moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٦٤٦٨٩ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) للاستثمار العقاري الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده، ذكر فيها انه تعاقد المدعي مع المدعي عليها بعقد شراكه محاصه واستثمار، يتضمن تسليم المدعي للمدعي عليها مبلغ قدره (٢٠٠.٠٠٠) ميتان الف ريال وذلك للاستثمار في ارض مملوكه للشركه في (...) منطقه (...) في العاصمه (...)، مقابل اعاده راس المال، بالاضافه الي ارباح بنسبه ٢٥% بمبلغ وقدره (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال، وعليه قام موكلي بتسليم المبلغ للمدعي عليها، ونظرا لانتهاء مده العقد بتاريخ ١١ / ١ /١٤٤١ه، وعدم التزام المدعي عليها بتسليمنا راس المال والارباح، فانه يصبح في ذمه المدعي عليها مبلغا قدره (٢٥٠.٠٠٠) ريال، ورغم المحاولات المتكرره لسداد ما بذمتها ولكن دون جدوي، وطالب بالتالي: ١- الزام المدعي عليها باعاده راس المال بمبلغ قدره (٢٠٠.٠٠٠) ميتان الف ريال.٢. الزام المدعي عليها بالارباح ٢٥% بمبلغ قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال. ٣. الزام المدعي عليها باتعاب المحاماه ١٠% (٢٥.٠٠٠) ريال. وعليه فقد عقدت الدايره جلسه مرييه في ٠٤/٠٩/١٤٤٣ه وفيها حضر المدعي وكاله ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه احال علي ما تضمنته صحيفه دعواه، وبسؤاله عن بينته قدم العقد المبرم بين الطرفين وصوره من الحواله البنكيه، وحصر بيناته فيهما، وعليه جري افهامه بان يقدم الصك المشار اليه اعلاه عبر النظام خلال اسبوع، ففهم ذلك واستعد به، وعليه رفعت الجلسه. ثم عقدت الدايره جلسه مرييه في ٢٣/١٠/١٤٤٣ه وفيها حضر المدعي وكاله ولم يحضر المدعي عليه ولا من يمثله رغم تبلغه، وبعد الاطلاع علي المرفقات بالدعوي وما تضمنه العقد جري سؤال المدعي عليه عن بينه موكله عن الارباح ذكر بانه العقد وبسؤاله عن المدعي عليه هل قام ببناء المتعاقد عليه والبدء في المشروع؟ قرر بان موكله لا يعلم عما قامت به المدعي عليه من اعمال وقد انقطع التواصل مع ممثل المدعي عليه دون اي ايضاح وعليه، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي وبما ان المدعي يدعي استنادا الي ما نشا بين الطرفين من علاقه شراكه وبما ان الدعوي من ضمن ما تختص به الدايره نوعيا استنادا الي الماده ١٦ من نظام المحاكم الشرعيه وبما ان المدعي يطلب ١- الزام المدعي عليها باعاده راس المال بمبلغ قدره (٢٠٠.٠٠٠) ميتان الف ريال.٢. الزام المدعي عليها بالارباح ٢٥% بمبلغ قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال. ٣. الزام المدعي عليها باتعاب المحاماه ١٠% (٢٥.٠٠٠) ريال. وحيث تخلفت المدعي عليها او من ينوب عنها عن حضور الجلسات والاجابه علي الدعوي وقد استوفت الدايره تبليغ المدعي عليها، وحيث نص الامر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥/٢/١٤٣٩ ه، الفقره: (١) بالموافقه علي جواز استعمال الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه ومن ضمنها الرسايل النصيه المرسله عبر الهاتف المحمول الموثق، وما بينته الفقره (٢) من ذات الامر الملكي " يترتب علي التبليغ بالوسايل المنصوص عليها في الفقره (١) اعلاه ما يترتب علي التبليغ بالطرق المقرره في الانظمه القضاييه، ويعد التبليغ بتلك الوسايل تبليغا للشخص المرسل اليه"، وحيث نصت الماده الثلاثون الفقره الاولي:" اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك"، وحيث ثبت للدايره تبلغ المدعي عليها، ولم تقدم اجابتها علي الدعوي، مما يعد ذلك نكولا عن الاجابه وهو بمنزله الاقرار الضمني بمضمونها، ولان ذلك قرينه قويه علي انشغال ذمتها بالحق اذ العاده غالبه في مسارعه سالمي الذمم من الحقوق الي تلبيه طلبات الحاكم حرصا علي اظهار براءتهم من مظالم الخلق وحقوقهم ولا يقع التخلف بلا عذر غالبا الا من المنشغله ذممهم بحقوق العباد اذ لو كان احدهم برييا لاتي ودافع عن نفسه او اعتذر او اناب احدا مكانه والتغيب في هذه الحال مشعر بعدم الاهتمام بجلسات التقاضي ومضعف لجانب المدعي عليها ومقو لجانب المدعيه القضيه ولما رواه الطبراني عن ابي موسي رضي الله عنه، ان النبي صلي الله عليه وسلم كان اذا اختصم عنده، فتواعد الخصمان فجاء احدهما ولم يات الاخر، قضي رسول الله للذي جاء علي الذي لم يجي. ولكيلا يتخذ الناس التغيب عن جلسات التحاكم وسيله لاضاعه الحقوق وقد تضررت المدعيه من عدم حضور المدعي عليها، وجاءت الشريعه برفع الضرر لحديث: (لا ضرر ولا ضرار)، وبما ان للحاكم ولايه علي مال الغايب، ويجوز له الحكم عليه وعلي المستتر والممتنع عن الحضور لمجلس الحكم ولو كان في البلد، حتي لا يكون الامتناع سببا الي اسقاط الحقوق التي نصب القضاء لحفظها كما صرح بذلك اهل العلم، كما في المبدع (١٠/٦٨) وكشاف القناع (١٥/١٥٩) وغيرهما،وحيث ان وكيل المدعي قد قدم علي صحه دعواه عقد مع المدعي عليها يثبت التعاقد بينهما، وبما ان المدعي لا يعلم عن حال المال بعد استلام المدعي عليه له وهل فعل الشراكه او لا، وبما انه من المقرر فقها ان علي اليد ما اخذت حتي تؤديه، لذا فان الدايره الي الزام المدعي عليه باعاده راس المال واما يخص ما طلب المدعي الارباح فان المدعي لا يعلم عن نشوء الشراكه ولا تفعليها وبما ان الربح فرع عن قيام الشراكه وبما ان المدعي لا يعلم عن ذلك فان طلبه لا يستند لدليل يثبته، ووجوده في العقد لا يعني وجوده في الواقع مما تنتهي معه الدايره الي رفض هذا الطلب وبما انه ثبت للدايره استحقاق المدعي لمطالبه راس المال، وما ظهر من ان المدعي عليها ممتنع عن الجواب ولم يفد المدعي بمصير الشراكه، وقد ثبت في الحديث قول النبي صلي الله عليه وسلم: (مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته)، وفي الحديث ايضا (لا ضرر ولا ضرار)، وبما ان المدعي عليها هي من الجات المدعي لرفع هذه الدعوي، وتعيين وكيل للترافع عنه، وتسببت في الاضرار به المتمثل في دفعه لاتعاب المحامي، وحيث ان القاعده نصت علي ان (الضرر يزال)، وزوال الضرر المذكور يكون بالزام المدعي عليها بما دفعه المدعي بسبب الدعوي، وبما ان تقدير الاتعاب سلطه تقديريه للدايره فانها تقدرها بالمبلغ الوارد بمنطوق الحكم، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) للاستثمار العقاري سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) هويه رقم (...) مبلغا وقدره مايتين الف ريال بالاضافه الي مبلغ وقدره عشره الاف ريال اتعاب محاماه ورفض ما عدا ذلك من طلبات.