moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٢٤٠٧٧٧ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) العقاريه الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/(...)، ذو الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه افاد فيها: لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...) العقاريه) ضد ((...)) المقيده في المحكمه التجاريه الدمام برقم (٤٣٨١٦٩٢) وتاريخ ٣٠/٠١/١٤٤٣ه، والمنظوره لدي (السادسه) بشان المطالبه ب(ارتبطت موكلته مع المدعي عليها بعلاقه تجاريه موضوعها اعمال مقاولات بموجب عقد لبناء عماره سكنيه بتاريخ ٠١/٠٨/٢٠١٧م، علي ان يتم تنفيذ تلك الاعمال في مدينه الخبر بمنطقه (...) بموجب العقد المبرم بين الطرفين وقامت موكلته بدفع مبلغ وقدره (٥,٥٠٠,٠٠٠) عباره عن كامل قيمه العقد وكانت علي دفعات وعليه تم استلام سندات قبض من المدعي عليها بكامل ولم تقم المدعي عليها بتنفيذ الاعمال الموكله لها بموجب العقد وحيث ان المدعي عليها اخلت بالتزامها الجوهري بعدم تنفيذ الاعمال محل العقد مع العلم انها استلمت كامل مبلغ العقد المبرم وبما ان المشروع لم يكتمل بسبب عايد للمدعي عليها فان موكلته تطاب فسخ العقد، كما انها تطلب استراد كامل المبالغ التي تم دفعها للمدعي عليها)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره برفض الدعوي المقامه من المدعيه /شركه (...) العقاريه ذات السجل التجاري رقم (...) ضد المدعي عليها /(...) ذات الهويه الرقم (...)) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٤٨٥٣٢٢) وتاريخ ٠٩/٠٦/١٤٤٣ه، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر، وختم وكيل المدعيه صحيفه دعواه بطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره خمسه وخمسون الفا ريال سعودي (٥٥,٠٠٠)، وارفق ما راه سندا لدعواه، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره عده جلسات، ففي جلسه ١٦/١٠/١٤٤٣ه، حضر وكيل المدعيه بموجب الوكاله رقم (...)، ولم يتبين حضور من يمثل المدعي عليها،وحيث تعذر تبليغ المدعي عليها، عليه قررت الدايره معاوده ابلاغ المدعي عليها، وفي تاريخ ٢٧/١٠/١٤٤٤ه، اودع وكيل المدعي عليها مذكره افاد فيها اولا: لا يخفي علي فضيلتكم بانه متي كان للمدعي وجه حق او مصلحه في المطالبه وان كانت محتمله فان حق التقاضي مكفول بموجب النظام، وليس للمدعي عليها المتضرر من تلك الدعوي الرجوع بالمصاريف علي المدعي الا اذا ثبت ما لحقها من ضرر، كما ان الحكم الصادر في القضيه رقم (٤٣٨١٦٩٢) بتاريخ ٠٩/٠٦ /١٤٤٣ه حكم برفض الدعوي وليس بردها، اي انه نظر فيها موضوعا وهذا يدل علي وجود وجه حق للمدعي عليها المدعيه في تلك الدعوي، وحيث ان المدعي اذا خاصم ظانا ان الحق معه او يحتمل فانه لا وجه لا لزامه بما غرم خصمه كما قرر الفقهاء، ثانيا: لم يقدم وكيل المدعيه ما يستند علي صحه دفع موكلته المدعيه لمصاريف التقاضي محل المطالبه، حيث ان ما ذكره في ضبط الجلسه بتاريخ ٢٢/٠٣/١٤٤٤ه، خلاف للعرف السايد من تسليم مبلغ كبير نقدا ، لاسيما ان السند لامر اداه ضمان حرر بتاريخ ٢٧/٠٨/١٤٤٣ه والدعوي رقم (٤٣٨١٦٩٢)بتاريخ ٣٠/٠١/١٤٤٣ه، فكيف يتم الترافع عن الموكل ثم قبل رفع الدعوي الماثله يتم تحرير سند لامر، ذلك مما لا يتصور معه محاوله وكيل المدعيه في اثبات دعواه بمستند لا محل له، وبالتالي عبء الاثبات منوط بالمدعيه وهذا ما تفتقر اليه المدعيه في هذه الدعوي الماثله والاثبات من اركان التعويض الاساسيه والعلاقه السببيه بينهما، وختم مذكرته بطلب رفض الدعوي، وفي جلسه ٢٩/١١/١٤٤٣ه، حضر وكيل المدعيه بموجب وكاله رقم (...)، ولم يتبين حضور من يمثل المدعي عليها، وحيث الثابت عدم تبلغ المدعي عليها بالدعوي، عليه افهمت الدايره وكيل المدعيه بالحضور للمحكمه واستلام التبليغ يدويا وتبليغ المدعي عليها بواسطه البريد، وفي جلسه ١٠/٠٢/١٤٤٤ه، حضر وكيل المدعي بموجب الوكاله رقم (...) ولم تبين حضور المده، وحيث ان هذه الجلسه تحضيريه بالدعوي بحسب الماده ٩٠ وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال الي صحيه الدعوي وما ستند اليه من بينات، واكتفي بذلك وبعد دراسه الدايره للاوراق القضيه طلبت من وكيل المدعيه ما يثبت ايداع مبلغ المطالبه في حساب مكتب المحاماه، فاستعد بذلك، وفي جلسه ٢٢/٠٣/١٤٤٤ه، حضر وكيل المدعيه بموجب وكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليها بموجب وكاله رقم (...)، وفي الجلسه سالت الدايره وكيل المدعيه عن ما استمهل لاجله فاجاب قايلا ان الدفع تم بطريقه النقد كما قدم سند لامر وتم ارفاقه في ملف القضيه وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها طلب مهله للرد فافهمته الدايره بتقديم جوابه عن طريق الطلبات بتاريخ ٢٧-٠٣-١٤٤٤ ففهم ذلك واستعد به وعليه تم رفع الجلسه للدراسه، وفي جلسه ٢٨/٠٤/١٤٤٤ه، حضر الطرفان، وفي هذه الجلسه افهمت الدايره وكيل المدعيه بان الدايره توجه لموكلته اليمين المتممه باثبات غرمها بمبلغ المطالبه فاستمهل للرجوع لموكلته فاجيب لطلبه، وفي جلسه ١٠/٠٦/١٤٤٤ه، حضر وكيل المدعيه/ (...)، ذو الهويه الوطنيه (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضر وكيل المدعي عليها/ (...)، ذو الهويه رقم (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، وفي الجلسه قررت الدايره العدول عن طلبها اداء اليمين بعد دراسه القضيه، ورات صلاحيه الفصل فيها وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: ولما جاء في الدعوي والاجابه، وبعد الاطلاع علي المستندات، وحيث ان المدعيه تهدف من دعواها الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (٥٥٠.٠٠٠) ريال، قيمه اتعاب المحاماه التي تكبدتها المدعيه في مقابل ترافع المحامي للدفاع عنها في مواجهه دعوي المدعي عليها لدي هذه الدايره في القضيه رقم (٤٣٨١٦٩٢) وتاريخ ٣٠/٠١/١٤٤٣ه، وذلك علي التفصيل المبين اعلاه. وحيث ان الثابت تبلغ المدعي عليها بالدعوي حسب بيان التبليغات المبين الكترونيا بالقضيه وذلك بواسطه نظام ابشر، كما ان الدايره اتاحت الدفع للاطراف وبلغت المدعي عليها بذلك الا انها لم تقدم جوابا حيال دعوي المدعي، وبما ان الابلاغ قد توجه اتجاه المدعي عليها، فبالتالي يكون التبليغ شخصيا والحكم حضوريا، واستنادا الي الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه، والتي نصت في الفقره الاولي علي انه: اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك ، وفي سبيل اثبات الدعوي قدمت المدعيه سندا لدعواها العقد المبرم بين المدعيه ومكتب المحاماه المؤرخ في ٣٠/١/١٤٤٣ه، والذي تضمن ان الاتعاب قدرها (٥٥٠.٠٠٠) خمسمايه وخمسون الف ريال، الدفعه المقدمه (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال، والدفعه الثانيه بعد صدور الحكم وقدرها (٢٥٠.٠٠٠) مايتان وخمسون الف ريال. وقدم لاثبات دفعها للمبلغ سند القبض رقم (١٤٥) وتاريخ ٣٠/١/١٤٤٣ه بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ريال، وسند القبض برقم (١٤٥) كذلك وتاريخ ١/٨/١٤٤٣ه بمبلغ (٢٥٠.٠٠٠) ريال. وقدم صك الحكم الصادر في ٩/٦/١٤٤٣ه. كما قدم سند لامر بتاريخ ٢٧/٨/١٤٤٣ه بمبلغ (٥٥٠.٠٠٠) خمسمايه وخمسون الف ريال، محرر من المدعيه للمحامي وحيث ان الثابت ان المدعيه اسست دعواها ابتداء الي سدادها اتعاب المحامي بعد اكتساب الحكم السابق القطعيه لصالحها برفض دعوي / شركه (...) العقاريه المقامه ضد / (...)، وعليه غرمت المدعيه في هذه الدعوي مبلغ اتعاب المحامي والمقدر بمبلغ (٥٥٠.٠٠٠) خمسمايه وخمسون الف ريال، واستحصلت لاثبات حقها سند القبض رقم (١٤٥) وتاريخ ٣٠/١/١٤٤٣ه بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ريال، وسند القبض برقم (١٤٥) كذلك وتاريخ ١/٨/١٤٤٣ه بمبلغ (٢٥٠.٠٠٠) ريال، ما يفهم منه سدادها للاتعاب قبل المطالبه في هذه الدعوي، وحيث ان الدعوي الماثله تحوطها الريبه في بينات المدعيه واليه عملها لا يمكن ان تنطلي علي الدايره مع استحضارها واقع القضيه السابقه ذات الرقم (٤٣٨١٦٩٢) وما تم التعامل به بين الطرفين وما جرت المرافعه فيه ودعوي تسليم مبلغ (٥.٠٠٠.٠٠٠) خمسه ملايين ريال نقدا بموجب سندين قبض، لم تاخذ بهما الدايره وعليه قضت الدايره برفض الدعوي وفق اسبابها، وعليه نهجت المدعيه في هذه الدعوي ذات الاسلوب المتخذ في القضيه السابقه من دعوي سداد اتعاب المحامي نقدا بموجب سندي قبض متحدين في ارقامهما، دون اثبات ايداع المبلغ في حساب مكتب المحاماه، وحيث جري العرف والعاده بين التجار في مثل هذه المبالغ ان تتم وفق حوالات بنكيه او بموجب سحب للمبالغ من البنوك ومن ثم ايداعها، لتطمين الدايره في اليه تعامل المدعيه ووضوحها وانتهاجها الاخذ والعمل بانظمه الدوله وعدم التحايل فيها، والبعد عن الظن والشبه حيال غسل الاموال، سيما ان مثل هذه التصرفات هي حيل مرتكبي جرايم غسل الاموال واضفاء الشرعيه عليها، او التهرب من الالتزامات الضريبيه حيال المبالغ بدفع التعاملات بشكل نقدي دون تسجيلها في بيانات التاجر بشكل رسمي يطمين اليه. وفي الدعوي الماثله تضاربت بينات المدعيه بين دعوي تسليمها وغرمها لاتعاب المحاماه نقدا بمبلغ (٥٥٠.٠٠٠) خمسمايه وخمسون الف ريال، واستلامها ما يثبت ذلك بحسب قولها بموجب سندي قبض، وكانت السندات تتفق في ارقامها برقم (١٤٥) ما تبث الشبه حيالها، سيما ان الدفع وعدمه لا يعرف الا من قبل المدعيه ووكيلها، ثم في ختام المرافعه ناقضت قولها وكافه بيناتها بما قدمته هي ووكيلها من السند لامر بذات المبلغ بتاريخ ٢٧/٨/١٤٤٣ه، اي بتاريخ لاحق لسندات القبض، واثبتت السند لامر في منصه نافذ، كنايه عن الثقه فيه، واضفاء الرسميه عليه، وعليه وحيث كانت الادله يناقض بعضها بعضا، وخلت بينات المدعيه من اثبات صدق قولها وغرمها لما تدعيه، الامر الذي تقضي معه الدايره برفض دعواها لعدم قيامها علي سند سليم. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض الدعوي المقامه من المدعيه / (...) ذات الهويه الوطنيه رقم (...) ضد المدعي عليها/ شركه (...) العقاريه ذات السجل التجاري رقم (...)، والله الموفق. وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.