moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٠٣٤٧٤٦ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتخلص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها في ان وكيل المدعي تقدمت الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليها وباحالتها الي الدايره باشرت نظرها وفق ما ورد بصحيفه الدعوي والمتضمنه: الزام المدعي عليها بتسليم الثمن البالغ قدره ( ٢٠.٠٠٠ )عشرون الف ريال، تمثل قيمه عربون تنفيذ اعمال مخصوصه لحفل زفاف، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها، وعقدت جلستها التحضيريه والمؤرخه بتاريخ: ٢٨/ ١١/ ١٤٤٣ه وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بموعد ورابط الدخول لهذه الجلسه بموجب البلاغ رقم (١٥٩٦٣٦٠٩٢)، وبناء علي الماده ( ٣٠ ) من نظام المحاكم التجاريه قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا في حق المدعي عليها، وبعد تحقق الدايره من المسايل الاوليه وفقا للماده ( ٩٠ - ٢٤٤ ) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وبعد افهام الحاضر بمضمون الماده ( ٢٤٥ ) من ذات اللايحه التي تنص علي " في جميع الاحوال لا يقبل من الاطراف تقديم اي طلبات او بينات او دفوع لم يتم ابداؤها قبل انتهاء الجلسه التحضيريه"، وبسؤال الدايره الحاضر عن الدعوي ارفق ما نصه: (اولا: الوقايع: موكلي اتفق مع المدعي عليها بتاريخ ٢٠٢٠/٠٢/١٠م علي تنفيذ اعمال مخصوصه لحفل زفاف بقيمه (٦٠.٠٠٠) ستون الف ريال، مذكوره في عرض السعر علي ان يكون موعد تنفيذها بتاريخ ٢٠٢٠/٠٦/١٢م.قام موكلي بسداد جزء من المبلغ بقيمه (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال في تاريخ الاتفاق.الغي حفل الزفاف محل تنفيذ العقد بسبب جايحه (كورونا) التي اثرت علي كثير من الاعمال والغاء كثير من المناسبات، والتي من ضمنها هذا العقد. طلب موكلي من المدعي عليها فسخ العقد واعاده المبلغ المسلم لها الا انها رفضت تسليم اي مبلغ. ثانيا: الادله والبينات: موكلي لم يستفيد من المنفعه التي وقع العقد لاجلها، وذلك بسبب القوه القاهره التي منعت من الاستفاده منها جايحه (كورونا)، ويشمله قرار المحكمه العليا رقم (٤٥/م) وتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٠٨ه التي تضمنت ان جايحه (كورونا) من القوه القاهره، واشترط لتطبيق المبدا شروط والتي جميعها متوافقه لحاله موكلي. المدعي عليها غير متضرره من فسخ العقد كونها لم تشرع في تنفيذ اعمال العقد، وموكلي متضرر من حبس المدعي عليها لجزء من القيمه، والشارع الحكيم منع الضرر، ونصت القاعده الفقهيه الكبري الحديثيه: "لا ضرر ولا ضرار" والقاعده المتفرعه عنها: "الضرر يزال". ثالثا: الطلبات: وبناء علي ما سبق، ولما كان موكلي تعاقد مع المدعي عليها علي تنفيذ اعمال مخصوصه منع من اقامتها جايحه (كورونا)، وحيث استلمت المدعي عليها جزء من المبلغ وقدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال، وحيث ان احقيه موكلي فسخ العقد بناء علي قرار المحكمه العليا رقم (٤٥/م) وتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٠٨ه، ولما جاء في القاعده الفقهيه: "لا ضرر ولا ضرار"، وعليه فنطلب من صاحب الفضيله ما يلي: الزام المدعي عليه سداد مبلغ قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال تمثل قيمه ما استلمته المدعي عليها.)، وبسؤاله عن بيناته واسانيده التي يستند عليها في دعواه ذكر انه يستند علي عرض السعر مع المدعي عليها وسند قبض بالمبلغ محل المطالبه البالغ قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال، وطلب الحكم له بذلك، وباطلاع الدايره علي المستندات والبينات تبين صلاحيه الدعوي للفصل فيها، ثم عقب الحاضر بانه قد رفع دعوي برقم (٤٣٩٤٠٤٩٥٧) وتاريخ ١١ / ١٠ / ١٤٤٣ه بذات الموضوع لدي الدايره (٢٩) في هذه المحكمه، وصدر فيها الحكم بعدم جواز نظر هذه الدعوي لاختصاص هذه الدايره بالقضايا المتعلقه بجايحه كورونا، وانتهي الي طلب اعفاءه من التكاليف القضاييه التي ترتبت علي تلك الدعوي، ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها وبناء عليه، اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي من: الاسباب: بناء علي ما تقدم ذكره، وبعد سماع الدعوي، والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وبما ان المحكمه العامه قد اصدرت صك حكمها ذي الرقم (٤٣١٨٥٦٩٩٥) وتاريخ١٤٤٣/٠٣/١١ه والقاضي: بصرف النظر عن دعوي المدعي لعدم الاختصاص، وعلي اثرها احالتها للمحكمه التجاريه فينعقد الاختصاص بالاحاله حسب نص الماده (٧٨/١) من نظام المرافعات الشرعيه علي انه: "ب-اذا رات عدم اختصاصها النوعي بظر القضيه وانها من اختصاص محكمه اخري فتحكم بعدم الاختصاص، فاذا اكتسب الحكم الصفه النهاييه، فتحيلها الي المحكمه المختصه، وتلتزم المحكمه المحال اليها الدعوي بنظرها")، اما ما يتعلق بموضوع الدعوي: فان المدعي يهدف الي الزام المدعي عليها بتسليم الثمن البالغ قدره ( ٢٠.٠٠٠ ) عشرون الف ريال، تمثل قيمه عربون تنفيذ اعمال مخصوصه لحفل زفاف، وقدم لاثبات دعواه ما يثبت حقيقه التعامل مع المدعي عليها، وهو عرض سعر بمثابه العقد ممهورا بتوقيع المدعي عليها، وكذلك صوره من سند قبض للعربون ممهورا بتوقيع المدعي عليها متضمنا المبلغ محل المطالبه، وحيث ان المدعي يهدف لرد مبلغ العربون مسببا بذلك عدم القدره من الانتفاع بالمال المؤجر بسبب جايحه كورونا، وحيث ان قرار المحكمه العليا رقم (٤٥/م) وتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٠٨ه الذي تضمن ان جايحه (كورونا) تعد من القوه القاهره اذا كان تنفيذ العقد مستحيلا، ووضعت لتنفيذ هذا المبدا شروطا تحققت في الدعوي، فان الثابت من ان المدعي لم ينتفع بالمال المؤجر وذلك لسبب اجنبي خارج عنه متمثلا بالقوه القاهره (جايحه كورونا) جاعله تنفيذ العقد مستحيلا فالعقد بذلك يبطل، ولما قرره الشارع "ان الضرر يزال" ولحديث ابي عباده الصامت عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال"لا ضرر ولا ضرار" اخرجه ابن ماجه وصححه الالباني، وهذا الحديث اصل عظيم من اصول الشريعه التي قررت انه متي ثبت الضرر وجب رفعه، وحيث ان الثابت لدي الدايره وقوع الضرر علي المدعي بدفع مبلغ العربون وعدم تمكنه من الانتفاع من المال المؤجر لوجود مانع وهو (جايحه كورونا) قال البهوتي:"والارض الغارقه بالماء التي لا يمكن زرعها قبل انحساره، وهو تاره ينحسر وتاره لا ينحسر، لايصح عقد الاجاره عليها اذا؛ لان الانتفاع بها في الحال متعذر لوجود المانع" (كشاف القناع عن متن الاقناع للبهوتي ٩/١٢٢)، وحيث ان المدعي عليها ايضا لم تحضر لجلسه هذا اليوم رغم ثبوت تبلغها الكترونيا بموعد الجلسه وعدم تقديمها الجواب مما يعد في حقها نكولا عنه، وان من المتقرر ان النكول طريق للحكم الشرعي قال الله تعالي( واذا دعوا الي الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون) ووجه الدلاله من الايه ان الله عز وجل وصف الناكل عن حضور المجلس الذي يحكم فيه بكتاب الله وسنته ظالما والممتنع عن الجواب مثل الممتنع عن الحضور وروي عن النبي ﷺ انه قال (من دعي الي حاكم من حكام المسلمين فابي ان يجيبه فهو ظالم لا حق له) (السنن الكبري للبيهقي ١٤٠/١٠)، ولما نصت عليه الفقره (١) من الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم وفق ما ورد في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدايره:- بالزام المدعي عليها / شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي / (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا وقدره ( ٢٠.٠٠٠ ) عشرون الف ريال؛ لما هو موضح بالاسباب. وبالله التوفيق. رييس الدايره القضاييه (...)