moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحكم في القضيه 1053/1/ق لعام 1437ه المقامه من المدعي/ (...) ضد المدعي عليها/ شركه (...) التجاريه الحمد الله وحده والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وبعد:- ففي يوم الاثنين 2/1/1438ه انعقدت بمقر المحكمه الاداريه بالرياض الدايره التجاريه الثالثه والمشكله من: القاضي د. حجاب بن عايض العتيبي رييسا القاضي خالد بن صالح الثويني عضوا القاضي جمال بن فاضل العمري عضوا وبحضور عبده بن احمد حملي امينا للسر، واطلعت علي القضيه الموضح رقمها وطرفا نزاعها اعلاه، والمحاله الي هذه الدايره بتاريخ 6/2/1437ه، وبعد سماع الدعوي وبعد المداوله اصدرت بشانها حكمها الاتي: (واقعات الدعوي) تتحصل وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان وكيل المدعيه تقدم للمحكمه الاداريه بالرياض بلايحه دعوي تضمنت: انه بتاريخ 8/12/2013م قام موكلي بتحويل مبلغ قدره مليون ريال الي الحساب المصرفي للشركه المدعي عليها في بنك الراجحي وذلك قيمه مشاركه في توريد ادويه ل... علي ان يستحق المدعي نسبه 48% من اجمالي الارباح التي تتحقق من التوريد يتم سداد راس المال والارباح بعد مده مايه وخمسين يوما، الا ان المدعي عليها لم تلتزم بسداد مستحقات موكلي حتي تاريخ اقامه هذه الدعوي وبرفقه صوره من العقد – وباطلاع الدايره علي العقد تبين ما نصه: (التاريخ 8/12/2013م .. الطرف الاول/ شركه (…) التجاريه الطرف الثاني/ (…) الموضوع / التعاقد نحن شركه (…) التجاريه استلمنا من السيد/ (…) .. مبلغا قدره (1,000,000) ريال مليون ريال .. علي المشاركه في توريد ادويه ل... وعلي ذلك تم الاتفاق علي نسبه الربح بالمناصفه بين الطرفين من نسبه 48% الي 54% تقريبا علي ان تسدد بعد 150 يوما من استلام المبلغ لا يتحمل السيد/ (…) – اي اضرار او اي خساير علي راس ماله .. عند تحويل المبلغ كامل مع الارباح … يكون هذا التعاقد قد انتهي لكلا الطرفين.) ا.ه. ثم طلب في نهايه لايحته الزام الشركاء بسداد مبلغ راس المال البالغ قدره مليون ريال بالاضافه الي الارباح التي تحققت والتعويض عن التاخير بمبلغ قدره مايه الف ريال بالاضافه الي اتعاب المحاماه البالغ قدرها خمسون الف ريال. في سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره لها عده جلسات لنظرها وفيها حضر/ (…) و (…) بصفتهما وكلاء عن المدعي كما حضر/ (…) بصفته وكيلا عن المدعي عليها. وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله اعاد ما جاء في لايحه الدعوي وبطلب الاجابه من وكيل المدعي عليها اجاب بقوله: ان هذه الدعوي نظرا لاقامتها من فرد وليس مؤسسه او شركه فتكون الدعوي خارجه عن اختصاص ديوان المظالم وتنعقد الولايه للمحكمه العامه. كما ان المدعي يدعي انه قام بتحويل مبالغ ولم يقدم ما يثبت هذه التحويلات كما ان الاتفاقيه المزعومه المقدمه من المدعي قام بالتوقيع عليها شخص ليس له صلاحيه في توقيع مثل هذه الاتفاقيات خاصه ما تضمنته من عمولات ربويه والتي تم رفض دعواه بها في المحكمه العامه مع وجود دعاوي اخري قد ردت من قبل الديوان ومذكور فيها نفس العقد، كما ان المدعي لم يقدم تلك العقود التي تبلغ ارباحها 48% وفي الختام فان موكلتي تطالب بالزام المدعي باتعاب المحاماه بمبلغ خمسين الف ريال لما تسبب لها من ضرر في اثاره عده دعوات ضدها من قبل المدعي. وبعرضه علي وكيل المدعي اجاب بقوله: انه فيما دفعت به المدعي عليها من عدم الاختصاص فانه سبق وان تم اقامه دعوي لدي المحكمه العامه وحكمت بعدم الاختصاص لكون العلاقه بين المدعي والمدعي عليها علاقه تجاريه. كما ان موكلي يعدل دعواه لتكون ضد الشركه وليس ضد الشركاء. كما ان العقد ابرم مع المدير التنفيذي للشركه وهو يملك كافه الصلاحيات، كما ان الارباح هي مما سيتحقق من التوريد وليس من راس المال وبذلك لا يكون نسبه ربويه. وفي جلسه اليوم وبعد سماع الدعوي والاجابه قرر الطرفان الاكتفاء. (الاسباب) وبما ان المدعي يهدف من اقامه دعواه ضد المدعي عليها الزامها باعاده راس المال مع الارباح علي انها سلمت للمدعي عليها مشاركه. وبما ان توزيع الاختصاص المتعلق بالولايه القضاييه بين جهات القضاء يتعلق بالنظام العام فان بحث اختصاص الديوان ولاييا بنظر هذه الدعوي يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل الخوض في موضوعها، ويتعين علي الدايره ان تحكم من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها وفي اي مرحله كانت عليها الدعوي؛ اذ ان مساله الاختصاص الولايي تعد قايمه في الخصومه ومطروحه علي محكمه الموضوع ولو لم يكن ثم دفع بذلك من اطراف الدعوي لتعلقها بالنظام العام. وبما ان الثابت للدايره من خلال لايحه الدعوي والاتفاقيه التي يدعيها المدعي عدم وجود شراكه مستوفيه الشروط الشرعيه والنظاميه وذلك بناء علي عدم وجود اتفاق علي نسبه معينه من الارباح وذلك بناء علي ما ورد في الاتفاقيه المقدمه من المدعي التي يدعي بها وذلك لكونها غير محدده بنسبه معينه وانما مختلفه بين 50% و 48% و 54% . وعدم اتفاق اطراف الدعوي علي نسبه محدده من الربح تؤدي الي جهاله المعقود عليه والجهاله توجب فساد العقد، قال الخرقي رحمه الله: "والربح علي ما اصطلحا عليه" – قال ابن قدامه رحمه الله -: "يعني في جميع اقسام الشركه ولا خلاف في ذلك" ثم - قال رحمه الله - : "لنا ان المضاربه تقتضي كون الربح بينهما فاذا شرط اختصاص احدهما بالربح، فقد شرط ما ينافي مقتضي العقد ففسد" – المغني ج7 ص 138-142-. فضلا عن ان الاتفاقيه التي يدعيها المدعي متضمنه ضمان راس المال ونص الفقهاء علي عدم جواز اشتراط ضمان راس المال بل ذهب بعضهم الي ان اشتراط الضمان يفسد عقد المشاركه. جاء في "الموسوعه الفقهيه" (38/64): "نص الحنفيه والمالكيه علي انه لو شرط رب المال علي العامل ضمان راس المال اذا تلف او ضاع بلا تفريط منه: كان العقد فاسدا. وهذا ما يؤخذ من عبارات الشافعيه والحنابله، لانهم صرحوا بان العامل امين فيما في يده، فان تلف المال في يده من غير تفريط لم يضمن، فاشتراط ضمان المضارب يتنافي مع مقتضي العقد" انتهي. وقال ابن قدامه: "متي شرط علي المضارب (وهو العامل) ضمان المال، او سهما من الوضيعه، فالشرط باطل. لا نعلم فيه خلافا" انتهي. كما روي عن احمد ان العقد يفسد به. وحكي ذلك عن الشافعي؛ لانه شرط فاسد، فافسد المضاربه. ولان هذا الشرط يخالف مقتضي العقد فيحكم ببطلانه. قال ابن قدامه: "القسم الثالث -اي من الشروط الفاسده -: اشتراط ما ليس من مصلحه العقد ولا مقتضاه، مثل ان يشترط علي المضارب ضمان المال او سهما من الوضيعه". وقال القاضي عبد الوهاب البغدادي: "لان اصل القراض موضوع علي الامانه، فاذا شرط فيه الضمان فذلك خلاف موجب اصله، والعقد اذا ضامه شرط يخالف موجب اصله وجب بطلانه". فاشتراط ضمان راس المال، او التعهد به: مبطل للشركه. ووجه ذلك: ان ضمان راس المال يعتبر قرضا، واذا كانت الشركه تدير المال، وتاخذ نصيبها من الربح، وتعطي جزءا من الربح لصاحب راس المال، فهذا قرض جر نفعا. فقبض المال مع ضمانه لصاحبه في حقيقته قرض. فاذا انضم لذلك ادارته للمال لتحقيق الربح، كان من باب سلف وبيع الذي نهي عنه النبي – صلي الله عليه وسلم – حسما لماده الربا. كما انه يدخل في القرض الذي جر نفعا محرما، وهو اداره المال وما قد ينتجه من ربح، وفي كلا الحالين تدخل المعامله في باب الربا. وعليه فان اشتراط ضمان راس المال علي المضارب يفرغ عقد القراض من مضمونه ويحوله الي قرض؛ ذلك ان الفرق بين القرض والقراض ان المال في الاول مضمون وفي الثاني غير مضمون، فاذا كان رب المال شريكا في الربح فهو قرض جر نفعا فيكون ربا. وبما ان المبلغ الذي دفعه المدعي للمدعي عليه علي فرض ثبوته حسب ما جاء في دعواه -ودون التعرض لهذه السندات او الحوالات او اي وسيله دفع عن طريقها المبلغ الذي دفعه المدعي وما يرتبه من حقوق او التزامات والذي نشا عنه النزاع -لا يمكن اعتباره بمثابه قيام شراكه بين الطرفين باي مسمي او تحت اي نوع من انواع الشركات المعروفه في الفقه الاسلامي او المسماه في النظام. واذ خرج النزاع عن هذا الوصف فان الديوان لا يختص بالنظر فيه. الامر الذي يتعين معه حكم الدايره بعدم اختصاص ديوان المظالم بهييه قضايه التجاري ولاييا بنظر الدعوي. (لذلك) حكمت الدايره: بعدم اختصاص محاكم ديوان المظالم ولاييا بنظر هذه الدعوي، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. عبده بن احمد حملي امين السر جمال بن فاضل العمري عضو خالد بن صالح الثويني عضو د. حجاب بن عايض العتيبي رييس الدايره حكم في القضيه رقم 1053/1/ق لعام 1437ه المقيده في محكمه الاستيناف برقم 4604/ق لعام 1438ه المقامه من/ (...) ضد/ شركه (...) التجاريه الصادر بشانها حكم الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ في 21/6/1438ه الحمد لله، والصلاه والسلام علي رسول الله، وعلي اله وصحبه ومن والاه، وبعد: ففي يوم الثلاثاء11/2/1439ه عقدت محكمه الاستيناف بمنطقه الرياض الدايره التجاريه الثانيه جلستها بتشكيلها التالي: قاضي الاستيناف محمد بن ناصر الجربوع رييسا قاضي الاستيناف هزاع بن عيسي العيسي عضوا قاضي الاستيناف د. عبد المحسن بن عبد الله الزكري عضوا بحضور امين سر الدايره/ محمد بن فهد المطوع، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه، والمحاله الي هذه الدايره بتاريخ 13/8/1438ه. وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وبعد دراستها وبعد المداوله فيها؛ اصدرت حكمها الماثل: (دايره الاستيناف) بما ان الوقايع قد اوردها الحكم الصادر في القضيه فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار والذي قضت فيه الدايره بعدم اختصاص محاكم ديوان المظالم ولاييا بنظر هذه الدعوي. وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها فتبين لها ان الدايره قد حددت 7/7/1438ه موعد تسليم نسخه اعلام الحكم وقدم اعتراضه علي الحكم بتاريخ 21/7/1438ه وحيث تبين للدايره انه جري تقديم الاعتراض علي الحكم خلال الاجل المحدد نظاما فانه مقبول شكلا لتقديمه خلال الاجل المحدد نظاما، واما من حيث الموضوع: فانه لم يظهر للدايره من خلال الاعتراض علي الحكم المذكور اعلاه ملاحظات تحول دون تاييده، ولذا فانها تؤيده محمولا علي اسبابه. (لذلك) حكمت دايره الاستيناف التجاريه الثانيه بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ 21/6/1438ه الصادر في القضيه 1053/1/ق لعام 1437ه بعدم اختصاص محاكم ديوان المظالم ولاييا بنظر هذه الدعوي، لما هو مبين بالاسباب. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. محمد بن فهد المطوع امين السر د. عبد المحسن بن عبد الله الزكري عضو هزاع بن عيسي العيسي عضو محمد بن ناصر الجربوع رييس الدايره