tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / partnership_disputes

حكم رقم 4430189637 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks

date_gregorian=2022-10-30 date_hijri=1443-08-17 document_type=ruling entity=document_number:c26469f2-1500-4491-ace6-d6624e5e2f5d entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=partnership_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٢٩١٣٨ لعام ١٤٤٣ ه
المدعي:
(...)

المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع الدعوي في ان المدعي وكاله تقدم بلايحه دعواه المحرره في الجلسه المنعقده بتاريخ (١٧/ ٨/ ١٤٤٣ه) والمتضمنه ما نصه: " تتلخص الدعوي ان موكلي قام بتحويل مبلغ وقدره (٥٠٠٠٠ ريال ) خمسون الف ريال علي حساب المدعي عليه بموجب حواله بنكيه وذلك لغرض الشراكه في بيع التمور وقد بدات الشراكه في شهر ٧ لعام ١٤٣٠ه، علي ان تكن ارباح المدعي من هذه الشراكه الثلث ولكن المدعي عليه لم يلتزم و اصبح لا يجيب علي موكلي و يتعذر بتلف التمور ولا يخفي علي فضيلتكم ان المضارب امين ولا يضمن ما يقع من خساره او تلف الا بالتعدي او التقصير و يتبين لفضيلتكم تقصير المدعي عليه بعدم الرد علي موكلي والتنصل من اداء الحقوق المتفق عليها.
لذا اطلب من فضيلتكم ما يلي:
اولا: الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٥٠٠٠٠) خمسون الفا ريال سعودي ؛ لما ذكرنا من اسباب.
ثانيا: الحكم باتعاب المحاماه والمقدره خمسه عشر الف ريال سعودي." ا.ه.
وقدم سندا لدعواه صوره مختومه من كشف حساب المدعي الصادر من بنك (...)، والموضح فيه وجود حواله بتاريخ (٢٩/ ٧/ ٢٠٠٩م) ل(...) بقيمه (٥٠,٠٣٠) ريال، كما ارفق عقد اتعاب قضيه لابرن بتاريخ (١١/ ٥/ ١٤٤٣ه) علي مطبوعات (مكتب المحامي (...)) وقد تضمن اتفاق المدعي مع المكتب علي اتعاب محاماه باجمالي مبلغ وقدره (١٥,٠٠٠) ريال، ومذيله بتوقيع منسوب لطرفيه.
وباحاله القضيه للدايره باشرت نظرها في الجلسه التحضيريه المنعقده بتاريخ (١٧/ ٨/ ١٤٤٣ه) انفاذا للماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وفيها حضر المدعي وكاله/ (...) -سعودي الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)؛ بموجب الوكاله رقم (...).
وحضر لحضوره المدعي عليه اصاله، وبسؤال المدعي وكاله تحرير دعواه وطلباته تقدم بمذكرته المشار اليها انفا، وجري عرض الصلح علي الاطراف فامتنعوا عنه، واستمهل المدعي عليه لتقديم جواب مفصل عن الدعوي، وعلي ذلك رفعت الجلسه.
ثم تقدم المدعي عليه اصاله بمذكره عبر النظام بتاريخ (٢١/ ١٠/ ١٤٤٣ه) تضمنت ما نصه: " الموضوع: مذكره رد علي الدعوي المقيد لدي فضيلتكم برقم (٤٣٩١٢٩١٣٨) وتاريخ (٢٢/٠٢/٢٠٢١) المقامه من المدعي (...) سجل مدني رقم (...) ضد المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) وبعد الاطلاع علي ما ذكره المدعي وكاله بصحيفه الدعوي وما ادعي به نرد عليه بما يلي:
اولا: ما ذكره المدعي وكاله من قيام شراكه بيني وبين المدعي اصاله صحيح، لكن هذه الشراكه لم تستمر طويلا، حيث خسرنا بها علما ان خسارتي في هذه الشراكه اكبر من خساره المدعي، حيث كانت نسبه مساهمتي بالشراكه (٥٠%) اي ما يعادل مبلغ وقدره (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال، بالاضافه لمساهمتي بمبلغ وقدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال، من اجل تصنيع المنتج ليكون جاهز للتسويق والعرض، وكذلك بالاضافه لما اقوم به من مجهود بالعمل بنفسي، ودون ان اتلقي المساعده من المدعي بهذا العمل او احصل علي مقابل مالي لعملي.
ثانيا: انه تم شراء تمر براس المال من مدينه (...)، ولقد خسرت بتجاره التمور، وطلبت من المدعي ان ياتي ويشاهد ما حدث بالتمور من كساد، لكنه رفض الحضور وقال لي بانه غير مسؤول عن هذه الخساره، وان ما ذكره المدعي من انني لا ارد علي اتصالاته غير صحيح، حيث جلسنا قبل عدت سنوات وافهمت المدعي بانني خسرت، وانتهي اللقاء بيننا علي انه تفهم الامر وتم المصالحه بيننا، وبعد ذلك لم يطالبني بشيء، علما انني التقي بالمدعي ولا اتهرب منه، رغم انني اعمل بالحد الجنوبي، لكنني تفاجات برفع هذه الدعوي ضدي بعد هذا الزمن الطويل من انتهاء الشراكه، علما ان قيام العلاقه وانتهايها بين الطرفين له اكثر من ثلاثه عشر سنه تقريبا، وان المدعي خلال كل هذه المده لم يتقدم بالمطالبه بها امام القضاء، وان هدف المدعي من رفع هذه الدعوي كيدي نسبه لحدوث خلافات بين المدعي ووالدنا، بعد ان وقفت بجانب والدي وكان راي من رايه، وان اخي (المدعي) يحاول ارهاقي ماديا ومعنويا بسبب هذا الخلاف، وانني لم اعتدي او اقصر بالقيام بواجباتي بالشراكه، وان المدعي هو من فرط ولم ياتي ليبحث معي علي حلول بعد ان اخبرته بان هناك كساد والتمور تتعرض للتلف، وكما قال وكيل المدعي: (ان المضارب امين ولا يضمن ما يقع من خساره او تلف الا بالتعدي او التقصير)، فان التمور تعرضت للتلف وذلك بسبب الكساد وركود بالسوق، وانني غير معتدي او مقصر، لم تكن لي يد بالخساره، وان المدعي يعلم ذلك ورفض الحضور للوقف علي الوضع بنفسه عندما طلبت منه ذلك. عليه لكل ما سبق ولما يراه فضيلتكم من اسباب اخري التمس رد دعوي المدعي لعدم قيام موجبها، ورد طلبه بحكم له باتعاب المحاماه لعدم ثبوت الجاء المدعي للشاكيه او ثبوت اركان التعويض عن الضرر من التقاضي." ا.ه.
ثم تقدم المدعي وكاله بمذكره عبر النظام بتاريخ (٢٦/ ١١/ ١٤٤٣ه) تضمنت ما نصه: " اولا: دفع المدعي عليه بخسارته في المضاربه حيث ان سبب خسارته ركود السوق وكساد التمر وحيث ان ما دفع به به يجب عليه بالاتي: اولا: ان عله ركود السوق لا يعفيه من اداء الحقوق حيث ان المتعارف عليه ان التاجر لا يشتري كميه بقيمه خمسين الفا من التمور في ان واحد وحيث ان هذا الادعاء ليس الا تهربا من الحق حيث انه قال سابقا لموكلي ان السياره انقلبت بالتمور!!!، ثانيا: ان المدعي عليه علل بركود السوق وهذا الادعاء غير صحيح بدليل ان في عام ١٤٣١ه كان السوق منتعشا مما لا يخفي علي فضيلتكم فادعاء الخساره لا بينه عليه. لذلك نطلب من فضيلتكم ما يلي: اولا: الحكم علي المدعي عليه بارجاع مبلغ خمسين الف ريال سعودي. ثانيا: الحكم باتعاب المحاماه.." ا.ه.
ثم تقدم المدعي عليه اصاله بمذكره عبر النظام بتاريخ (٢٢/ ١/ ١٤٤٤ه) تضمنت ما نصه: " اولا: من ناحيه الشكل:
عدم اختصاص المحكمه التجاريه بنظر النزاع بين الطرفين، وذلك لان نوع الشراكه بين الطرفين ليس شركه مضاربه، كما يدعي المدعي بل هي شركه عنان، حيث ان المدعي ساهم بجزء من راس المال، وكذلك انا ساهمت ب٥٠٪ من راس المال مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، وكذلك ساهمت في تغطيه نفقات تعبيه واعداد التمور للتسويق بمبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال، واستنادا للماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه فان شركه العنان لا تدخل بالاختصاص الولايي للمحاكم التجاريه، واستنادا للبند الاول من الماده السادسه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه الذي نص علي: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه...... ؛ يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها).
ثانيا: من ناحيه الموضوع:
- صحيح ما ذكرته بان سبب الخساره هو الركود بالسوق وكساد التمور، وعند طلبي من المدعي اصاله ان ياتي ويعاين الامر بنفسه رفض الحضور.
- ان ما ذكره المدعي وكاله من انقلاب السياره التي ارحل بها التمور غير صحيح، وصحيح ان السياره التي كنت استاجرها لنقل التمور احترقت وبها جزء من التمور، وليس هذا سبب الخساره الاساسي، لان الكميه التي تلفت لا تتعدي (٢٠%) من راس المال الشراكه.
ثالثا: الطلبات:
عليه لما سبق وما يراه فضيلتكم من اسباب اخري فانني التمس من فضيلتكم الاتي:
اولا: صرف النظر عن دعوي المدعي لعدم اختصاص المحكمه التجاريه.
ثانيا: احتياطا: رد دعوي المدعي لعدم استحقاقه بما يطالب به." ا.ه.
وفي الجلسه المنعقده بتاريخ (١٠/ ٢/ ١٤٤٤ه) حضر الطرفان المثبته بياناتهم مسبقا، وجري فيها افهام المدعي وكاله الاجابه عن دفع المدعي عليه بعدم الاختصاص النوعي، وتقديم بينته علي ما يثبت سلامه راس المال، فاستمهل لهذا الغرض، ورفعت الجلسه لذلك.
وفي الجلسه المنعقده بتاريخ (٢٠/ ٣/ ١٤٤٤ه) حضر الطرفان المثبته بياناتهم مسبقا، وبسؤال المدعي وكاله عما استمهل من اجله، قدم مذكرته عبر برنامج المحادثه الجانبي، تضمنت ما نصه: "اولا: انكار المدعي عليه صفه الشراكه:
حيث دفع المدعي عليه في مذكرته السابقه بعدم اختصاص المحكمه التجاريه بهذه الدعوي وعلل ذلك بكون الشراكه هنا هي شركه عنان وليست شركه مضاربه وهذا غير صحيح؛ وذلك لما يلي:
ان المدعي عليه اقر في مذكرته المثبته برقم الطلب ٤٣٣٢٦١٥٧٣ علي ان الشركه هي شركه مضاربه حيث نص في مذكرته بقوله:( ان المضارب امين ولا يضمن ما يقع من خساره او تلف الا بالتعدي او التقصير ) وهذا اعتراف صريح منه بان الشركه هي شركه مضاربه وليست شركه عنان مما يجعل هذه الدعوي من اختصاص المحكمه التجاريه واختصاص فضيلتكم وحيث ان المدعي عليه يتنصل من الحقوق فتاره يقول تلفت البضاعه كما اخبر موكلي وتاره يقول كسدت بسبب عدم القدره علي بيعها وتاره يقول دفعت مالا معه وهذا غير صحيح حيث لم يخبر موكلي علي دفعه مالا وحيث ان هذا الادعاء ليس الا تهربا من اداء الحقوق فمن غير المعقول ان يشتري تاجرا بضاعه زايده عن حد الشراء المعقول ثم يدعي كساد البضاعه !!!
ثانيا: طلب منا من قبل فضيلتكم البينه علي ان المال قايم ولم يحدث فيه خساره حيث ان الدفع بالخساره لا يكون الا من المضارب اي من المدعي عليه فهو الذي ياتي بالبينه علي انه خسر المال وليس الدافع للقاعده الفقهيه: "اذا اختلف الدافع والقابض في صفه المقبوض فالقول قول الدافع مع يمينه " (مصدق من استيناف المدينه ٣٤١٧٩٦٨٨)
اي ان البينه علي خساره المال تكون علي المدعي عليه وليس علي المدعي..
لذا نطلب من فضيلتكم ما يلي:
اولا:الحكم علي المدعي عليه بارجاع مبلغ خمسين الف ريال سعودي...
ثانيا: الحكم باتعاب المحاماه..."
وبسؤال المدعي عليه وكاله تفصيل سبب الخساره اجاب قايلا/ ان تفصيل سبب الخساره كان باحتراق جزء من البضاعه، والجزء الاخر خسرته جراء كساد السوق، ولم ابع شييا من البضاعه المشتراه، وقد سبق ان قمت بدعوه المدعي اصاله للاطلاع علي هذا الامر ورفض ذلك، علما بان مما يدل علي علمه بالخساره انه يطالب براس المال فقط، وطول المده؛ اذ نشات الشراكه قبل (١٤) سنه، وانما اعاد المدعي اثارتها لمشاكل عايليه، هكذا اجاب.
وبسؤال المدعي وكاله هل يطلب يمين المدعي عليه علي وقوع الخساره، وانه انه لم يسلم شيء من راس المال، فاجاب قايلا/ انني اقرر ان موكلي يرفض توجيه اليمين للمدعي عليه علي ذلك، هكذا اجاب. وبسؤال الطرفين هل لديهما ما يودان اضافته، قرر كلا الطرفين بشكل منفرد الاكتفاء بما سبق، وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه، وحجز القضيه للدراسه.
في جلسه هذا اليوم حضر وكيل المدعي (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) -المثبت حضوره سابقا- وحضر لحضوره المدعي عليه اصاله (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...).
هذا وقد قرر المدعي وكاله قايلا/ ان موكلي يطلب يمين المدعي عليه علي عدم تفريطه بالبضاعه، وان جزءا من البضاعه قد احترق، وان المتبقي خسره جراء كساد السوق، هكذا قرر.
وعليه قررت الدايره اعاده فتح باب المرافعه استنادا الي الفقره (١) من الماده (٥٨) من نظام المحاكم التجاريه، واستنادا الي الفقره (٣) من الماده (٩٧) من نظام الاثبات، وبعرض اليمين علي المدعي عليه بالصيغه التاليه: "والله العظيم، الذي لا اله الا هو، عالم الغيب والشهاده، ان البضاعه التي اشتركت فيها انا والمدعي قد خسرتها كامله، وذلك باحتراق المركبه التي تحمل جزءا من البضاعه، وان المتبقي قد خسرته من جراء كساد السوق، ولم ابع منها شييا، ولم افرط فيما سبق، والله العظيم"، وبعرضها علي المدعي عليه اصاله قرر استعداده لادايها، وعليه فقد اذنت فاداها كما سبق، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، واصدار الحكم.
الاسباب:
هذا ولما كانت الدايره مختصه بنظر هذه الدعوي بموجب الفقره (٣) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، وفي الموضوع: ولما كانت مطالبه المدعي وكاله منحصره فيما يلي: اولا/ الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٥٠٠٠٠) خمسون الفا ريال سعودي؛ وذلك لقاء تقصير المدعي عليه في عقد الشراكه المبرم بين الطرفين في شهر (٧) لعام (١٤٣٠ه)، وقد تمثل التقصير في عدم قيامه برد راس المال، وعدم تجاوبه مع المدعي، وتعذره بتلف التمور. ثانيا/ الزام المدعي عليه باتعاب المحاماه باجمالي مبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الف ريال سعودي.
مستندا في ذلك لكل من صوره مختومه من كشف حساب باسم موكله والصادر من بنك (...)، والموضح فيه وجود حواله بتاريخ (٢٩/ ٧/ ٢٠٠٩م) ل(...) بقيمه (٥٠,٠٣٠) ريال، كما ارفق عقد اتعاب قضيه (...) بتاريخ (١١/ ٥/ ١٤٤٣ه) علي مطبوعات (مكتب المحامي (...)) وقد تضمن اتفاق المدعي مع المكتب علي اتعاب محاماه باجمالي مبلغ وقدره (١٥,٠٠٠) ريال، ومذيله بتوقيع منسوب لطرفيه.
ولما كان المدعي عليه اصاله قد دفع شكلا في مذكرات متاخره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر الدعوي؛ لكون الشراكه التي تجمع الطرفين هي شراكه عنان لبذله جزءا من راس مال. واقر المدعي عليه موضوعا بالشراكه، الا انه دفع بخسارته لراس المال كاملا، وان هذه الخساره شملت ايضا نصيبه من راس مال الشراكه ممثلا في مبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) ريال يعادل النصف المتبقي من راس مال الشراكه، ومبلغا قدره (٢٠,٠٠٠) ريال لاغراض التسويق، وذكر ان سبب الخساره كساد السوق، وانه طلب من المدعي الحضور ليشهد ذلك، وان المدعي رفض ذلك وذكر انه غير مسؤول عن الخساره، ودفع ما ادعاه المدعي وكاله من عدم التجاوب بانه سبق للطرفين ان اجتمعا لمداوله ما حصل، وانتهي اللقاء الي تفهم المدعي للخساره وقبوله لذلك، وان المدعي انما اعاد اقامه الدعوي بعدما يزيد علي ثلاثه عشر سنه لنشوب نزاع عايلي حدث مؤخرا في امور اخري، وطلب رد كل من طلب رد راس المال، وطلب الاتعاب لعدم ثبوت الالجاء الي الشكايه وعدم ثبوت اركان التعويض عن الضرر.
اما عن الدفع الشكلي بعدم الاختصاص، ولما كان المدعي وكاله ينفي علم موكله ببذل المدعي عليه لراس مال في الشراكه ولما كان المدعي عليه مكلفا بعبء اثبات ما دفع به؛ اذ دفعه في حقيقته ادعاء، وقد جاء مرسلا وخاليا من اي مستندات تثبته، مع ضميمه كون الاصل المقوي لجانب المدعي عدم تكليف النافي عبء الاثبات، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم قبول هذا الدفع.
واما عن دفع المدعي عليه موضوعا بالخساره للسبب الذي ابداه، ولما كان المدعي وكاله قرر ان دفوع المدعي عليه تنوعت بشان الخساره، وانه سبق ان اخطر موكله بانقلاب المركبه التي تحمل البضاعه، ودفع ما ادعاه من الكساد بان حاله السوق كانت مزدهره في عام (١٤٣١ه)، وتمسك بذات طلباته في لايحه دعواه، ولما كان المدعي عليه ينفي انه سبق له ادعاء تلف البضاعه بسبب انقلاب المركبه، وان الواقع ان جزءا من البضاعه لا يتجاوز (٢٠%) قد تلف من جراء احتراق المركبه التي كانت تحملها، وان اقتصاره علي الدفع بالكساد انما هو ابداء لسبب الخساره الاساسي.
ولما كانت الدايره بعد تاملها للدعوي والاجابه، وما تدافع به الاطراف، واذ تنطلق من اساس ما اتفق عليه الطرفان من ان المدعي عليه هو المضارب براس المال تري ارجحيه جانب المدعي عليه فيما يدعيه من سلامه راس المال او هلاكه، ونفي تفريطه في ذلك؛ اذ المضارب امين، ومقتضي التامين قبول قوله في ادعاء ما سبق [انظر: كشاف القناع (٣/ ٥٢٣)]، مع ضميمه قدم التعامل بين الاطراف؛ اذ مضي عليه ما يزيد علي ثلاثه عشر سنه، وسكوت المدعي طيله هذه المده قرينه لا يمكن اغفالها علي صحه ما دفع به المدعي عليه من رضا المدعي بما الت اليه الشراكه من نتيجه.
ولما كان المدعي بذلك هو المكلف بتقديم ما يثبت سلامه راس المال، ولما كان المدعي وكاله لم يتقدم بما يثبت ادعاءه، وقرر ان المدعي عليه هو من يتحمل عبء الاثبات، ولقوله –عليه السلام-: " لو يعطي الناس بدعواهم، لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي، واليمين علي من انكر" [حسنه البيهقي]؛ واستنادا الي الماده (٩٣) من نظام الاثبات، فقد عرضت الدايره علي المدعي وكاله يمين المدعي عليه اصاله فقرر مؤخرا قبولها، ولما كان المدعي عليه اصاله قد ادي اليمين علي الوجه المعتبر، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي انتفاء تفريط المدعي عليه في راس المال الذي بذله المدعي، واصدرت حكمها الوارد منطوقه ادناه.
نص الحكم:
حكمت برفض هذه الدعوي المقامه من المدعي/ (...) –هويه وطنيه رقم (...)- ضد المدعي عليه/ (...) –هويه وطنيه رقم (...)-؛ لما هو موضح في الاسباب. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.