moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٣٥٦٠٥٣ لعام ١٤٤٦ه الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...)، ذو الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه افاد فيها: لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (...) المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٥٧٠١٣٩٩٢٠) وتاريخ ٠٦/٠٢/٦ه وفي يوم الخميس وتاريخ ١٥/٠٢/١٤٤٥ه تم الاتفاق بموجب عقد اتعاب المحاماه بين كلا من مكتب (...) للمحاماه والاستشارات القانونيه ويمثله/ المحامي (...)، وبين المدعي/ (...)، وهما بكامل اهليتهما المعتبره شرعا ونظاما، علي ان يقوم مكتب (...) بتقديم الخدمات القانونيه والاستشاريه في المرافعه والمدافعه وحضور الجلسات وتقديم المذكرات ، وبذل العنايه الازمه بحسب ما تقتضيه الامور في الدفاع عن حق المدعي في انفه الذكر (مرفق ١ عقد اتعاب المحاماه) ثانيا: بحمد الله وتوفيقه تم الحكم لصالح المدعي بموجب صك قضايي الصادر من المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٥٣٠٣٨٦٩٤٥) وتاريخ ١٤/٠٥/١٤٤٥ه، والذي جاء في منطوقه "حكمت الدايره: برفض الدعوي لما هو مبين في الاسباب، والله الموفق" والمؤيد من محكمه الاستيناف بالدمام بموجب الصك رقم (٤٥٣٠٦٤٣٧٩٦) وتاريخ ٠٢/٠٧/١٤٤٥ه والذي جاء في منطوقه " حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه السابعه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في ١٤/٠٥/١٤٤٥ه القاضي برفض الدعوي لما هو مبين في الاسباب، والله الموفق. (مرفق ٢ صك الحكم) ثالثا: ويتضح لفضيلتكم من واقع صك الحكم دلاله قطعيه علي عدم صحه الدعوي، وبما ان المدعي عليه تسبب في تحميل موكلي اعباء واتعاب هذا التقاضي والترافع رغم ثبوت الحق وظهوره معه، واستنادا لما ذكره شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: (ومن ماطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي وجه المعتاد)؛ ولكون اثبات الحق وبراءه موكلي رتبت عليه الكثير من التكاليف الماديه بموجب عقد المحاماه المشار اليه انفا، فضلا علي الاضرار الاخري. وختم وكيل المدعي لايحه دعواه بطلب الزام المدعي عليه : اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠.٠٠) عشرون الفا ريال سعودي. ولقد تم اللجوء الي المصالحه قبل قيد الدعوي في: مركز المصالحه ( منصه تراضي) وارفق ما راه سندا لدعواه : عقد اتعاب المحاماه، وفي تاريخ ١٠/٠١/١٤٤٦ه ارفق وكيل المدعي عليه مذكره: جاء فيها: من الجدير بالذكر انه كان لاطراف الدعوي الاصليه في القضيه رقم: (٤٥٧٠١٣٩٩٢٠) وتاريخ: ٠٦ / ٠٢ / ١٤٤٥ه طلبات امام الدايره ظنا من كل طرف انه معه الحق، وبناء علي ما نص عليه الفقهاء من "ان الحق اذا كان واضحا بينا فان الطرف الاخر يتحمل مصاريف الدعوي"، وحيث ان النزاع في الدعوي الاصليه لا يمكن الفصل فيه الا قضاء، كما ان الدايره الموقره لم تفصل فيها الا بعد عدد من جلسات المرافعه مما يدل علي عدم وضوح الحق فيها وضوحا بينا، فانه لا يصح تحميل المدعي عليها تكاليف اتعاب. وعليه فاننا نلتمس من فضيلتكم رد دعوي المدعي وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره عده جلسات، ففي جلسه ١١/٠١/١٤٤٦ه، في جلسه ١٤٤٦/٠١/١١ه التحضيريه المنعقده عن بعد ، افتتحت بموجب الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ، وفيها حضر وكيل المدعي/ (...)- بموجب الوكاله رقم (...) ، كما حضر وكيل المدعي عليه/ (...) - بموجب الوكاله رقم (...) واحال وكيل المدعي علي صحيفه الدعوي والمرفقات، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي عليه احالت علي المذكره الجوابيه المرفقه واكتفا الطرفان بذلك وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه وحجز القضيه للدراسه. وفي جلسه ٢٤/٢/١٤٤٦ه، وفيها حضر وكيل المدعي/ (...)- بموجب الوكاله رقم (...) ، كما حضر وكيل المدعي عليه/ (...) - بموجب الوكاله رقم (...) وبعد دراسه الدايره لاوراق القضيه ومستنداتها رات صلاحيه الفصل فيها بناء عليه رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم . الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، وبعد سماع الدعوي والاجابه ، ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الحكم بالزام المدعي عليها بدفع تعويض قدره(٢٠.٠٠٠)ريالا، وذلك مقابل اتعاب التقاضي عن القضيه الاصليه المشار اليها بعاليه ، كما هو مبين في وقايع الدعوي، ودفع المدعي عليه وكاله بان الحق في الدعوي الاصليه لم يكن واضحا، ولم يفصل فيه الا بعد عده جلسات، وتمسك برد الدعوي، وحيث ان حقيقه طلب المدعيه في هذه الدعوي هو التعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم علي اركان ثلاثه (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) وهي مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي في (التعدي والتلف والافضاء)، ومن ثم يتعين علي الدايره ان تتحقق من قيام هذه الاركان علي الواقعه الماثله ليتسني لها تقرير واقعه الضرر ونشوءها وترتب المسؤوليه بموجبها، وحيث ان الدايره بتفحصها لاوراق القضيه وجدتها خليه عن اي دليل يثبت خطا المدعي عليها وتسببها بخساير للمدعيه ذلك ان جل ما قامت به المدعي عليها في الدعوي الاصليه هو رفع دعوي ظنا منها بان لها تطالب به، لا سيما وان الحق لم يكن جليا، فيظهر للدايره ان دعوي المسؤوليه تتهاوي لعدم ثبوت الخطا من المدعي عليها تلتزم بموجبه بتعويض المدعيه، وبتهاوي ركن الخطا تنهار دعوي التعويض، ذلك ان مناط التعويض ينهض علي ركن الخطا، وبالتالي فان دعوي المدعيه بالتعويض عن اتعاب التقاضي حريه بالرفض، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ماجاء في منطوق حكمها. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمه برفض هذه الدعوي والله الموفق.