moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٢٤٨٨٤ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليه، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسه ٢٢/ ١٠/ ١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوي، وفي هذه الجلسه حضر طرفا الدعوي، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال الي ما جاء في صحيفه الدعوي المتضمنه (لقد سبق اقامه دعوي من المدعي ضد المدعي عليه المقيده في المحكمه التجاريه بمكه المكرمه برقم (٤١٨٣٨٠٥) وتاريخ ٦/ ٥/ ١٤٤١ه ونظرت لدي الثالثه وانتهت بحكم نصه (الزام المدعي عليه/(...) بان يدفع للمدعي/(...) مبلغ قدره (١.٨٥٢.٦٥٥) مليون وثمانمايه واثنان وخمسون الفا وستميه وخمسه وخمسون ريالا) وذلك حسب الصك رقم (٤٢٧١٥١٦٠٣) وتاريخ ٢٤/ ١١/ ١٤٤٢ه) ويطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٤٦٣,١٦٣.٧٥) اربعمايه وثلاثه وستون الفا ومايه وثلاثه وستون ريالا و خمسه وسبعون هلله. وبطلب الجواب من المدعي عليه طلب مهله للرد، ثم تقدم المدعي عليه بمذكره عبر نظام تقاضي تضمنت (ما ذكره المدعي بدعواه في القضيه رقم (٤٣٩٤٢٤٨٨٤) غير صحيح كون الخساره حاصله في راس المال المضارب به وما ذكره في استدلاله بشان العقود الوهميه فهذا فهم في غير محله انما قصدت بقولي هذا ان الشركات المنافسه في هذا المجال تعطي العملاء عقود وهميه لا اثر لها في واقع الحال ولم اقل انني اقوم بعمل مثل هذه العقود انما عملي مبني علي عقود عمل حقيقيه موضحه ومبينه فيها الاعمال والمهام التي اقوم بها بيني وبين العميل واعمل علي تنفيذها علي ارض الواقع كما تم في اتفاقها، ومع كثره المنافسه في السوق وتمسكنا بالعقود الفعليه العمليه الواقعيه انصرف كثير من العملاء الي الشركات التي تبيع عقود وهميه، هذا هو كلامي واقراري وكوني مترافع عن نفسي وفاتني كثير من الامور التي تاثر في مسار القضيه، لذلك كله وبما ان الضرر واقع علي خساره راس مال مضارب والضرر كبير وخاصه ونحن نعيش علي وقع ازمه كورنا التي اثرت تاثير مباشر علي هذا القطاع اطلب من فضيلتكم رد الدعوي كوني اعمل حاليا علي طلب نقض الحكم المبني علي تفسير غريمي وموكله بشكل مغلوط بحقي والذي يستغله غريمي وموكله لفتح جبهات قضاييه ضدي)، ثم تقدم وكيل المدعي بمذكره اشار فيها الي ان دفع المدعي سبق مناقشته اثناء المرافعه في نظر الدعوي الاساسيه. وفي جلسه ٥/ ١/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوي، وطلبت الدايره من المدعي تقديم العقد الذي وقع بينه وبين موكله والمبالغ التي تسلمها من موكله مع بيان الشيكات وهل صرفت له وبينته علي ذلك مع بيان المطل الذي حصل من المدعي عليه. ثم تقدم وكيل المدعي بمذكره ذكر فيها ان عقد الاتعاب ابرم بتاريخ ١٧/ ٩/ ٢٠١٩م علي ان يكون المبلغ المقدم شامل الضريبه (٥٢,٩٨١.٢) خمسون الفا وتسعمايه وواحد وثمانون ريالا وهللتين تدفع علي دفعتين، وان يكون المؤخر ما نسبته (٢٥%) من المبلغ المحكوم به، دفع موكله منها (١٠٠,٠٠٠) ميه الف ريال وتبقي (٣١٠,١٨٢) ثلاثميه وعشره الاف وميه واثنان وثمانون ريالا، ليصبح اجمالي قيمه الاتعاب (٤٦٣,١٦٣) اربعميه وثلاثه وستون الفا ومايه وثلاثه وستون ريالا وهو يطلب الزام المدعي عليها بدفعها، اما بخصوص المماطله فذكر انهم تقدموا بطلب تنفيذ ضد المدعي عليه فوردت الافاده بخلو حساباته البنكيه من اي مبالغ، وذكر ان هذا مستغرب خاصه وانه يمارس التجاره منذ سنوات وهو شريك في عده شركات قايمه، ثم اضاف ان المدعي عليه قام بتحويل عده مؤسسات يملكها الي شركات تهربا من التنفيذ علي امواله، وارفق بمذكرته صوره من عقد المحاماه وكشف حساب وعده حوالات بنكيه وسجلات تجاريه. ثم ارفق وكيل المدعي عليه مذكره ذكر فيها ان موكله اقر بالحق وهو سبب الحكم عليه، ولا يجتمع الاقرار بالحق مع ادعاء المماطله، ولا مدخل للقول بان موكله ماطل المدعي والجاه للشكايه، علاوه علي ذلك فان المدعي عند رفعه للدعوي كان القضاء مجانيا دون رسوم، والمحامي لا يشترط توكيله في مثل هذه الدعاوي، ثم اضاف انه علي فرض استحقاق المدعي لاتعاب فان النسبه التي طلبها مخالفه للعرف ولا توازي ما قام به المحامي من عمل؛ لان القضيه حسمت باقرار موكله، ثم ارفق عده سوابق قضاييه. وفي جلسه ٤/ ٢/ ١٤٤٤ه حضر وكيل المدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر لحضوره وكيل المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، الا ان وكيل المدعي عليه علق الاتصال ولم يستجب لنداءات الدايره، واشارت الدايره الي ان وكيل المدعي قدم عبر البوابه الالكترونيه عقد موكله مع المحامي الذي ترافع عنه في القضيه المطالب باتعاب ترافعها وعددا من المستندات وقرر الاكتفاء وبناء عليه رفعت الجلسه واصدرت الدايره حكمها محمولا علي ما يلي من الاسباب. الاسباب: ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٤٦٣,١٦٣) اربعميه وثلاثه وستون الفا ومايه وثلاثه وستون ريالا؛ تمثل اتعاب المحاماه عن الدعوي رقم (٤١٤٠٠٠٣٨٠٥) وتاريخ ٦/ ٥/ ١٤٤١ه والتي اصدرت الدايره حكمها المنتهي بالزام المدعي عليه (...) بان يدفع للمدعي (...) مبلغ قدره (١,٨٥٢,٦٥٥) مليون وثمانمايه واثنان وخمسون الفا وستميه وخمسه وخمسون ريالا، وقد اكتسب الحكم القطعيه بتاريخ ١٥/ ٦/ ١٤٤٣ه، ولما اطلعت الدايره علي القضيه المشار اليها وجدت ان المدعي عليه كان مقرا بصحه العلاقه التعاقديه، ومقرا باستلام لراس المال، الا انه دفع بوقوع الخساره، وكان حكم الدايره السابق بالزامه بدفع راس المال، ولما كان مناط النظر في دعاوي اتعاب الترافع هو ثبوت المماطله، وهو ما نص عليه اهل العلم قال شيخ الاسلام بن تيميه –رحمه الله- في الاختيارات ما نصه: ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد ، كما جاء في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله- حينما سيل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضيه من القضايا هل تكون علي المحكوم عليه؟ فاجاب: (ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بالنفقات مطلقا بل له حالتان احدها: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. والحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) ا. ه، ولما استعرضت الدايره وقايع الحكم في الدعوي المطالب باتعاب ترافع فيها تبين لها ان المدعي عليه انما خاصم ظانا ان الحق معه ولم تثبت المماطله و المضاره بخصمه بلا مسوغ معتبر، ودفع بالخساره، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: حكمت الدايره برفض هذه الدعوي لما هو موضح بالاسباب.