tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 4530839994 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 64 chunks

date_gregorian=2024-03-17 date_hijri=1445-09-07 document_type=ruling entity=document_number:c5ef5ad9-f9c6-4506-b0e7-98de2ea5ae01 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي الدايره الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٣٨٣١٩٨ لعام ١٤٤٥ ه 
المدعي: 
الشركه (...) (شركه شخص واحد)
المدعي عليه :
شركه (...) القابضه
الوقايع:
تتلخص وقايع الدعوي في تقدم وكيل المدعيه (...) سجل مدني رقم: (...)، وبالوكاله رقم: (...)، بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه في الدمام جاء فيها : (انه بتاريخ: ٠٣/ ١٢/ ٢٠٢١ م تم الاتفاق بين المدعيه والمدعي عليها بموجب العقد رقم: (...) علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها (عماله) لغرض تنفيذ اعمال مقاولات بمشروع المؤسسه (...) - - مجمع سكني العزاب (...) والذي تقوم بتنفيذه المدعي عليها، وبحسب ما هو مبين في العقد المشار اليه، فان المدعي عليها تلتزم باصدار (مستخلص) نهايه كل شهر يتضمن كشف للعماله الذين تم توريدهم من قبل المدعيه واسمايهم وارقام هوياتهم، وعدد ساعات عملهم، وقيمه كل ساعه وعدد الساعات محل الفوتره، والمدعيه بدورها تصدر فواتير تتضمن عدد ساعات العمل محل الفوتره واجمالي قيمه الساعات بحسب كشف العماله الصادر من المدعي عليها، وحيث التزمت المدعيه بما تم الاتفاق عليه ووردت العماله للمدعي عليها، واصدرت فواتيرها، الا ان المدعي عليها لم تلتزم بسداد المستحقات للفواتير الصادره وهي كالاتي:
١ الفاتوره الاولي مقابل شهر ۲۰۲۲/۳م، صادره بتاريخ ٢٠٢٢/٠٥/٢٥م بمبلغ وقدره (٦٥۱۹۸۷.۳۹) ستمايه وواحد وخمسون الف وتسعمايه وسبعه وثمانون ريال وتسعه وثلاثون هلله، سددت المدعي عليها منها مبلغا وقدره : (١٠٠,٠٠٠) ميه الف ريال سعودي، والمتبقي يساوي مبلغا وقدره (٥٥۱۹۸۷.۳۹) خمسمايه وواحد وخمسون الفا وتسعمايه وسبعه وثمانون ريال وتسعه وثلاثون هلله.
٢ الفاتوره الثانيه مقابل شهر ٢٠٢٢/٠٣م، صادره بتاريخ : ٢٠٢٢/٠٥/٢٦م بمبلغ وقدره (١٠٥.٨٠) ميه وخمسه ريالات وثمانون هلله .
٣ الفاتوره الثالثه مقابل شهر ٢٠٢٢/٠٤م صادره بتاريخ: ۲۰۲۲/۰۷/۰۷م بمبلغ وقدره (۲۱٥۰۰۹.۷۵) مايتين وخمسه عشر الفا وتسعه ريالات وخمسه وسبعون هلله.
٤ الفاتوره الرابعه مقابل شهر ٢٠٢٢/٠٤م صادره بتاريخ: ۲۰۲۲/۰۷/۱۸م بمبلغ وقدره (١٤٤.٩٠) ميه واربعه واربعون ريال وتسعون هلله.
٥ الفاتوره الخامسه مقابل شهر ٢٠٢٢/٥م صادره بتاريخ : ۲۰۲۲/۰۸/۱۷م بمبلغ وقدره (١٦٦٥٨٣.٢٥) ميه وسته وستون الفا وخمسمايه وثلاثه و ثمانون ريال وخمسه وعشرون هلله ٦ الفاتوره السادسه مقابل شهر ٢٠٢٢/٠٦م صادره بتاريخ : ۲۰۲۲/۰۸/۱۷م بمبلغ وقدره (۸٥۲۸۹.۷۵) خمسه وثمانون الفا ومايتين وتسعه وثمانون ريال وخمسه وسبعون هلله. ريال وخمسه عشر هلله.
٧ الفاتوره السابعه مقابل شهر ۲۰۲۲/۰۷م صادره بتاريخ ٢٠٢٢/٠٩/٠٤م بمبلغ وقدره (٤٢٣٢١.١٥) اثنان واربعون الفا وثلاثمايه وواحد وعشرون
٨ فاتورتين اخري، الاولي صادره بتاريخ : ٢٠٢٣/٠٣/٠٦م بمبلغ وقدره (۱۷۹٣٩٠٤٤) ميه وتسعه وسبعون الفا وتسعمايه وثلاثون ريال واربعه واربعون هلله والثانيه صادره بتاريخ : ۲۰۲۳/۰۳/۱۲م بمبلغ وقدره (٥٢.٩٠) اثنان وخمسون ريال وتسعون هلله
ثانيا: الاسانيد والمرفقات: ١ العقد المبرم بين الاطراف، ٢ الفواتير المشار اليها اعلاه، ٣. المستخلصات (كشوف العماله) الصادره علي مطبوعات المدعي عليها، ورسايل البريد الالكتروني التي تفيد بارسالها للمدعيه من قبلها.
لذا، ومن كل ما سبق ولما ان المدعيه قد التزمت امام المدعي عليها بما تم الاتفاق عليه بناء علي كشوف العماله المرفقه والصادره علي مطبوعات المدعي عليها والمرسله من قبلها، ولما ان الفواتير المرسله للمدعي عليها قد تم تضمنت شروط الدفع. حيث تم النص في اخر كل فاتوره علي (تدافع هذه الفاتوره بعد ٣٠ يوما من تاريخها). لذا فتكون المطالبه بقيمه الفواتير ثابته بحق المدعي عليها، سيما وان الفواتير قد تضمنت شرطا للاعتراض عليها محددا بمده ١٠ ايام ولم تعترض عليها المدعي عليها، عليه، نطلب من فضيلتكم التكرم بالحكم بطلباتنا وهي كالاتي:.
ثالثا: الطلبات: الزام المدعي عليها شركه (...) بان تدفع للمدعيه الشركه (...) للتشغيل والصيانه، مبلغا وقدره (١٢٤٠٨٨٥.٣٣) مليون ومايتين واربعون الفا ريال وثمانمايه وخمسه وثمانون ريال وثلاثه وثلاثون هلله مقابل الفواتير المستحقه.
وباحاله القضيه الي هذه الدايره عقدت لها جلسه بتاريخ: ٠٨/ ٠٥/ ١٤٤٥ ه، وملخصها: افتتحت الجلسه التحضيريه، وفيها حضرالطرفان وكاله، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي، احال علي الدعوي الوارده في مرفقات القضيه -المشار لها اعلاه-، وبعد اطلاع الدايره عليها، وبعرضها علي وكيل المدعي عليها، اجاب: تقدمت بردي عن طريق النظام بتاريخ هذه الجلسه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه طلب مهله للاطلاع والرد واحيل الاطراف لتبادل المذكرات .
وجاء في جواب وكيل المدعي عليها ما يلي : (بصفتي الوكيل الشرعي للمدعي عليها اتقدم لفضيلتكم بالرد الاتي:
اولا: بدايه؛ من الواجب ان نوضح لفضيلتكم ان المدعيه تطالب في دعواها عن عقدان منفصلان كل منهما خاص بمشروع مختلف عن الاخر، وقد ارفقت ضمن لايحه دعواها كل من العقدان ونبين تفاصيلها لفضيلتكم كالاتي:
العقد الاول برقم (...) والمبرم بين المدعيه وشركه (...) للمقاولات بتاريخ ١٤.١٢.٢٠٢١م، وموضوعه القيام باعمال السباكه والكهرباء لدي مشروع (...) (مرفق ١).
العقد الثاني برقم (...) والمبرم بين المدعيه وشركه (...) للمقاولات بتاريخ ٢٧.٠٣.٢٠٢٢م، وموضوعه توريد ايدي عامله لمشروع المؤسسه(...) مجمع سكني للعزاب) في مدينه (...) (مرفق ٢).

وحيث ان كل عقد يعد مستقل بذاته وقايم باركانه فلا يجوز شرعا ولا نظاما دمج العقود ببعضها البعض ولا يمكن اعتبار العقدان المرفقان عقدا واحدا تترتب عليه ذات الاثار لما فيه من اخلال في حفظ الحقوق والالتزامات وتوثيقها بين المتعاقدين، ومخالفه للمستقر عليه في الفقه والقضاء والانظمه المعمول بها في المملكه في ان من غير الجايز المطالبه عن عده عقود كل منها قايم ومكتمل الشرايط والجمع بينها في دعوي واحده.
ثانيا: تاكيدا لما سبق اعلاه؛ فانه وبالاطلاع علي تحرير لايحه الدعوي المقدم من وكيل المدعيه يظهر وجود تخبط لدي المدعيه في تحديد دعواها، فقد اورد التحرير ما نصه: انه بتاريخ ٠٣.١٢.٢٠٢١م تم الاتفاق بين المدعيه والمدعي عليها بموجب العقد رقم: (...) علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها (عماله) لغرض تنفيذ اعمال مقاولات بمشروع المؤسسه (...) المالحه (الهييه (...)) مجمع سكني العزاب (...) والذي تقوم بتنفيذه المدعي عليها ، حيث انه ابتداء فلا يوجد عقد مبرم بين المدعيه وشركه (...) للمقاولات بتاريخ ٠٣.١٢.٢٠٢١م، اما فيما يخص توريد العماله لمشروع (...) المياه المالحه (...) فانه قد الاتفاق عليه بموجب العقد رقم (...) وليس( ...) كما ذكرت المدعيه.
لذا و حيث ان المدعيه لم تحدد مطالبتها هل تخص اي من العقدين المرفقين ضمن لايحه الدعوي و استنادا لما نصت عليه الماده السادسه والستون من نظام المرافعات: علي القاضي ان يسال المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعي عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، واذا عجز المدعي عن تحريرها او امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوي .
نطلب من الدايره الموقره الحكم بصرف النظر عن دعوي المدعيه لعدم التحرير).
وفي تاريخ: ١٦/ ٠٥/ ١٤٤٥ ه اودع وكيل المدعيه مذكره جاء فيها : (لما كانت المدعي عليها تهدف من جوابها الي الحكم بصرف النظر عن الدعوي لعدم تحريرها، حيث يتلخص جوابها في ان الدعوي احتوت علي عقدين منفصلين، الاول لغرض القيام باعمال السباكه والكهرباء والثاني لتوريد ايدي عامله وانفكاك هذين العقدين عن بعضهما البعض، لذلك نورد ردنا بالاتي: اولا: غير صحيح ما ذكرته المدعي عليها من ان العقد الاول هو للقيام باعمال السباكه والكهرباء وان الاخر لتوريد ايدي عامله اذ الصحيح ان كلاهما لتوريد ايدي عامله متخصصه باعمال الكهرباء والسباكه كما ذكرنا في دعوانا، ودليل ذلك يتضح من خلال امور عده منها ما يلي: ١. ما جاء في تمهيد العقد المذكور ص (۱) ونص الحاجه منه: وحيث ان المقاول الرييسي يرغب من مقاول الباطن توريد عماله مقابل انجاز اعمال تسويات ونظافه الموقع العام واعمال السباكه والكهرباء . (مرفق (١) ٢. الماده الرابعه من العقد ص (٤) حيث حددت قيمه الساعه الواحده لكل نوع من انواع العماله في جدول فمثلا حددت الساعه الواحده بالنسبه للعماله من نوع سباك بقيمه ٢٣ ريال سعودي (مرفق (۲) وليست المواضع المذكوره اعلاه من العقد هي وحدها التي تدل علي ان صميم التعاقد بين الطرفين لتوريد ايدي عامله وانما يعد ذلك واضحا عبر بنود عديده بالعقد، كبند التزامات المدعيه، ويمكن لفضيلتكم مطالعه العقد للتاكد مزيدا من ذلك. ثانيا: غير صحيح ما ذكرته المدعي عليها من ان العقدين مفصلين عن بعضهما البعض اذ الصحيح ان العقد المبرم بين الاطراف بتاريخ : ۲۰۲۱/١٢/١٤م هو العقد الاساسي المنظم للتعامل بينهما كاتفاقيه اطاريه لتحديد قيمه الساعه لفيات العماله المختلفه بغض النظر عن خصوصيته بمشروع معين اذ ان الغرض منه توريد المدعيه الايدي العامله بحسب ما تطلبه المدعي عليها داخل المملكه وتحديد قيمه ساعه العمل الواحده لكل منهم، واما الاتفاق المبرم في ٢٠٢٢/٣/٢٧م فهو ملحق له غير منفك عنه ودليل ذلك ما يلي: سبب ابرام الملحق الاتفاق الثاني يرجع الي ان العقد الاول لم يوضح او يحدد قيمه الساعه الواحده لنوع العماله من فيه (العماله العامه) وفيه (مساعد فني) حيث جاء الملحق محددا لها ب (١٤ريال للعماله العامه) (و ١٦ ريال للمساعد الفني). ٢ في جميع الاحوال، جرت العاده بين الاطراف في تعاملهما علي اعتبار الاتفاق الثاني ملحقا للعقد ومكملا له ومرتبط به في حساب المستخلصات والفواتير؛ ويتضح ذلك جليا من خلال المستخلصات الشهريه (كشوفات حضور العماله) المقدمه من المدعي عليها وعلي مطبوعاتها والتي بناء عليها تصدر المدعيه فواتيرها؛ اذ انه بالنظر اليها نجد ان المستخلصات والفواتير قد دمجت في حسابها بين العماله من الفيات المذكوره بالعقد الاساسي وعماله من الفيات المذكوره بالملحق كلا بحسب قيمه ساعته، ونرفق لفضيلتكم توضيح بشانه (مرفق (۳). والقاعده: العاده محكمه ، كما ان المدعي عليها لم تعترض علي الفواتير الصادره من المدعيه وبذلك تصبح مستحقه بحسب البند (٣-٥) ص (٥) من العقد. عليه، ولجميع ما سبق، فاننا نطلب من فضيلتكم الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع لصالح المدعيه مبلغا وقدره (٣٣-١،٢٤٠٠٨٨٥) مليون ومايتين واربعون الف وثمانمايه وخمسه وثمانون ريال وثلاثه وثلاثون هلله) .
وبتاريخ: ٢٧/ ٠٥/ ١٤٤٥ ه اودع وكيل المدعي عليها مذكره لم تخرج في مجملها عما سبق تقديمه واضاف فيها ما يلي: (فيما يخص ما ذكر وكيل المدعيه بقوله جرت العاده بين الاطراف في تعاملاتهما علي اعتبار الاتفاق الثاني ملحقا للعقد ومكملا له ومرتبط به في حساب المستخلصات والفواتير فان هذا زعم من مخيلته فقط، حيث ان كل عقد منهما منفرد في مستخلصاته وفواتيره لكون كل منهما يتبع مشروعا مختلف عن الاخر، كما ان هذا القول يناقض نفسه في منطوقه، حيث يقر المدعي بان الاتفاق الثاني هو عقد منفصل عن الاول في موضوعه وبنوده، الا انه يزعم ان العاده جرت بين الطرفين بربط الحسابات ببعضها البعض (الامر الذي غير صحيح وتنكره موكلتي)، ونحن نستغرب من وكيل المدعيه اعتباره العقدان المرفقان بانهما عقدا واحدا تترتب عليه ذات الاثار، لما فيه مخالفه للمستقر عليه في الفقه والقضاء والانظمه المعمول بها في المملكه في ان من غير الجايز المطالبه عن عده عقود كل منها قايم ومكتمل الشرايط والجمع بينها في دعوي واحده، ويؤكد ذلك الحكم الصادر من محكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه في الدعوي رقم ٤٤٧١٢٣١٩٤١ لعام ١٤٤٤ه والقاضي بعدم قبول الدعوي المقامه المن المدعيه لاشتمالها علي اكثر من عقد.
ولما تقدم؛ وحيث انه لا يجوز للمدعي ان يجمع عده عقود وتعاملات في دعوي واحده، والواضح من لايحه الدعوي المقدمه من طرف المدعيه انها لم توضح لنا مطالبتها تخص اي العقدين؛ وقد استقر القضاء علي عدم قبول الدعوي التي تشمل عده عقود وتعاملات، اذ قررت الماده السادسه والستون من نظام المرافعات ما نصه: علي القاضي ان يسال المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعي عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، واذا عجز المدعي عن تحريرها او امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوي , كما قررت الماده ٢٠ فقره ٠٣ من نظام المحكمه التجاريه و الذي نص علي وجوب ان لا تحتوي الدعوي علي عده طلبات لا رابط بينهما).
وبتاريخ: ١٥/ ٠٦/ ١٤٤٥ ه اودع وكيل المدعيه مذكره جاء فيها ما يلي : (الصحيح ان العقد المبرم بين الاطراف بتاريخ: ۲۰۲۱/١٢/١٤م هو العقد الاساسي المنظم للتعامل بينهما كاتفاقيه اطاريه لتحديد قيمه الساعه لفيات العماله المختلفه والتزام المدعيه بتوريد الايدي العامله بحسب ما تطلبه المدعي عليها وتحديد قيمه ساعه العمل الواحده لكل منهم بدلاله نصوصه من ان الثمن فيه ليس ثابتا ويزيد او ينقص بحسب العماله المطلوبه وفقا للماده الرابعه منه (٢-٤) ص (٥)، واما العقد المبرم في ٢٠٢٢/٣/٢٧م فهو ملحق له غير منفك عنه وتبين ذلك من خلال ما يلي: ١. ان العبره في العقود بالمقاصد والمعاني؛ ووجه الاستناد علي هذه القاعده: هو ان الملحق في ذاته واصله عقد بتلاقي ارادتين ولا يشترط لاعتباره ملحقا ان ينص فيه صراحه علي ذلك او ان يشترط له شكل معين؛ اذ يكفي لاعتباره ملحقا له التعامل ضمنا بمقتضي ذلك بين الطرفين والحال كذلك سيما وانهما من ذات الجنس والنوع.
٢. واقع ودلاله الحال يؤكدان ان العقد المبرم في ۲۰۲۲/۳/۲۷م ملحق للعقد الاساسي بتاريخ ٢٠٢١/١٢/١٤م من خلال الاتي:
ا. ان الملحق جاء كاشفا للتعامل وليس منشيا له بدليل انه ابرم في ٢٠٢٢/٣/٢٧ م مع وجود مستخلص صادر في شهر ١ من عام ٢٠٢٢ م اي قبله ويتضمن فيات من العماله المذكوره فيه وعماله اخري من العقد الاساسي مما يتضح معه جليا ارتباطهما ببعض (مرفق (١)
ب. سبب ابرام الملحق المبرم في ٢٠٢٢/٣/٢٧ يرجع الي ان العقد الاول لم يوضح او يحدد قيمه الساعه الواحده لنوع العماله من فيه (العماله العامه) وفيه ( مساعد فني) حيث جاء الملحق محددا لها ب (١٤) ريال للعماله العامه) (و ١٦ ريال للمساعد الفني).
ت. تناقض المدعي عليها؛ اذ جري التعامل بين الطرفين علي اعتبار العقد والملحق مرتبطين ببعضهما البعض بدلاله كشوفات المستخلصات الصادره من المدعي عليها وعلي مطبوعاتها كما تم تفصيله وتوضيحه بمذكرتنا السابقه، وعدم اعتراضها علي الفواتير الصادره من المدعيه ايضا بالجمع بينهما اذ ان الجمع الحاصل لم يكن في مستخلص شهر واحد او شهرين، بل في مستخلصات لفترات تتجاوز مده السنه والحال كذلك في المستخلصات المرفقه بهذه الدعوي والعاده محكمه؛ فهي بذلك تناقض نفسها بنفسها فتاره تجمع بينهما صراحه علي مدار مدد طويله، وتاره تذكر امام فضيلتكم ارتباطهما ببعض والله المستعان.
ث. مرفق لفضيلتكم ملحق اخر للتعامل بين الاطراف يبين مقدار التزام المدعي عليها بتكاليف الرسوم الحكوميه للعماله محل التوريد بين الاطراف و معنون ايضا ب عقد بنفس عنوان وترتيب وتشكيل الملحق الذي تدعي المدعي عليها بانه عقد مستقل وهذا يفيد بان الخلل من نماذج المستندات التي تصدرها، ولو سؤلت عن هذا المرفق لاجابت بانه ملحق وناقضت نفسها بنفسها بالرغم من انه معنون بعقد (مرفق (۲)
ج. من دلالات الحال ايضا ان الملحق الذي تدعي بانه عقد مستقل جاء مختصرا بصفحه ونصف بنفس تشكيل الملحق الثالث المشار اليه اعلاه فلو كان كما ذكر انه عقد مستقل قايم بذاته لكان من الاولي ان يكون مفصلا كما العقد الاساسي
ه. تنصل المدعي عليها من الاجابه الموضوعيه علي ما اثارته المدعيه من ان التعامل جري علي اعتبار ان العقدين مرتبطين؛ حيث اجابت علي ذلك ب : فان هذا زعم من مخيلته ، بالرغم من ارفاقنا لما يفيد بذلك، ولم تقابل الحجه بالحجه واكتفت بكلام مرسل لا محل للاخذ به.
لذلك كله : ولما نصت عليه الماده (١٠٤/٢) من نظام المعاملات المدنيه في باب تفسير العقد، ونص الحاجه منها: اذا كان هناك محل لتفسير العقد فيجب البحث عن الاراده المشتركه للمتعاقدين، دون الاكتفاء بالمعني الحرفي للالفاظ، ويستهدي في ذلك بالعرف وظروف العقد وطبيعه المعامله وما جرت به العاده في التعامل بين المتعاقدين وحالهما وما ينبغي ان يسود من امانه وثقه بينهما، وتفسر شروط العقد بعضها بعضا وذلك باعطاء كل شرط المعني الذي لا يتعارض به مع غيره من الشروط وختم مذكرته بطلب الحكم بطلبه محل الدعوي .
وبتاريخ: ٢٠/ ٠٦/ ١٤٤٥ ه اودع وكيل المدعي عليها مذكره لم تخرج في مضمونها عما سبق تقديمه .
وفي جلسه اخري بتاريخ: ٢١/ ٠٦/ ١٤٤٥ ه وفيها حضر الطرفان وكاله، وتشير الدايره الي ورود مذكره من وكيل المدعي عليها بتاريخ: ٢٠/ ٠٦/ ١٤٤٥ ه وبعرضها علي وكيل المدعيه اجاب: سبقت الاجابه عنها، وتشير الدايره الي افهام وكيل المدعي عليها بالاجابه عن موضوع الدعوي، فاستمهل لذلك، فافهمته الدايره ان هذه المهله الاخيره لتقديم الاجابه وعليه ارفاقها في النظام، ولوكيل المدعيه تقديم جوابه بعد ذلك .
وبتاريخ: ٢٩/ ٠٦/ ١٤٤٥ ه اودع وكيل المدعي عليها مذكره تسمك فيها اولا بالدفع الشكلي بعدم قبول الدعوي كما اشار اليه في مذكراته السابقه ثم اضاف ما يلي : (ثانيا: امتثالا لامر الدايره فاننا نجيب عن دعوي المدعيه موضوعا بالتفصيل التالي:
- فيما يتعلق بزعم المدعيه سداد موكلتي مبلغا قدره (١,٠٤٥,٠٠٧.٩٠) ريال فقط، فان زعمها خال من الصحه ومخالف للواقع، والصحيح ان موكلتي قد قامت بسداد (١,٣٠٢,٤٩٦.٠٠) ريال، وذلك مثبت في حوالات السداد التاليه (مرفق ١)،
اما عن الفواتير المقدمه من المدعيه لاثبات دعواها فاننا نجيب عنها بما يلي:
- فيما يخص العقد الاول برقم: (...) والمبرم بين المدعيه و شركه (...) للمقاولات بتاريخ ١٤.١٢.٢٠٢١م، وموضوعه القيام باعمال السباكه والكهرباء لدي (...)، و له كل من الفواتير التاليه:
- ما ورد في البندين (١) و(٢) من لايحه دعوي المدعيه المطالبه بقيمه مجموع الفاتورتين، ما يلي:
”... ١- الفاتوره الاولي مقابل شهر ٢٠٢٢/٣م،صادره بتاريخ ٢٥/٠٥/٢٠٢٢ بمبلغ وقدره (٦٥١,٩٨٧.٣٩) ستمايه وواحد وخمسون الف وتسعمايه وسبعه وثمانون ريال وتسعه وثلاثون هلله، سددت المدعي عليها منها مبلغا وقدره (١٠٠,٠٠٠) ميه الف ريال سعودي والمتبقي يساوي مبلغا وقدره (٥٥١,٩٨٧.٣٩) خمسمايه وواحد وخمسون الف وتسعمايه وسبعه وثمانون ريال وتسعه وثلاثون هلله.
٢- الفاتوره الثانيه مقابل شهر ٢٠٢٢/٠٣م، صادره بتاريخ: ٢٦/٠٥/٢٠٢٢ بمبلغ وقدره (١٠٥.٨٠) ميه وخمسه ريالات وثمانون هلله …“
و حيث ان اجمالي مطالبه المدعيه عن تلك الفواتير بمبلغ (٦٥٢,٠٩٢) ريال.
عليه نجيب بان مبلغ (٦٥٢,٠٩٢) ريال هو مبلغ مستحق للمدعيه عن تلك الفواتير، ولا مانع لدي موكلتي في الوصول الي صلح مع المدعيه بشان هذه الفاتورتين.
- ما ورد في كل من البنود التاليه (٣) و(٤) و(٧) من لايحه دعوي المدعيه المطالبه بقيمه مجموع الفاتورتين، ما يلي:
”... ٣- الفاتوره الثالثه مقابل شهر ٢٠٢٢/٠٤م صادره بتاريخ: ٢٠٢٢/٠٧/٠٧م بمبلغ وقدره (٢١٥,٠٠٩.٧٥) مايتين وخمسه عشر الفا وتسعه ريالات وخمس وسبعون هلله.
٤- الفاتوره الرابعه مقابل شهر ٢٠٢٢/٠٤، صادره بتاريخ: ٢٠٢٢/٠٧/١٨م بمبلغ وقدره(١٤٤.٩٠) ميه واربعه واربعون ريال وتسعون هلله.
٧- الفاتوره السابعه مقابل شهر ٢٠٢٢/٠٧، صادره بتاريخ: ٢٠٢٢/٠٩/٠٤ م بمبلغ وقدره (٤٢,٣٢١.١٥) اثنان واربعون الفا وثلاثمايه وواحد وعشرون ريال وخمسه عشر هلله …“
اي ان اجمالي مطالبه المدعيه عن تلك الفواتير بمبلغ (٢٥٧,٤٧٦) ريال.
عليه نجيب بان قد تم سداد كامل المبلغ عن الفواتير الثلاثه بمبلغ و قدره (٢٥٧,٤٧٦) ريال وذلك ثابت في الحواله المرفقه (مرفق ٢ الحواله).
- ما ورد في البندين (٥) و(٦) من لايحه دعوي المدعيه المطالبه بقيمه مجموع الفاتورتين، ما يلي:
”... ٥- الفاتوره الخامسه مقابل شهر ٢٠٢٢/٥م صادره بتاريخ: ٢٠٢٢/٠٨/١٧ م بمبلغ وقدره (١٦٦,٥٨٣.٢٥) ميه وسته وستون الفا وخمسمايه وثلاثه وثمانون ريال وخمسه وعشرون هلله.
٦- الفاتوره السادسه مقابل شهر ٢٠٢٢/٠٦، صادره بتاريخ: ١٧/٠٨/٢٠٢٢م بمبلغ وقدره (٨٥,٢٨٩.٧٥) خمسه وثمانون الف ومايتين وتسعه وثمانون ريال وخمسه وسبعون هلله …“
اي ان اجمالي مطالبتها عن تلك الفاتورتين بمبلغ (٢٥١,٨٧٣) ريال.
نجيب الدايره الموقره بانه قد تم سداد مبلغا قدره (١٠٠,٠٠٠) ريال (مرفق ٣ الحواله)؛ لذا فان المتبقي للمدعيه هو مبلغ (١٥١,٨٧٩) ريال
- فيما يخص العقد الثاني برقم (...) والمبرم بين المدعيه و شركه (...) للمقاولات بتاريخ ٢٧-٠٣-٢٠٢٢م، وموضوعه توريد ايدي عامله لمشروع المؤسسه (...) المالحه (مجمع سكني للعزاب) في مدينه (...)، وله الفاتوره التاليه:
ورد في البند رقم (٨) من لايحه دعوي المدعيه المطالبه بقيمه فاتورتين، ما يلي:
”... ٨- فاتورتين اخري، الاولي صادره بتاريخ: ٢٠٢٣/٠٣/٠٦م بمبلغ وقدره (١٧٩,٣٩٠.٤٤) ميه وتسعه وسبعون الفا وثلاثمايه وتسعون ريال واربعه واربعون هلله
والثانيه صادره بتاريخ: ١٢/٠٣/٢٠٢٢ بمبلغ وقدره (٥٢.٩٠) اثنان وخمسون ريال وتسعون هلله …“
اي ان اجمالي مطالبتها عن تلك الفواتير (١٧٩,٤٤٣.٤٤)ريال.
عليه نجيب بان مبلغ (١٧٩,٤٤٣.٤٤) ريال هو مبلغ مستحق للمدعيه، ولا مانع لدي موكلتي في الوصول الي صلح مع المدعيه.
لجميع ما تقدم فان المستحق للمدعيه عن جميع العقود المقدمه من قبلها هو مبلغ قدره (٩٨٣,٤١٤.٤٤) ريال فقط و لا مانع لدي موكلتي في الصلح مع المدعيه علي المبلغ علي دفعات لاربع اشهر).
وبتاريخ: ١٨/ ٠٧/ ١٤٤٥ ه ارفق وكيل المدعيه مذكره جاء فيها : (اولا / بالنسبه لقيمه المطالبه:لما كان الاقرار حجه قاطعه علي المقر ولا يقبل رجوعه عنه بحسب المادتين (١٧,١٨) من نظام الاثبات ولما كان وكيل المدعي عليها قد اقر باستحقاق المدعيه لمبلغ وقدره (٩٨٣,٤١٤.٤٤) تسعمايه وثلاثه وثمانون الف واربعمايه واربعه عشر ريال واربعه واربعون هلله من اصل المطالبه وذلك بحسب مضمون مذكرته المشار اليها ولذلك، فاننا نقرر اكتفاينا بالمبالغ التي اقر بها وكيل المدعي عليها وقدرها (٩٨٣,٤١٤.٤٤) تسعمايه وثلاثه وثمانون الف واربعمايه واربعه عشر ريال واربعه و اربعون هلله.
ثانيا / الطلب العارض، واسبابه:
- موضوع الطلب العارض:
الزام المدعي عليها باتعاب المحاماه بنسبه (١٤) بالمايه من قيمه المبلغ المحكوم به.
- الاسباب:
لما كان التعويض مستحق بنهوض اركانه من حيث الضرر والعلاقه السببيه سواء كان الفعل خاطيا ام غير خاطي، ولما ان المدعي عليها قد الجات المدعيه الي الشكايه بدليل اقامتها للدعوي الماثله، ولما ان المدعي عليها قد ماطلت المدعيه فيما هو ثابت لها من حقوق بدلاله اقرارها، واذ تتمثل هذه المماطله في:
١ - عدم تجاوب المدعي عليها مع محاولات الصلح التي بادرت بها المدعيه، والثابته بموجب وثيقه تعذر الصلح الصادره من منصه تراضي بوزاره العدل برقم (٠١-٤٥٠٢٠١٠٣٣٣).
٢ - اطاله امد التقاضي بتقديم دفع شكلي غير وجيه يتمثل في ادعايها بانفكاك العقد وملحقه اساس هذه الدعوي عن بعضهما، ذلك بالرغم من علم المدعي عليها بارتباطهم ببعض واطراد العمل بمقتضي ذلك طوال فتره التعاقد بشكل قاطع كما سلف توضيحه بمذكراتنا السابقه.
واما عن ركن الضرر، فقد ثبت تسبب المدعي عليها في الخساره اللاحقه بالمدعيه من حيث تكليفها بالترافع واستيجار من يقوم بذلك عنها، وان من تصريف امور الناس حريتهم في الانابه والاجاره وغيرها لمن يقوم مقامهم في اداء مهامهم، ولما كان من الثابت استيجار المدعيه محاميا للمطالبه بحقها من المدعي عليها -والحال كذلك -، مما يكون معه لزاما علي المدعي عليها ضمان الضرر المترتب وهو قيمه اجرته، انفاذا لقول النبي صلي ﷲ عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار)، فان اثر الضمان بعد ذلك ونتيجته هو الزام الضامن بتعويض المضمون له عن الاضرار التي لحقت به، ولما كان الضرر الواقع لا يمكن ازالته حقيقه فقد وجب حينيذ ازالته حكما وذلك بجبره بالتعويض، وفي هذا قال شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه ﷲ - (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطله حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل، اذا غرمه علي الوجه المعتاد. (مجموع الفتاوي -٣٠/٢٤، ٢٥)، وقال ابن مفلح في الفروع: ومن مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل (الفروع - ٤/٢٢٤)، وقال المرداوي في الانصاف: لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، جزم به في الفروع، وقاله الشيخ تقي الدين –رحمه ﷲ- ايضا (الانصاف - ٥/٢٧٦). انتهي.
عليه، ولكل ما سبق، نامل من فضيلتكم التكرم والحكم بطلباتنا الاتيه:
اولا / الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (٩٨٣,٤١٤.٤٤) تسعمايه وثلاثه وثمانون الف واربعمايه واربعه عشر ريال واربعه و اربعون هلله مقابل الفواتير المستحقه غير المسدده محل هذه الدعوي بموجب اقرارها.
ثانيا / الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (١٣٧,٦٧٧.٩٦) ميه وسبعه وثلاثون الف وستمايه وسبعه وسبعون ريال وتسعه وستون هلله والتي تعادل ما نسبته (١٤ بالميه) من قيمه المطالبه بحسب العقد المرفق ص٤).
وفي تاريخ: ٢٥/ ٠٧/ ١٤٤٥ ه اودع وكيل المدعي عليها مذكره جاء فيها : (بصفتي الوكيل الشرعي للمدعي عليها اتقدم بالرد علي الطلب العارض المقدم من المدعيه بالزام موكلتي باتعاب محاماه قدرها (١٤ بالميه) من المبلغ المحكوم وفقا لما يلي:
اولا:ذكرت المدعيه في جوابها ان التعويض مستحق،وهذا القول غير صحيح التعويض فيستحق التعويض في حاله ثبوت الخطا من المدعي عليها ووقوع الضرر علي المدعي، اذ يخضع ذلك لنظريه الضمان باركانه من (تعد وضرر وافضاء بينهما) وبتحققها ينظر له في المطلوب، وبتطبيق ذلك علي هذه الدعوي يظهر اختلال جميع الشروط الواجب توافرها لاستحقاق اتعاب المحاماه؛ حيث ان موكلتي لم تقصد الاضرار بالمدعيه ولم يثبت حدوث تعمد في الخطا، بل علي العكس من ذلك، فان الصحيح هو ان المخطي في هذه الدعوي هي المدعيه بذاتها اذ تقدمت ضد موكلتي بدعوي غير صحيحه، وهي من الجات موكلتي للاستعانه بمحام للدفاع عنها نتيجه تعنتها بالحق وخطاها في دعواها والمبلغ الذي تطالبه. وحيث ان ركن الخطا لم يتحقق فبالتالي لم تكتمل اركان التعويض، حيث ان اساس التضمين هو حصول التعدي والذي هو احد اركان الضمان بالتسبب.
كما من المعلوم لفضيلتكم بان تعويض المدعيه عن اتعاب المحاماه والتي هي في حقيقتها ضرب من ضروب التعزير المالي لا يتوجب كما قرر الفقهاء الا في حال كانت المدعي عليها تهدف الاضرار بخصمها، ولما جاء في فتوي سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم بانه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم الا في حاله التحقق من علمه بظلمه وعدوانه وانه مبطل في دعواه اما في حاله عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون حقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات (كتاب فتاوي ورسايل فضيله الشيخ محمد ابراهيم ال الشيخ ج ١٢ ص ٣٤٦ و المرجع نفسه ج ٣ ص ٥٤ ، ٥٥)، (منشور ذلك الراي بكتاب مصروفات الدعاوي في الشريعه الاسلاميه والنظام الوضعي ص ٦٩). وبالتالي فلا يمكن القول بان موكلتي كانت متعديه او متعمده الاضرار بخصمها، اذ ان موكلتي ومنذ جوابها الموضوعي الاول قد اوضحت للدايره خطا المدعيه في دعواها وقد اقرت المدعيه بهذا الخطا وبالتالي فلا يحق للمدعيه في الدعوي التي نحن بصددها مطالبه موكلتي باتعاب محاماه.
ثانيا: ذكرت المدعيه ان موكلتي لم تكن متجاوبه مع محاولات الصلح وذلك غير صحيح، حيث ان موكلتي كانت تعرض الصلح علي المدعيه بالمبلغ الصحيح المستحق لها وهو (٩٨٣,٤١٤.٤٤) ريال ومنذ قبل قيد الدعوي لدي المحكمه الا ان المدعيه كانت تتعنت وتصر علي استحقاقها لمبلغ (١,٢٤٠,٨٨٥.٣٣) ريال، الامر الذي ادي الي تعذر الصلح بين الطرفين واحاله الدعوي الي المحكمه، مما يتبين منه ان السبب الذي ادي الي نشوء نزاع هو يرجع للمدعيه.
ثالثا: فيما يخص ما ذكرته المدعيه من ان موكلتي تقدمت بدفع شكلي بهدف اطاله امد التقاضي فذلك غير صحيح، فموكلتي لا زالت تتمسك بدفعها الشكلي بان المدعيه تطالب في دعواها عن عقدين منفصلين كل منهما خاص بمشروع مختلف عن الاخر، وقد سبق وان اوضحت موكلتي لفضيله الدايره في مذكراتها السابقه (والتي نحيل اليها منعا للتكرار) الفواتير المتعلقه بكل عقد ومشروع، وقد اقرت المدعيه في جوابها علي صحه ما ورد في قول موكلتي، وبالتالي فانه من الثابت لفضيلتكم ان موكلتي لم تماطل بالحق وقد تقدمت بالجواب الموضوعي فور طلب الدايره الموقره ذلك. وعليه؛ فان اتهام المدعيه لموكلتي بالمماطله واطاله امد التقاضي هو اتهام باطل الهدف منه هو التحصل علي اتعاب محاماه غير مستحقه.
رابعا: نود ان نلفت انظار فضيلتكم الي ان اساس استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه غير متحقق حيث لم ترفق المدعيه التحويل البنكي الذي يفيد سداد مبلغ اتعاب المحاماه المطالب بها، مما لا يتحقق معه الخساير التي تدعيها وتطالب بالتعويض عنها؛ لذا فان مطالبتها بالاتعاب تسقط لانعدام الاساس القانوني او الشرعي لاستحقاق التعويض.
خامسا: ولو افترضنا جدلا استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه، فانه تجدر الاشاره الي ان عقد الاتعاب المقدم من المدعيه قد نص في الفقره الخامسه من الماده الرابعه علي: يستحق الطرف الاول ... نسبه (١٤ بالميه) كاتعاب محاماه لقاء الترافع في الدعاوي المقامه من او ضد الطرف الثاني، علي ان يكون استحقاق هذه النسبه بعد اكتساب الحكم القطعيه وحيث ان الدعوي لم يصدر فيها حكم قطعي، فبذلك لا تستحق المدعيه ما تطالب به.
سادسا: فضلا عن ذلك، فان المبلغ المطالب به من قبل المدعي يتجاوز ما هو متعارف عليه في تقدير اتعاب المحامين وما استقر عليه القضاء؛ اذ يطالب بمبلغ يفوق ما نسبته ١٤بالميه من المبلغ المحكوم به، ذلك ان الاصل -ان صح استحقاق المدعي للاتعاب- ان يطلب المدعي بما يتناسب مع القدر الذي نتج عن الدعوي، وانه من المقرر ان تقدر الاتعاب وفقا لما هو معقول؛ لما جاء في السابقه القضاييه التاليه: ... يتمثل في تقدم وكيل المدعيه بدعواه الي المحكمه التجاريه بالدمام التي حصرها في طلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٢٢٣,٣٠٠) ريال تمثل تعويضا عن مصروفات الدعوي واتعاب المحاماه التي تكبدها في القضيه رقم … ولما كان من المتقرر ان تقدير اتعاب المحاماه المناسبه هو من مسايل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع وبمراعاه موضوع الدعوي والمستندات المقدمه فيها ما دام تقديره في الحد المعقول… فيظهر من السابقه تقدير القاضي ناظر الدعوي لاتعاب المحاماه والحكم بها بمبلغ اقل مما طالب به المدعي، وتؤكد ذلك السابقه القضاييه رقم ٣٨٨٣/٢/ق لعام ١٤٣٧ه: وحيث ان المدعي وكاله طالب بمبلغ (٤٠٠,٠٠٠) اربع ميه الف ريال مقابل اتعاب المحاماه، وحيث ان تقدير ذلك منوط بالدايره، وعليه فان الدايره تري عدم مناسبته وتقضي بمبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مايتا الف ريال والشاهد في ذلك هو ان الاتعاب تخضع في تقديرها الي مراعاه القاضي ناظر الدعوي لاحكام الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه من نظام المحاكم التجاريه.
ولما تقدم، نطلب من فضيلتكم الحكم باثبات الصلح بين الطرفين علي مبلغ قدره (٩٨٣,٤١٤.٤٤) ريال و رفض طلب اتعاب المحاماه لعدم الاستحقاق).
وفي جلسه بتاريخ: ٢٦/ ٠٧/ ١٤٤٥ ه وفيها حضر الطرفان وكاله، واكتفوا بما سبق تقديمه، وعليه رفعت الجلسه للدراسه .
وفي جلسه بتاريخ: ١٨/ ٠٨/ ١٤٤٥ ه، وفيها حضر الاطراف وكاله، وبعد دراسه ملف القضيه وما قدمه الاطراف رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها .
الاسباب:
وتاسيسا علي ما تقدم، وحيث حصر وكيل المدعيه طلبه كما في مذكرته المقدمه عبر النظام بتاريخ: ١٨/ ٠٧/ ١٤٤٥ ه بطلب الزام المدعي عليها بمبلغ وقدره: (٩٨٣,٤١٤.٤٤) تسعمايه وثلاثه وثمانون الفا واربعمايه واربعه عشر ريالا واربعه واربعون هلله مقابل توريد المدعيه عماله للمدعي عليها من اجل قيامها بتنفيذ مشروع المؤسسه (...)، كما تقدم بطلب عارض بالزام المدعي عليها بمبلغ: (١٣٧,٦٧٧.٩٦) مايه وسبعه وثلاثون الف وستمايه وسبعه وسبعون ريال وتسعه وستون هلله مقابل التعويض عن اتعاب المحاماه، وحيث اجاب وكيل المدعي عليها شكلا بان المدعيه جمعت في دعواه بين عقدين منفصلين فالعقد الاول بتاريخ: ١٤/ ١٢/ ٢٠٢١ م، والعقد الثاني بتاريخ: ٢٧/ ٠٣/ ٢٠٢٢ م ولا يجوز دمج العقود في دعوي واحده وطلب الحكم بعدم قبول الدعوي؛ وحيث اجاب وكيل المدعي عليها بان العقد المبرم بتاريخ: ١٤/ ١٢/ ٢٠٢١ م هو العقد الاساسي المنظم للتعامل فيما بين الطرفين وان الاتفاق بتاريخ: ٢٧/ ٠٣/ ٢٠٢٢ م ملحق له لان العقد الاول لم يحدد قيمه الساعه للعماله من فيه مساعد فني وفيه العماله العامه ثم جاء الملحق بتحديد ذلك، وان العاده جرت بين الاطراف في تعاملهما علي اعتبار الاتفاق الثاني ملحق بالاول ومرتبطا به في حساب المستخلصات والفواتير، وانه لو كان الملحق عقدا مستقلا لكان مفصلا كما ورد بالعقد الاساسي، وبتامل الدايره لما تدافع به الطرفان وبما ان التعامل بين الطرفين في توريد المدعيه عماله للمدعي عليها، وبما ان العقد المبرم بينهما بتاريخ: ١٤/ ١٢/ ٢٠٢٢م قد حدد الاطر الاساسيه فيما بين الطرفين، وبما ان الاتفاق بتاريخ: ٢٧/ ٠٣/ ٢٠٢٢م قد تضمن الاتفاق علي عماله زايده لم ترد في العقد الاول، وبما ان التعامل بين الطرفين جري علي حساب المستخلصات لكلا العقدين، وقدم وكيل المدعيه بينته علي ذلك مما تري معه الدايره جواز المطالبه بهما في دعوي واحده، وحيث افهمت الدايره وكيل المدعي عليها بالاجابه عن موضوع الدعوي، وحيث اجاب عن موضوعها كما في المذكره المقدمه عبر النظام بتاريخ: ٢٩/ ٠٦/ ١٤٤٥ ه باستحقاق المدعيه لمبلغ وقدره: (٩٨٣,٤١٤.٤٤) تسعمايه وثلاثه وثمانون الفا واربعمايه واربعه عشر ريالا واربعه واربعون هلله، وحيث حصر وكيل المدعيه طلبه فيما اقر به وكيل المدعي عليها، ولان وكاله وكيل المدعي عليها تخوله حق الاقرار، وحيث نصت المادتان: (١٧- ١٨) من نظام الاثبات علي حجيه الاقرار والاعتداد به وقصره علي من اقر به، مما تنتهي معه الدايره الي اجابه طلب المدعيه، واما عن اتعاب المحاماه وحيث قدم وكيل المدعيه سندا لمطالبته عقد الاتعاب وحيث تضمن في البند الخامس منه ان يكون استحقاق هذه الاتعاب بعد اكتساب الحكم القطعيه مما يجعل مطالبته بذلك سابقه لاوانها ولذلك كله :
نص الحكم:
حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها شركه (...) القابضه سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه الشركه (....) سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (٩٨٣,٤١٤.٤٤) تسعمايه وثلاثه وثمانون الفا واربعمايه واربعه عشره ريالا واربعه واربعون هلله .
ثانيا: عدم قبول طلب المدعيه لاتعاب المحاماه لرفعه قبل اوانه، وبالله التوفيق .