moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439211724 لعام 1443ه
المدعي:
الهنوف عبدالله عبدالعزيز النمله
المدعي عليه:
عبدالعزيز صالح بن عبدالله البراك
الوقايع:
تتلخص وقايع الدعوي -بالقدر اللازم لاصدار حكم فيها- في ان المدعي وكاله تقدم بصحيفه دعواه في الجلسه التحضيريه المنعقده بتاريخ (9/ 9/ 1443ه) يختصم فيها المدعي عليه، مفادها ان موكلته ابرمت مع المدعي عليه عقد شركه محاصه بتاريخ (١٥/ ١١/ ٢٠١٧م) بموجبه باع لها حصه من حصصه التي يملكها بشركه (ايس كريم دانه التجاريه المحدوده)، والبالغ قدرها (٩٩٠) حصه، ودفعت له عند التوقيع مبلغا وقدره (٣٥٠.٠٠٠) ثلاث ميه وخمسون الف ريال، ثم قامت بشراء حصص اضافيه منه علي فترات مختلفه، ودفعت له مقابلها مبلغا قدره (٦٥٠.٠٠٠) ستميه وخمسون الف ريال؛ ليصبح اجمالي ما دفعت هو (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال، وبمطالبه موكلته بالارباح ماطل المدعي عليه في تسليمها حتي تاريخه مخالفا لما التزم به في العقد المنوه عنه بعاليه في البند الثالث منه، وختم لايحته بالمطالبه بالزام المدعي عليه بتسليم موكلته حصتها من الارباح، ورد ما بذلته من راس المال ممثلا في مبلغ وقدره (1,000,000) مليون ريال، والزام المدعي عليه بسداد مبلغ وقدره (120,000) مايه وعشرون الف ريال؛ لقاء اتعاب المحاماه.
وباحاله القضيه للدايره باشرت نظرها علي النحو المبين في ملف القضيه، وقررت فيها وكيله المدعي عليه في مذكرتها المقدمه عبر النظام بتاريخ (26/ 11/ 1443ه) بصحه عقد شركه المحاصه المقدم من المدعي وكاله، وانكرت حصول اي تعديل في الحصص المثبته للمدعيه بالعقد ممثله فيما نسبته (1%) باجمالي مبلغ وقدره (350,000) ريال، كما انكرت ادعاء وكيل المدعيه الزياده في راس المال، ودفعت بان العقد سار بين الطرفين حتي تاريخ (15/ 11/ 2023م) بحسب الماده الثانيه من العقد، وختمت مذكرتها بطلب عدم قبول الدعوي؛ لرفعها قبل اوانها. ثم تبادل الاطراف بعض الدفوع الموضوعيه، وفي الجلسه المنعقده بتاريخ (21/ 4/ 1444ه) ارتات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها بعد التامل، وعلي اثره قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، واصدرت حكمها المضمن بالصك ذي الرقم (4430301568) وتاريخ (3/ 5/ 1444ه) والقاضي بعدم قبول الدعوي، محمولا علي الاسباب التاليه: " تاسيسا علي ما تقدم ولما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليه بان يدفع مبلغا وقدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال متمثله في راس المال المسلم له لقاء عقد شركه المحاصه المبين تفاصيلها في واقعات الدعوي، وبما ان النزاع بين الطرفين يدور في فلك منازعه شركاء وناشي عن تطبيق احكام نظام الشركات؛ مما يجعله مشمولا بحكم الفقره (٤) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه وينعقد الاختصاص للمحكمه في نظر النزاع؛ ولما كان الثابت من اجابه المدعي عليه انكاره للشراكه بالمبلغ المدعي به واقر باستلامه جزءا من راس المال وهو ما تضمنه العقد المبرم بين الطرفين والمقدر ب (٣٥٠.٠٠٠) ثلاثمايه وخمسين الف، ولما كانت الدعوي الي هذا الحد جاءت خليه عن قدر متفق عليه بشان اصل الشراكه، ولما كان طلب المدعي بهذا الاعتبار متفرع عن ثبوت اصل العقد المختلف في ثبوته وصحته علي الوجه المدعي به، ولما كانت المطالبه باسترداد براس المال قبل اثبات الشراكه يعد طلبا سابقا لاوانه اذ هو لازم لثبوت اصل الاستحقاق المختلف في صورته وحقيقته بالقدر المبين في الدعوي، الامر الذي تستقر معه قناعه الدايره علي استعجال المدعي في التقدم بهذه الدعوي قبل اوانها، و تنتهي معه الي الحكم الوارد في منطوقه وبه تقضي. "فتقدم المدعي وكاله بلايحته الاعتراضيه، وباحاله القضيه الي محكمه الاستيناف؛ اصدرت الدايره الاستينافيه الثالثه حكمها المضمن بالصك ذي الرقم (4430477979) وتاريخ (11/ 6/ 1444ه) والقاضي في منطوقه بالغاء حكم الدايره السالف، وتحيل الدايره الي اسبابه منعا للتكرار، وباحاله القضيه للدايره باشرت نظرها في الجلسه المنعقده بتاريخ (29/ 6/ 1444ه) وقرر فيها وكيل المدعيه بعد سؤال الدايره له تقديم البينه علي راس المال المتفق عليه بين الاطراف قرر بانه يحصر دعوي موكلته في المطالبه برد راس المال المثبت في العقد والمتمثل في مبلغ وقدره (350,000) ثلاثميه وخمسون الف ريال، والزام المدعي عليه باتعاب المحاماه باجمالي مبلغ وقدره (75,000) خمسه وسبعون الف ريال.وفي الجلسه المنعقده بتاريخ (2/ 7/ 1444ه) حضر وكيل المدعي/ عبدالله بن حسام بن يوسف شاولي -هويه وطنيه رقم: (...)-؛ بموجب الوكاله رقم (434423897)، وحضر لحضورها وكيله المدعي عليه/ نوره بنت مبارك بن مرزوق القحطاني -سعوديه الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)-؛ بموجب الوكاله رقم (435089812)، وفيها رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل، فقررت رفع الجلسه للمداوله، واصدرت حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه:
الاسباب:
تاسيسا علي ما تقدم ولما كان وكيل المدعيه قد حصر طلبات موكلته فيما يلي: اولا/ الزام المدعي عليه بسداد مبلغ وقدره: (350.000) ثلاثمايه وخمسون الف ريال متمثله في راس المال المسلم له لقاء عقد شركه المحاصه المبرم بين الطرفين بتاريخ (15/ 11/ 2017م). ثانيا/ الزام المدعي عليه باتعاب المحاماه بمبلغ وقدره (75.000) خمسه وسبعون الف ريال، وبما ان النزاع بين الطرفين يدور في فلك المنازعات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الشركات؛ مما يجعله مشمولا بحكم الفقره (٤) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، وينعقد معه اختصاص هذه المحكمه بنظر النزاع. واستكمالا من الدايره لبحث الجوانب الشكليه، ولما كانت وكيله المدعي عليه تدفع بان دعوي المدعيه مرفوعه قبل اوانها؛ مؤسسه دفعها علي ما ورد في البند (2) من عقد الشراكه المبرم بين الاطراف، والمتضمن ما نصه: "مده العقد سنتين ميلاديتين تبدا من تاريخ السريان، وتجدد مده العقد لفتره او فترات مماثله تلقاييا مالم يخطر احد الطرفين الطرف الاخر برغبته الكتابيه بعدم التجديد قبل (60) يوما من تاريخ انتهاء العقد، او انتهاء مده التجديد"، ولما كان هذا الشرط قد توافقت عليه اراده الطرفين، ولا تجد فيه الدايره ما ينافي مقصود عقد الشراكه، مع ظهور المصلحه منه؛ مما يستوجب اعمال الاصل العام في الشروط من كونها صحيحه لازمه؛ استنادا لعموم قوله تعالي: {يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود}، وقوله -عليه الصلاه والسلام- "المسلمون علي شروطهم"، [ينظر: القواعد النورانيه لشيخ الاسلام ابن تيميه: ص261 وما بعدها]، ولما كانت الدايره اذ تؤسس حكمها علي ما يبديه كلا الاطراف صراحه من طلبات، ولا تتبني دور اي طرف في البحث في لوازم هذا الطلب او مقاصد الاطراف فيه، ولما كان طلب المدعي برد راس المال المبذول غير سايغ بصورته الحاليه؛ اذ الثابت سريان العقد بين الاطراف وتجدده حسبما تم ايضاحه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم قبول دعوي المدعي؛ لرفعها قبل اوانها، وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره بعدم قبول الدعوي؛ لما هو موضح في الاسباب، وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439211724 لعام 1443ه
المدعي:
الهنوف عبدالله عبدالعزيز النمله
المدعي عليه:
عبدالعزيز صالح بن عبدالله البراك
الوقايع:
تتلخص واقعات هذه القضيه بما اورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل اليه الدايره وقايع واسبابا، وفقا للماده (2/76) من نظام المحاكم التجاريه، وقد اصدرت الدايره ناظره القضيه حكمها فيها القاضي بعدم قبول الدعوي، وذلك للاسباب الوارده في الحكم وتحيل اليها الدايره وفقا للماده المشار اليها اعلاه. ثم تقدم وكيل المدعيه باعتراضها علي الحكم المرفق بملف القضيه وملخصه: (بطلان عقد شركه المحاصه محل الدعوي كونها تكبدت خساير تجاوزت نصف راس المال، ولم يلتزم المدعي عليه بنشر قرار الشركاء بشان استمرار الشركه، وانتهي بطلب الغاء الحكم والحكم برد راس المال واتعاب المحاماه)، وباحاله القضيه للدايره حددت لها جلسه افتتحت في هذا اليوم الاثنين الموافق 21/8/1444ه وحضرها وكيل المدعيه (حال كونها مستانفه) /عبدالله بن حسام بن يوسف شاولي بموجب هويه وطنيه رقم (...) وبموجب الوكاله رقم (441957667) كما حضرتها وكيله المدعي عليه نوره بنت مبارك بن مرزوق القحطاني بموجب هويه وطنيه رقم (...) وبموجب الوكاله رقم (435089812)، وجري فتح المرافعه وسؤال الطرفين عما يرغبان في اضافته فقررا الاكتفاء بم سبق لهما تقديمه، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
بعد دراسه اوراق القضيه من دايره الاستيناف، وحيث ان الاعتراض قدم في المده النظاميه فهو مقبول شكلا، ومن حيث الموضوع، فلم يظهر للدايره من خلال الاطلاع علي الدعوي والاعتراض المقدم علي الحكم ما يمنع من تاييد الحكم محل الاستيناف، وتضيف هذه الدايره بان الثابت لديها ان المدعيه لا تنكر تمديد عقد الشركه، وانما تدعي بطلان عقد التمديد لكونه لم ينشر، وما ذكرته المدعيه بهذا الشان محل نظر ذلك ان العقد بين الطرفين "شركه محاصه" فلا يخضع لاجراءات الشهر، بحسبان ما نصت عليه الماده (43) من نظام الشركات الصادر عام 1437، وبالتالي لا يترتب علي عدم اشهار قرار الشركاء بطلان عقد الشركه بينهما، ولا ينال من ذلك ايضا ما ذكرته المدعيه في اعتراضها من وجود خساير لدي الشركه بلغت نصف راس المال فان دعواها برد راس المال لم تاسس ابتداء علي ذلك، وانما اسستها المدعيه علي مماطله المدعي عليه في تسليم الارباح، ولا يخفي اختلاف الاجراءات بين السببين في وسيله الاثبات وما ينتج عن ذلك من اثر يفوت معه النظر في درجه من درجات التقاضي، علاوه علي ذلك فان المدعيه لم تقدم ما يثبت دعوي الخساره، وعلي فرض صحتها فان الواجب علي المدعيه اجراء المحاسبه بشانها ومعرفه مالها وما عليها من الحقوق، ومن ثم التخارج علي اثر ذلك ليكون التخارج واقع علي شيء معلوم، وبالتالي فان مطالبه المدعيين بامر لم يتحقق حصوله بل هو امر مشكوك فيه، اذ لم يتاكد استحقاقه للمدعيين باي وجه من الوجوه، وبناء علي ذلك فان مطالبه المدعيه برد راس المال للخساره سابقه لاوانها من هذا الوجه ايضا، مما يجعلها حريه بعدم القبول، والذي كان ينبغي علي المدعيين المضي في المحاسبه والتخارج اولا بسبق اللزوم، قبل المطالبه برد راس المال، كما تشير هذه الدايره الي الاضطراب والتناقض الوارد في دعوي المدعيه فتاره تطلب بالارباح كما هو الحال في ابتداء دعواها ثم تدعي خساره اكثر من نصف راس المال في لايحه اعتراضها، وتاره تطلب رد راس المال استنادا علي مماطله المدعي عليه في تسليم الارباح ثم تعود في لايحه الاعتراض وتاسس المطالبه علي غير ذلك، وتاره تطلب باتعاب محاماه قدرها مايه وعشرون الف ريال، ثم تطلب اتعاب محاماه بمبلغ خمسه وسبعين الف ريال، وهذا الاضطراب يلزم منه حال رغبه المدعيه في اقامه الدعوي من جديد تجريدها وانفكاكها عما يكذبها، وتشير هذه الدايره بان مسوغ حكمها في هذه القضيه رغم كونها في شركه محاصه بعد سريان نظام الشركات الجديد الصادر بتاريخ 1/12/1443 الذي استثني شركه المحاصه من الشركات الخاضعه لنظام الشركات، انما جاء بناء علي صدور حكم سابق من هذه الدايره في ذات المطالبه تضمن الغاء الحكم الابتدايي واعاده ملف القضيه للدايره مصدره الحكم للنظر فيها، لذا ولجميع ما تقدم؛ وبناء علي الماده (78/3) من نظام المحاكم التجاريه فان الدايره تنتهي الي المنطوق ادناه، وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بتاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في 11/7/1444 ه في القضيه رقم 439211724 القاضي بعدم قبول الدعوي، لما هو موضح في الاسباب، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.