moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت المدعيه وكاله الموضحه بياناتها اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكرت فيها: انه بتاريخ ٢٠٢١/٠٥/٠٦م اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها ادويه طبيه عدد (٥,٩٠٠)، بثمن اجمالي قدره (٢١,٦٩٥.٩٧) واحد وعشرون الفا وست ميه وخمسه وتسعون ريال وسبعه وتسعون هلله لم يسدد منه شيء، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه، عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، واضرار تقاضي بسبب اللجوء الي القضاء عن طريق محامي لالزام المدعي عليها بسداد المبلغ الثابت بذمتها. وطالبت بالزام المدعي عليها بتسليم الثمن قدره (٢١,٦٩٤.٩٧) واحد وعشرون الفا وست ميه واربعه وتسعون ريال وسبعه وتسعون هلله، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢,٥٠٠) الفان وخمس ميه ريال. وقدمت لطلبها المستندات الاتيه: ١- اتفاقيه فتح حساب علي مطبوعات المدعيه، المتضمن بيانات طرفي الدعوي، ممهوره بختم وتوقيع منسوب للمدعي عليها. ٢- فاتوره علي مطبوعات المدعيه، المتضمنه مبلغ قدره (٢١,٦٩٤.٩٧) واحد وعشرون الفا وست ميه واربعه وتسعون ريال وسبعه وتسعون هلله مختومه بختم منسوب للمدعي عليها، مؤرخه بتاريخ ٢٠٢١/٠٥/٠٩م. وقيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه، واحيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها حيث عقد لها جلسه بتاريخ هذا اليوم الموافق ١٤٤٥/١١/٢٥ه: وفيها حضر وكيل المدعيه، ولم تحضر المدعي عليها او من يمثلها رغم تبلغها، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه وبينته، فاحال علي ما هو وارد اعلاه، ثم قرر اكتفاءه، وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق ايراده، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه ومستنداتها، ولما كانت هذه الدعوي تتعلق بمنازعه بين تاجرين لاعمالهم التجاريه، فان المحكمه التجاريه تختص بالفصل فيها بناء علي الماده (١/١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه والتي نصت علي انه: " تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ١- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه"، وبما ان وكيل المدعيه يطلب الزام المدعي عليها بتسليم الثمن بمبلغ مقداره (٢١,٦٩٤.٩٧) واحد وعشرون الفا وست ميه واربعه وتسعون ريال وسبعه وتسعون هلله لقاء توريد ادويه طبيه، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢,٥٠٠) الفان وخمس ميه ريال، وبما ان المدعي عليها تبلغت بالقضيه ومواعيد الجلسات، الا انها لم تحضر، مما يعد هذا الحكم حضوريا بحقها استنادا للماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي ما يلي: " اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك"، كما ان تخلف المدعي عليها عن تقديم الجواب، تعده الدايره اسقاط لحقها في الدفاع، ومن سبل المطل واللدد والاضرار بالخصم، ويتنافي مع اداب الخصومه واحكام النظام، وقد نصت الماده الحاديه والعشرين من نظام الاثبات والصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥ / ١٤٤٣ه علي انه: " ٢- اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك. ٣- يسري حكم الفقره (٢) من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها"، وبما ان وكيل المدعيه قدم في سبيل اثبات دعواه اتفاقيه فتح الحساب والفاتوره الممهوره بختم وتوقيع منسوب للمدعي عليها والمتضمنه مبلغ المطالبه، ولاعتبارها حجه استنادا للماده (٢٩) من نظام الاثبات والتي نصت علي ما يلي: "١- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق"، وبما ان العرف مستقر بين التجار علي المصادقات في معاملاتهم، وعلي صحه المديونيات الحاصله بينهم، ولما كان الاصل عدم سداد المدعي عليها لما هو مترتب في ذمتها اذ ان الاصل العدم، ولقول الله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، مما تنتهي معه الدايره الي استحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه الاصلي، واما عن مطالبه المدعيه بالتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ مقداره (٢,٥٠٠) الفان وخمس ميه ريال، ولما كان الظاهر للمحكمه مماطله المدعي عليها لحق المدعيه الظاهر وهو وصف مؤثر لاستحقاق التعويض، كما ان هذه القضيه مرفوعه من محامي، حسب ما هو مثبت في النظام، ولان تقدير الاتعاب لمثل هذه القضيه بالوارد في منطوق حكمها هو الاكثر ملايمه؛ بالنظر لما جاء في الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه التي نصت علي ما يلي: "يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا - جسامه الضرر. ب - مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء-." ؛لذا فان المحكمه تنتهي الي استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه بما ورد في منطوق حكمها وتسقط المطالبه بما زاد عنها، وبما ان مبلغ المطالبه اقل من خمسين الف ريال، فان هذا الحكم مكتسب للصفه القطعيه وغير خاضع للاعتراض استنادا للماده (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه، والتي نصت علي: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال" ا. ه. مما تنتهي معه المحكمه الي الحكم وفق ما هو وارد في المنطوق ادناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم ( ... )، بان تدفع للمدعيه/ شركه (...) سجل تجاري رقم ( ... )، مبلغا مقداره (٢١,٦٩٤.٩٧) واحد وعشرون الفا وست ميه واربعه وتسعون ريال وسبعه وتسعون هلله. ثانيا: الزام المدعي عليها/ شركه(...)سجل تجاري رقم ( ... )، بان تدفع للمدعيه/ شركه (...)سجل تجاري رقم ( ... )، مبلغا مقداره (٥٤٢) خمسمايه واثنان واربعون ريال، لقاء اتعاب المحاماه، ورفض ما زاد عن ذلك، والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.