moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه عشر وبناء علي القضيه رقم 4470164125 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان وكيل المدعي تقدم بصحيفه دعوي للمحكمه التجاريه بجده، ونصها (لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...) وشركاؤه) ضد (...) المقيده في المحكمه التجاريه بجده برقم (٤٣٩٠٠٤٠٩٤) وتاريخ ١٤٤٣/٠٤/٢٧ه والمنظوره لدي (الرابعه عشره) بشان المطالبه ب(١- تم الاتفاق بين موكلتي والمدعي عليها بموجب عقد توريد المتمثل في العرض التجاري المقدم من قبل موكلتي للمدعي عليها بتاريخ ٢٩/٣/٢٠٢٠م، علي توريد انظمه التحكم والصوتيات والكاميرات لمشروع الاستاذ/ (...)، الواقع بحي (...)، بمبلغ قدره (٥٧٦,٦٦٣.١٥) ريال، علي ان تلتزم المدعي عليها بان تدفع المدعي عليها لموكلتي دفعه مقدمه مع طلب الشراء تبلغ (٥٠%) من اجمالي المبلغ، نسبه قدرها (٤٠%) من اجمالي المبلغ قبل التسليم، ونسبه قدرها (١٠%) من اجمالي المبلغ بعد التسليم والاختبار. ٢- قامت المدعي عليها بدفع الدفعه المقدمه لموكلتي البالغ قدرها (٢٨٨,٠٠٠) ريال، الا انها لم تلتزم بدفع الدفعه المستحقه لموكلتي البالغ نسبتها (٤٠%) من اجمالي المبلغ والمستحقه قبل التسليم، حيث طالبت موكلتي المدعي عليها بالدفع مرات عديده حتي يتم تسليم المبيع لها، ومن ضمن تلك المطالبات، الخطاب الموجه من قبل موكلتي للمدعي عليها بتاريخ ١/٦/٢٠٢٠م الا ان المدعي عليها لم تستجيب ولم تلتزم بما تم الاتفاق عليه بموجب العرض التجاري، وهو قيامها بدفع نسبتها (٤٠%) من اجمالي المبلغ والمستحقه قبل تسليم المبيع)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا وموضوعا ونقض حكم الدايره الرابعه عشره بالمحكمه التجاريه بجده رقم ٤٣٠٥٨٧٠٠٢الصادر بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٢٣ ه في القضيه رقم ٤٣٩٠٠٤٠٩٤والقضاء مجدد بالزام المدعي عليها (...) صاحبه السجل المدني (...)بان تدفع للمدعيه شركه (...) وشركاؤه صاحبه السجل التجاري رقم (...) مبلغا قدره مايه وتسعون الفا وثلاثمايه وسبعه وسبعون ريال وتسعون هلله لما هو موضح بالاسباب .) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٧١١٥٠١٦) وتاريخ ١٤٤٤/٠١/١٣ه ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٠٣,٤٨١.٨٥) مايه وثلاثه الفا واربع ميه وواحد وثمانون ريال سعودي و خمسه وثمانون هلله)؛ وبقيدها قضيه واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط؛ وبجلسه 23/3/1444ه افتتحت الدايره هذه الجلسه التحضيريه وفيها حضر الطرفان وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوي احال علي لايحتها، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي عليها طلبت مهله للرد ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانهاء الدعوي وديا فاجابا طلبا مهله لذلك، فافهمت الدايره الطرفين ان عليهما تبادل المذكرات الكترونيا حال تعذر الصلح بدء من وكيله المدعي عليها علي ان يحدد كل من الطرفين في مذكر ته محل المنازعه ويحصر طلباته وبيناته، وبجلسه اليوم قدم وكيل المدعي عليه مذكرته الجوابيه هذا نصها (بالاشاره الي صحيفه الدعوي المقدمه من المدعي والتي تتضمن مطالبته باتعاب المحاماه المتعلقه بالقضيه الاصليه رقم ٤٣٩٠٠٤٠٩٤ الصادر بموجبها الصك رقم *٤٤٧١١٥٠١٦ وتاريخ ١٤٤٤-٠١-١٣* وبالنظر الي حيثيات الحكم نجد ان وقايع الدعوي الاصليه تتعلق في قیام المدعي بتقدیم دعواه ضد موكلتي لاسترداد مبلغ قدره ميه وتسعون الفا وثلاثميه وسبعه وسبعون ریالا وتسعون هلله * وقد انتھت القضيه بالزام موكلتي بدفع المبلغ، ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليها مبلغ وقدره مايه وثلاثه الفا واربع ميه وواحد وثمانون ريال سعودي و خمسه وثمانون هلله تعويضا عن اضرار التقاضي ،فانه لما كان من المتقرر ان التعويض عن اضرار التقاضي عن اسباب تدل علي التعدي والاضرار من قبل المدعي عليها ، ولذا ينص اهل العلم المحققين ، قال الشيخ محمد بن ابراهيم: وذلك ان العلماء رحمهم الله نصوا علي ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر ان ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامه ، قال شيخ الاسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام:لو غرم بسبب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمع ا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلق ا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المتخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات. ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقوال المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي علي التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم، وعلي ضوء ماورد في الدعوي الاصليه ليس موجبا للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه ، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعي وهما لم يتحققا في هذه الدعوي ، كما ان الشريعه تقرر صيانه الاموال وعدم استحقاق الغير لها الا بحق، لقوله صلي الله عليه وسلم:"فان دمايكم ، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام ، كحرمه يومكم هذا ، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم .."،ولذلك فان تقرير اتعاب التقاضي لا يتوسع في الزام الخاسر بالدعوي بها علي اطلاقه الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فیه .. وان استحقاق المدعي في ھذه الدعوي للتعويض ومنه اتعاب المحاماه لابد ان یكون مبني علي ثبوت ظلم او كیدیه ما قدمته موكلتي في الدعوي، وبالرجوع الي الصك الصادر في الدعوي الاصليه نجد بان الدعوي لیس فیھا ظلم للمدعي ولم تكن ردود موكلتي كیدیه قط، وعلیه نطلب الحكم برد الدعوي وفق ما تم توضيحه اعلاه)، وبعد اطلاع الدايره علي ملف القضيه تبين انها صالحه للفصل فيها؛ ثم اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي: الاسباب: وحيث ان المدعي عليها قد تسببت في الاضرار بالمدعي، ضررا متمثلا في دفعه لاتعاب التقاضي، وحيث ان القاعده نصت علي ان (الضرر يزال)، وزوال الضرر المذكور يكون بالزام المدعي عليها بما دفعه المدعي بسبب القضيه رقم ٤٣٩٠٠٤٠٩٤ والمنظوره لدي هذه الدايره وصدر الحكم فيها واصبح نهاييا، وحيث ان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد، وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل)، وبما ان تقدير ذلك مناط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26-10-1441ه؛ علي انه:" يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء-" فان الدايره تري تعويض المدعي عن اتعاب المحاماه مبلغا وقدره: (19.037.7) ريال، وبه تقضي. نص الحكم: بالزام (...) رقم الهويه (...) بان تدفع ل(...) رقم الهويه (...) مبلغا قدره 19.037.7 تسعه عشر الفا وسبعه وثلاثون ريالا وسبع هللات.