moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١٠١٩٨١٧ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم لاصدار حكم فيها في ان المدعي وكاله تقدم بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه، مفادها انه في عام (٢٠١٣م) اتفق الطرفان شفاهه علي ابرام عقد شراكه في تجاره المواشي، وذلك علي ان يستحق المدعي (٧٠%) من الربح لقاء بذل راس المال، ويستحق المدعي عليه المتبقي والمتمثل في (٣٠%)، وان موكله بذل لقاء راس مال الشراكه مبلغا قدره (٥٠,٠٠٠) ريال، الا ان المدعي عليه لم يباشر العمل، ولم يرد اي مبلغ للمدعي، اضافه الي تضرر موكله من هذا الامتناع بتحمله لاتعاب المحاماه، واختتم صحيفته بالمطالبه بما يلي: اولا/ الزام المدعي عليه برد راس المال باجمالي مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال. ثانيا/ الزام المدعي عليه بالتعويض عن تكاليف اتعاب المحاماه باجمالي مبلغ وقدره (٥٠٠٠) خمسه الاف ريال. وباحاله القضيه للدايره باشرت نظرها علي النحو المبين في ملف القضيه، وتقدم فيها المدعي عليه اصاله بمذكره جوابيه بتاريخ (١٢/ ١١/ ١٤٤٤ه) تضمنت الاقرار بصحه ابرام عقد الشراكه، وتوزيع نسب الارباح، وكون راس المال وتكاليف تنميه الشراكه من التزامات المدعي، واستلامه لراس المال. ودفع فيما يتعلق ببقيه الادعاءات بانه شرع في الشراكه الا ان المدعي اخل بالتزامه بتحمل مصاريفها، مما ادي الي تحمله لتلك المصاريف من محل ايجار واجره الراعي وغيرها وال الي اضطراب العمل، اضافه الي ما تخلل ذلك مرض والده -رحمه الله- مما ادي لانقطاعه عن الاشراف عن الاعمال، وقرر بانه سبق ان اخطر المدعي بما يمر به من ظروف، واخبره بمكان المواشي، كما اضاف بانه لحق ذلك تعرض المواشي لمرض الجدري، وانه باشر علاجها الا ان عددا من المواشي نفق من جراء المرض، وانه سبق ان اخطر المدعي بهذا الامر الا ان المدعي اصر بالمطالبه باصل المبلغ. ثم تقدم المدعي وكاله بمذكره رد بتاريخ (١٨/ ١١/ ١٤٤٤ه) تضمنت انكار الوقايع المضمنه في المذكره الجوابيه، وتمسك بما ابداه في صحيفه دعواه من ان المدعي عليه لم يباشر الشراكه، وان الصحيح ان المدعي عليه بعد استلامه للمبلغ مرت عليه ظروف اسريه قام بصرف راس مال الشراكه لاجلها بحسب ما ذكره لموكله في ذلك الحين، واشار بان المدعي عليه لم يقدم اي بينه تثبت شراء المواشي او تحمله لاي مصاريف تتعلق بالشراكه. ثم قرر الاطراف في جلسه لاحقه الاكتفاء بما سبق تقديمه، فقررت الدايره علي اثره قفل باب المرافعه، وحجز القضيه للدراسه. وفي الجلسه المنعقده بتاريخ (٢٧/ ٢/ ١٤٤٥ه) حضر وكيل المدعي/ (...) -سعودي الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)-؛ بموجب الوكاله رقم ((...))، وحضر لحضوره المدعي عليه اصاله/ (...) -سعودي الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)-. وارتات فيها الدايره صلاحيه القضيه للفصل، فقررت رفع الجلسه للمداوله، واصدرت حكمها الماثل مبنيا علي الاسباب التاليه: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم سلفا، ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الحكم بما يلي: اولا/ الزام المدعي عليه برد راس المال المبذول للشراكه التي جمعت الاطراف منذ عام (٢٠١٣م) باجمالي مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال. ثانيا/ الزام المدعي عليه بالتعويض عن تكاليف اتعاب المحاماه باجمالي مبلغ وقدره (٥٠٠٠) خمسه الاف ريال. اما من حيث الشكل فان الدايره مختصه بنظر النزاع الماثل بموجب الحكم النهايي الصادر من الدايره الحقوقيه الثانيه بمحكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه القاضي بتاييد الحكم الابتدايي المنتهي الي عدم اختصاص المحاكم العامه بنظر الدعوي، واختصاص المحاكم التجاريه بنظرها، والمضمن بالصك رقم (٤٤٣٠٦١٢٣٠٠) وتاريخ (١٨/ ٧/ ١٤٤٤ه)، وذلك استنادا الي الفقره (ب) من اللايحه الاولي للماده (٧٨) من نظام المرافعات الشرعيه، والمعدله بموجب قرار وزير العدل ذي الرقم (٧٤١٤) بتاريخ (٢٦/ ٦/ ١٤٤١ه) والمتضمنه ما نصه: اذا رات عدم اختصاصها النوعي بنظر القضيه وانها من اختصاص محكمه اخري فتحكم بعدم الاختصاص، فاذا اكتسب الحكم الصفه النهاييه، فتحيلها الي المحكمه المختصه، وتلتزم المحكمه المحال اليها الدعوي بنظرها . واما من حيث موضوع الطلب الاول: ولما كان مضمون مطالبه المدعي برد راس المال يستلزم فض الشراكه بين الاطراف، وحيث كان ابرام عقد الشراكه، واستلام راس المال، والتزامات الاطراف محل اتفاق بين الاطراف، ولما كان عقد الشراكه من العقود الجايزه في الاصل، وعليه فان طرفاه يملكان فسخه دون تقيد، الا ان رد راس المال متوقف علي بحث ثبوت الشروع في الشراكه من عدمه؛ اذ ثبوت هذه الواقعه يوجب رفض المطالبه برد راس المال لعدم مشروعيتها؛ اذ الواجب فيها حال ثبوت ذلك هو المطالبه بتنضيضها واقتسام الحصيله. ولما كان متمسك المدعي في مطالبته ان المدعي عليه لم يباشر الشروع في الشراكه بتسخير راس المال فيما اتفق عليه اطراف الدعوي من تجاره المواشي، ولما كان المدعي عليه يدفع بشروعه في نشاط الشراكه بحسب ما اوضح في مضامين مذكرته الجوابيه المشار اليها انفا في وقايع هذا الحكم؛ الامر الذي تجد معه الدايره ان مثار النزاع هو في ثبوت واقعه الشروع في الشراكه ومباشره النشاط من عدمه؛ مما تنتقل معه الدايره الي بحث هذه المساله. هذا وتشير الدايره تمهيدا لبحثها بتقرير كون الاصل في المضارب الامانه، وهو ما يقتضي قبول قوله في عدم مخالفته للعقد، وما يدعيه مما ال اليه راس المال [انظر: كشاف القناع (٣/ ٥٢٣)]، الا ان الدايره تجد ان هذا الاصل رهين بكون دلاله الحال والقراين لا تناقض ما ادعاه المضارب في هذا الشان [انظر: الشرح الكبير للدردير مع حاشيه الدسوقي (٣/٣٥٦)]، ولما كان للدايره سلطه استنباط القراين من الوقايع المعروضه امامها طبقا لما هو مقرر في عموم الفقره (١) من الماده (٨٥) من نظام الاثبات، فانها تنتهي الي عدم اعمال هذا الاصل في حق المدعي عليه؛ اذ يبعد لتجاره مر عليها ما يقارب العشره اعوام ان تخلو من اي اوراق او اسانيد او مراسلات تثبت واقعه الشروع فيها، سيما وان المدعي عليه قد ابدي وقايع لا يتعذر في مثلها تحصيل اي اوراق او مستندات من واقعه استيجار المحال، وتعيين راع للمواشي، وتكاليف العلاج ونحوها، مع ضميمه ان المدعي عليه قد قرر بان جزءا من المواشي قد نفق من جراء ما الم بها من مرض، مما يفهم منه وجود جزء متبقي منها، الا ان دفعه بذلك قد جاء مرسلا وخاليا من اثبات وجودها علي ارض الواقع، او بيان لمقدارها واعدادها ومحلها؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم ثبوت شروع المدعي في نشاط الشراكه. ولما كان المترتب علي ما سبق انفا من فض الشراكه، وعدم ثبوت واقعه الشروع فيها؛ عدم مشروعيه استبقاء المدعي عليه لراس المال في حيازته ووجوب رده للمدعي؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الزام المدعي عليه برد راس المال. واما ما طالب به المدعي (ثانيا) من الزام المدعي عليه باتعاب المحاماه، ولما كانت هذه المطالبه من قبيل دعاوي التعويض عن الضرر، ولما كانت دعاوي التعويض تقوم علي اسس واركان اخصها تحقق حصول الضرر ووقوعه، وحيث اوجبت الفقره (١) من الماده (١٥) من الادله الاجراييه لنظام الاثبات تقديم ادله الاثبات عند رفع الدعوي، اضافه الي ما اوجبته الفقره (٢) من الماده (٢٠) من نظام المحاكم التجاريه من وجوب تحديد جميع الاسانيد في صحيفه الدعوي، واذ لم يتقدم المدعي او يشير في صحيفه دعواه الي ببينه تثبت علي تحمله لغرم الشكايه الناشيه عن هذه المطالبه او التزامه بذلك؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض هذا الطلب. ولما كانت الدايره رات صلاحيه القضيه للفصل فيها بعد تمكين كل طرف من ابداء ما لديه من دفوع وطلبات وفقا لاحكام نظام المحاكم التجاريه؛ فاقفلت باب المرافعه وفقا للماده (٥٨) من نظام المحاكم التجاريه، واصدرت هذا الحكم. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا/ الزام المدعي عليه/ (...) -سعودي الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)- بان يسلم للمدعي/ (...) -سعودي الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)- مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال؛ لقاء راس المال. ثانيا/ رفض طلب الزام المدعي عليه باتعاب المحاماه؛ لما هو موضح في الاسباب. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.