36.694.500) ريال فقط سته وثلاثون مليون وستمايه واربعه وتسعون الف وخمسمايه ريال لا غير. ثانيا: تم الاتفاق بين المدعي عليها والمدعيه وفقا للبند الثالث من العقد علي ان تكون طريقه السداد كالتالي: تدفع شركه (...) التضامنيه للمدعيه دفعه مقدمه قدرها (5.700.000) ريال والباقي قدره (30.994.500) يقسط علي (74) قسط شهري علي ان تبدا الاقساط اعتبارا من تاريخ 01/04/2017م وتنتهي بتاريخ 01/05/2023م. ثالثا: لم تقم المدعي عليها بالوفاء بالتزاماتها للمدعيه وفق بنود العقد المحرر بينهما، حيث تخلفت عن الاتزام بسداد الدفعات بمواعيدها طبقا للبند الثالث من العقد، حيث تخلفت عن سداد الدفعات المستحقه حتي تاريخ 01/06/2020م مبلغ (12.050.000) ريال اثنا عشر مليون وخمسون الف ريال. رابعا: ثم تقدمت المدعيه بدعوي ضد الشركه تتضمن الاقساط اللاحقه لما تم الحكم به وصدر الحكم وصدر التنفيذ علي الحكم الا ان الشركاء عجزوا عن السداد و حيث ان الشركاء المدعي عليهم بصفتهم ضامنين متضامنين فيما علي الشركه من ديون اعمالا لمقتضي الماده (17) من نظام الشركات التي تنص علي: (شركه التضامن شركه بين اشخاص من ذوي الصفه الطبيعيه يكونون فيها مسؤولين شخصيا في جميع اموالهم وبالتضامن عن ديون الشركه والتزاماتها، و يكتسب الشريك صفه التاجر). الطلبات: الزام المدعي عليهم الشركاء في شركه (...) التضامنيه المدعي عليهم بصفتهم ضامنين متضامنين فيما علي الشركه من ديون اعمالا لمقتضي الماده (17) من نظام الشركات بان يدفعوا للمدعيه مبلغ اجمالي قدره (7.650.000) ريال سبعه ملايين وستمايه وخمسون الف ريال قيمه الدفعات التي تخلفت الشركه عن سدادها حتي تاريخ 01/06/2021م. عليه استمهل ولاء المدعي عليهم للاجابه عليه رفعت الجلسه" ا.ه. وباحاله القضيه الي الدايره باشرت نظرها في عده جلسات، ففي الجلسه التحضيريه الاولي المنعقده بتاريخ (6/ 11/ 1443ه) افتتحتها الدايره انفاذا للماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه بحضور/ (...) (بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي اصاله/ (...) (بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته صاحب مؤسسه/ (...) (سجل تجاري رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وحضر لحضوره المدعي عليهما الثالث/(...) (ذي الهويه رقم (...) والرابع/ (...) (ذي الهويه رقم (...)، كما حضر وكاله/ (...) (سعودي الجنسيه؛ بموجب سجل مدني رقم: (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليه الاول/ (...) (سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)،ولم يحضر كل من المدعي عليهم الخامس/ (...)، والسادسه/ (...)، ووعد المدعي عليهم باحضار وكاله عنهما في جلسه قادمه، وحيث حرر المدعي لدعواه في هذه الجلسه بما سبقت الاشاره اليه في صدر التسبيب، استمهل المدعي عليهم للاجابه، ورفعت الجلسه لذلك. وفي الجلسه المنعقده بتاريخ (23/ 1/ 1444ه) حضر وكيل المدعي/ (...) (سعودي الجنسيه؛ بموجب سجل مدني رقم: (...) بصفته وكيلا عن/ (...) (سعودي الجنسيه؛ بموجب سجل مدني رقم: (...) بصفته صاحب مؤسسه/ (...) (رقم المنشاه الوطني: (...)؛ بموجب الوكاله رقم (...). وحضر لحضوره المدعي عليه الثالث/ (...) هويه وطنيه رقم (...)، والمدعي عليه الرابع/ (...) هويه وطنيه رقم (...) اصاله عن نفسه ووكاله عن المدعي عليه الثاني اخيه/ (...)، كما حضر وكاله عن المدعي عليه الاول (...) الوكيل/ (...) ولم يحضر كل من المدعي عليهما الخامس (...)، والسادسه (...) رغم تبلغهما بموعد ورابط الجلسه، وعليه قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا في حقهما، وبسؤال المدعي مزيد تحرير لدعواه ببيان الاقساط المطالب بها بداءه وانتهاء، ومقدار كل قسط، وهل سبق ان صدر حكم نهايي او سند تنفيذي ضد الشركه بهذه المطالبه ؟، فاجاب قايلا/ ان مطالبه موكلي من تاريخ 1/ 1/ 2020م حتي تاريخ 1/ 6/ 2021م باجمالي مبلغ وقدره (7.650.000) ريال سبعه ملايين وستمايه وخمسون الف ريال، هكذا اجاب. وبسؤاله هل سبق ان صدر لموكلته حكم نهايي بهذه المطالبه ضد الشركه، فقرر قايلا/ انه سبق لموكلتي ذلك، وابرز الصك الصادر من الدايره التجاريه السابعه بتاريخ (12/ 2/ 1443ه) في القضيه رقم (438175) والمتعلق بمطالبه موكله لشركه (...) ذات السجل التجاري رقم (...) بذات ما يطالب به في هذه الدعوي، والمتضمن الزام الشركه المذكوره انفا بالمبلغ المطالب به. وبسؤال المدعي عليهم الحاضرين مسبقا تقديم جواب عن الدعوي اجاب وكيل المدعي عليه الاول (...): قايلا/ ما ذكره المدعي وكاله من قيام موكله بتوريد مركبات (بقيمه ٣٦٦٩٤٥٠٠) سته وثلاثون مليونا وست ميه واربعه وتسعون الفا وخمس ميه ريال سعودي فصحيح الا ان هذا العقد صوري والغرض منه تحصيل فوايد اضافيه علي عقد سابق مطابق لمحل العقد، اذ العقد السابق بقيمه (30,000,000) ريال، سدد منها ما يقارب ثمانيه ملايين، واطلب امهالي للتحقق من المبلغ المسدد تحديدا، هكذا اجاب. وبعرض الدعوي علي المدعي عليه الثالث (...) اجاب قايلا/ انني انفي علمي بالمطالبه، ولا اعلم تفاصيل العقد الاول ولا الثاني، ولم اطلع علي اي بينات حتي اتمكن من الرد، هكذا اجاب. حينها قرر وكيل المدعي عليه الاول: (...) قايلا/ ان بقيه الشركاء لا علم لهم بهذا التعامل، هكذا قرر. وبعرض الدعوي علي المدعي عليه الرابع (...)، اجاب قايلا/ انني انفي علمي بالعقد وتفاصليه، ولم اطلع علي اي بينات حتي اتمكن من الرد، واؤكد علي ما قرره وكيل المدعي عليه الاول من اننا لم نعلم عن العقدين شييا، هكذا اجاب. وعليه قررت الدايره قبول طلب الاستمهال مع افهام وكيل المدعيه باعاده تقديم الحكم الصادر في القضيه السابقه ضد الشركه، والعقد المبرم عبر خانه الطلبات ليتمكن الاطراف من الاطلاع عليه خلال يومين من تاريخ اليوم، كما افهمت وكيل المدعي عليه الاول بان عليه تحديد المبلغ الذي قام موكله بسداده للمدعي، وتقديم البينه علي ما دفع به من صوريه العقد، وعلي ذلك رفعت الجلسه. ثم تقدم وكيل المدعي عليه الاول (...): بمذكره عبر النظام بتاريخ (27/ 1/ 1444ه) تضمنت ما نصه: " لان المدعي قام بتقديم عقد صوري لا صحه له اراد به زياده الفوايد"، وارفق عقدا علي مطبوعات (...) والمعنون ب"عقد بيع شاحنات بالتقسيط"، والمحرر بتاريخ (12/ 10/ 2015م) الموافق (30/ 12/ 1436ه) والمتضمن بيع عدد (100) راس شاحنه تتمثل في عدد (43 سياره) موديل 2011م بسعر (275,000) ريال للمركبه الواحده، وعدد (57 سياره) موديل (...) بسعر (310,000) للسياره الواحده، وبقيمه اجماليه قدرها (29,495,000) ريال، ومفصل فيها طريقه السداد وانها تشتمل علي حواله بنكيه قبل توقيع العقد بقيمه ثلاثه ملايين، وشيك بقيمه مليونين وخمسميه الف بتاريخ 15/ 10/ 2015م، وشيك اخر بذات القيمه بتاريخ 31/ 10/ 2015م، والمتبقي علي وقدره (21,495,000) ريال تقسط علي (36) شهرا بالشكل الموصوف في العقد، ومذيل بتوقيع واختام منسوبه للطرفين. كما تقدم المدعي وكاله/ (...) بمذكره بتاريخ (3/ 2/ 1444ه) تضمنت صك الدايره التجاريه السابعه بالدمام، والذي سبق استعراضه في الجلسه السابقه، والمتضمن في منطوقه ما نصه: "الزام المدعي عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) صاحب (...) رقم الهويه: (...) مبلغا قدره سبعه ملايين وستمايه وخمسون الف ريال"، ومذيل باكتساب الحكم للصفه النهاييه بمضي مده الاعتراض. ثم تقدم المدعي عليه الرابع بمذكره اخري في ذات التاريخ عبر النظام، تضمنت الدفع شكلا بعدم تحرير الدعوي، ولم يتقدم بما يثبت اقامه دعوي قضاييه سابقه ضد الشركه، وبتقادم الدعوي بموجب الماده (24) من نظام المحاكم التجاريه، وطلب عدم سماعها، وموضوعا بما سبق ان اقر به وكيل المدعي عليه الاول: (...)، من كون بقيه الشركاء لا علم لهم بهذا التعامل، وذكر ان خلو الدعوي من اسانيد ومرفقات. وفي الجلسه المنعقده بتاريخ (3/ 2/ 1443ه)، وفيها حضر المدعي وكاله/ (...)، وحضر لحضوره المدعي عليه الرابع/ (...) اصاله عن نفسه، ووكاله عن اخيه/ (...)، ولم يحضر اي من المدعي عليهم رغم تبلغ الاول (...) بموعد الجلسه ورابطها بموجب مهمه التبليغ رقم (170392423)، والثالث (...) بموجب مهمه التبليغ رقم (171778760)، والخامس (...) بموجب مهمه التبليغ رقم (170392427)، والسادسه (...) بموجب مهمه التبليغ رقم (170392428)، وعليه قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا في حقهم. هذا وقد اطلعت الدايره علي صك الحكم المقدم من المدعي وكاله في المذكره المودعه صباح هذا اليوم، كما اطلعت ايضا علي المذكره المودعه من المدعي عليه الرابع/ (...) اصاله عن نفسه، ووكاله عن المدعي عليه الثاني. وبسؤال الاطراف عما يودون اضافته قرر وكيل المدعيه الاكتفاء بما سبق، وقرر المدعي عليه الرابع (...) اصاله عن نفسه، وبالوكاله عن المدعي عليه الثاني (...) قايلا/ انني اؤكد علي ما سبق ان اوردته في مذكره الرد، وما سبق ان دفعت به من انه لا علم لي بهذه العقود، وان هذه من تصرفات المدير من تلقاء نفسه، كما انني لم اتبلغ او اعلم بالصك الصادر ضد الشركه، واكتفي بذلك. وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه. الاسباب: هذا ولما كانت هذه الدايره مختصه بنظر هذه الدعوي بموجب الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ (15/08/1441ه)، وفي الموضوع: ولما كانت مطالبه المدعي تنحصر في الزام المدعي عليهم بصفتهم شركاء متضامنين في شركه (...) والمقيده بالسجل التجاري رقم (...)، بما ثبت علي الشركه المشار اليها انفا من مديونيه في الدعوي المقامه من المدعي امام الدايره السابعه من المحكمه التجاريه بالدمام في القضيه المقيده لديها برقم (438175) وتاريخ (10/ 1/ 1443ه) والتي صدر بشانها الصك المؤرخ في (12/ 2/ 1443ه) والمتضمن ما نصه: "الزام المدعي عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) صاحب (...) رقم الهويه: (...) مبلغا قدره سبعه ملايين وستمايه وخمسون الف ريال"، والذي نشا عن عقد توريد مركبات تتمثل في عدد (100) راس شاحنه (...)، تتمثل في: 1/ عدد (57) شاحنه (...) موديل (...) بسعر (383,500) ريال. 2/ عدد (43) شاحنه (...) موديل (...) بسعر (345,000) ريال. وذلك علي ان شركه المدعي عليهم تدفع دفعه مقدمه قدرها (5.700.000) ريال والباقي وقدره (30.994.500) ريال مقسط علي (74) قسط شهري، وتبدا الاقساط اعتبارا من تاريخ 01/04/2017م وتنتهي بتاريخ 01/05/2023م، وذكر ان مطالبته في هذه الدعوي تنحصر بما تضمنه الحكم المشار اليه انفا، وذلك بالزام المدعي عليها بسداد الاقساط الحاله علي شركه (...) من تاريخ 1/ 1/ 2020م حتي تاريخ 1/ 6/ 2021م باجمالي مبلغ وقدره (7.650.000) ريال سبعه ملايين وستمايه وخمسون الف ريال. ولما كان وكيل المدعي عليه الاول (...) قد قرر بصحه التعاقد، الا انه دفع بان مبلغ التعاقد الصحيح كان باجمالي مبلغ وقدره (30) مليون ريال، وان ما تضمنه العقد المقدم من المدعي هو في لتغطيه فوايد، وقدم بينه علي ذلك عقدا اخر حرر بين (...) و(شركه (...) بتاريخ (12/ 10/ 2015م، والمتضمن التعاقد علي ذات عدد المركبات، وذلك باقساط مختلفه، بقيمه اجماليه قدرها (21,495,000)، ودفع بان الشركه قامت بتسديد ما يقارب ثمانيه ملايين، ودفع المدعي عليه الثالث (...) بنفي علمه بالمطالبه، وتفاصيل اي من العقدين، واطلاعه علي اي من بينات الدعوي، ودفع المدعي عليه الرابع (...)اصاله عن نفسه، ووكاله عن اخيه المدعي عليه الثاني (...) شكلا بعدم تحرير الدعوي، وان المدعيه لم تقدم ما يثبت اقامه الدعوي ضد الشركه، وعدم سماع الدعوي لمضي المده المقرره في الماده (24) من نظام المحاكم التجاريه، وموضوعا: دفع بنفي علمه بتفاصيل التعاقد بين الطرفين، مستندا في ذلك الي اقرار وكيل المدعي عليه الاول في هذه الدعوي بكون بقيه الشركاء لا يعلمون بالعقد، ولما كانت الدايره تري الا وجاهه لما دفع به المدعي عليهم اجمالا، اما ما دفع به المدعي عليه المدعي عليه الرابع (...) اصاله عن نفسه، ووكاله عن اخيه المدعي عليه الثاني (...) شكلا بعدم تحرير الدعوي، فان الدايره تري ان هذه الدعوي محرره؛ اذ بين المدعي مطالبته تحديدا، ومنشاه تفصيلا. واما ما دفع به من كون المدعي لم يقدم ما يثبت اقامه الدعوي ضد الشركه، فقد قدم المدعي وكاله بينته علي ذلك في الجلسه المنعقده بتاريخ (23/ 1/ 1444ه)، وقد تضمنت الصك الذي الصادر من الدايره السابعه والمشار اليه في صدر هذا التسبيب. واما ما دفع به من تقادم الدعوي، وطلب عدم سماعها؛ فان الدايره تري رفض هذا الطلب؛ اذ الاقساط الحاله والمطالب بها لم تمض فيها هذه المده، كما ان الالتزام الحقيقي ضد الشركاء الناتج عن الحكم ضد الشركه لم تمض فيه تلك المده ايضا؛ اذ لا يطالب الشريك المتضامن باداء ما علي الشركه من ديون من ماله الخاص الا طبقا لما قررته الماده (21) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) بتاريخ 28 / 1 / 1437ه. واما ما دفع به وكيل المدعي عليه الاول من صوريه العقد، فان الدايره تري ان الحكم السابق ضد الشركه قد حاز حجيه الامر المقضي المقرر في الماده (86) من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم ملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/ 5/ 1443ه، وما قدمه من دليل هو في حقيقته نقض لتلك الحجيه، ولما كانت الماده المشار اليها انفا قد قررت ما نصه: "الاحكام التي حازت حجيه الامر المقضي حجه فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجيه" الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم قبول هذا الدفع. واما ما دفع به من وجود سداد من قبل الشركه، ولما كان هذا الدفع في حقيقته دعوي يتطبق عليها ما ينطبق علي ساير الدعاوي من موجبات التحرير، ولما كانت الدايره قد سالته تحرير هذا الدفع بتعيين المبلغ تحديدا، اذ لا يقبل هذا الدفع الا بحق محدد يمكن للدايره من خلاله السير في هذا الدفع والتحقق من حيثياته، اذ الثابت في العقد وجود دفعه مقدمه، كما ارفق المدعي وكاله حكم سابق صادر من الداره التجاريه الثامنه بفي لمحكمه التجاريه بالدمام بالصك المؤرخ في (18/ 4/ 1442ه) للقضيه رقم (2605) ضد المدعي عليهم بصفتهم متضامنين لذات الشركه يتعلق بالزام بسداد اقساط سابقه للاقساط المطالب بها في هذه الدعوي، باجمالي مبلغ وقدره (12,050,000) ريال، ولما كان المدعي عليه لم يحرر هذا الدفع، وتخلف عن الحضور بعد طلب الدايره منه تحريره، مما تري معه الدايره عدم قبوله. واما ما دفع به كل من المدعي عليهما الثالث (...) والمدعي عليه الرابع (...)اصاله عن نفسه، ووكاله عن اخيه المدعي عليه الثاني (...) من نفي علمهم بهذا التعاقد، فان ذلك لا يعفي ايا منهما؛ اذ هم ضامنون شخصيا عما ينشا من ديون ضد الشركه وما ينشا عنها من تصرفات؛ لقوله -عليه الصلاه والسلام- "الزعيم غارم"، وقد عرف المنظم في الماده (17) من نظام الشركات شركه التضامن بما نصه: " شركه التضامن شركه بين اشخاص من ذوي الصفه الطبيعيه يكونون فيها مسؤولين شخصيا في جميع اموالهم وبالتضامن عن ديون الشركه والتزاماتها، ويكتسب الشريك فيها صفه التاجر."، ولا ينال من ذلك ما قرره وكيل المدعي عليه الاول من ان بقيه الشركاء لا علم لهم بالتعاقد؛ اذ اخلال المدير بمسؤولياته في احاطه الشركاء، او تفريط الشريك في فحص اوراقها، لا تعد حجه ناهضه في مواجهه الغير. ولما كان بقيه المدعي عليهم قد تخلفوا عن الحضور رغم تبلغهم، ولما كانت دعوي المدعي مستوفيه لشروطها النظاميه، ومستنده لبينات وافيه من العقد، واقرار وكيل المدعي عليه الاول مدير الشركه (...) بالتعاقد، مع ضميمه حكم الدايره التجاريه السابعه المشار اليه في صدر التسبيب، ولما كان تخلفهم مع تبلغهم من قبيل الامتناع عن الحضور، قال ابن قدامه في الكافي (6 / 128): (فان امتنع الخصم من الحضور عند الحاكم حكم عليه لانه لو لم يحكم عليه لجعل الامتناع والاستتار طريقا لتضييع الحقوق) ا. ه، واستنادا الي ما قررته الفقره الثالثه من الماده (21) من نظام الاثبات، الامر الذي تعده الدايره قرينه في حقهم مضافا لما قدمه المدعي من بينات، ومنها صوره المستخرج للبيانات التفصيليه للشركه، والمختوم من وزاره التجاره والاستثمار، والذي يظهر فيها ان المدعي عليهم شركاء في الشركه التي سبق اقامه الدعوي ضدها. ولما كانت الماده (30) من نظام المحاكم التجاريه في فقرتها الاولي قد قررت ما نصه: "اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهام في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك"، ولما كانت الدايره رات صلاحيه القضيه للفصل فيها بعد تمكين كل طرف حاضر من ابداء ما لديه من دفوع وطلبات وفقا لاحكام نظام المحاكم التجاريه؛ اقفلت باب المرافعه وفقا للماده (58) من نظام المحاكم التجاريه، واصدرت هذا الحكم. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليهم متضامنين بسداد مبلغ وقدره (٧٦٥٠٠٠٠) سبعه ملايين وست ميه وخمسون الفا ريال سعودي للمدعي، ويعد هذا الحكم حضوريا في حق كل من المدعي عليهم (...) و(...) و(...) و(...)، وجري النطق بالحكم في تاريخ (3/ 2/ 1444ه). وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.